الرئيسية / الافتتاحية / كل عام و أنتم … بخير ؟!
الجوي المصطفى
الجوي المصطفى

كل عام و أنتم … بخير ؟!

الجوي المصطفى

الجوي المصطفى

الجوي المصطفى

ما يحدث حاليا على الساحة المحلية و أعني مدينتي الخضراء مدينة بنسليمان، و كل ما يسبح في فلكها من صحافة أو حتى من يسمون أنفسهم بحماة حقوق الإنسان ورفيقتها في النضال المجتمع المدني اللذين يناضلون من أجل منحة سنوية أعتبرها شخصيا إهانة و ضحك على الذقون بإسم القانون، كل هذه المنظومة ما هي سوى أداة لمحاولة اغتيال المدينة فالكل يلعن و يسب و في المقابل يدعي أنه البطل بل منهم من بات يصدر الأخلاق و القيم وهي في الواقع بضاعة نجسة لن تنفعنا و لن تنفعهم و لن تنفع هذه المدينة التي كثرت معاولها وهي عبارة أعجبتني عندما كانت دائما ترددها إحدى السيدات التي إكن لهن كل الاحترام و التقدير “كثرت معاول الهدم في وطني”.

ليس بالسهل علية و أنا أتصفح الكوكب الأزرق لأكتشف و أخص بالذكر سكان كوكب مدينتي يتناحرون و يقتل بعضهم بعضا فالكل يدعي الامامة و الإصلاح و القوامة بل منهم من نصب نفسه الفاتح الغازي الذي سيخلص المدينة من كل اللصوص و قطاع الطرق و المفسدين بل ومنهم من بتهم الأخر بالعمالة و السفالة و الفساد ومنهم من جادت قريحة بأكثر من هذا، وفي المقابل تبقى دار لقمان على حالها، كل هذا الجيش العرمرم من المدافعين على المدينة لأسف هم وراء حواسبهم فناضلهم خفي و غير مسموح له بالظهور وحتى لو ظهروا فوجودهم كعدمه، المهم تصوروا معي  لو، أقول لو لأن من حقي أن أحلم لو اجتمعت كل هذه الأطياف للنهوض بهذه المدينة لأصبحت المدينة الخضراء ماسية براقة .

الحق أقول لكم و لي معكم إن حبنا لمدينتنا مصطنع وشعاراتنا وهما اسمه النضال الفارغ ولكن السؤال المطروح لماذا هذا النضال ليس فيه سوى السب و الشتم و القدح والمؤامرات ؟ هل صار النضال في عرفنا موسما لنفت سمومنا على بعضنا عوضا عن تفتح الزهور والورود في مدينتي ؟ لماذا كل هذا اللون حقدي الذي يفرش الارض في بنسليمان ؟ أي نضال حقير هذا .. ؟ إن كل ما نقوم به ما هي الا أشواك زرعت في خاصرتنا .. وأعظم اكتشافاتنا التي سيسجلها التاريخ للأجيال القادمة عنا أننا فعلاً من أهل الجاهلية نصفنا بقر والنصف الآخر يبحث عن العلف بأي وسيلة لقد فضحنا أمام الغرباء عن مدينتنا و اللذين يسجلونا حركاتنا و سكناتنا والأغلب أنهم سيتكلمون و يتسامرون عن كمّ التخلف الذي نعيش فيه وعن مهزلتنا التي ما زالت معلقة بالحبل السري للرحم الذي بصقنا خارج مصاف المدن الكبرى، اين العيب اذن ؟ رحم الله الإمام الشافعي عندما قال :” نعيب زماننا والعيب فينا.. وما لزماننا عيبٌ سوانا.

قد يتكلم البعض و ما أكثرهم ويتشدق بأن كل ما نقوم به هو حرية شخصية، و أنا متفق معهم و لا أرى مانعا في ذلك لكن يا سادة يا كرام الحرية التي يطالب بها أي شخص هي فكرة مشخصة بحال الشخص نفسه وليست معممة فالمحشش يريد حرية شراء الحشيش دون قيود تمنعه من حرية الانتشاء والزهو في ملكوت الله، السكران يريد حرية معاقرة الخمر دون رقابة تمنعه من حرية الشرب مما حرمه الله، المجرم يريد حرية ممارسة اجرامه دون محكمة تمنعه من متعة القتل والسرقة والاغتصاب، الموظف يريد حرية الهرب من دوامه دون أن يطعنه أحد في ظهره بشكاية خفية و المسؤول يريد حرية السرقة على عينك يا بنعدي دون أن يكون هناك أي ربط للمسؤولية بالمحاسبة. كلنا نريد حرية شخصية وليس حرية معممة على الجميع لان الحرية المعممة هي قانون الغابة نحن شعوب ابتلينا بأفكار رضعناها من المهد باسم الحرية والديمقراطية والاشتراكية وخلافه والمؤلم في الأمر المضحك المبكي أنه لا أحد يدفع ضريبة هذه الأفكار سوى نحن تتغير عقلية الراعي و لا يتغير القطيع، يأتي مسؤول و يروح فيما نحن لا نراوح مكاننا. الحق أقول لكم لنجتهد في سب وقدح بعضنا البعض ولنتناوب على توزيع الإتهامات فيما بيننا فبالطبع ليس في القنافذ أملس لكم الله يا سكان مدينتي لكم العار والخزي ولكم ضريبة ما تفعلوه بها ولنا الشماتة فيكم كل يوم حين تموت هذه المدينة …

دمتم للنضال اوفياء

 

عن jouy

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

JOUY

الحرب الباردة على أشدها حول رئاسة هيئة المساواة بالمجلس الإقليمي ببنسليمان

رئيس التحرير – موطني نيوز يبدو أن الظلام بمدينة بنسليمان لا يطول كثيرا…وسرعان ما تشرق شمس ...