المرجع الصرخي .. ابن كثير يخلط بين المؤمن و الكافر و يخالف الانصراف الذهني في النص القرآني 

احمد الخالدي – موطني نيوز 
تعد القاعدة الثقافية من أهم المقومات الاساسية في بناء الانسان المثقف فمع وجودها سيكون الانسان قادراً على مواجهة الافكار الضالة و الخلاص من حبل شراكها وبخلافها سيصبح أكثر عرضةً للانحراف و الانخراط في صفوف تنظيمات التطرف و فريسة سهلة لذئاب الشر و الرذيلة فتختلط الامور على الجاهل الفاقد لأبسط مقومات الانسان العلمي الناجح ، ولكن الموازين تختلف مع ابن كثير وما عرف عنه من العلم و المعرفة إلا أنها لم تشفع له في التمييز بين المؤمن و الكافر و المعروف أن الفارق بينهما يكمن في العبودية الخالصة لله تعالى فكيف جهل ابن كثير هذه البديهيات المعروفة عند المسلمين فمثلاً قوله تعالى ( يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة ) فابن كثير يرى أن سوء العذاب وقع على اليهود حينما فرضت عليهم الجزية سواء من نبي الله موسى ( عليه السلام ) وتبعه بذلك النهج العديد من المماليك و القوى العظمى التي عجز اليهود عن مجاراتهم فدفعوا الجزية لهم لدفع شرهم ، واستمر الحال حتى مع مجيء الاسلام و رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) وهنا يكون بيت القصيد فالآية القرآنية السالفة الذكر تؤكد أن السماء سوف ترسل على اليهود مَنْ يسومهم سوء العذاب فيفرض عليهم الجزية وهذا هو من الجعل الالهي بلحاظ الجعل و ليس المجعول وهم بني اسرائيل فالثابت أن السماء لا تعطي الصلاحية بأخذ الجزية للكافر و الظالم فهل يُعقل أو كيف نتصور أنها تجعل فرض الجزية و جبايتها بيد الكافر و المستكبر ؟ هذه مخالفة صريحة لقانون الانصراف الذهني الاولي في النص القرآني  في اعلاه وهو يؤكد على أن الذين سيأخذون الجزية هم المؤمنين و الصالحين و المرسلين و الخلفاء المُخلِصين و المُخلَصين فكيف يخالف ابن كثير ذلك الانصراف و ينزل المؤمن و الكافر منزلةً واحدة في سياق النص و يطبقه على الكفار المستكبرين الظالمين الفاسدين ؟ ومن جانب نجد التدليس و التحريف الذي مارسه ابن كثير في دلالة النص القراني السالف الذكر فقال في معرض تفسيره لقوله تعالى ( مَنْ يسومهم سوء العذاب ) فقال ابن كثير ( أن مَنْ يسومهم سوء العذاب هم محمد و امته إلى يوم القيامة ثم آخر امرهم أنهم انصاراً للدجال فيقتلهم المسلمون مع عيسى و ذلك آخر الزمان )) وهذه مخالفة اخرى لابن كثير الذي يناقض بكلامه ما اورده مسلم و البخاري من ذكر المهدي المنتظر بقولهم ( أن فيكم الذي يصلي عيسى خلفه )) وكذلك ما رواه ابو نعيم في اخبار المهدي // صحيح الجامع الصغير وقال الالباني صحيح : عن ابي سعيد الخدري (رض الله عنه) عن رسول الله قوله ( منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه ) مقتبس من المحاضرة ( 13) لبحث الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول في 24/12/2016
فمع هذه الشطحات الكثيرة لعلماء الفكر و التوحيد التيمي امثال ابن تيمية و ابن كثير فقد سقطت الاقنعة و اميط اللثام عن مدى ضحالة هذا الفكر المتطرف و منهج سفك الدماء و انتهاك الاعراض و استباحة المقدسات فأي دولة يريدون ؟ و أية خلافة خرافية ينشرون ؟
 https://www.youtube.com/watch?v=CP7Z8h5Hnac

“مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي موطني نيوز”

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: