الرئيسية / كتاب الرأي / الجنوب الشرقي : الاحرار …مستنقع  المصالح و الفضائح.
يونس حسنائي
يونس حسنائي

الجنوب الشرقي : الاحرار …مستنقع  المصالح و الفضائح.

 بقلم يونس حسنائي-موطني نيوز

قد نسمع بمشروع عائلي كمقهى او مطعم مثلا او سوق ممتاز يحمل اسم عائلة ما تتقاسم ارباحه و تستثمر كل جهدها و مالها قصد انجاحه، لكن ان نسمع بحزب عائلي يتشدق بمصطلحات من قبيل الديمقراطية و التشاركية و المساواة  فتلك هي الطامة الكبرى.

و هذا بالفعل ما انتجته لنا نخب بالجنوب الشرقي ، اشخاص الفوا الترحال الحزبي و اعتادوا تغيير عباءة الاحزاب و كذا احتكار و توريث السلط و المناصب  داخل دكاكينهم الحزبية  التي تفتح مرة واحدة او مرتين كل خمس سنوات ،

و لعل خير مثال لذلك ما قام به حزب التجمع الوطني للاحرار بالجنوب الشرقي ، هذا الحزب الذي ما فتئ ان يكون تجمعا للاسياد و العبيد و هي الصورة التي تكرس التخلف و الرجعية ضاربا عرض الحائط حتى اسمه الذي يصف اعضائه بالاحرار.

فالمسمى اشباعتو المنسق الاقليمي  لحزب الاحرار احس ان زمنه السياسي  قد شارف على الانتهاء كيف لا و هو الذي بلغ من الكبر عتيا و لم يعد قادرا على اتخاذ اي قرار، مهما كان بسيطا ، فكان لازما ان يكون له خلف من بعده ، يعده و يجعله وريثه السياسي يهبه منصبه و سلطته  فكان اقرب الناس اليه و هو ابنه الذي لا يفقه في السياسة اي شيئ ما عدا ما تتداوله نشرات اخبار الثامنة مساء بالقناة الاولى  المغربية (اعزنا و اعزكم الله).

الاستاذ العلامة سعيد شباعتو استغل المؤتمر الاقليمي  لشباب و النساء التجمع الوطني للاحرار المنعقد بمدينة الراشيدية ليعلن عن ظهور المهدي المنتظر و خليفة بلاد درعة تافيلالت المستقبلي، امرا كل من التنسيقيات الاخرى بالجهة ان يصوتوا لابنه على اساس ان يكون نائبا لرئيس الشبيبة ، كنوع من الديمقراطية و الشفافية المزيفة قصد اغلاق الافواه ، و بصريح العبارة ان ما اراد ان يقوله اشباعتو هو : “ها هو ذا ابني ليس برئيس للشبيبة لكنه فقط نائب للرئيس  رغم انه ابني و رئيس الشبيبة شخص اخر ، فهاهي الديمقراطية بين ايديكم للتعلموا و تتعلموا ” ، تقبل الله منك يا شباعتو و جعل عملك في ميزان حسناتك ، لكن ما يجهله العامة هو انه سواء الرئيس او نائبه كلاهما اضحى لهم حظوظ كبيرة للترشح للبرلمان و الفوز به ، لكن الى ذلك الوقت لن يكون الا شخص واحد على راس الائحة و هو ابن سعيد اشباعتو بطبيعة الحال، فرئيس شبيبة التجمع الوطني للاحرار بجهة درعة تافيلالت و الذي اوتي به من استوديوهات التلفزة المغربية بالقناة الامازيغية و الذي اتم طوافه  السياسي من الاتحاد الاشتراكي نحو التقدم و الاشتراكية لينتهي به الامر بين احضان التجمع الوطني للاحرار لا يفقه شيئا بالسياسة هو الاخر و لا زال غصنا اخضر لا يهمه سوى اضواء الكاميرات و جمع اكبر عدد من الايكات بالفايسبوك فكان سهلا ان يتم ايهامه بشغل رئيس الشبيبة ليلعب دور السيتارة التي تخفي ورائها فسادا اعظم.

المسألة الاخرى ان التنسيقية الاقليمية لحزب التجمع الوطني للاحرار قاموا باقصاء جل المرشحين المنحدرين من مدن كالرشيدية و التي تعتبر عاصمة للجهة في ظل الجهوية الموسعة  و كذا مدن  كارفود و الريصاني و زكورة ، الشيئ الذي يوحي ان الحزب يحمل في طياته مرجعية قبلية و عرقية لا علاقة لها بالديمقراطية او تكافؤ الفرص و برنامجا يؤسس للتفرقة بين ابناء الشعب الواحد ، في الوقت الذي من المفروض ان ان تلعب الاحزاب دور المؤطر للشارع مخافة الانفلات او تبني افكار من شانها تدمير الوحدة الترابية.

كل هذا السيناريو المحبوك باتقان كان امام انظار و اعين المنسقين المحليين  للمدن المقصية  و الذين اختاروا الصمت و التجاهل بدل استنكار هذه المهزلة السياسية الفريدة من نوعها  ، اما المنسق المحلي لمدينة الرشيدية  فقد اختار الهروب و عدم الظهور بالمؤتمر كونه الابن البار لاشباعتو و تفاديا للاحراج و القيل و القال اثناء عملية الانتخاب المزيفة و المحبوكة الخيوط باتقان و الاعلان عن النتجية كيف لا و سعيد اشباعتو هو ولي نعمهم اجمعين  و الوصي عليهم و امرهم الناهي.

فحزب الاحرار بعد هذه الفضيحة المدوية وجب عليه ان يخرس و الى  الابد و ان لا يتشدق بمصطلحات اكبر منه من قبيل الديمقراطية و التشاركية و المساواة ،  مصطلحات لا يفهمها الا كبار الساسة و المخضرمين.

للاشارة فقط ان كل هذا العبث ، اختير له وقت محدد و معين لانجازه خصوصا بعد التحالف الحكومي  مع العدالة و التنمية و انتهاء الصراع مع هذا الاخير  ،   فما كان لهم الا ان يستمرو في عبثهم بعد ان ظمنوا كراسيهم و مقاعدهم المحلية و الاقليمية و الوطنية ، لكون مرحلة بن كيران كانت تتطلب من حزب الاحرار ان يتمسكن و يمثل دور الحزب الديمقراطي الذي يصغي للاراء و يعطي الفرص للاخر ، لكن بعد انتهاء المسرحية الكبرى الوطنية لم يعد داعي للاستمرار في هاته المسرحية الحقيرة ، فكان ان اظهر انيباه و اظهر حقيقته للملا على انه حزب انتهازي براغماتي يخدم اجندة عائلات محددة التي تنعم ببعض قطع اللحم على من حولها.

عن jouy

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الشيخ والبحر” لأرنست همنجواي اختبار الإرادة وقوة العزيمة.. رغم الثناء على الأعداء !

  بقلم رحال لحسيني – موطني نيوز “الشيخ والبحر”، الرواية (أو القصة) الشهيرة للكاتب الأمريكي “أرنست ...

This site is protected by wp-copyrightpro.com