الرئيسية / أخبار وطنية / “مستعجلات القرب آنزي” بتيزنيت ..مشروع يتعثر في بداية الطريـــق 
مستعجلات القرب آنزي بتيزنيت
مستعجلات القرب آنزي بتيزنيت

“مستعجلات القرب آنزي” بتيزنيت ..مشروع يتعثر في بداية الطريـــق 

أحمد أولحـــاج – موطني نيوز

في إطار تداعيات النقاش الذي فتــح في الآونة الأخيرة حول جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بإقليم تيزنيت،عقدت المندوبية الاقليمية لوزارة الصحة بحر الاسبوع الماضي  اجتماعا تواصليا مع ممثلي السلطات المحلية والهيئات المنتخبة على صعيد الجماعات الترابية التابعة لتراب دائرة أنــــزي اقليم تيزنيت.

وهي خطوة ايجابية اعتبرها متتبعون تـَـنـِـمُّ عن إرادة السيدة الموكلة إليها مسؤولية تدبير الشأن الصحي الأقليمي، لأجل حل الإشكالات التي تحُـــول دون الوصول إلى مستوى تطلعات المواطنين في ما يتعلق بجودة الخدمات الصحية.؛وبطبيعة الحال لا يمكن إلا أن يُــصفّــق لــهكذا مبادرات باعتبار مدخلها مبنيّ على عنصر التواصل الذي يعتبر شرطا  لا مفــرَّ منه لحلحلة أي إشكال مطروح .

أبرز ما كان “على طاولة التداول” في الاجتماع ؛ قضية “مستعجلات القرب” المحدثــة في الآونــة الأخيرة بالمركز الصحي الجماعي بـــآنزي- كثمرةٍ  لمجهودات لا يستهان بها من عدة اطراف – تهدف  تمكين ساكنة الدائرة الجبلية لآنزي  بــرُمتها  من خدمات الطبيب على طــول أربع وعشرين ساعة على أربع وعشرين؛وهي  مســألة مرغوب فيها في مجملهـــا ولا يمكن أن يختلف بشأنها عاقلان .

غير أن التعقيدات تكمن في تفاصيل التنزيل ؛وزارة الصحة لم توفِّــر موارد بشرية كافية لإنجاح هذا “المرفق الجديد” الهام باعتباره  قيمة مضافة، ومكسب جديد ،واستجابة في الصميم لــحقّ مشروع ظــلَّ إلى وقت قريب منشودا بإلحاح لدى الساكنة الآنزوية كــكل؛ بل راهنت  السلطات الصحية  الإقليمية في انجاح هذه الخدمة على مجهودات ذات الاطباء المنتمين للمراكز الصحية الجماعية  التابعة للدائرة كتافراوت المولود ومركز آنزي وآيت احمد واثنين أداي ؛وهـــم  بوضعيتهم الجديدة  يضطرون لترك فراغـــــاً بمراكز تعيينهم ،وهذا أمــر ما كان  لتتــتقبله ساكنة المناطق النائية البثـةَ، حسبما  ما جاء في تدخلات ممثليهم بذات الاجتماع المذكور .

وعلى سبيل الذكر ،اعتبر العربي الكزار رئيس جماعة أربعاء آيت احمد في معرض تدخله في الموضوع،  أن “مستعجلات القرب المُقـــامَة  زادت من معاناة ساكنة  جماعة آيت احمد  عموما مضيفا أن هناك مناطق جبلية نائية  سيضطر مرضـــاها   إلى قطع مسافة 30 كلم إضافية للوصول إلى مركز آنـــزي في حال تزامن قدوم أحدهم مع فترة تواجد طبيب آيت احمد مداوما ب”مستعجلات القرب ” مما يــقلّل من فرص اسعاف هؤلاء المرضى في الوقت المناسب” ويزيد من حجم المعانات .

 واقتناعا بهذه الحجج، اتُّخـِـذ قرار بعودة هؤلاء  الأطباء إلى العمل بالصيغة القديمة المعمول بها ( الحراسة أو  l’astreinte) بموجبها يقضي الطبيب ساعات عمله اليومية بشكل عادي بمقر عمله ،على أن يظل -هو أو من ينوب عنه-  قريبا رهن إشارة الحالات المستعجلة الواردة على المركز في ما تبقى من الأوقات، استعانة برقم هاتفي يوضع على باب المراكز الصحية  خصيصا لذات الغرض.

لكن في ظل الحديث عن غياب الموارد البشرية كعامل رئيسي يـعيـق تفعيل مرفق “مستعجلات القرب” بأنزي ،يتحدث بعض المتتبعين في إفادتهم للجريدة عن مسألة أخرى تتعلق بسوء توزيع الموارد البشرية المتوفرة الشيء الذي اعتبروه يؤثر سلبا وبشكل مباشر على جودة الخدمات ؛فمن غير المنطقي -تقول هذه الأصوات- أن يصير مركز آيت احمد بدون “ممرضة -قابْلة ” بعد أن كان يتوفر على اثنتين فيما قبل ؛حصلت  إحداهما على رخصة ولادة في حين تم  تكليف الثانية للعمل بمستشفى تيزنيت لأزيد من ثلاثة أشهر ؛ وبالمقابل -تتساءل ذات الأصوات الجمعوية-  كيف لم تعمل المندوبية الاقليمية للصحة على تعويضهما بنفس وثيرة  تعيين “ممرضة- قابْلة” رابعة مؤخرا بمركز آنزي ،بالرغم من عدم توفر الحاجة الملحّة لذلك (3 قابلات فيهن الكفاية) ؟! ،فالمسألة هنا بالتحديد لا تتعلق بخصاص تتحمل المصالح المركزية لوزارة الصحة مسؤوليته بقدر ما ترتبط  في جوهرها بمشكل سوء التدبير المحلي للموارد البشرية .

 

عن jouy

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدرك-الملكي

تنغير: ساكنة جماعة ”تغزوت نيت عطا” تستيقظ على وقع جريمة خطيرة

جمال احسيني – مواطني نيوز  استيقظت ساكنة جماعة تغزوت نيت عطا بإقليم تتغير على وقع ...

This site is protected by wp-copyrightpro.com