الرئيسية / كتاب الرأي / عندما نبتاع الاستسلام بحائط المبكى الذي ببكة 
مصطفى المنوزي
مصطفى المنوزي

عندما نبتاع الاستسلام بحائط المبكى الذي ببكة 

بقلم الكاتب و الحقوقي مصطفى المنوزي – موطني نيوز

هل سنعيش استثناء مغربيا اثر الحضور / الغياب الضمنيين في قمة زواج الاقتصاد الوهابي مع الدين الراسمالي ، هل الهدف هو الشيعة فريسة او فزاعة ، هل الامر يتعلق بسلام مقابل استسلام للحرب والتجزئة ، تمجيدا وتبييضا لحائط المبكى تجاه مصير المكعب المقدس وحجره الاسود ، لقد ثمنا موقف المغرب المجازي والبلاغي الاستعاري ، فالملك هنأ سلطان الفرس عوض تبني ترهيبه سنيا كما فعل ” الاشقياء ” عفوا الاشقاء ، فعلا هناك تعقل وحكمة ، غير انها غير مؤطرة بضمانة الصمود والشفافية ، فهل هذا يكفي لتحصين النزوح الطائفي نحو حدودنا السيادية ، فحصان طروادة يقفز كالبراق على الحواجز ، وكأننا نحتفي بالحمار في اسبوع الفرس ، فهل نترك ظلالنا تعيش وكالة عنا تخمينا وتفكيرا في موضوع الإرهاب الفكري أقصد ، فالقمة الخليجية الترامبية انعشت تحالف اقتصاد السوق مع الوهابية وعاد التوجس بأن كل طموح حداثي مآله الانكسار والانحسار ، ولا أمل سوى في نشوب حرب أهلية ايديولوجية ، فيما بين الأصوليات هنا وهناك ، ومع ذلك يصعب العودة إلي الركح لاستكمال حلقات المسلسل الموؤود المسمى عبثا « الانتقال الديمقراطي » ، فبماذا سنحيي نفسنا الثقافي المنهك ، والحال أن المنظومة التربوية هشة المعالم والآفاق في ظل تصاعد المد المحافظ ، ولأن النصر مضمون لمن يملك وسائل انتاج السياسة والسلع والرأسمال والتضليل والسلطة ، فإن المنافسين لهم والذين لا يملكون سوى الخطاب الديني والنفوذ الشعبوي ، مستعدون دائما لابرام صفقات ثنائية تضمن لهم الحق في الوجود مع هامش من « التداول » على تدبير فتات بعض قطاعات السيادة بالتفويض الممل « التربية والمالية والتجهيز » وكل القطاعات المسيرة بواسطة مكاتب وطنية ، فهل سنظل مجرد متفرجين أو معلقين على ما يجري تحت الجسر من مياه ، سنظل ؟ من نحن لكي نظل ؟ فعلا ستبقى ظلالنا وحدها تنوب عنا في توثيق جغرافيا السياسة ، نحصي الخيبات والخسائر ، ولا حق لنا في الحديث عن هويتنا « المتضررة » وحقوقنا المغبونة ، ولن ينفعنا تاريخنا النضالي « السري » وكتاباتنا الجدرانية ، وكيف لنا أن نغامر من جديد و نحن منهكون بكثافة الشفافية ؟، بل العري العظيم ، نحن عراة أمام كل العدسات البيولوجية والالكترونية ، مشاعرنا صارت مفضوحة ، حتى قبل التعبير عنها أو الإفصاح عن مكنونها ، حيواتنا الخاصة ملك لرقبائنا الأصحياء ، فهم يحصون ليس فقط أنفاسنا بل عدد الشعيرات التي غزاها الشيب في عناتنا ، كم عددنا وأين نسكن في قمطر أحلامنا ، وما هي أذواقنا وميولاتنا الأكلية / الغريزية، فهل نحن أحياء أمام حرب الإبادة الرمزية ؟ فيوم كنا غير ضعفاء كنا نحمل شارة النصر ونلوح بأصبعين في كل الأرجاء ، النصر على من ؟ وزمننا مكرور أخطاد وابتدالا ، وبعد سقوط جدار برلين صرنا نرفع مع حلفائنا المثقفين الأمازيغ ثلالثة أصابع ، تيمنا بالحرية ، وها نحن بعد سقوط بغداد والقاهرة صار أنصار «الأممية » الدينية يرفعون أربعة أصابع ، إشارة إلى ساحة رابعة العدوية « ضرة » ميدان التحرير ، وفي انتظار أن يرفع آخرون ستة أصابع وفق سياقهم وظرفيتهم ، ستة وليس خمسة ؟ لأن خمسة أصابع احتكرها الوطن ليرفعها في وجه كل عين ذات الجفن المعدنية ، تلك العين التي تتلصص على تضاريس جسدنا العاري وتلسع جلد حراكنا الفتي ، قد أتهم بأنني متشائم وأحرض على الإحباط أو الانهيار ، وليس لي من مرافعة سوى تأكيد أنني صنيع الإرهاب الفكري ، فلا تلومونني ، فعقيدتي مزعزعة ،ولا قانون يحمي استقراري الذهني ، فهل سينصفني ذاك القاضي أبو عمامة خضراء كقبة حمام الدم ، أم أنتظر عودة التاريخ « المجيد » لكي يكرر نفسه علي شاكلة قصائد المرحوم كافكا أو نثريات إميل حبيبي أو جنونيات مشيل فوكو أو إقصائيات استقصاء الناصري ،،،،؟

عن jouy

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

احمد-الخالدي

محمد القائد و القدوة

بقلم احمد الخالدي – موطني نيوز    من أجمل اللحظات أن تتشرف أقلامنا بخط أروع ...

This site is protected by wp-copyrightpro.com