مقبرة الولي الصالح سيدي محمد بنسليمان

خطير : إلى كل من يهمه الأمر..هنا يرقد موتى المسلمين بمدينة بنسليمان (فيديو+صور)

رئيس التحرير – موطني نيوز

لقد سبق لنا و لبعض زوار مقبرة الولي الصالح سيدي محمد بنسليمان أن استنكروا ما يقع من بعض الناس وخاصة القاطنين بجوارها من الاستهانة بالقبور وعدم احترامها ورمي الأزبال في أي مكان، فرتأينا أن نكتب في هذا الموضوع لنخلي مسؤوليتنا عملا بحديث المصطفى صل الله عليه و سلم “من رأى منكم منكرا فليغيره” إلى أخر الحديث ومن هذا المنبر أحب أن أنبه واحذر نصحا لله ولعباده ، فأقول : قد دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على وجوب احترام الموتى من المسلمين وعدم إيذاءهم ، ولا شك أن المرور عليها مشيا و ترك المواشي تسرح على القبور و تضع روثها على القبور وإلقاء القمامات عليها كل ذلك من الاستهانة بها وعدم احترامها ، وكل ذلك منكر ومعصية لله ولرسوله وظلم للأموات واعتداء عليهم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي والتحذير عما هو أقل من هذا كالجلوس على القبر أو الاتكاء عليه ونحوه .

1
1

فقال عليه الصلاة والسلام : “لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها” رواه مسلم في صحيحه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : “لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه وتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر” أخرجه مسلم أيضا ، وعن عمرو بن حزم قال :”رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا على قبر فقال لا تؤذ صاحب هذا القبر” رواه أحمد . فالواجب على جميع المسلمين احترام قبور موتاهم وعدم التعرض لها بشيء من الأذى كالجلوس عليها والمرور عليها بالسيارات ونحوها وإلقاء القمامات عليها وأشباه ذلك من الأذى.

2
2

هذا من جهة و من جهة أخرى، ألا يحق لنا أن نتساءل، أين هي الجهات المسؤولة عن هذه المقبرة؟ أين الجماعة ؟ وأين هي رابطة الشرفاء السليمانيين؟ إنها فوضى بكل المقاييس في غياب ضمير حي ينبه صاحبه بأن ما يفعله يخالف الدين و القيم و المبادئ، ثم ألا يوجد من ينتبه لهذه المقبرة التي أصبحت ممرا للسيارات و الشاحنات و حتى للبهائم وهاهي اليوم بسبب سوء التسيير وغياب المراقبة باتت مزبلة بكل المقاييس أحب من أحب و كره من كره.

3
3

و الغريب أن السيد محمد حصاد عندما كان وزيرا للداخلية إعترف حرفيا عندما قال :”أن هناك تقصيرا جماعيا في ما يتعلق بصيانة مقابر المغاربة” بل تعدى الموضوع ذلك لدرجة تم طرحه كسؤال شفهي بالبرلمان ورد عليه السيد حصاد أنذاك بالقول :”يجب أن نعترف أن هناك تقصيرا و إهمالا من لدن الجميع في ما يتعلق بصيانة وتجهيز المقابر، وأن عددا كبيرا من المقابر ليس فيها أدنى احترام للأموات” مضيفا بأن التكفل بالمقابر يدخل في إطار اختصاصات الجماعات المحلية، فأين السيد رئيس الجماعة من هذه المهزلة ؟ وهل يعلم ما تعيشه المقبرة من فوضى و استهتار بالموتى، وكيف تحولت إلى مزبلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

4
4

اترك تعليقاً