الرئيسية / أخبار وطنية / تيزنيت: شبح العطش يُخيــّم على “تغرات” و”تيمزكو” بالمناطق النائية لأربعاء آيت احمد‎
تيزنيت
تيزنيت

تيزنيت: شبح العطش يُخيــّم على “تغرات” و”تيمزكو” بالمناطق النائية لأربعاء آيت احمد‎

أحمد أولحاج – موطني نيوز

المــــاء.. !  ، أو “إكسيــر الحيــــاة” ، من المُسلَّمـــات أن لا عيش لأي إنســـان أوحيوان أو نبات بــدونه.. هــو نعمة ربّانية انفرد بها كوكبنا الأزرق وحده دون غيره في مجمل الكون كله، هكــذا يقول أهـــل الاختصاص..
ينتشرالمـــــاء في مختف بقـــاع الأرض انتشارا، يتخذ أشكالا متعددة في الطبيعة، شلالات وبحيرات وأنهار..
 
“الوقت جمعات وطوات”
بفضل تدفق المــاء عاش الأولـــون هــــنا في قرى جبـــال “تيمزكــــو” و”تـــغــرات” والمناطـــق المجاورة بجـــبال آيت احمد بإقليم تيزنيت عيــشة السعداء، استمتعوا بأجمل المناظر الطبيعية وانتعشوا بألــــذّ ما تجود به الأرض الخصبة من خيرات..
مازال “دا مـــــوح” على سبيل المثـــال يتــذكر بنوع من الأســى ،كيف كانت للحياة  لــذّة لا تُــوصف إلى وقت قريب..إلى سبعينيات وثمانيات القرن الماضي -يحكي-كيف  كـــان الكل منشغلا بأرضه،يعتني بهـــا أيّما اعتــناء ، وتقابله هي الأخرى بالعطـــاء خضروات طريّة من كل الأًصنــــاف،وفواكه لذيذة، وثمور “الفكوس” وقمح وشعير ..
أجزم “دا مــوح” أن الخير رحـــل مع رحيل الأجداد..وإن بقيت بعض من حروفه تقــاوم في بعض الواحات ب”تسكين” و”أسلكن” و”أزرو” وتكودي” ومــاكر” و”تغرات أوزلف” وغيرها..ف”الوقت” تغيرت الآن و”جْمعات وطْوات ” بتعبير المتحدث (“تْسْـــمَان لُوقْتْ”)..
 
غديـــر للشرب..
انحبس المطر وقل الماء في المجـــاري وجُفت بعض الآبــار، وهجر السكان إلى المدن ، وأصبح من بقيَ منهم بالكـــــاد يجد ما يروي به عطشه ،وإن وجده في مجرى وادٍ أو في قاع “مطفية” أو بئر قد يكون صالحا لكل شيء إلا للشرب ..مع ذلك يستعمله لغياب البديل، هذه هي الحالة الراهنة في بعض مداشر جبال آيت احمد (وفصل الصيف لم يصل بعد)..
 ساكنة تغرات “المنسية إلى وقت قريب” ليسوا بأحسن حـــال،انقضى ما جمعوا في خزاناتهم المائية أو “المطفيات” لأعــوام ،وصــاروا يواجهون المصير المجهول.
 
تغرات المنسية..
السيدة “نجمة”،في عقدها السادس، أرملة تعيش مع ابنتها وحيــدتين بدوار “تغرات” تعاني الأَمَــرَّين مع أزمة الماء ، لم تُسعفها ظروف الفقر والحاجة في التــوفّر على خزان مائي يخصها بالدوار، لذلك تجدهــا وابنتها تظــــلان تبحثــان عن قطرة ماء وإن في مستنقع جالته الخنازير البرّية والكلاب الضَّالة طـُــــولا وعرضـــا سباحةً واستجماماً.
أمــــل السيدة “نجمة” ، كـــلُّ أمــلها لا يتجاوز الحصول على  خزان بلاستيكي وبعض اللترات من الماء لسد الرمق إلى أن يقضي الله أمره وإلى أن  يجود الله ويُنزّل الغيث وهو أرحم الراحمين.
 
مبادرة السلطات..
 
وعلى ذكر الخزّانات البلاستيكية فقد سبق أن وُزعت العشرات منها على دواوير بعض  المناطق النائية وبوشرت خلال الشهرين المنصرمين عمليات هنا وهناك لتوزيع أطنان من الماء الصالح للشرب من قبل السلطات ،لكن قرية “تغرت” والكثير من الدواوير المجاورة” لم ترى شيئا من ذلك إلى حدود نهاية رأس السنة.
 
الحـــل الواقعي..
وفي انتظار حل واقعي ينهي أزمة الماء بالمداشر النائية بآيت احمد يتساءل متتبعون وفاعلون جمعوييون عن مــــآل الدراسة الشاملة التي أنجزها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالنفود الترابي لجماعة أربعاء آيت احمد قبل سنتين من الآن، ثم ألم يحن الوقت بعد أن تصون كرامة المواطن “الأحمدي” في أبسط شروط عيشه ،أم أن بعض مسؤولينا لم يستوعبوا بعد توجيهات عــاهل البلاد تجـــاه شعبه ورعـــاياه  في ربوع المملكة عامتها وعلى قِــدم المســـاواة  ؟ يتساءل فاعل جمعوي “أحمدي”.
https://www.youtube.com/watch?v=BpBSig_w2gk
تيزنيت

تيزنيت

عن jouy

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رجال الدرك الملكي بسيدي بنور

عاجل : شخص يقتل جارتيه الشقيقتين بوحشية..وها علاش ؟

عتيقة يافي – موطني نيوز علم موطني نيوز من مصادر من عين الكان أن ساكنة ...

This site is protected by wp-copyrightpro.com