الجوي المصطفى

أبنائنا في سجون الذل الليبية.. ووزير خارجيتنا يدعو الدول العربية إلى إسماع صوتها في الملف السوري

رئيس التحرير – موطني نيوز

وأنا أتصفح إحدى قصاصات وكالة “سبوتنيك” للأنباء، أثار إنتباهي كما جاء على لسان هذه الوكالة أن السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، وعلى هامش مشاركته في القمة العربية التاسعة والعشرين المنعقدة في الظهران، في السعودية يوم أمس الأحد. صرح بأن “الدول العربية لا صوت لها في التعامل مع الأزمة السورية، والأزمة تدار بشكل خارجي” كلام جميل بأن ينبه السيد الوزير الدول العربية بهذا الشأن، لكن الشيء الذي ليس بالجميل هو عدم تطرق معالي الوزير لقضية الالاف من الشباب المغربي الذي يقبعون في السجون الليبية، بل منهم من تم بيعه بسوق النخاسة ونحن في القرن 21 ألم يكن الأحرى بكم يا معالي الوزير أن تتحدثون على هذه الفئة التي يعيش دويهم على أعصابهم رغم الاحتجاجات فصوتهم لم يسمعه أحد وكأن الأمر لا يتعلق بمواطنين مغاربة وشباب في سن الزهور ساقهم حظهم العاثر إلى هذا المصير المدلول.

فالكل يعلم أن هذه الفئة التي خرجت مكرهة من أرض الوطن الذي لم يوفر لهم العيش الكريم، كانوا قد ذهبوا إلى ليبيا، عن طريق الجزائر وتونس، على أمل الوصول إلى الضفة الأخرى “أوروبا”. فقد تكفلت العائلات بأن دفعوا مبالغ لدويهم تقدر ما بين 40 و50 ألف درهم لسماسرة مغاربة، يبدوا أن لهم دور في كل هذا، قبل أن يجد شبابنا أنفسهم ضحية مافيا تنشط على الصعيد الدولي في الاتجارفي البشر، بالإضافة إلى أن المهربين المتورطين في هذه القضية هم من المغاربة ويعملون مع قادة شبكة للهجرة السرية في ليبيا حتما لها فروع حتى داخل المغرب.

والخطير وبحسب مصادرنا فقد تمكنت العائلات مع أولادهم المحتجزون في سجن السكة بالعاصمة الليبية طرابلس، وقد تحدثوا لهم عن الوضع الكارثي الذي يعيشونه ومع ذلك يفضلون عدم دكر الأسماء حتى لا يتعرضون لبطش الحراس علما أن جل المحتجزين سلبت منهم وثائقهم الثبوتية وملابسهم بل وتعرضوا للضرب والتعذيب الشديد على يد مسؤولي المركز، بعد تسريب شريط فيديو يكشف معاناتهم داخل مراكز الاحتجاز.

فماذا تنتظرون وكرامة المغاربة تداس يوميا بالنعال الجهل والبلطجة الليبية وأمام أنظار العالم؟ ولماذا لم تقم الوزارة الوصية بوضع ملف شبابنا في سجون الدل والعار والمهانة الليبية على أنظار القضاء الدولي؟ أليس كرامة الشباب المحتجزين من كرامتنا؟ أم أننا لم نرتقي بعد لدرجة مواطن حتى تقام الدنيا ولا تقعد لأجل إطلاق سراحهم..اتقوا الله فهناك عائلات تتحسر يوميا على فلدات أكبادهم، في حين أن المسؤولين على هذا الملف عاجزون عن حله، فأين هي الدبلوماسية المغربية؟ وأين هي المنظمات الحقوقية و الصليب الأحمر الدولي؟ هل عجزتم كل هذا العجز، أم لأن القضية تتعلق بالمواطن المغربي فلا أعتقد أن العالم كان سيسكت أو تغمض له عين لو تعلق الأمر بمحتجز واحد لا غير من جنسية أوروبية أو أمريكية.

اترك تعليقاً