مهرجان فصالات

مهرجانات الذل و العار بإقليم بنسليمان..إلى أين ؟

رئيس التحرير – موطني نيوز

بعد الظهور الباهت للمهرجان الربيعي لفضالات في نسخته الثامنة، والذي لم يعرف أي إضافة رغم الشعار الفضفاض الذي يحمله “التراث التقافي أساس التنمية المحلية” اللهم الهدر الواضح و الفاضح للمال العام وعلى حساب ساكنة هذه الجماعة التي تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، وما يصاحبها من إنعدام تام للبنية التحتية، فعلى أي تراث أو تنمية تتحدثون؟.

فبالرغم من البرنامج المسطر على اليافطة والذي لا أساس له أصلا من قبيل تنظيم ندوات تحسيسية للخيالة الذي هم أصلا مكونين بسبب التجربة الكبيرة لهم في فن التبوريدة، المسابقات المتنوعة التي لا نعلم متى كانت ومن نظمها بما فيها تجويد القرآن الكريم مرورا بالمعرض الفلاحي الذي لم يتعدى خمسة أو ستة خيام لمنتوجات جد محتشمة.

هذه هي التراث والتنمية المحلية
هذه هي التراث والتنمية المحلية

لقد أصبح المهرجانات بالمغرب بصفة عامة وإقليم بنسليمان بصفة خاصة مرادفا لنهب المال العام أو التسول لدى مستشهرين الهدف منه “موالين العرس” أما العموم فيكفيهم الرقص و الموسيقى الشعبية وهذا يرضيهم إلى أبعد حدود، ورحم الله من قال الشعب المغربي: “تجمعو طعريجة وتفرقو زرواطة”.

بهذه الطريقة يتم الضحك على الشعب
بهذه الطريقة يتم الضحك على الشعب

كنا نمني النفس بأن نرى مهرجانا للمديح والسماع، للأبداع، أو حتى للكتاب لكن لأسف أمة إقرأ لا تقرأ، بل ترقص وتعربد، خلاصة القول هناك ممن يريد جرنا وبقوة إلى مثل هذه المستنقعات(المهرجان)، مستغلين بذلك عبارة عميقة يتحايلون بها على الشعب بإسم الملكية وهي عبارة تجدها في كل اللافتات والملصقات المعرفة بمهرجانات الذل والعار وإهدار المال العام الا وهي “تخليدا لذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن حفظه الله” وكأن صاحب السمو ينتظر منهم أن يحتفلو به، تضحكون على الشعب وتلهفون أمواله لتعود حليمة لعادتها القديمة بعد مرور سبعيام ديال الباكور، وتعود الساكنة إلى طبيعتها وتستمر المعاناة اليومية بعد أن تكون أصغر جماعة في الإقليم وأفقرها قد صرفت ما يناهز 30 مليون سنتيم في رمشة عين بإسم المهرجان الربيعي أو تحت مسميات أخرى تفنن أصحابها في تسميتها وهو في الحقيقة خريفي و شتوي بارد. 

اترك تعليقاً