ولاية أمن الدارالبيضاء

كلمة السيد والي الأمن بمناسبة الذكرى 62 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

موطني نيوز

نحتفل وإياكم اليوم بالذكرى الثانية والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني؛ ونحن فخورين كما ينبغي للفخر أن يكون، وكيف لا نكون كذلك وقد أوصانا بهذا الفخر أمير المؤمنين نصره الله وأيده في خطاب العرش الأخير بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.
إن سنتنا الأمنية هاته؛ ميزتها مجموعة من المحطات الهامة؛ فقد كرست خلالها المديرية العامة للأمن الوطني انفتاحها على محيطها وتأكيد انتهاجها لسياسة القرب والانفتاح على المواطن وذلك من خلال تنظيم الدورة الأولى ل:” أيام الأبواب المفتوحة” بفضاء المعرض الدولي بالدار البيضاء خلال أيام:14-15 و16 نونبر 2017؛ والتي قدمت من خلالها المديرية العامة 17 رواقا موضوعاتيا مخصصا للتحسيس والتعريف بالخدمات التي تقدمها مختلف مصالح الأمن الوطني .
هذا؛ وقد ميز السنة الأمنية أيضا مواكبة المديرية العامة للأمن الوطني للتوسع العمراني الذي يشهده مجال مدينة الدار البيضاء؛ وذلك بأن أعطى السيد المدير العام للأمن الوطني أمره بإحداث منطقة أمن “الرحمة” بمدينة الرحمة؛ والتي تعد منطقة أمنية متكاملة ممتدة على أربع بنايات: مقر المنطقة الأمنية؛ ويضم المكاتب الإدارية إضافة إلى مقر فرقة الهيئة الحضرية وفرقة المرور؛ ومقر الشرطة القضائية؛ ثم مقر يضم دائرة للشرطة ومصلحة لحوادث السير؛ وبناية أخرى تضم مقرا لدائرة للشرطة ومصلحة الوثائق التعريفية فضلا عن مصلحة الاستمرار، وقد استجابت من خلال ذلك المديرية العامة للأمن الوطني للحاجة الأمنية المعبر عنها من قبل الساكنة.
كما عملت المديرية العامة للأمن الوطني على إحداث دائرة الشرطة:”الهراويين” بمنطقة أمن مولاي رشيد؛ والتي أفردت لها بناية تضم مقر دائرة الشرطة وكذا قسم قضائي تابع لفرقة الشرطة القضائية مختص في مواكبة القضايا المعروضة أو الطارئة بنفوذ الدائرة المحدثة.
كما أحدثت المديرية العامة للأمن الوطني بولاية هذا الأمن مجموعة من الوحدات المستجدة:
– المجموعة الولائية لحماية المواقع الحساسة؛
– وحدة للسير الطرقي؛ مسخرة لتدبير السير والجولان على مستوى المدار الداخلي للطريق السيار.
هذا؛ وقد شهدت السنة الأمنية التي نحن بصدد توديعها؛ حدثا رياضيا هاما كما هو معلوم؛ تمثل في تنظيم المملكة المغربية لنهائيات كأس افريقيا للمحليين؛ والتي نالت مدينة الدار البيضاء قسطا هاما منها؛ بحيث نظمت مباريات المجموعة الأولى خلال الدور التمهيدي؛ والتي كان المنتخب الوطني المغربي متنافسا فيها؛ وبذلك فقد أسهمت ولاية أمن الدار البيضاء بنجاح في تنظيم هذه الدورة التي آل لقبها للمنتخب الوطني المغربي.
إن المرفق الأمني وخلال هذه الفترة؛ حرص أشد ما يكون الحرص على ضمان استمرار ومواصلة تنزيل الرؤية الإصلاحية الملكية السامية في مجال تخليق وترشيد المرفق العام ؛ وفي سبيل ذلك لم تذخر ولاية هذا الأمن جهدا في تحسين ظروف الارتفاق وتبسيط مساطره أمام المواطن؛ مسترشدة في ذلك بالنهج العام للمديرية العامة للأمن الوطني التي تواكب عن كثب حسن سير المرافق الأمنية سواء من خلال المراقبة أو التوجيه.
إن ولاية أمن الدار البيضاء تودع هذه السنة الأمنية على إيقاع إنجاز أمني هام؛ متمثل في تحقيق انخفاض معدل الجريمة بشكل عام؛ وقد مكن من تحقيق هذه النتيجة تكثيف الحضور الميداني لرجال الأمن بالشارع العام وكذا تعدد مبادرات الشرطة.
لقد اعتمدت ولاية هذا الأمن مقاربة معيارية لمحاربة الجريمة؛ إذ وضعت ضمن أولوياتها الكبرى مكافحة ترويج المخدرات؛ وتجفيف المجال من سمومها؛ وبذلك فقد أسهمت المقاربة المذكورة في تعزيز الإحساس العام بالأمن؛ كما أنه وبفضل تعدد وتنوع مبادرات الشرطة في هذا الباب فقد تمت محاصرة الجنوح المتعلق بترويج المخدرات في سبيل الحد من ظاهرة تعاطيها والإدمان عليها.
وهو الأمر الذي أفضى إلى تحقيق انخفاض مهم في منسوب الجنوح المنذرج في باب جرائم الأشخاص.
إن حرص ولاية هذا الأمن على زجر الجريمة؛ لا يقل عن حرصها على زجر السلوكات اللاحضارية التي تسهم في عرقلة تطور وتأهيل الفضاء العمومي بمجال مدينة الدار البيضاء؛ ولاسيما منها المتعلقة بمخالفة مقتضيات مدونة السير على الطرق.
لقد تعززت البنيات الإدارية لولاية هذا الأمن بمجموعة من الوحدات الإدارية والميدانية؛ خلال هذه السنة الأمنية تنفيذا لتعليمات السيد المدير العام للأمن الوطني في هذا الصدد؛ وذلك تجاوبا مع الحاجات الأمنية التي يقتضيها مجال الدار البيضاء ، وبذلك فقد تم إحداث:
– منطقة أمن الرحمة؛ وتشمل أربع بنايات؛
– دائرة الشرطة الهراويين؛
هذا؛ وقد واكب هذا التطور في البنى الإدارية استصلاح وتشييد لمجموعة من البنيات العقارية؛ حيث جرى خلال نفس السنة الأمنية برمجة بناء وإعادة تهيئة مجموعة من البنيات العقارية؛ نقدمها كالتالي:
– مركز المراقبة بواسطة الكاميرات بمقر ولاية هذا الأمن؛ والذي تفضل مولانا المنصور بالله بوضع حجره الأساس يوم: 27 يناير 2016، والذي نستبشر بقرب افتتاحه تبعا لإشراف الأشغال على الانتهاء؛
– إعادة تهيئة أو بناء 12 دائرة شرطة؛ منها دائرة للشرطة تابعة لمنطقة الحي الحسني جاهزة في انتظار الافتتاح؛ كما أن الأشغال انتهت بدائرة الشرطة بني يخلف ولا ينتظر سوى دخول المنطقة في المجال الحضري؛
– تشييد ثلاث ثكنات لمجموعات التدخل السريع والمحافظة على النظام؛ حيث أشغال ثكنة عين الشق متقدمة، وثكنة الحي الحسني قد انطلقت أشغالها؛ فيما ثكنة المحمدية في طور استيفاء الإجراءات من أجل بداية الأشغال؛
– برمجة بناء مقرات المناطق الأمنية: مديونة؛ الفداء مرس السلطان؛ والحي الحسني.
إن ولاية هذا الأمن مسترشدة بالتوجيهات المديرية؛ عاكفة على تركيز التخليق في صفوف موظفيها؛ وذلك من خلال تكثيف المراقبات المجراة من قبل مصالح التفتيش والمراقبة الولائية للمرافق الأمنية؛ سواء ولائيا أو محليا على مستوى المناطق؛ وفي هذا الإطار تم رصد وضبط أربع حالات ارتشاء بأربع مناطق أمنية مختلفة ؛ وقد قدم إثر ذلك المتورطون إلى العدالة.
هذا؛ وإن العناية بالعنصر البشري غير متوقفة عند حدود الزجر والتحفيز؛ بل إنها نابعة من عميق اشتغال اجتماعي؛تربوي وتكويني تضمنه منظومة التكوين المستمر التي خصصت ألفي حصة تكوينية في مختلف التخصصات؛ استفادت منها شريحة عظمى من موظفي ولاية هذا الأمن.
كما عملت المصالح ا لاجتماعية للأمن الوطني على مؤازرة موظفي الأمن الوطني في كافة الحالات المستدعية لذلك ؛ كما قدمت مصالحها الطبية الخدمات اللازمة والاستشارات المطلوبة لموظفي الشرطة الوافدين عليها في إطار مهمة أو عطلة، كما استفاد كذلك الأطفال من أبناء الشرطيين العاملين بولاية هذا الأمن وكذا أبناء شهداء الأمن الوطني من خدمات المخيمات الصيفية التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للأمن الوطني، بالإضافة إلى استفادة 03 موظفين مزاولين ومتقاعدين اثنين وأرملتين من فرصة أداء مناسك الحج لهذه السنة.
فضلا عن مؤازرة المديرية العامة للأمن الوطني بالتغطية الجزئية لمصاريف الحج والمقدرة في 20 ألف درهم؛ وذلك لفائدة مجموعة من الموظفين والمتقاعدين والأرامل الذين كانوا يعتزمون الحج على نفقاتهم الخاصة بعدما وافقهم الحظ في القرعة المجراة من قبل المصالح المختصة.
كما حظي أيتام وأرامل شهداء الأمن الوطني بالعناية اللازمة وبالتفاتات عديدة من السيد المدير العام للأمن الوطني؛ الذي يولي هذه الفئة الاجتماعية أهمية خاصة؛ شأنها شأن متقاعدي الأمن الوطني الذين يعتبرهم السيد المدير العام للأمن الوطني أساسا ومرجعا؛ وقيمة تاريخية أسهمت منذ النصف الأول من القرن الماضي في إرساء الأمن والدفاع عن مقدسات الوطن؛ ونشيد في هذا الإطار بالالتفاتة القيمة للسيد المدير العام للأمن الوطني تجاه الشرطي المتقاعد: محمد الميراوي؛ الذي يشرفنا اليوم الاحتفاء به في حفلنا هذا.
إن ولاية هذا الأمن عرفت خلال هذه السنة الأمنية عقد اتفاقيتي شراكة مع شركة كازا ترانسبور CASA-TRANSPORT:
• الاتفاقية الأولى: برسم شهر يونيه 2017:
• الاتفاقية الثانية: برسم شهر دجنبر 2017:
وقد خصصت لتزويد ولاية الأمن بمجموعة من السيارات الخفيفة والدراجات النارية.
وهذا في انتظار تجديد الشراكة التي تربط ولاية هذا الأمن بولاية جهة الدار البيضاء-سطات وكذا الجماعة الحضرية لمدينة الدار البيضاء.
إن انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على محيطها خيار راسخ؛ وعلى أساسه تعمل هذه المديرية على التفاعل والتجاوب مع كافة الطلبات المرفوعة إليها من قبل الفاعلين التربويين أو المدنيين؛ حيث نسجل بكل فخر واعتزاز:
– المشاركة المتميزة والفعالة للمديرية العامة للأمن الوطني في سبع ملتقيات هامة لتوجيه الطالب؛ نظمت بمدينة الدار البيضاء انطلاقا من مارس 2017 إلى غاية متم أبريل من السنة الجارية؛
– المشاركة المتميزة للمديرية العامة برواق خاص بالمعرض الدولي للكتاب في دورته الرابعة والعشرين (فبراير 2018)؛
– تأمين قافلة للتحسيس بمخاطر الطريق وخطورة الإدمان؛ مع الوقاية من الجريمة بالمحيط التربوي،غطت جل المؤسسات التربوية بنفوذ ولاية هذا الأمن.
– كما قامت الخلية الولائية للتواصل بتأمين المشاركة الأمنية بالتفاعل الإيجابي مع كافة الطلبات المتعلقة باللقاءات التواصلية والتغطيات الإعلامية؛ فضلا عن إصدارها للأخبار والبلاغات وبيانات الحقيقة والبيانات التوضيحية تنويرا للرأي العام؛
وبهذه المناسبة؛ أتقدم بموفور الشكر والتقدير لكافة الفاعلين والمتدخلين الذين أسهموا في مؤازرة ولاية هذا الأمن على تحقيق النتائج المشار إليها في نص هذه الكلمة من سلطات محلية ومجالس منتخبة؛ كما أتقدم بموفور التقدير لزملائنا في القوات العمومية: الدرك الملكي؛ اللواء الخفيف للأمن؛ القوات المساعدة؛ والوقاية المدنية.
كما أنوه بالمجهود والتعاون المبذول من قبل المصالح الطبية؛ والقضائية.
وختاما أتشرف أصالة عن نفسي؛ ونيابة عن أطر وموظفي كافة مصالح ولاية هذا الأمن؛ برفع آيات الولاء والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده؛ وأقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن؛ وباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

اترك تعليقاً