محمد جاسم الخيكاني

لنكن من الأمة التي توعظ الآخرين

بقلم الكاتب محمد الخيكاني – موطني نيوز

عن رسول الله محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) أنه قال : ( الدين نصيحة ) فالإسلام دين الوعظ ، و النصح، و الإرشاد، و التوجيه بتقويم النفوس، و تهذيب الأخلاق، و تنظيرها بالشكل المطلوب الذي أقرته السماء، وعلى لسان جميع الرسل، و الأنبياء، و كتبها المقدسة المنزلة إلى كافة أبناء المجتمع الإنساني، فالنصح، و الإرشاد كلها مسميات تعددت ألفاظها لكنها تهدف إلى معنى واحد هو إقامة الهدف الأسمى الذي وجد الإنسان، و الجان من أجله، وهو العبادة الخالصة لله ( جل و علا ) فكانت الدنيا كمقدمة لنيل سعادة الآخرة، فعلى مدار العصور الماضية نجد أن سمة النصح، و الدعوة إلى الحسنى لم تفارق رسالات المصلحين رغم ما تعرضوا له من ويلات، و مآسي على يد أقوامهم التي جاءوا لهدايتها، و إخراجها من الظلمات إلى النور حتى دخل الناس في الإسلام افواجاً كثيرة جراء ما تلقته البشرية من النصح، و الإرشاد، و التوجيه الصحيح نحو خاتم الأديان السماوية، و الفضل يعود بذلك إلى التضحيات العظيمة، و المواقف الإنسانية التي قدمها المصلحون الرساليون وعلى مدار الساعة ، في الليل، و في النهار تضحيات كانت جديرة بالاهتمام، و أخذ العضة، و العبر منها لنكون قولاً، و فعلاً الأمة التي توعظ الآخرين، و كانت حقاً المصداق الحقيقي لقوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ) فنسعد و تسعد الأمم الباقية معنا في الدارين، وكما قال نبينا ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : ( لا يؤمن بي أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه ) فليس بالضرورة أن يكون الأخ من صلب واحد بل الأخ في الدين، و الجار، و القومية، و الوطن، و حتى في الغربة ( فكلكم من آدم و آدم من تراب ) وهذا ما يُحتم علينا أن ننصح و نرشد، و ندعو إلى الإصلاح الجذري الحقيقي، و لعلنا نحن معشر المسلمين نجد في كلمات الأستاذ المعلم الصرخي الحسني خير ما يكون لنا بلسماً لجراحنا التي يعمق فيها الزمان يوماً بعد يوم، فقد قال السيد الأستاذ :(( أيها الأعزاء الأحباب هل سرنا، و نسير، و نبقى نسير، و نثبت، و نثبت، و نثبت على السير، و نختم العمر بهذا السير المبارك المقدس، المسير الكربلائي الحسيني الإلهي القدسي في النصح، و الأمر، و الإصلاح، و النهي عن المنكر، و إلزام الحجة التامة الدامغة للجميع، وعلى كل المستويات، فنؤسس القانون القرآني الإلهي، و تطبيقه في تحقيق المعذرة إلى الله تعالى، أو لعلهم يتقون ؟ حيث قال الله رب العالمين سبحانه و تعالى ( و إذ قالت أمة منهم لمَ تعضون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة إلى ربكم و لعلهم يتقون ) كلمات تحمل في طياتها معنى الإصلاح الجذري، و تعطي الصورة الصحيحة لحقيقة النصح، و الإرشاد نحو تحقيق غاية، و مراد السماء في إقامة العدل، و دولة العدل، و الإنصاف .

اترك تعليقاً