سيتكوم

مهزلة السلسلات الفكاهية المغربية الرمضانية

هيلان انوار – موطني نيوز

ليس هنآك أدنى شك بأن معظم المغاربة يشاهدون السيتكومات المغربية الرمضانية لهذا العام كما الأعوام الفائتة وذلك لتزامنها مع وقت الفطور من جهة ومن جهة أخرى كون المشاهد تكون له رغبة جامحة في رؤية منتوج مغربي خالص .
وفي ضل ذروة المتابعة التي تحضيا بها القناتين أثناء عرضهما للسلسلتين الفكاهتين عز المدينة و حي البهجة نجد شريحة عريضة ساخطة وغير راضية تماما عن رداءة المنتوج الذي لا يحمل أدنى رسائل توجيهية تخدم المجتمع مما فقد معه المشاهد حس متعة التشويق والرغبة الملحة في مواصلة المشاهدة دون أدنى ملل او نفور.
أهذا ماتمنحنا اياه الأعمال الجيدة التي يجب ان ترقى إلى مستوى الإبداع والجودة المطلوبين ، ففي كل مرة يقول المغاربة ان هذه المرة ستكون أفضل من سابقتها وبعد العرض يخيب الظن مجددا ،لا شيء يغري على المتابعة كما اعتاد المشاهد وكما هو الحال في كل سنة ،هناك ما يدفع الكثيرين إلى التوجه إلى قنوات أخرى علهم يجدون بغيتهم وماينشدونه من فرجة ممتعة هادفة عكس السخافة التي تبث على قنواتنا المغربية.
سلسلة الدرب على سبيل المثال سلسلة فارغة المضمون بل فارغة شكلا ومضمونا سيناريو غير مرتب إخراج لا علاقة له بالمشاهد ، يضيع الوقت في مشاهدتها وحوار تافه بلا معنى .واشد ما اثار انتباه العديد من اتتبعين التجرأ الوقح بالتطاول على الكاتب العالمي الكبير بطريقة نجيب محفوظ بأداء أكثر وقاحة عندما أرادت ممثلة ان تصدر حموضتها و حركات عشوائية واشياء غريبة يفعلها الممثلون لا تمت بصلة إلى التشخيص و الفن فضلا عن الفكاهة انها بعيدة عن الفكاهة ،كلام لا يليق يفسد ذوق المشاهد والأدهى من ذلك قبول فنانين محترفين بالمشاركة في مثل هذه الأعمال على مستوى التمثيل والكتابة كما هو الشأن بالنسبة لأقريو التي يحترم فنها الجمهور من خلال تميزها في العديد من الأدوار التي لقت نجاحا كبيرا والتي من المفروض والأولى أن لا تقبل ان تكون جزءا من هذه الميوعة ، لكن المال إن زاد وبلغ عرضه المقدم حد السخاء يتم القبول بالمشاركة في العمل من دون أن يهم إلقاء نظرة فاحصة عن طبيعة جودة العمل من عدمها.

اترك تعليقاً