مجزرة السويداء … واقع الإرهاب الأسدي

بقلم المحامي حمود قطيش – موطني نيوز

مدير مكتب تيار التغيير الوطني السوري في تركيا  

أدمى قلوب السوريين جميعاً تلك المجزرة التي أودت بحياة أكثر من 220 شخصاً في السويداء السورية , الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة ربما أهمها طريقة التنفيذ والتبني , فاما عن طريقة التنفيذ فالنظام الأسدي خبير بهذه القصص ويتقنها جيداً فجميع تلك التفجيرات من هذا النوع والتي وقعت في سوريا على مرِّ سبع سنوات كانت ممهورة بختم النظام الأسدي من تفجيرات الميدان إلى الزبلطاني إلى كفرسوسة إلى تفجيرات حلب وبقية المحافظات , جميعها كانت دراما أسدية بسيناريو استخباراتي أسدي مُحكم التخطيط , وأما أن يتبنى داعش هذه العملية فلا غرابة بالأمر فالوجهان لعملة واحدة ولا ينقص هذا التبني إلا مذكرة توجيه من أحد أشخاص المافيا الأسدية ويتم الأمر .

-السويداء معركة أم إرضاخ

برغم وجود بعض المندوبين من نظام الأسد في السويداء إلا أن شعب السويداء العظيم أبى أن يقف بصف هولاكو العصر ومجرم سوريا فاختار أحفاد سلطان الأطرش الوقوف مع ثورة شعبهم وأبناء جلدتم وقارعوا النظام بأكثر من موقعة بل ورفضوا إرسال اولادهم إلى الخدمة الاجبارية في الجيش الأسدي ليكونوا بذلك أعلنوا موقفهم الرافض لهذا النظام والمدافع عن حقوق هذا الشعب العظيم , وكان لاغتيال الشيخ وحيد البلعوس الأثر الكبير في توجهات العصابة الأسدية التي كانت تنتظر الوقت للانقاض على مهد الثورة السورية الكبرى أبان الاستعمار الفرنسي وقد نجح النظام الأسدي باستهداف هذا العمق الثوري مستعيناً بخدمات ابنه البار ( داعش الإرهاب ) ليقول لشعب السويداء انا الملاذ أنا الآمن وأنا حاكي الحمى ليضمن بذلك ورقة السويداء ويتفرغ بعدها لإدلب بمحرقة جديدة عنوانها الإجرام وإزهاق أرواح المدنيين. 

إن هذا النظام الأسدي المجرم الذي تفنن بطرق قتل الشعب السوري الثائر بوجه آلة القتل والتهجير, ضاناً بذلك أنه يستطيع ان يُثني إرادة هذا الشعب البطل عن مطالبه وثورته العظيمة , هذا النظام المجرم القذر المدعوم من دول احتلال مارقة ومليشيات إجرام مقيتة تُعينه على هوايته بسفك الدماء ونشر الخراب والدمار وتفيكيك وحدة هذا الشعب العظيم , فهم يقومون ببذل السلاح له وإمداده بالمقاتلين المرتزقة محولاً بذلك سوريا الجميلة إلى ساحة صراع إقليمي ودولي تتقاطع فيها جميع الخطوط التي تدافع عن مصالحها ولا هم لها بشلالات الدماء التي ضحى بها الشعب السوري البطل نصرةً لقضية عادلة أركانها العدل والديمقراطية والمساواة والمواطنة والحريات السياسية لكافة أطياف الوطن الواحد .

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: