الدكتور عبد الوهاب الأزدي

الذبائح في خطب الجمعة..محاولة في التركيب

بقلم الدكتور عبد الوهاب الأزدي ـ موطني نيوز

هكذا بصيغة الجمع. وتكون في دين الإسلام ” لله وحده “. وفي سورة الكوثر (فصل لربك وانحر). وفعل الأمر (انحر) مأمور به شرعا. لكن ما هي الذبائح المأمور بها في شريعة الإسلام ؟

1/ أضحية عيد الأضحى تكون في العاشر من ذي الحجة ضحى. وهي سنة واجبة عن أهل كل بيت مسلم قدر أهله عليها ، إحياء لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام وتقربا إلى الله (إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له )(الأنعام/164 ).والنسك هنا هو الذبح تقربا إليه سبحانه. وهو أيضا شكر لله على ما سخر من بهيمة الأنعام (كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون )(الحج).

2/ الهدي للحاج المتمتع أو القارن. وفي سورة البقرة (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي)(آية 195). والهدي ذبيحة الحاج بعد صلاة العيد في مكة تحديدا.

3/  العقيقة: ذبيحة العقيقة شكرا لله على نعمة الولد في أي مكان أو زمان. وفي الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي والترمذي وبن ماجة في باب العقيقة(عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة ).

4/  النذر: ماذبح لله في أي مكان أو زمان. وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:” إني نذرت أن أنحر إبلا فقال أوف بنذرك”(رواه أبو داود في سننه باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر).

5/ والمسلمون يذبحون إكراما لضيوفهم ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ )(هود/68)

6/ ما يقصد به الأكل من الذبائح لا العبادة .وفي خطبة يوم النحر قال صلى الله عليه وسلم ” إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم ننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله، ليس من النسك في شئ “(رواه البخاري باب التكبير إلى العيد). ومعناه، أن هناك فرقا بين ما يذبح نسكا وما يذبح للأكل أو تدبير الرزق والمعاش.

على أن جميع ذبائح المسلمين التي أحل الله أكلها، يذكر اسم الله عليها (فكلوا مما ذكر اسم الله عليه )(الأنعام/119).

وأما الذبائح التي ليست من دين الإسلام فهي الذبائح التي تكون لغير الله مثلما ورد في صحيح مسلم (باب تحريم الذبح لغير الله ولعن فاعله)، أو تكون تقربا للطواغيت، وفي الحديث “لا فرع ولا عتيرة “. والفرع(بفتح الفاء والراء) أول مولد من دوابهم كانوا يذبحونه لطواغيتهم. والعتيرة في رجب وتسمى الرجبية في الجاهلية. والحديث رواه البخاري في باب الفرع. وقس على ذلك، مستحدثات البدع مثل الذبح يوم عرفات اعتقادا بأن هذه الذبيحة حجٌ للأموات !! ولا دليل شرعي فيما نعلم عن ذبائح عرفات أو ما يسميه البعض “إعرافه” ؟؟

وأيضا،ما يذبح للأصنام والأوثان . وفي سورة المائدة(وماذبح على النصب)(آية4). والنصب : الأصنام. وفي الأصنام القديم الذي كان بمكة والحديث الذي يروج في الوثنيات المعاصرة مثل ذبائح الأضرحة والزوايا والمواسم وأعمال السحر والشعوذة واستخراج الكنوز وغيرها كثير قال تعالى (وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها)(الأنعام/139).

اترك تعليقاً