electronic-newspaper

إرتفاع قياسي في نسبة القضايا المعروضة على القضاء بسبب القانون الجديد للصحافة و النشر

محمد هيلان – موطني نيوز

بعد تنفيذ القانون الجديد رقم 88.13 المتعلق بالصحافة و النشر، و بإستقراء بنوده و احكامه العامة المعززة بأحكام قانون الدستور المغربي، و القواعد المتعلقة بممارسة الصحافة و النشر و الطباعة، مع استحضار احكام القانون رقم 77.03 المتعلق بالإتصال السمعي البصري، و على وجه الخصوص شروط ممارسة الصحافة، و الإلتزامات الواجب مراعاتها، يتضح بما ليس فيه أدنى شك، ان الدولة المغربية تسعى من أجل ذلك، تقنين مهنة الصحافة التي تتجلى في جمع الأخبار، او المعلومات او الوقائع او التحري او الاستقصاء، بطريقة مهنية قصد كتابة او انجاز مادة إعلامية مكتوبة، او مسموعة او سمعية بصرية او مصورة او مرسومة او بأي وسيلة أخرى كيفما كانت الدعامة المستعملة لنشرها او بتها للعموم.

و لا على التقنين المتعلق بقانون الصحافة و النشر، سيقلص من الحرية الفكرية عند مستعملي المواقع الاجتماعية الخاصة التي يسري عليها القانون المذكور، لتصبح المسؤولية تشمل جميع رواد و زوار الصفحات الإخبارية و الفيسبوكية، حتى التعليقات التي يساهم بها زوار المواقع الاجتماعية.
اما فيما يخص حرية خدمات الصحافة الإلكترونية التي يراعي فيها القانون الجديد حماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، اذ لا يجوز القيام بالتصوير الذاتي، الا بناء على اذن او اعتماد مسلم من قبل المركز السينمائي المغربي يكون صالح لمدة سنة قابل للتجديد للإنتاج السمعي البصري الموجه لخدمة الصحافة الإلكترونية.
و تجدر الإشارة إلى أن القانون الجديد يعالج مجموعة من القضايا، و يعاقب على كل من اخل بالنظم القانونية المتعلقة بنشر الأخبار خصوصا اذا ما كانت تلك الأخبار زائفة و تروج عن طريق الوسائل التقنية الحديثة او غيرها من الوسائل.

وقد قنن القانون الجديد فيما يخص الطباعة و التوزيع و الاشهار و إلصاق الإعلانات و النشرات و التجول بها او بيعها، كما جرم القانون الجديد للصحافة و النشر كل ما يمس بالحياة الخاصة، او انتهاكها في اطار حماية الحقوق والحريات الفردية و حماية النظام العام.
و اشار القانون الجديد في بعض الأحكام العامة التي من شأنها تحمي حصانة المحاكم، و حماية الاطفال و عدم التشهير و معاقبة من يمس بشرف الغير او حياته الشخصية، كما يجرم القانون كل من مس بكرامة رؤساء الدول الأجنبية و الممثلين الدبلوماسين، و معاقبة مرتكبي جريمة القذف و السب، و التدخل في الحياة الخاصة عبر نشر صور او فيديوهات تسيء لأصحابها.
في هذا الصدد و بعد تنفيذ القانون الجديد للصحافة و النشر يوم 12 شتنبر 2018 بدأت المحاكم الابتدائية باستقبال العديد من الشكايات المتعلقة في الغالب بجريمة التشهير و السب و القذف و نشر الأخبار الزائفة و انتحال صفة صحفي.

اترك تعليقاً