البشير السكيرج

قضية البشير سكيرج تحت المجهر

بقلم شعيب جمال الدين – موطني نيوز

للأسف الشديد في المغرب نفتقد لصحافة التحقيقات الحصرية المرتبطة بالأحداث التي تخلق ضجة في مواقع التواصل الإجتماعي وتصبح محط القيل والقال، بل يمكننا أن أذهب بعيدا وأقول أن المجال الصحفي برمته بدون إسثتناء أي إسم مهما كان شأنه يخشون التطرق للقضايا الحساسة أكبر دليل قضية الصحفي توفيق بوعشرين الذي تنكر له زملاءه لا أحد فيهم أعلن تضامنه أو تجرأ على كتابة سطر واحد عليه، بل تما التعامل مع الحكم القاسي الصادر في حقه بتجاهل مستفز من طرف جميع الجرائد الورقية، لهذا دائما أؤكد أننا حاليا لا نملك في المغرب صحفي حقيقي له وزن وقلم قوي، الجميع مجرد أشباه صحفيين عفوا على هذه الكلمة ولكن هذه هي الحقيقة المرة.

في الوقت الذي تناول أغلبية المغاربة شريط الممثل البشير السكيرج بشكل إستهزائي، إخترت أنا التعامل معه بشكل عميق كما هي عادتي عندما أتطرق لجميع القضايا الوطنية أو الدولية، بعد دراستي للقضية بتمعن، خرجت بهذا التحليل الإسثتنائي المنفرد الذي أعتبره مجرد إجتهاد مني.

كل المؤشرات تؤكد أن الشريط حقيقي يظهر بوضوح أن البشير سكيرج تجمعه بالشابين الذين يشتغلون في بيته علاقة ثقة وإرتياح تم إستغلالها من طرفهم للإستدراجه بدكاء للتصريح بذلك الكلام الغير لائق في حق العائلة الملكية، كما يتبين أن عملية تسجيل الشريط قديمة شئ ما ربما تعود للأسابيع أو شهر كأقصى حد، الشخص الذي ممكن التركيز عليه في هذا الشريط هو المدعو خالد القادم من إسبانيا.

المدعو خالد حسب رأي بعد تسجيله للشريط قام بتخزينه في حاسوبه وإستمر في العمل في بيت البشير سكيرج بشكل عادي جدا بعد فترة قصيرة قرر مغادرة العمل بسبب سوء المعاملة الغير الإنسانية حسب أقواله، أظن جازما أن السكيرج تعرض للإبتزاز من طرف المدعو خالد ورفيقه ربما حتى هو مشارك.
هل الإبتزاز نجح أم فشل أظن أنه نجح فالكلام الخطير الذي صرح به البشير سكيرج لا يترك له أي خيار غير الرضوخ للمطالب المادية للمبتزين خصوصا أنه من الأثرياء.

المدعو خالد دفعه الطمع والشجع للإستغلال مضمون الشريط لأبعد حدود، لهذا لا أستبعد أنه قام بعرض الشريط للبيع على الإنفصالين فالتواصل معهم سهلا جدا عبر موقع الأزرق، لهذا أعتقد أنهم بعد إطلاعهم على محتوى الشريط ومعرفتهم بمعلومة زواج البشير السكيرج من أمريكية وتوفره على الجنسية الأمريكية، تقرر حبك سيناريوا رهيب في الكواليس لتوريط المملكة المغربية في أزمة ديبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية..حسب تحليلي الشخصي الخطة التي تم إعدادها في الخفاء من طرف أعداء المملكة على الشكل التالي.

مخطط توريط المملكة المغربية

مباشرة بعد إختراق حساب البشير سكيرج ونشر الشريط على حائطه، تم إعطاء الضوء الأخضر لكتائب جبهة البوليساريو بالعمل على توزيع الشريط على نطاق واسع، هذا ما حدث بالضبط فقد كان أول شخص تكلف بالعملية بكل جد وتفاني هو الإنفصالي راضي الليلي صحفي سابق بالتلفزيون المغربي حيث ختم إسمه أسفل الشريط (الصورة)…حسابات العقل المدبر للعملية كان يتوقع أن يستفز مضمون الشريط النظام المغربي، فيقوم بردة فعل عنيفة إتجاه البشير السكيرج مثل إعتقاله أو إختطافه.

بعد ذلك تقوم جبهة البوليساريو عبر وسائل الإعلام الدولية بتسليط الضوء على إختفاء البشير السكيرج وطلب مساندة اللوبي الموالي لها في الكونغرس الأمريكي والمنظمات والجمعيات الحقوقية في أوربا وأمريكا، بطبيعة الحال لا ننسى زوجته الأمريكية التي ستصبح ضيفة دائمة في القنوات الدولية حاملة معها مطلب واحد هو الإفراج عن زوجها البشير سكيرج.
تحت ضغط الزوجة والإعلام الأمريكي القوي ستكون وزارة الخارجية الأمريكية مظطرة لتقديم ملتمس للمغرب لطلب توضيحات بخصوص ملابسات إعتقال البشير سكيرج، ستستغل جبهة البوليساريو هذه القضية للترويج في الإعلام الدولي لخطاب إنتهاكات حقوق الإنسان في المغرب وسيطرة الألة الأمنية القمعية والتضييق على حرية التعبير…إلخ

توالي الضغط الدولي على المغرب سيكون في مصلحة الجزائر وجبهة البوليساريو وتظهر المملكة في صورة الدولة القمعية الإستبدادية، بل أكبر هذف ممكن أن يسجله أعداء المملكة في شباك المغرب هو سحب التأييد الأمريكي لفكرة الحكم الذاتي التي تحظى بقبول البيت الأبيض والكونغرس، خصوصا مع قرب موعد أول جولة مفاوضات حول الصحراء المغربية بجنيف يوم 6 دجنبر 2018 بمشاركة الأطراف الثلاتة.

هذا هو المخط الذي كان يحاك خلف الستار لتوريط المملكة في مشاكل دولية هو في غنى عنها..لكن بفضل يقظة وحنكة المغرب وتعامله بذكاء عالي وإحترافية مع قضية شريط البشير السكيرج، سقطت جميع حساباتهم في الصفر وخرجوا خاوي الوفاض، على الجهات المعادية التي تدبر المكائد والفخخ أن لا يسقطوا نموذج الغباء السعودي على المغرب ردة فعل النظام الباردة إتجاه محتوى الشريط يحمل في طياته رسالة قوية لمن يهمهم الأمر مفادها أن الملكية أكبر بكثير من أن يتم إستفزازها وجرها لردود فعل غير محسوبة العواقب الأن مطلوب من الأجهزة الأمنية عدم السماح للبشير السكيرج بمغادرة البلاد حفاظا على سلامته الجسدية…تحياتي 

اترك تعليقاً