الفنان وهويته

معرض جماعي حول “الفنان وهويته”

إدريس كثير – موطني نيوز

في إطار أنشطتها الثقافية ولقاءاتها الفكرية ألإبداعية المنتظمة تنظم جمعية الفكر التشكيلي بدعم من وزارة الثقافة والاتصال – قطاع الثقافة، معرضا جماعيا تحت عنوان “الفنان وهويته” بقاعة “نوبليز غالوري”Nobly’s Gallery”  بالرباط، يوم 14 دجنبر 2018 على الساعة 6 مساء.

يشارك فيه ثلة من الفنانين التشكيليين المغاربة ليعرضوا من خلاله إبداعاتهم في مجال الهوية و التشكيل .

 الاشتغال على تيمة  “الهوية و التشكيل”  الهدف منها معرفة إلى أي حد يمكننا الحديث عن هوية ثابتة قارة بالفنان التشكيلي؟ وهل باستطاعة هذا الأخير أن يدرك هويته بمعزل عن التأثيرات الخارجية ؟ ثم هل الفنان التشكيلي بإمكانه معرفة ذاته وما هو الثابت والمتحول  في الإبداع التشكيلي؟ إن هذه الأسئلة تضعنا في مواجهة  المفارقات  التي يتميز به واقع الفن التشكيلي من تعقيد وغنى تتقاطع فيه عدة محددات وأبعاد مختلفة : محددات نفسية واجتماعية وثقافية وأخلاقية ,وأبعاد ذاتية (كذات أوكأنا ,علاقة الإنسان بذاته) وعلائقية ,كانفتاحه على الغير: (علاقة الإنسان بغيره) ونسج علاقات متنوعة معه. حيث تساءل الفلاسفة والباحثين الجماليين حول راهنية موضوع الهوية .

مفهوم الهوية في الفنون التشكيلية المغربية.

      لا وجود لهوية انسانية على غرار الهوية المنطقية أو الرياضية “أ هو أ “. هذه المعادلة هوية نظرية أو افتراضية مثل النقطة و الدائرة .فالعلوم حين تحدد الهوية بهذا الحد التجريدي فهي تفصل التجربة و الواقع و متغيراتهما عن الفكرة الخالصة و الأيدوس المحض .حتى علوم الوراثة و الجينات لا تقل حزما و حسما عن غيرها من العلوم الرياضية و الفزيائية النظرية حين تؤكد أن كل الهويات البشرية هي خليط خلاسي يتم عبر الحامض النووي للبشر و يعود إلى شعوبو حضارات مختلفة في الشخص الواحد .

     و مع ذلك لا يمكن القطع بانعدام الهوية . لأن هذه الأخيرة لا  يقصد بها مكونات و خصائص الشيء الماديأو التجريبي أو الجسدي فقط ،بقدر ما يرام بها الخصائص الثقافية و العادات و التقاليد و الذائقة الأدبية و الجمالية …في هذا المستوى بالضبط نتساءل عن الهوية في منجز الفنون التشكيلية المغربية .

    إذا كانت الفنونالبلاستيكية المغربية حديثة العهد و كان التأثير الغربي في هذه النشأة بارز المآثر و الملامح فهل تكمن “هوية ” التشكيل المغربي في المنحى الفطري التلقائي (الرباطي، الشعيبية)أم هي أصلية في الطريقة الفنية الواقعية على شاكلة ماجوريل أم هي أكثر أصالة في الحروفية المغربية (الخط العربي و تشكيله)أم أنها – أي الهوية- تختلط بهويات غيرية في التشكيل التجريدي الإنساني (الشرقاوي ن الغرباوي)..ترى ما هي شروط إبداع الموضوع الجمالي المغربي عامة و التشكيلي خاصة ؟و إلى أي حد يمكننا الاطمئنان لإبداع هوية مميزة للتشكيل المغربي المعاصر ؟

اترك تعليقاً