الجوي المصطفى رئيس التحرير

بنسليمان : مدينة الفوضى والتسيب والاقراص المهلوسة…

رئيس التحرير – موطني نيوز

سبق وأن تطرقنا لهذا الموضوع في جزئه الأول وكنا قد وعدنا قراءنا الأعزاء أننا سنتطرق للجزء الثاني وبالفعل فنحن اليوم في صدد الحديث عن مدينة لم يكتبلها النجاح ولا التقدم ولا حتى التحضر، مدينة ساكنتها تحن إلى العشوائيات وإحتلال الشوارع والأرصفة، مدينة تنتشر فيها كل المظاهر التي تخدش الحياء والجمال.

مدينة بنسليمان هي مدينة العربات المجرورة و المدفوعة، مدينة المقاهي المنتشرة على حواف الشوارع بإحتلالها الأرصفة، مدينة الكلاب الضالة وتجار الخمور والمخدرات والأقراص المهلوسة، مدينة العبث واللامبالاة والفوضى بكل ما تحمل الكلمات من معاني، مدينة المقرقبين و المعربدين نهارا جهارا، مدينة أحتلت بالكامل في مقابل صمت رهيب ونومة أهل الكهف فلا وجود لما يتعارف على تسميته بالسلطة المحلية.

مدينة بنسليمان هي مدينة غاب ساكنتها وغفل عنها مناظلوها وأحزابها ليتفرغوا لتصفيه الحسابات السياسوية فيما بينهم، مدينة نقاباتها لا تظهر إلا في عيد الشغل وبوجه شاحب وحضور محتشم فيما تجدها تنهش لحم بعضها تاركة المجال للسلطة تصول وتجول، مظاهر لم نتعود عنها فيما سبق عندما كان الأحزاب والنقابات لا يفوتون صغيرة ولا كبيرة.

في السابق كانت السلطة والأمن بمدينتي ترتعد أوصالهم عند سماعهم إسم فلان أو علان، كانت لمدينتي أسماء وازنة لا يشق لها غبار شخصيات تناظل بصدق وتدافع عن الحق وليس كما نعيشه اليوم من تصفية حسابات شخصية جعلتنا محط سخرية و تقارير إستخباراتية للسلطة المحلية والأمنية.

مدينة بنسليمان، مدينة الحسابات الفيسبوكية المزيفة وأوكار الشعوذة المبطنة بالدعارة والقمار بمباركة السلطة و أعوانها، مدينتي مدينة الموتى بإمتياز مدينة كل يغني على ليلاه وإن هم إستفاقوا تطاحنوا فيما بينهم ليبقى الوضع على ما هو عليه ننام على الذل ونصحى على المهانة، مدينة تاجر الكل بمصيرها وقبضوا الثمن، ورحم الله من قال “مشافوهمش وهما كيسرقو وحصلوهم وهما كيفرقو” مسؤولين الجميل فيهم أنهم “كلها يلغي بلغاه” لا المواطن متعاون ولا هم مهتمون بمستقبل المدينة أتعلمون لما ؟أنهم مذاهب وطوائف،

مدينة الكل فيها متواطئ، الكل فيها لا يعنيه مستقبلها، الكل فيها مصلح وغيور ووو ولكن بينه وبين نفسه، مدينة نخرتها البطالة وعندنا منطقة صناعية يا حسرة، مدينة نخرتها المخدرات رغم العدد الكبير للأمن و الدرك، فلا أحد يعلم من أين ومتى تهطل أمطار الأقراص المهلوسة على مدينتي؟ ومن له المصلحة في إغراقها بهذا السم القاتل؟

لن أقول أن مدينتي السوداء مدينة المتناقضات بل على العكس مدينتي تعرف جيدا إلى أين تتجه .. إلى الهاوية بل أصبحت في الهاوية، مدن كثيرة كانت خلفنا وتقدمت علينا، هذا بالفعل ما يحدث في مدينتي نهارا.

أما مدينتي ليلا.. فحدث ولا حرج مدينة ساكنة سكون المقابر، مدينة تنتشر فيها الكلاب الضالة التي إن تعدوها لن تحصوها، مدينة الحمير والبغال والمواشي تصول وتجول بشوارعها و أزقتها، مدينة سيارة واحدة للنجدة تجدها بشارع الزرقطوني بالقرب من مركز البريد، ما الهذف من حماية هذه النقطة تحديدا الله أعلم، في حين تجد كل سيارات النجدة مركونة أمام الديمومة، أما بعض عناصرها فباتوا يتسابقون مع شباب المدينة في كراء أوكار خاصة بهم بكل أحياء المدينة بل منهم من أصبحت له علاقات واسعة حتى مع المخالفين للقانون. مدينتي مدينة القاصرين الفارين من مركز حماية الطفولة، ينامون في العراء يعانون البرد وتغير المناخ ولا من يحرك ساكنا، قاصرين لا يتعدى عمر أكبرهم 12 سنة يتعرضون للتحرش والاغتصاب وأشياء أخرى تحت جنح الظلام، إتصلنا وإتصلنا وإتصلنا لكن لايوجد أي مشترك في الرقم الذي تطلبونه، ليبقى الحال على ما هو عليه وتبقى الطفولة مغتصبة في أحياء مدينة بنسليمان.

فكيف سأقيم عمل سلطة مدينتي السوداء في تعاطيها مع كل ما أسلفت وهي لم تقوى حتى على وضع يدها على سبعة قاصرين وإعادتهم لمركز حماية الطفولة بل ومعرفة أسباب هروبهم وكيف تم ذلك؟ كيف سأعترف بسلطة ضعيفة حتى في محاربتها لتحرير الملك العمومي؟ كيف ستحترم هذه السلطة وبمدينتي محلات تفتح بدون ترخيص وتمارس فيها أمور لا نعلمها ولا حتى من يراقبها..سأكتفي بهذا القدر على أمل أن أعود بكم مرة أخرى في ما تعانيه هذه المدينة جراء تخادل بعض الاطباء والمسؤولين وعلى رأسهم مسؤولة إبتلى الله بها المدينة تابعة للفلاحة .. تحياتي

اترك تعليقاً