تأجيل الجلسة الأولى من محاكمة عبد العالي حامي الدين وحضور مكثف لبنكيران وإخوانه

أحمد رباص – موطني نيوز

رفعت جلسة اليوم الثلاثاء 25 دجنبر 2018 من محاكمة حامي الدين وتم تأجيلها إلى جلسة 12 فبراير 2019. وقد كان من اللافت خلال جلسة اليوم حضور رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران معززا بمجموعة من البرلمانيين ورؤساء الجماعات التابعين لحزب العدالة والتنمية.

واعتبر محمد الهيني، المحامي بهيئة تطوان أن التأجيل هو مسألة عادية جدا على اعتبار أنه في جميع المحاكمات تكون الجلسة الأولى إجرائية فقط؛ لأخذ مهلة من أجل إعداد الدفاع بالنسبة للطرفين معا دفاع الضحية ودفاع المتهم.

ويتبين من تصريحات الهيني بهذا الخصوص أنه يؤازر عائلة آيت الجيد، كما تضمنت (التصريحات) ملاحظاته حول الحضور المكثف لبنكيران وإخوانه للجلسة الأولى، حيث سجل أن ن العديد من هؤلاء الحاضرين تركوا مصالح المواطنين بالجماعات والبرلمان وحجوا إلى المحكمة بفاس لمؤازرة حامي الدين. وهنا تساءل: هل الأولوية يجب أن تعطى للمواطنين أم لمساندة شخص متهم بالقتل؟

ولاحظ الهيني كذلك أن حضور رئيس الحكومة السابق بنكيران كان سلبيا جدا على اعتبار أنه لم يحترم المنصب الذي كان يشغله،لأن رئيس الحكومة هو رئيس لكل المغاربة، وحتى إذا انتهت مهمته، فإن مكانته الرمزية تبقى سارية بحكم المنصب السامي الذي كان فيه. وبالتالي فقد أثبت بحضوره أطوار المحاكمة اليوم بأنه كان يتصرف طيلة الخمس سنوات التي مارس فيها الحكم بمنطق الحزب والجماعة والعشيرة.

من الملاحظات التي سجلها الهيني كذلك أن الحضور المكثف لحزب البيجيدي يؤكد بأن هؤلاء انقلابيون بالفعل، لأنهم بحضورهم لم يأتوا للاحتجاج على القضاء فقط، بل هبوا للمحكمة من أجل الاحتجاج ضد الدولة وضد الوطن كذلك.

وبالتالي يردف الهيني بأن اليوم شاهدنا إرهابا حقيقيا، بحيث حاول الحاضرون من أنصار حامي الدين ترهيب المحكمة والتأثير على استقلالية القضاء وتصفية حساباتهم مع الدولة، ونحن كدفاع الضحية آيت الجيد نقول لهم بدورنا بأننا لا نخاف لا من رئيس الحكومة السابق ولا الحالي ولا من الوزراء، لأننا نؤمن بدولة القانون الذي من أولى مبادئه نذكر المساواة بين المواطنين في القانون وأمام القضاء. ونقول،أيضا، لبنكيران – يتابع الهيني – نحن لا شأن لنا بقولك “لن تسلم أخاك أو اختك!؟ إنما بالنسبة لنا لا تهمنا سوى الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة. ونعتبر وقوفنا اليوم بمثابة وفاء للشهيد بعيسى آيت الجيد، كما نقف اليوم كذلك ضد الافلات من العقاب، ونحن لنا ثقة في استقلالية القضاء اذا كانوا هم يشكون في ذلك ،وجاءوا ليحتجون ضده، ونؤكد لهم على موقفنا كدفاع عن الضحية آيت الجيد بأننا نحضر احتراما للقضاء واستقلالية القضاء.

اترك تعليقاً