وزارة الصحة

تقرير : تقييم حصيلة سنة 2018 يتزامن مع اليوم الدولي الأول للتغطية الصحية الشاملة وفي ضوء التوجيهات الملكية لإصلاح عميق للمنظومة الصحية واختلالات نظام الراميد

علي لطفي – موطني نيوز

تقرير : تقييم حصيلة سنة 2018 يتزامن مع اليوم الدولي الأول للتغطية الصحية الشاملة وفي ضوء التوجيهات الملكية لإصلاح عميق للمنظومة الصحية واختلالات نظام الرامي

10في المائة من المواطنين تسقط كل سنة في براثن الفقر المدقع بسبب الأمراض المزمنة والنفقات الصحية الباهظة الثمن و الكارثية، فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة المؤدية للفقر والعوز وغياب الحماية الاجتماعية و انخفاض مستوى الدخل الفردي وخاصة لدى الطبقات الفقيرة والمتوسطة التي تمثل أكثر من 80 في المئة من سكان المغرب.
مقدمة
يتزامن هدا التقرير عن سنة 2018 ،مع احياء المنتظم الدولي لأول مرة، اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة في شهر دجنبر من سنة 2018 ، تحت شعار «توحيد الصفوف من أجل التغطية الصحية الشاملة: لقد حان الآن وقت العمل الجماعي”، ويهدف هدا الاحتفال إلى إذكاء الوعي بالحاجة إلى نظم صحية قوية قادرة على الصمود، وتغطية صحية شاملة مع الشركاء والفاعلين الصحيين بالقطاعين العام والخاص والدوائي وبالفاعليين السياسيين في الجماعات المحلية والجهات وفعاليات مجتمع مدني… وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد أيدت في 12 ديسمبر 2012، قرارًا تحت رقم 72.183، يحث البلدان على تسريع وتيرة التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة، أساسها أن تتاح للجميع وفي كل مكان، إمكانية الحصول على رعاية صحية جيدة، وميسورة التكلفة، كأولوية أساسية للتنمية المستدامة، بعد إعلان أستانا في شهر أكتوبر 2018 الدي التزمت فيه بلدان العالم بالرعاية الصحية الأولية للجميع. وافقت فيه وتعهّدت بموجبه على تعزيز نظمها الخاصة بالرعاية الصحية الأولية للجميع، كخطوة أساسية نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة. ودلك بعد أربعين عام من إعلان ألما-آتا التاريخي سنة 1978 للرعاية الصحية الأولية. وهي أول مرة يلتزم فيها قادة العالم بالرعاية الصحية الأساسية بهدف تكريس الحق في الاستفادة من الخدمات الصحية الجيدة والحصول عليها دون مواجهة صعوبات مالية. وتفاديا للوقوع في براثن الفقر.

هدف التغطية الصحية الشاملة بالمغرب ، مجهودات مهمة ومشاريع كبرى لم تكتمل التخلي عن توجهات واهداف المناظرة الأولى للصحة و ضبابية الرؤية في تحديد الأولويات وسياسة التبذير والهدر والفساد وغياب الحكامة الصحية والقرارات الأحادية والارتجالية الترقيعية للحكومة
ومن بين اهم التحديات التي تواجه المغرب اليوم ضعف التغطية الصحية وعدم المساواة في الصحة وولوج الأدوية والتعرض المتزايد للمخاطر الصحية وارتفاع معدل المراضة والوفيات وتزايد تكاليف الرعاية الصحية من جيوب الأسر والمرضى جراء ارتفاع أسعارالخدمات الصحية والأدوية ،والمعدلات المنخفضة بشكل غير مقبول لجودة الخدمات الصحية، وتزايد الأخطاء الطبية … ولا يمكن مواجهة هده التحديات الا بإصلاح جدري المنظومة الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة في اطار رؤية استراتيجية واضحة والالتزام بها والرفع من مستوى الانفاق على صحة المجتمع وتحقيق مستوى تمويل كافي ومستدام وتخفيض و الإلغاء الكامل لمدفوعات والمساهمات المباشرة من جيوب المرضى وضمان الجودة بتحسين التوفر على التكنلوجيا الحديثة واستعمالها بشكل رشيد ومنع الممارسات غير السليمة والمشروعة كالشعودة والأدوية المغشوشة واعداد اطر طبية وتمريضية وتقنية دات كفاءة ومهارة وقدرات مهنية عالية وتتمع بأجور وتعويضات وحوافز مادية تشتغل في ظروف وبيئة صحية سليمة وموزعة توزيعا ج عادلا على مستوى الجهات والمؤسسات الصحية. من اجل تحقيق الأبعاد الثلاثة لإصلاح المنظومة الصحية بالمغرب وتحقيق التغطية الصحية الشاملة : الحماية المالية وتعزيز الحكامة ، جودة الخدمات الصحية ، تغطية جميع السكان والمساواة وتوفير صحة افضل لكل السكان باعتماد عدالة صحية وتحسين المحددات الاجتماعية للصحة .
وفي سياق تحقيق اهداف الألفية للتنمية والتنمية المستدامة، وبالوقوف على الأشواط والمراحل التاريخية التي سجلها المغرب على مستوى بناء منظومته الصحية الوطنية، وتقييم نوعي للنتائج المحققة على مستوى الرعاية الصحية والأمن الصحي والدوائي، مند السنوات الأولى للاستقلال الى اليوم. نتائج يمكن اعتبرها مهمة بالمقارنة مع فترة الحماية التي اتسمت بتهميش واهمال المواطنين المغاربة وجعل الصحة في خدمة المستعمرين فقط. وذات قيمة مضافة على مستوى بناء منظومتنا الصحية الوطنية وبلوغه نسبة كبيرة من اهداف المناظرة الوطنية الأولى للصحة التي نظمت في شهر ابريل سنة 1959. و التي رسمت المعالم الكبرى والتوجهات العامة لولادة نظام صحي وطني يضع الرعاية الصحية الأولية في قلب السياسات العمومية التي تتحمل فيها الدولة المسؤولية الكاملة في ضمان الولوج المجاني لكل الخدمات الصحية والأدوية ،وفي اطار تحقيق الأمن الصحي لكافة المواطنين. عملت الدولة انداك على توفير كل الإمكانات الضرورية للوقاية والسيطرة او القضاء على عدد من الأمراض المعدية والفتاكة، التي تفشت بشكل واسع في فترة الحماية، وبناء المستشفيات المراكز والمستوصفات الصحية و وتعزيزها بالفرق الطبية والتمريضية المتنقلة، وتكوين الكفاءات الوطنية الطبية والتمريضية لتعويض الأطباء الأجانب والراهبات اللواتي كانت تشتغلن في بعض المستشفيات والمراكز الصحية. فضلا عن تمويل عمومي سنوي تجاوز7 في المائة من الميزانية العامة للدولة في فترة في الستينات. وفي بداية السبعينات ومع بروز اول ميثاق الجماعي سنة 1976 حولت عدد من الاختصاصات الصحية والبيئية للجماعات المحلية. وبعد الطفرة الشهيرة للفوسفاط وارتفاع أسعاره في السوق العالمية انجزت مشاريع كبرى في الميدان الصحي مع تخصيص باستمارات مهمة للقطاع لتوسيع البنية التحتية والعرض الصحي وبناء اكبر مستشفى للولادة والأطفال ومستشفى للاختصاصات ومركز للقلب والشرايين …..
وبفعل دخول سياسة التقويم الهيكلي المملات من طرف البنك الدولي الى حيز التنقيد سنة 1983 والتي كانت لها اثار جد سلبية على السياسات العمومية والخدمات الصحية أساسا. ضعف فيها الاستثمار العمومي في المجال الصحي وانخفضت الموارد المالية وتعثرت عدد من المشاريع والبرامج الصحية الوقائية والعلاجية.
الى ان عاد المغرب مرة أخرى الى نهج المغرب لسياسة التخطيط ( 1991 _ 1995 و 1995 – 2000 ) و نظمت على اثرها مناظرة وطنية للصحة بورززات تحت شعار “التنمية الصحية بالمغرب ،واقع وافاق ” من 13 الى 16 يوليوز 1992 . تم فيها تقييم ورسم مخطط استراتيجي جديد وخيارات توفر برنامج عمل طويل الأمد لتعزيز النظام الصحي الوطني
وطيلة هده العقود رغم التحسن الملحوظ في بعض المؤشرات الصحية لكنها الانجازات على مستوى البنية التحتية والعرض الصحي ظلت متواضعة، بحكم تمركزها في المدن الكبرى ,والعدالة الصحية محدودة خاصة فيما يتعلق بالتوزيع غير المتوازن للمؤسسات الصحية والموارد البشرية والمالية في ظل تراجع الاقتصاد الوطني ودخول المغرب في أزمات متعددة في مرحلة صعبة من تاريخه على المستويات الاقتصادية والاجتماعية واصبح مهددا “بالسكتة القلبية ” .مما أدى الى احداث تغيرات هامة على المستوى السياسي والانتقال الى ما سمي بالتناوب التوافقي سنة 1998 ، حيث بدا التفكير بجد في البحث عن مصادر اخرى لتمويل المنظومة الصحية ، لأجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة , وكانت ولادة القانون 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية سنة 2003 ، الدي ينص على التامين الاجباري عن المرض والمساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود _الراميد _ تعزز سنة2011، ولأول مرة بدسترة الحق في الصحة والحق في الحياة (الفصول 21 و 31 و34 من دستور 2011 ) ، في اطار دسترة الجيل الثالث من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وتنفيد التزامات المغرب المواثيق الدولية لحقوق الانسان ( المادة 25 من الاعلان العلمي لحقوق الانسان والمادة 12 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ) ومنها الحق في الصحة والحق في الحياة كحق من حقوق الانسان .
وتفاعلا مع هده التشريعات الجديدة، تم تقديم استراتيجية تعميم وتنفيد القانون المتعلق بنظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود سنة 2012 والتزمت الحكومة، بتمويل هدا النظام بغلاف مالي سنوي بلغ 3 مليار درهم، عبر مساهمة الدولة والجماعات المحلية والأشخاص في وضعية هشاشة، وتم وضع استراتيجية وطنية وخارطة طريق تهدف الى تسريع وتيرة التقدم صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وفي نفس السياق نظمت المناظرة الثالثة للصحة بمراكش سنة 2013 تحت شعار” من اجل حكامة جيدة لقطاع الصحة” دعا فيها جلالة الملك محمد السادس، الى بلورة ميثاق وطني للصحة ، واقعي وقابل للتفعيل، يضع المواطن في صلب اهتمامات المنظومة الصحية وبتوفير خدمات ذات جودة عالية لكافة المواطنات والمواطنين، بصفة ناجعة، عادلة ومنصفة. وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين واشراكهم في إطار المنظومة الجهوية المتقدمة وفي اتجاه تحقيق التامين الصحي الشامل. لكن وزارة الصحة عجزت على بلورة وصياغة ميثاق وطني للصحة الدي دعا اليه ملك البلاد واختارت الاحتفاظ بنفس المقاربات السياسية المبنية على التوازنات الماكرواقتصادية وضرب وتدمير الخدمات الاجتماعية وتفويت اكبر قدر من الخدمات الصحية الى القطاع الخاص وتشجيعه. مما جعل القطاع يعيش تحت وطأة مجموعة من الاختلالات وضعف نتائج اهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة المعتمدة .
2018: تخلف وتراجع المنظومة الصحية في الخمس سنوات الأخيرة و الحق في الصحة أصبح لمن له القدرة على الدفع.
بالرغم من المجهودات المبذولة والتحسينات المسجلة على مستوى بعض المؤشرات الصحية والوبائية والديمغرافية والتخطيط العائلي، لازالت هناك العديد من المعوقات في مجال تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتظل معدلات الوفيات في صفوف الأمهات الحوامل والأطفال الرضع مرتفعة كما تفيد المؤشرات الرسمية تفاوتات كبيرة بين الوسط الحظري والقروي وبين الجهات وداخلها بالإضافة الى ضعف ا التأطير والموارد البشرية والمالية فضلا تأثير المحددات الاجتماعية للصحة ، من قبيل عيش الأسر والماء الصالح للشرب وولوج العلاج والدواء وارتفاع نسبة الأمية التي لازالت متفشية بشكل كبير في صفوف النساء والعالم القروي ،نتيجة ضعف السياسات العمومية ،مما أدى الى تراجعات ملحوظة في تنمية وتطوير المنظومة الصحية بالمغرب في الخمس سنوات الأخيرة سواء على المستوى الكمي والكيفي. و همت أساسا مستوى ولوج الخدمات الصحية والأدوية بالقطاع العام التي كانت مجانية ودون عراقيل مالية . واليوم أصبحت شريحة واسعة جدا من المواطنين تجد صعوبة كبيرة في ولوج العلاج والدواء . بما فيها العلاجات الصحية الأولية، فضلا عن معاناة المصابين بالأمراض السارية وغير السارية والأمراض النفسية والعقلية، بسبب العراقيل الإدارية والمالية في ولوج العلاج.
سنة 2018: فشل نظام الراميد وصعوبات إدارية للحصول على البطاقة وتجديدها
مند بدا تعميم نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود راميد سنة 2012، قطعت المستشفيات التعاطي بما يسمى بشهادة الاحتياج او شهادة الضعف التي كانت تسمح بالمجانية الكاملة وصارت مكاتب الدخول بها تفرض الأداء على كل مواطن لا يتوفر بطاقة الراميد او على وثائق تبث موافقة صندوق التامين الصحي على تغطية نفقات العلاج، وبالتالي أصبح كل من لا يتوفر على تغطية صحية ومظلة للتامين الصحي ملزم بالأداء وتقديم شيك تسبيق واو كان عاطلا او فقيرا وتمثل هده الفئة اليوم ما يقارب 60 في المائة من السكان بدون تغطية صحية تضطر لتغطية تكاليف العلاج من جيوبها للمستشفيات العمومية او للمصحات الخاصة اظف الى هدا فئة أخرى يتم تجاهلها وهم أبناء المؤمنين الدين بلغوا السن القانوني أي 21 سنة و26 سنة ان كانوا يتابعون دراستهم لمتعد لهم الصفة ولا الحق في الاستفادة مع ابويهم في التغطية الصحية والتامين الصحي وبالتالي ان كانوا عاطلون عن العمل يصبحون في حالة عدم القدرة على أداء تكالبف العلاج ويضطر ابائهم القيام بالأداء المباشر
ولم يسلم من أداء فاتورة العلاج والتشخيص حتى الأشخاص المتوفرون على بطاقة الراميد ، التي ظلت بطاقة دون فائدة او (شيك بدون رصيد ) . ولا تتيح وجوبا إمكانية الاستفادة مجانا من العلاج او التشخيص والدواء، خاصة مع الأعطاب المتكررة التي تعرفها أجهزة التشخيص وفقدان الأدوية. ومع ضعف تمويل المستشفيات العمومية وتعطيل مشروع تمويل نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود وتحويل نفقاته الى وجهات، أخرى في أنظمة التماسك الاجتماعي اصبح هاجس المستشفيات العمومية والمراكز الاستشفائية الكبرى هو تحقيق اكبر مداخيل على حساب كل الفئات الاجتماعية التي تقصدها للأجل التشخيص والعلاج والاستشفاء وتخريب جيوبهم .وبالتالي اصبح الحق في الصحة وولوج العلاج لمن له القدرة على الدفع ،سواءا نقدا او عبر صناديق التامين رغم تدني جودة الخدمات بالمقارنة مع التعرفة الوطنية المرجعية لأسعار الخدمات التي تقدمها المستشفيات العمومية .
لدلك اختارت الأغلبية الساحقة من المواطنين المنخرطون في نظام للتامين الصحي وجهة المصحات والمختبرات الخاصة التي تقدم خدمات افضل ،في الوقت المناسب وبالسرعة المطلوبة رغم أسعارها المرتفعة بالنظر الى القدرة الشرائية. اصبح القطاع الخاص يستحوذ على ازيد من 60 في المائة من المرضى و86 في المائة من المؤمنين لدى صناديق التامين وهو ما يمثل 9 ملايين مستفيد سنة 2018، حسب هيئة مراقة التأمينات والاحتياط الاجتماعي. ويظل القطاع الخاص يقدم مختلف الخدمات الطبية والجراحية لكن بأسعار متفاوتة بشكل كبير، خاصة لدى المصحات والمختبرات البيولوجية ومراكز الفحص بالأشعة التي ترفض الانخراط في التعرفة الوطنية المرجعية المعتمدة من طرف الوكالة الوطنية للصحة. وهو ما جعل المنظومة الصحية الوطنية تسير بسرعتين احداها للفقراء ويمثلها القطاع العام المتدهور، والثانية وتهم الفئات الميسورة والمتوسطة التي تتوفر على مظلة التامين الصحي الاجباري والتكميلي وتمتلها المصحات الخاصة ومستشفيي الشيخ زايد بالرباط والشيخ خليفة. بالدار البيضاء اللدين كان من المفروض ان يقدما خدمات أفضل وبأسعار في المتناول ووفق التعرفة المرجعية الوطنية، باعتبارهما مستشفيات عمومية غير مربحة ، لكنهما يفرضان أسعارا خيالية على بعض الخدمات تفوق تلك المعمول بها بالمصحات الخاصة ويتعاملون بشيك الضمان ، رغم استفادتها من الاعفاء الضريبي والدعم السنوي من طرف الخزينة العامة. فباستثناء الطب العسكري الدي ظل يحتل مكانة متقدمة على مستوى الولوج والجودة والتنظيم والحكامة, فان حرية الأسعار جعلت من المنظومة الصحية مجالا للاغتناء اللامشروع على حساب صحة المغاربة وخلق حالة من العجز لدى صناديق التامين وجيوب المواطنين وتفقيرهم.
تزداد الفوارق تفاقما لدى الفئات الهشة ودوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع خاصة النساء والأطفال والمسنين ودوي الإعاقة
لقد ظلت الاستراتيجيات الصحية التي تبنتها الحكومة من\ سنة 2012 الى سنة 2018 مجرد تصاريح وشعارات واعلانات سياسية ، تتخللها وعود والتزامات غير قابلة للتحقيق في ظل سياسة مرتجلة دون اهداف واوليات حقيقية وميزانية ملائمة للحاجيات والانتظارات المعبر عنها من طرف المواطنين والجهات وظل القطاع الصحي يعيش حالة من الاحتضار وتدني الخدمات الصحية على مستوى العرض والجودة ويشكو من عدة اختلالات ونواقص تتمثل في توسيع فجوة الفوارق بين الفئات الاجتماعية والتفاوتات المجالية وظل العرض الصحي متواضع جدا بالنظر الى الحاجيات والانتظارات وتزداد الفوارق تفاقما لدى الفئات الهشة ودوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع خاصة النساء والأطفال والمسنين ودوي الإعاقة. رغم مصادقة المغرب على عدد من الاتفاقيات تهم حقوق دوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص في وضعية إعاقة .
2018: تغطية صحية متواضعة
9ملايين مواطن فقط يستفيدون من التامين الاجباري عن المرض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المغربي للتامين الصحي –الكنوبس- ونصف سكان المغرب على الأقل خارج اية مظلة للتامين الصحي.

لم تتمكن الحكومة من تغطية سوى 46 في المائة من الساكنة. حيث يظل ازيد من سكان المغرب على الأقل خارج أية مظلة للتامين الصحي. يفتقرون حاليا على إمكانية الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. باعتبار ان 9 ملايين مواطن فقط يستفيدون حاليا من التامين الاجباري عن المرض. منها 66.3 في المائة تامين صحي للقطاع الخاص من مجموع المستفيدين من النظاميين و67 في المائة من المساهمين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدين بلغو 3.8 ملايين منخرط سنة 2018 .
كما سجل نظام التامين الخاص للطلبة 71.654 طالب مستفيد اغلبهم من المؤسسات التعلمية العمومية من بين 288 الف طالب وهي تغطية ضعيفة جدا مقارنة مع اهداف التامين الصحي للطلبة.
اما نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود – الراميد- فقد انتقل عدد المسجلين الحاملين لبطاقة الراميد من من 8,5 مليون الى 12 مليون مستفيد . علما ان الحصول على بطاقة الراميد يتطلب القيام بإجراءات إدارية تحت شروط تعجيزية وعلى صاحب الطلب انتظرت شهور للبت في طلبه من طرف وزارة الداخلية ويحصل المواطن على وصل لا يسمح بموجبه الولوج للخدمات الصحية الاستعجالية كما ان الفئة الهشة لا تتوصل ببطاقة الراميد الا بعد أداء المساهمة المقدرة في 120 درهم للفرد و600 درهم للأسرة وهو ما جعل عشرات الألاف من المواطنين لا يسحبون بطاقاتهم ولا يجددونها ا لا في حالات معزولة كما ان عدد كبيرا من الميسورين حصلوا على بطاقة الراميد في اطار العلاقات تجاوز 200 الف شخص ,
ويظل نظام التأمين الإجباري الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطاً خاصاً. والدي يهم شريحة واسعة من المجتمع والتي تقدر ب 5 ملايين مهني وما بين 10 و11 مليون باحتساب اسرهم ودوي الحقوق .فرغم صدور القوانين والمراسيم التطبيقية فانه لازال معلقا بسبب اتخاد قرارات من جانب واحد دون الاستشارة مع المهنيين مما سيجعل من الصعوبة تطبيقه على المدى القريب والمتوسط

أزمة تمويل النظام الصحي العمومي والقانون المالي لسنة 2019 سيزيد من تعميق الفوارق الصحية والاجتماعية وتكريس نفس الاختلالات بالنسبة لنظام المساعدة الطبية متواصلة

بالرغم من كل المجهودات لتنفيذ منظومة التامين الاجباري عن المرض وتعميمه، بجانب نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود ، للتخفيف من تكاليفها على الدولة والأسرة تظل أزمة تمويل الرعاية الصحية، عائقا امام تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة، بل يعيق أيضا التقدم في تحقيق الهدف المركزي من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في إنهاء الفقر بحلول عام 2030. ولم يخرج القانون المالي لسنة 2019 عن القاعدة العامة المتسم بالضعف وهزالة تمويل المنظومة الصحية رغم الزيادة في الغلاف المالي لبرنامج راميد، يبقى التمويل بعيد عن الاستجابة الحاجيات الحقيقية والتي توصلت اليها الدراسة الاكتوارية ، وتقدر 3ب مليار درهم بالنسبة ل 8.5 مليون مستفيد، علما ان هدا العدد انتقل الى 12 مليون مستفيد ، حسب المعطيات الرسمية للوكالة الوطنية للتامين الصحي . مما سيزيد في تعميق العجز اكثر لدى المستشفيات العمومية.
حيث لم تخصص الحكومة لميزانيته لسنة 2019 سوى مبلغ 1.6 مليار درهم من خلال ميزانية التسيير بواسطة الحساب الخصوصي للصيدلية المركزية وهو غلاف مالي لم يتغير سقفه منذ 2017 أي 1 مليار درهم كما هو مبين في مختلف الوثائق الرسمية لقانون المالية لسنة 2019 . وهو ما يفيد سلفا ان غياب اية ميزانية لسنة 2019 لإصلاح نظام المساعدة الطبية (راميد) .
علما ان القانون المالي لسنة 2019 يكرس من جديد انخفاض كبير في الأغلفة المالية التي تدعم بها ميزانية الدولة برنامجي العالم القروي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وانخفض المبلغ من 6.6 مليار درهم الى 5.2 مليار درهم . خاصة وأن تصحيح الفوارق المجالية والاجتماعية أصبح من الأولويات الحكومية طبقا لما جاء في المذكرة التقديمية لقانون المالية وخاصة وأن التعليمات الملكية أكدت ضرورة اصلاح الاختلالات المالية لنظام الراميد والقيام بإصلاح جدري للمنظومة الصحية
لدلك تظل الإشكالية الكبرى والحقيقية التي كانت وراء فشل نظام المساعدة الطبية (راميد) هي إشكالية تمويل وستظل مطروحة في غياب التطبيق الكامل للقانون بتمكين الوكالة الوطنية للتأمين الصحي من تدبير نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود او خلق هية وصندوق اخر بموجب قانون و تعبئة كل المبالغ المالية التي تم تقديرها في مختلف الدراسات الاكتوارية لتحقيق أهدافه
انطلاقا من هده المعطيات يظل الإنفاق الحكومي على صحة المغاربة هزيلا جدا بل حتى ما تخصصه من إمكانيات مالية سنويا للنهوض بالقطاع الصّحي لا يصل إلى المستفيدين من خدماتها ؛ نتيجة القبول بتوصيات والتوجيهات السياسات الصحية المضللة التي يفرضها البنك الدولي وهدا ما يكرس حالة من ضعف الاستثمار في المجال الصحي يكرس تفاوتات كبيرة بين المواطنين وبين المدن والقرى و يعيق كل الفرص لتحقيق أهداف الألفية للتنمية وان الاستثمار في الصحة بعد دخول القانون 13 .131 حيز التنفيذ لم ينجز المستمرون سوى اربع مصحات في البيضاء وواحدة في مراكش .

2018: استمرار ارتفاع نفقات الأسر في التكاليف الاجمالية للصحة والنفقات الكارثية المؤدية للفقر ، و10 في المائة من المواطنين يسقطون كل سنة في براثين الفقر بسبب التكاليف المرتفعة لعلاج الأمراض المزمنة ونظام الراميد على حافة الإفلاس

وفي الوقت الدي كان منتظرا ان يخفض نظام التامين الصحي الاجباري من مساهمة الأسر في التكلفة الاجمالية للصحة الى 25 في المائة فإنها لازالت تتراوح ما بين 57 و60 في المائة، ويبقى الانفاق الحكومي ضعيفا وفي حدود 5 في المائة من الميزانية العامة للدولة واقل من 2 % من الدخل الوطني والنفقات الاجمالية للصحة اقل من 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام ، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن لا يقل الانفاق الحكومي على الصحة 12%. وظلت النفقات الصحية لكل مواطن تقارب اقل من 230 دولارا للفرد في المغرب (مقابل 500 في تونس، و400 دولار في الجزائر) . ويتزايد عدد الأشخاص الذين ينفقون من ميزانيات أسرهم على المصروفات الصحية او ما يسمى (بالنفقات الكارثية ) ، حينما يتعلق الأمر بالفئة التي تتوفر على تامين صحي لدى صناديق التامين والتي تؤدي بدورها من جيوبها رسوم إضافية تصل اليوم كمعدل عام نسبة 37 في المائة من تكلفة العلاج والتشخيص والاستشفاء. علما انه هده المساهمة لا تتجاوز 7 في المائة في فرنسا وتتم التغطية 100 في المائة مجانا ودون رسوم إضافية في العديد من الدول التي اختارت نظام التامين الصحي الاجباري لجميع المواطنين بسلة علاجات موحدة وخدمات جيدة عبر الضرائب.
لقد أدت هده الوضعية المتسمة من جهة بارتفاع أسعار الخدمات الصحية وأسعار الأدوية ، بأداء تكاليف العلاج وتحملها من طرف الأسر، من جهة ثانية ،الى ان ازيد من 10 في المائة من المواطنين يسقطون كل سنة في براثن الفقر المدقع ، خاصة لدى المصابين بالأمراض المزمنة وغير الشمولين بمظلة التامين الصحي . حيث يضطر 20 في المائة من المرضى أحيانا الى بيع ممتلكاتهم بسبب اضطرارهم لسداد تكلفة الخدمات الصحية من جيوبهم الخاصة وقد تصل نسبة هدا الأداء الى 76 في المائة في شراء الأدوية و100في المائة لإجراء تحاليل طبية او اجراء فحوصات وتشخيص تحت أجهزة الأشعة السينية او السكانير التي ينجزها بالقطاع الخاص بالنسبة للمتوفرين على بطاقة الراميد .وبالتالي يظل مبدا التضامن والتكفل المجتمعي بالفقراء والمعوزين وذوو الدخل المحدود مجرد شعارات للاستهلاك ،وهو ما تأكد من حلال تصريح لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني في المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2019 ، واعترافه باختلالات نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود -الراميد – ووجوده على حافة الإفلاس وتأكيده على ان المواطنون الذين يتوفرون على بطاقة الراميد والمشمولون بهذا النظام لا يجدون الخدمات الصحية التي ينتظرونها في المستشفيات، وهناك مشكل في الولوج إلى العلاجات في وقت مناسب، وتأخر في المواعيد والحصول على الأدوية، ووقع ضغط كبير على الموارد المالية والبشرية أدى إلى تدهور في الخدمات الصحية. كما تأكد في اعتراف صريح لوزير الصحة الدكالي امام نواب الأمة كون نظام المساعدة الطبية تعتريه مجموعة من النواقص والاختلالات، رغم الجهود المبذولة تتجلى أهمها في قلة الموارد البشرية، وعدم تخصيص بند في ميزانية وزارة الصحة لتمويل نظام المساعدة الطبية ووجود موارد مالية إضافية، ومحدودية التمويل العمومي خاصة من طرف الجماعات الترابية مما أثر بشكل سلبي على تغطية مصاريف المستشفيات المسيرة بطريقة مستقلة.

2018: انهيار الخدمات الاستشفائية ومستشفيات عمومية لم تعد تتوفر على الحد الأدنى للمعايير الطبية والإنسانية
لقد ساهمت كل هده العوامل مجتمعة في إضعاف قدرة المستشفيات العمومية على القيام بدورها في تقديم خدمات علاجية وصحية لائقة وذات جودة. مما يعرض حياة المواطنين المرضى للخطر. فنسبة كبيرة من المستشفيات العمومية اليوم هي عبارة مباني قديمة ومتهرئة ومتهالكة، بعضها يفوق الثلاثين سنة، لم تعد تتوفر فيها الشروط و المعايير الدولية للمستشفيات ، رغم النفقات الباهظة التي صرفت من اجل اصلاحها وتأهيلها والتي تجاوزت 100 مليار. ومستشفيات تطلب بنائها وتجهيزها ما يفوق العشر سنوات كمستشفى تمارة وسلا والجديدة والمركز الاستشفائي بأكادير و وجدة ، مما تطالب من خزينة الدولة مضاعفة ميزانية المشاريع الى ثلاثة اضعاف الكلفة المالية الأولى للمشروع .كما تفتقر هذه المستشفيات إلى التجهيزات والتكنولوجيا الحديثة وما توفر منها غالبا ما يعرف اعطاب متكررة ما يتعطل بسبب الاستخدام المكثف للمعدات الطبية، او تقادمها وفي ظل غياب نظام مناسب للصيانة. كما تفتقر جل المستشفيات الى الأدوية والمستلزمات الطبية والى نظـام فعـال يحقـق جـودة الخدمـات المقدمـة للمرضـى ورعايتهم، ويضمـن سلامة إجراءات الرعايـة الصحيـة بأقسام الجراحة ويمنـع وقـوع الأخطاء الطبيـة ومكافحـة العـدوى والتعفنات الداخلية المميتة.
كما تعاني المستشفيات العمومية ال144 والمراكز الاستشفائية الخمسة من إشكالية تمويل نفقات تغطية تكاليف العلاج والتشخيص لحاملي بطاقة الراميد .اما المرضى القادرون على الأداء فوجهتهم اصبحت المصحات الخاصة بجانب المؤمنين لدى صناديق التامين الاجباري عن المرض حيث اعلنت الجمعية الوطنية للمصحات بالمغرب “انها تستقبل اليوم 90 في المائة من المؤمنين لدى صناديق التامين و60 في المائة من المرضى بشكل عام رغم أسعارها المرتفعة وعدم احترامها للتعرفة المرجعية الوطنية
2018: التعفنات الداخلية للمستشفيات والموضوع القاتل المسكوت عنه داخل الأوساط الصحية
يدخل المريض لغرض العلاج من مرض معين فيخرج منه مصابا بمرض اخر ناتج عن التعفنات احينا قاتلة و، الأطباء والممرضون والأعوان بقطاع الصحة معرضون واسرهم لنفس التهديدات لنقل الفيروس والإصابة بالعدوى
أصبحت التعفنات وانتقال العدوى داخل المستشفيات تأخذ شكل الوباء وتعتبر مشكلا صحيا خطيرا يهدد صحة وسلامة المرضى بالمغرب ، ويضع المستشفيات والمصحات محل تساؤل حول سلاكة المرضى وامنهم الصحي ، حيث يدخل المريض لغرض العلاج من مرض معين فيخرج منه مصابا بمرض اخر ناتج عن التعفنات احينا قاتلة . . وتستهدف أساسا المسالك البولية وجراحة العظام والجهاز التنفسي في قاعات الإنعاش ومضعفات الجراحة بما فيها الجراحة التجميلية والحروق والاستخدام المفرط للمضادات الحيوي هو اصل الداء وغياب مضادات حيوية اكثر قوة قادرة على مقاومة الجراثيم والفيروسات
وقد سبق ان كشف المجلس الأعلى للحسابات عن اخر الاحصائيات تتعلق بالتعفنات الاستشفائية حيث تم تسجيل رقما مهولا لدى المرضى الدين يعالجون بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط تجاوز 18 في المائة من المرضى بعيدا عن المعدل العالمي يقف بين 5 و10 : النرويج 5.4 ،فرنسا 4.5 إيطاليا 4.9 وتونس 6.9
كما وقع ضحية الإصابة بعدوى التعفنات داخل المستشفيات العمومية خاصة بالمدن الكبرى البيضاء ومراكش وفاس واكادير ووجده ….وهي قاعدة عامة في جميع مستشفيات المغرب في السنوات الأخيرة ، بسبب انعدام النظافة وغياب أداة التعقيم .واستعمال أدوات غير معقمة في حالة الاكتضاض بما فيها أدوات للاستعمالات الفردية ، وضعف تنظيم وتعقيم القاعات الجراحة ولا تخضع لمقاييس ومعايير علمية والمعمول بها طبيا ودوليا والتعاقد مع شركات خاصة لا تحترم دفتر التحملات ويتم تنظيف قاعة العمليات الجراحية من طرف عاملات نظافة اللائي يستعملن طرق بدائية عادية في التنظيف لافتقارهن لتكوين واستعمال وسائل التقليدية والنقص الحاد في مواد التطهير والاختلاط في المراحيض بين المرضى والزوار والمهنيين وغياب وسائل النظافة بها …حيث يدخل المريض لغرض العلاج من مرض معين فيخرج منه مصابا بمرض اخر ناتج عن التعفنات
ومع تراجع جودة الخدمات الصحية وتقادم التجهيزات وضعف التعقيم يتوقع أن يصاب ازيد من 10 ٪ من المرضى في المستشفيات المغربية بالعدوى أثناء إقامتهم وخطورة اصابتهم ادا لم تتخدد إجراءات وتدابير وقائية مهمة وتوفير الوسائل التعقيم المطلوبة طبيا وتكنلوجيا. هذا على الرغم من سهولة تجنب العدوى التي تنتقل في المستشفيات عن طريق تحسين مستوى النظافة وممارسات مكافحة العدوى والاستخدام المناسب لمضادات الميكروبات.
ومن جانب اخر ، يظل الأطباء والممرضون والأعوان بقطاع الصحة معرضون واسرهم لنفس التهديدات لنقل الفيروس والإصابة بالعدوى حيث هم الآن أكثر الفئات تعرضا لهذا الداء نظرا للظروف المتردية التي يشتغلون فيها والمحدقة بكل المخاطر هم مهنيو الصحة وفي معظم الحالات عن طريق التعرض للدم الملوث بالفيروس أوعن طريق استعمال معدات الحقن الملوثة خلال الخدمات التمريضية و الطبية يمكن أن تسبب كلها العدوى بالتهاب الكبد وداء المناعة المكتسبة ومرض السل كما وقع سنة 2018 بمستشفى عمومي بمراكش والتي أصيب فيها أطباء وممرضون بداء السل كما أصيب مهنيون اخرون بفيروسات امراض مختلفة بسبب افتقار المستشفيات لوسائل الوقاية .
2018: الأخطاء الطبية مسؤولية وزارة الصحة ومدبري المستشفيات والمصحات الخاصة في الميزان
فالتشخيص الخاطئ، والأخطاء الطبية، والعلاج غير المناسب او الدي له اثار جانبية خطيرة اصبح ظاهرة لا يمكن السكوت عنها .وعلى وزارة الصحة وم المجلس الوطني للأطباء ومستقبلا المجلس الأعلى للمرضين والممرضات والقابلات تحمل مسؤوليتهم في حماية حقوق المرضى
تعانى المستشفيات والمستعجلات الطبية والجراحية من نقص فى جميع المستلزمات الطبية، والأطقم الطبية بكل عناصرها، الأمر الذى يضعف من قدرة المستشفيات الحكومية على القيام بدورها فى تقديم خدمة صحية لائقة، كما يعرض حياة البعض للخطر فى بعض الأحيان. وقد سجلت السنوات الخمس الأخيرة بالمغرب زيادة نسبة الأخطاء الطبية و نشرت عدة حوادث بالصحافة الوطنية ، او ان ملفاتها معروضة على القضاء. ود لك بسبب الإهمال الطبي او ضعف الوسائل والمستلزمات الطبية او غياب وعدم وجود المرافق الصحية والطبية الأساسية كوحدات العناية الفائقة والانعاش في المصحات الخاصة وفي عدد كبير من المستشفيات العمومية وغياب متخصصين في الإنعاش والتخدير أو الممارسات الإكلينيكية وعدم سلامتها، أو افتقار مقدمي هذه الخدمات من أطباء وممرضين وتقنيين للقدر الكافي من التدريب والخبرة .
الأخطاء الطبية بسبب الإهمال الطبي و ثقافة الربح السريع ، بات ملفًا ينبغى النظر بشأن معالجته بأسرع ما يمكن, كما أن الأمر يستدعي دق ناقوس الخطر ، كما فعلت طبيبة المستعجلات بمستشفى ابن سينا بالرباط ، وبشجاعة نادرة ، حينما لاحظت ان التجهيزات الطبية التي يشتغل بها أطباء الحراسة متقادمة غير صالحة ،قد تؤدي الى تشخيص خاطئ .وبالتالي الى علاج خاطئ مما قد يتسبب للمريض في مضاعفات قد تكون لها عواقب خطيرة على صحته وحياته. فالتشخيص الخاطئ، والأخطاء الطبية، والعلاج غير المناسب او الدي له اثار جانبية خطيرة اصبح ظاهرة لا يمكن السكوت عنها .وعلى وزارة الصحة وم المجلس الوطني للأطباء ومستقبلا المجلس الأعلى للمرضين والممرضات والقابلات تحمل مسؤوليتهم في حماية حقوق المرضى.

سنة 2018 : استمرار ارتفاع معدل وفيات الأمهات الحوامل والأطفال دون سنة الخامسة لازال يعد واحدا من اكبر المعدلات في العالم وعودة امراض الفقر للانتشار
ارتفاع معدل وفيات الأمهات الحوامل والأطفال الرضع ببلادنا ، لازال يعد واحدا من اكبر المعدلات في العالم .فرغم ان نتائج البحث الوطني الأخير حول الساكنة والصحة الأسرية الذي نشر في 2018 تعتبر انه تم تخفيض ملحوظ من معدلات الوفيات لدى الأمهات الحوامل والأطفال الرضع ، فان عدد كبير من الخبراء والمهنيين يشككون في المعطيات و الاحصائيات الرسمية التي ظلت تفتقد الى المصداقية نظرا لتعدد طرق البحث وضعف التغطية الصحية والمجالية ولضعف برامج صحة الأم والطفل وتفاقم الوضع بالعالم القروي الدي يعرف ارتفاع معدلات الوفيات في صفوف الأمهات الحوامل والأطفال الرضع والخدج وخاصة امام غياب ابحاث ميدانية محايدة تعتمد المعايير العلمية الدولية لمنظمة الصحة العالمية

حيث تسجل كل يوم وفاة سيدتين و54 طفل اقل من خمس سنوات و33 طفل اقل من شهر. أعداد وفيات الأمهات تبقى مرتفعة، مقارنة مع دول تقترب اقتصادياتها من اقتصاديات المغرب. كما أنها لا زالت تسجل ارتفاعا كبيرا في الوسط القروي ، وتفاوتات صارخة بين الوسط الحضري والقروي وبين الجهات، وتعزى هده الوفيات الى انعدام الشروط الصحية اللازمة لمتابعة الحمل والولادة حيث لازال عدد كبير من النساء الحوامل يلدن في منازلهن بمعزل عن أي اشراف طبي وبعيدا عن اية وحدة للإنعاش والعناية الفائقة في حالة الولادة العسيرة . حيث ان ثلث الولادات بالمغرب تتم في المنازل و 75,5 في المائة من وفيات الأمهات التي تم فحصها وقعت في المؤسسات الصحية، و 52.1 في المائة من هذه الوفيات وقعت في فترة ما بعد الولادة مباشرة… إذ تعد المضاعفات المباشرة للولادة مسؤولة عن 80% من وفيات الأمهات ( النزيف والتعفنات والارتعاج والاجهاض..)، مقابل 20% فقط ناتجة عن الأسباب غير المباشرة ( فقر الدم، وارتفاع ضغط الدم والسكري ومن الأسباب الأخرى التى يمكن أن تؤدى إلى وفاة الأطفال حديثى الولادة الكاملين النمو هى العيوب الخلقية الشديدة بالقلب وإصابة الطفل بالتهابات مختلفة بعد الولادة، كالنزلات المعوية الشديدة والالتهاب الرئوي الشديد وتسمم الدم
ان ستمرار الارتفاع الملحوظ في المؤشرات الكلاسيكية المتعلقة بوفيات الأمهات الحوامل والأطفال دون سن الخامسة، يؤكد فشل الاستراتيجية الوطنية المتبعة ، رغم ان نتائج البحث الوطني الأخير حول الساكنة والصحة الأسرية الذي نشر في 2018 ، أظهر أن المغرب تمكن من تقليص معدل وفيات الأمهات عند الولادة من 112 إلى 72,6 عن كل 100 ألف ولادة حية بين عامي 2010 و2018. وأضاف أن البحث كشف أيضا انخفاضا في وفيات الرضع والأطفال دون سن الخامسة من 30,5 في 2011 إلى 22,16 في 2018 عن كل 1000 ولادة حية، وارتفاع معدل استخدام وسائل منع الحمل من 67,4 في المائة إلى 70,8 في المائة، وتحسين تغطية العلاجات ما قبل الولادة من 77,1 في المائة إلى 88,4 في المائة خلال نفس الفترة 2011-2018 فان عدد كبير من الخبراء يشككون في المعطيات و الاحصائيات الرسمية التي ظلت تفتقد الى المصداقية نظرا لتعدد طرق البحث وضعف التغطية الصحية والمجالية ولضعف برامج صحة الأم والطفل وتفاقم الوضع بالعالم القروي الدي يعرف ارتفاع معدلات الوفيات في صفوف الأمهات الحوامل والأطفال الرضع والخدج وخاصة امام غياب ابحاث ميدانية محايدة تعتمد المعايير العلمية الدولية لمنظمة الصحة العالمية

2018 : عودة امراض الفقر في الانتشار وتفشي الأمراض المزمنة
نتيجة تواضع وضعف السياسات العمومية غياب رؤية شمولية ومندمجة للتأثير الإيجابي المتواصل على المحددات الاجتماعية للصحة، و تخلي الحكومات المتعاقبة على عن الرعاية الصحية الأولية وتوصيات الما اتا لسنة 1978 في توسيع وتقوية وتعزيز البرامج والمخططات الوقائية و واهمال الاهتمام والعناية بالعناصر المؤثر في الصحة العامة من خلال المحددات الاجتماعية للصحة ، التي تشمل تحسين المستوى المعيشي والسكن اللائق ، و وتوفير الماء الصالح للشرب والتخلص من القمامة بصورة سليمة ومكافحة مصادر العدوى والحشرات والمواد الخطرة وحماية البيئة من التلوث و وتعزيز وتقوية منظومة الخدمات الصحية والرعاية الصحية الأولية ، والتشخيص المبكر للأمراض والتوعية الصحية المناسبة و وتعزيز الرعاية الصحية لدوي الاحتياجات الخاصة التي تشمل النساء الحوامل والأطفال والمسنين والأشخاص دوي الإعاقة من مختلف الأعمار ، والاستفادة من التقدم التكنولوجي المعاصر ورفع الوعي الصحي وتحسين الكفاءات المهنية لدى العاملين المهنيين . وهو ما أدى الى عودة امراض الفقر انتشار بعض اوبئة و امراض المعدية : كداء السل، والتهاب السحايا، وليشمانيا والأمراض المنقولة جنسيا و امراض سوء التغذية ، خاصة في العالم القروي وهوامش المدن المغربية وهي امراض فتاكة ، ما زالت تشكل عبئا صحيا وتمس شريحة كبيرة من الفقراء والشباب بسبب استهلاكه للمخدرات وسوء التغذية .
2018: تزايد انتشار الأمراض المزمنة وارتفاع نسبة الوفيات
ومع التزايد السريع في التمدُّن والتوسع الحضري، وارتفاع متوسط الأعمار، وتلوث الهواء، وتناول واستهلاك أطعمة مصنعة ،وارتفاع نسبة البدانة في صفوف السكان و الأطفال الشباب وأسلوب الحياة والعادات غير الصحية . عرف المغرب عبئاً متزايداً من الأمراض المزمنة غير السارية (كالسكري والأمراض القلبية والرئوية وضغط الدم والسرطان والاضطرابات النفسية) ومن عوامل الأخطار المرتبطة بها (كالتدخين والكحول وفرط ضغط الدم والبدانة وأمراض أخرى مزمنة. مما أدى الى ارتفاع أمراض غير السارية بشكل مخيف كأمراض القلب والشرايين وداء السكري ومرض العوز الكلوي المزمن النهائي وداء السرطان والأمراض النفسية والعقلية
وبلغة الأرقام ، 18 بالمائة من المغاربة يعانون من مرض مزمن، و3.3 بالمائة من مرض السكري، أكدته وزارة الصحة في تقاريرها السنوية و أن أزيد من مليوني شخص في المغرب يفوق سنهم 18 سنة، مصابون بداء السكري، من بينهم 15 ألف طفل مصاب بهذا الداء، بينما 50 بالمئة من المصابين يجهلون إصابتهم بهذا الداء.
كما ان 5.4 بالمائة يعانون من من الضغط الدموي المرتفع، و ارتفاع نسبة تفشي مرض الكبد الفيروسي المزمن الى 2 في المائة وان اكثر من 52 ألف شخص مصاب بداء السرطان في المغرب ، تتنوع إصاباتهم بين سرطان الثدي والرئة والبروستات، وهو ما هذا ما كشفه تقرير أخير للوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية حول معدلات السرطان في العالم. سنة 2018 .وأبرز التقرير أن المغرب يسجل إصابة 139 شخصا بالسرطان بين كل 100 ألف نسمة ليحل بذلك في الرتبة 145 عالميا في عدد المصابين بهذا الداء بعدد بلغ السنة الجارية 52 ألفا و783 شخصان سرطان الرئة يمثل السبب الرئيسي للوفيات بالمرض . اما مرض السيدا او مرض فقدان المناعة المكتسبة فقد وصل عدد المصابين سنة 2018 الى 20 الف شخص وان 28 في المائة منهم لا يدركون اصابتهم بالمرض أي نحو ثلث المرضى بالإيدز في المغرب يجهلون إصابتهم
أن أزيد من مليون مواطن مغربي مصاب بمرض القصور الكلوي كما تزداد اعداد المصابين بوتيرة سريعة كل سنة إذ يتم اكتشاف ما يقارب 4000 حالة سنويا كما يمثل هذا المرض ما بين 10 إلى 20 بالمائة من أسباب الوفيات في المغرب بسبب مضاعفاته السيئة والخطيرة على الإنسان سواء على المستوى الصحي أو النفسي أو ألاجتماعي وقد لوحظ ارتفاع نسبة الوفيات بالمغرب بسبب ارتفاع عدد المصابين بالأمراض المزمنة كارتفاع امراض القلب والشريين وضغط الدم (hypertension artérielle)، مرض السكري والقصور الكلوي، حيث بلغ عدد المرضى المصابين بالقصور الكلوي المزمن (insuffisance rénale chronique) في مراحله النهائية حوالي 4500 شخص كل سنة، بينمالا يتعدى العدد الإجمالي للمستفيدين من الدياليز dialyse بصفة منتظمة 10.000 شخص.
ارقام مخيفة سجلت بالنسبة للأمراض النفسية والعقلية .فحسب الإحصائيات الرسمية فإن 48 في المائة من المغاربة يعانون من مرض نفسي أو عقلي، أي أن شخصا من بين اثنين يعاني من اضطراب عقلي أو نفسي، إضافة إلى انعدام تكوين الأطباء المختصين في الطب العقلي والممرضين المختصين. ولا يتوفر المغرب الا على 197 طبيبا نفسيا يشتغلون في القطاع العمومي وهو رقم ضعيف بالنظر إلى المعدل العالمي، إذ يفترض، حسب المعايير الدولية، أن يتوفر 3.66 طبيبا مختصا لكل 100 ألف نسمة في حين لا يوفر المغرب سوى أقل من مختص أي 0.63 لكل مائة ألف نسمة. لدلك نجد ان اغلب المرضى يوجه للأضرحة والشعوذة في غياب مؤسسات صحية ومجانية العلاج والادماج الاجتماعي وارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بالأمراض النفسية والعقلية. مع استهلاك المغاربة لأدوية الأمراض النفسية والعقلية، أن القيمة الاستهلاكية وصلت خلال السنة الماضية إلى 70 مليار سنتيم، و أن إجمالي مبيعات هذا الصنف من الأدوية عند حاجز 12 مليون علبة، أغلبها مضادات الاكتئاب والذهان ومهدئات. كما ان ميزانية الأدوية المخصصة للأمراض النفسية والعقلية، وصلت إلى مليون درهم سنة 2017، أي 6 بالمائة من ميزانية الأدوية المخصصة لوزارة الصحة، في وقت لم تتجاوز ما نسبته 1،2 في المائة من الميزانية العامة للأدوية.
2018 : ارتفاع اسعار الأدوية والمستلزمات الطبية والترويج لأدوية مغشوشة ومنتهية الصلاحية وتضريب مرتفع للدواء
تظل أسعار نسبة كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية مرتفعة جدا وخاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة كالسرطان والأمراض النفسية والعقلية والقلب والشرايين والتهاب الكبد ، مقارنة مع سعر وثمن نفس الدواء في اروبا دات المستوى المعيشي والقدرة الشرائية المرتفعة والتغطية الصحية الشاملة , و\لك ناتج عن ارتفاع الضريبة على القيمة المضافة التي تصل الى 7 في المائة و2 في المائة في فرنسا المصنعة ، والضريبة على استيرا المواد الأولية والحقوق الجمركية ، وعدم مراقبة وتقييم الأدوية المستوردة من الخارج ومصدرها الحقيقي وتكلفتها الصناعية ،علاوة على عدم تحديد سقف للأرباح بالنسبة للشركات المستوردة والمصنعة للأدوية والتي لازالت تتحكم في النظام الصحي وتهدده بين الفينة والأخرى بخلق ازمة الدواء بفقدان ادوية في السوق الوطنية رغم انها ملزمة بالحفاظ على المخزون الاستراتيجي للأدوية بنسبة 8 في المائة لكل صنف من الدواء يتم ترويجه واستهلاكه في السوق الوطنية تحت طائلة القانون .
استمرار نفاد الأدوية والترويج لأدوية مغشوشة أو منتهية الصلاحية ومستشفيات وزارة الصحة لا تتسلم الكميات المخصصة لها إلا بعد قرب انتهاء مدة الصلاحية ليكون مصيرها بعد شهرين من تسلمها الإتلاف ضمن النفايات الطبية
فقدان الأدوية في السوق الوطنية بسبب عدم احترام المخزون الاحتياطي من طرف وزارة الصحة والشركات المصنعة للأدوية والمستوردة للأدوية بالمغرب
وتفاقمت ازمة فقدان ادوية في السوق الوطنية سنة 2018 وعدم احترام المخزون الاحتياطي من طرف الوزارة والشركات المصنعة للأدوية .حيث اعتبر المجلس الأعلى للحسابات أن تدبير المخزونات الاحتياطية بالمغرب تتخللها عدة اختلالات على المستوى القانوني والإجرائي وكذلك على مستوى المتابعة وجمع المعلومات وتحيينها وأن خصائص المخزون الاحتياطي للأدوية تنص على أن المؤسسات الصيدلية يجب أن توفر مستوى مخزون مساوٍ لربع إجمالي مبيعاتها من المستحضرات الصيدلية خلال العام السابق، وفيما يتعلق بالمؤسسات التي تتكلف حصريا بإيداع وتوزيع المستحضرات الصيدلية المصنعة مسبقا، يجب أن يتوفر لديها مخزون يقابل شهرا من إجمالي مبيعاتها خلال العام السابق.ويسجل التقرير أن التنظيمات المتعلقة بالمخزون الاحتياطي للأدوية تفتقر إلى الدقة في بعض المقتضيات الخاصة بالمنتجات المعنية بالتخزين الاحتياطي كما أنها لا تشمل بعض المنتجات الأساسية مثل المستلزمات الطبية.
استمرار تسرب أدوية مغشوشة ومزيفة الى بلادنا واستعمال ادوية منتهية الصلاحية بالمستشفيات العمومية وبيعها في محلات غير قانونية
استمرار تسرب أدوية مغشوشة ومزيفة ومنتهية الصلاحية، إلى السوق الوطنية وللصيدليات، مما قد يتسبب في إلحاق أضرار خطيرة بالمرضى، تصل إلى درجة الوفاة، ولما أصبحت تمتله الظاهرة من اضرار سلبية على صحة المرضى وسلامة المجتمع كما نبهت الشبكة إلى أن كميات ضخمة من الأدوية المغشوشة أضحت تغرق أسواقنا سنوياً، عبر منافذ متعددة مفتوحة أمام التهريب، خاصة المناطق الجنوبية والشرقية من المملكة ومن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين. كما ظهرت مصانع سرية للتصنيع غير المشروع للأدوية وشركات وهمية بالدار البيضاء.كما أن كميات كبيرة من الأدوية مخصصة للمناطق الجنوبية للمملكة يتم تخزينها في مخازن سرية ولا تصل الى الصحراء المغربية ويتم الاتجار بها بجهات أخرى خاضعة للنظام الضريبي التي درجة انها أضحت تحتل المرتبة الأولى من ناحية استهلاك الأدوية، كل هدا يتم تحت أنظار مديرية الأدوية وزارة الصحة والتجارة ووزارة الداخلية وفي ظل غياب تام للمراقبة وأعمال القانون ضد المتلاعبين بصحة المواطنين وتهديد حياتهم .
لدلك و في إطار السياسة الدوائية الوطنية، وجب إنشاء وكالة وطنية للدواء والمنتجات الصحية التي ينبغي لها تحسين نظام تتبع المخزون وتدبير حالات انقطاع الأدوية في السوق الوطنية ومحاربة الأدوية المغشوشة والمزورة ،و تنزيل السياسة الدوائية الوطنية الرامية الى تحسين الولوج العادل والشامل للأدوية الأساسية والمواد الصحية دات جدوة وبأثمنة مناسبة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين وتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية. والاعتناء بالأعشاب والزيوت المحلية في صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل.

2018: قلة الموارد البشرية وتراجع مستوى منظومة التكوين وغياب الحوافز المادية تدفع الى هجرة القطاع الصحي العمومي واستغلال موارد القطاع من طرف القطاع الخاص بدل المساهمة في خلق مناصب الشغل
مند خمس سنوات لا يتجاوز معدل المناصب المالية المخصصة لوزارة الصحة 2000 منصب مقابل إحالة 1000 موظف على التقاعد فضلا عن ارتفاع نسبة الاستقالات والتقاعد النسبي لدلك ظلت الأرقام تسجل ضعف الموارد البشرية بقطاع الصحة العمومي اقل من 2,3 مهني صحي لكل 1000 نسمة وسوء توزيعه أن طبيبا لكل 2000 نسمة وممرضا لكل 1500 نسمة في القطاع العام مقابل عطالة اعداد كبيرة من الخريجين تصل الى 2000 قابلة وما يفوق 4000 ممرض وممرضة وتقني صحي فضلا عن عطالة الأطباء هدا إضافة الى استمرار القطاع الخاص من مصحات ومختبرات ومراكز التشخيص لموارد القطاع العمومي من أطباء وممرضين وتقنيين بدل المساهمة في خلق مناصب الشغل وتشغيل الأطر الطبية والتمريضية العاطلة خاصة مع فتح كليات الطب بالقطاع الخاص وتزايد عدد مدارس ومعاهد تكوين الأطر التمريضية والتقنية
اما على مستوى منظومة التكوين في الميدان الصحي سواء بكليات الطب والصيدلة وجراحة الأسنان او في المعاهد العليا لتكوين الممرضات وتقنيي الصحة فان عدد كبير من الخبراء يؤكدون على منظومة التكوين في الميدان الصحي تراجعت بشكل كبير وتستدعي مراجعة جدرية بحم ان جوانب واسعة من العملية التعليمية والتداريب السرسرية والتقنية أصبحت متجاوزة بالنظر الى تطور العلوم الطبية والبيوطبية والتمريضية وعدم مواكبة سرعة التغيير العلمي والتكنولوجي في مجال الطب، والتمريض وللتطورات والمتغيرات المتسارعة على مستوى العلوم والمعارف الطبية وتطور الأجهزة التقنية والرقمية والاكتشافات العلمية المتلاحقة للحد من انتشار الأمراض وعلاجها وانتشار تكنلوجيا التشخيص والعلاج عن بعد ، الذي يجعل بعض الخدمات الصحية المقدمة متقادمة بمرور الزمن، ونظام التكوين بكليات الطب سواء على المستوى البيداغوجي او التعليمي او السريري ناقصا ، علاوة على وضعف وتراجع مستوى وجودة التأطير بالمراكز الاستشفائية الجامعية بسبب هجرة الأساتذة الأطباء الى القطاع الخاص او انشغال بعظهم في المصحات الخاصة في اطار ما يسمى التوقيت الكامل المعدل وغياب إدارة مسؤولة تقوم بمتابعة المتغيرات الداخلية والخارجية وإجراء الدراسات اللازمة ومنه إجرالتغيير المناسب من أجل التحسين المستمر في خدماتها الصحية والحصول على الجودة وتشجيع البحث العلمي الدي لم تعد له مكانته المميزة في الميدان الصحي وفي كليات الطب والصيدلة وجراحة الأسنان وفي معاهد التمريض والتقنيات الصحية

2018: ضعف الحوافز المادية وهجرة الأطر الطبية والتمريضية الى القطاع الخاص
يعود سبب تدني مستوى جودة الخدمات الصحية الى جانب قلة الإمكانات والمستلزمات الطبية الضرورية الى تراجع الكفاءات المهنية بسبب ضعف التكوين والتأطير النظري والتطبيقي نظرا لتسرب عدد كبير من الكفاءات الطبية الجامعية الكفؤة واستقالتها وتوجهها الى القطاع الخاص اكثر تحفيزا ومردودية، منحه الحوافز اللازمة لاستقطاب المهارات المتميزة وقد تجاوزت الاستقالات في الخمس سنوات الأخيرة ازيد من 600 طبيب جامعي ومتخصص. بسبب غياب حوافز مادية مقبولة ومنصفة للعمل بالقطاع العام الدي تظل فيه أجور وتعويضات الأساتذة الأطباء والأطباء المتخصصين والعامين واجور وتعويضات الممرضين والتقنيين والاداريين هزيلة ومجمدة مند ازيد من عشرة سنوات حيث لا تتعدى اجرة الطبيب 8000 درهم والممرض 6000 درهم كمعدل عام ،مقابل خدمات مضاعفة حيث يشتغلون في بيئة غير صحية وغير امنة ، وفي ظل شروط وظروف صعبة وشاقة ومحفوفة بكل المخاطر ، فضلا عن استمرار تدهور مستواهم المعيشي وقدراتهم الشرائية.

حصيلة سنة 2018
حصيلة ضعيفة وعدم وقدرة الحكومة على تحقيق اهداف التغطية الصحية الشاملة والتنمية المستدامة
يواجه قطاع الصحة بالمغرب انتقادات شديدة ومتواصلة من قبل اغلب فئات المجتمع، ووسائل الاعلام الوطنية المرئية والمسموعة والمكتوبة وأصبح القطاع الصحي العمومي يحتل الصدارة في مواقع ووسائط التواصل الاجتماعي، في تسويق صورة غير مرضية وغير مشرفة ومخجلة جدا، عن مؤسساته وهياكله وخدماته المتردية، كما ترسم صورة سوداء حول المستشفيات العمومية ودور الولادة والمستعجلات خاصة، بسبب تدني الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وغياب الأدوية والتجهيزات الطبية اللازمة للتكفل بمختلف الأمراض بطريقة عادلة في مختلف جهات الوطن ، ناهيك عن تعطل الأجهزة التكنولوجية الحديثة وقلة الأطر والكفاءات الطبية والتمريضية . كما لا تتوقف عن انتقاد ومسالة القائمين على وزارة الصحة والمستشفيات العمومية نظرا لسوء التدبير والتسيير والفساد المتفشي في القطاع الصحي من عدم شفافية تدبير المال العام ورشاوي وزبونيه واهمال. لدلك أصبح القطاع موضوع اقوى تقارير سوداوية للمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي التين اعدتا تقارير صادمة حول تدبير المستشفيات العمومية بسبب أزمة تسيير وتدبير وغياب الحكامة ووتدني جودة الخدمات وضعف المردودية لا على مستوى التشخيص او على مستوى العلاج، مع العلم ان تدني الرعاية الصحية، يزيد من عبئ المرض وفي ارتفاع التكاليف الصحية ويعرقل تحسين الخدمات الصحية. وسوء الحكامة والتدبير والفساد أكبر المعضلات الصحية وتغييب النمط العصري والحكامة الجيدة والرشيدة في تسيير وتدبير المستشفيات سوء الحكامة التدبير والهدر والفساد والرشوة . وهي كلها تشكل أعراض للقطاع الصحي وازماته وامراضه وفشل وعجز السياسة الحكومية في الميدان الصحي في مواكبة التطورات الديمغرافية والاجتماعية والوبائية والتكنلوجية الطبية في تطوير المنظومة الصحية وعدم الوفاء بالسياسات الاجتماعية وفي مقدمتها مجانية العلاج وأضحت بدلك مشكلة وطنية تتطلب إصلاحات جذرية. وهو ما طالب به جلالة الملك ،في خطاب العرش وافتتاح الدورة الخريفية للبرلمان لسنة 2018 ، بالمراجعة العميقة للمنظومة الوطنية للصحة و تقويم الاختلالات التي تعوق تنفيذ برنامج نظام المساعدة الطبية (راميد) ، علاوة على دعوة جلالته في الرسالة الموجهة الى المناظرة الثانية بمراكش سنة 2013 الى بلورة ميثاق وطني للصحة واقعي وقابل للتفعيل، يضع المواطن في صلب اهتمامات المنظومة الصحية ودلك بإدماج البعد الصحي في مختلف السياسات العمومية، ضمن مقاربة ترابية جديدة قوامها توطيد سياسة القرب، تندرج في صلب الإصلاح المؤسسي العميق للجهوية المتقدمة .
كما تأكدت هده المعطيات التي تترجم عدد من الاختلالات والنواقص التي عرفتها المنظومة الصحية من خلال عدد من التقارير الصادرة عن المؤسسات الدستورية الوطنية كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الأعلى للحسابات فضلا عن تقارير المؤسسات الدولية وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالحقوق الصحية والتنمية البشرية والإنسانية. وهو ما يفيد احتلال المغرب للمركز الأخير على المستوى الإفريقي، في ما يخص توفير خدمات رعاية صحية في المستوى بعد كل من جنوب إفريقيا ومصر، اللتين تم تصنيفهما في المرتبتين 44 و67 عالميا على التوالي. حيث صنف المغرب ضمن الدول الأكثر تأخرا على مستوى الدول التي تهتم بالعناية الصحية لمواطنيها، احتل المغرب المرتبة 68 من أصل 69 دولة شملها تصنيف مؤشر الرعاية الصحية لسنة 2018 على موقع “نيمبو”، وحصل المغرب على معدل 41 نقطة في هذا المؤشر، وذلك من أصل 100 نقطة ممكنة، و36.63 نقطة في مؤشر نظام الرعاية الصحية.

وتأسيسا على ما سبق، فان الحكومة ظلت عاجزة عن تحقيق التغطية الصحية الشاملة، بسب عدة عوامل:
غياب رؤية وهندسة شمولية ومستدامة بعيدة المدى، تدمج الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة: النمو الاقتصادي، والإدماج الاجتماعي، والحماية البيئية.
غياب تصور استراتيجي يستهدف تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتنفيذها وفق مقاربة مندمجة وفعالة. ومساءلة آليات الشفافية، وآليات اتخاذ القرار، والحكامة، والقيادة…
-غياب العدالة الصحية والمجالية لتحسين صحة الناس وضمان قدرتهم على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية الجيدة، عندما يحتاجون إليها ، دون الوقوع في براثن الفقر عند استخدامها. ودون مواجهة صعوبات مالية او تمييز او اقصاء
*اختزال الحكومة للتغطية الصحية الشاملة في نظام للتامين عن المرض، وهو لا يمثل الا عنصرا واحدا من العناصر الأساسية للتغطية الصحية الشاملة،

اصلاح المنظومة الصحية : من اجل تغطية صحية شاملة وميثاق وطني للصحة في إطار نموذج تنموي يحقق العدالة الاجتماعية والعدالة الصحية

فإجمالا وخلاصة يمكن الجزم ان المنظومة الصحية بالمغرب تعيش أزمة خانقة على مختلف المستويات المؤسساتية والمالية والتنظيمية والبشرية والتدبيرية وسوء الحكامة . وتواجه تحديات كبيرة تعرقل التقدم صوب التغطية الصحية الشاملة وتحقيق العدالة الصحية . فالقطاع الصحي بشقيه العام والخاص والدوائي بحاجة اليوم إلي ثورة حقيقة ومراجعة جدرية , ويتطلب إقامة نظام صحي وطني عادل وجيد ، بإدارة حديثة وحكامة جيدة ، وموارد مالية ولوجيستيكية و عدد كافي من الكفاءات المهنية الطبية والتمريضية والتقنية وإتاحة الأدوية و التوفر على التكنولوجيات الحديثة وبحاجة الى استراتيجية فعالة وناجعة للحد من التدهور الصحي وانتشار الأمراض وتوسيع الفوارق والتفاوتات المؤدية إلى حرمان ملايين المواطنين من حقهم الدستوري والإنساني في ولوج العلاج والأدوية ؛
فمن اجل تحقق الغاية المدرجة في أهداف التنمية المستدامة، المتعلقة بالتغطية الصحية الشاملة من خلال إتاحة الرعاية الأساسية الجيدة والحماية المالية التي تؤدي إلى تحسين صحة الناس ومتوسط أعمارهم المتوقعة فحسب، وتكفل حماية المغرب من الأوبئة، وتحد من الفقر ومخاطر الجوع، وتخلق فرص العمل، وتدفع عجلة التقدم الاقتصادي، وتعزّز المساواة بين الجنسين.ولتحقيق هده الغايات لابد من حوار السياسي منظم بشأن التغطية الصحية الشاملة وتحسين جودة الخدمات، والحد من الدفع المباشر ومساهمة الأسر في تغطية تكاليف العلاج و الحد من الفوارق لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية،
لابد من مراجعة شاملة للنموذج التنموي وتحديد الاولويات التي تتوخى تحقيق العدالة الصحية والتغطية الصحية الشاملة . فالعدالة الصحية والتغطية الصحية الشاملة تقتضيان مراجعة عميقة للمنظومة الصحية الوطنية بوضع سياسة وطنية صحية مندمجة تؤطرها قوانين صحية و اجتماعية واقتصادية وإنسانية في اطار نموذج تنموي مبني على المقاربات والتوازنات الاجتماعية التي تحقق العدالة الاجتماعية والمساواة بإقامة حوار شامل وفعال مع كافة المكونات بشان السياسة الصحية وميثاق وطني للصحة . ووضع رؤية واستراتيجية وخارطة طريق وطنية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة مندمجة ، تستهدف تحقيق نظام صحي عادل تضامني فعال ومميز يوفر الخدمات الصحية الأساسية لكافة المواطنين . مقبولة التكاليف، متوفرة، أمنة و ذات نوعية ومعايير عالية للجودة . ترتكز على مبادئ وأهداف القيم الطبية العلمية والإنسانية في بيئة صحية سليمة، للوصول إلى مجتمع صحي معافى يمكن جميع الفئات العمرية الحصول على الرعاية الصحية ذات الجودة العالية لمدى الحياة. و يضمن توفير خدمات صحية ذات جودة ، منظمة ومتكاملة، عادلة ومستدامة وفي متناول جميع السكان بغض النظر عن مستواهم الاجتماعي.
تأسيس مجلس أعلى للصحة ،بهدف رسم السياسة العامة للقطاع الصحي وتسريع وتيرة تحقيق التغطية الصحية الشاملة، و وضع رؤية واستراتيجيات وخريطة الطريق في اطار التنمية الاجتماعية والاقتصادية وإقامة حوار شامل وفعال بشان السياسة الصحية وتنظيم العمل الصحي وتطويره بجميع قطاعاته عام وخاص وصيدلي بما يحقق توسيع الخدمات الصحية لجميع المواطنين وفقا لأحدث الوسائل والأساليب والتقنيات العلمية المتطورة كما يتحمل مسؤولية تقييم السياسات الصحية بشكل دوري وإدخال التعديلات اللازمة عليها في ضوء نتائج تطبيقها و دراسة القضايا التي تواجه القطاع الصحي مع اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها بما في ذلك إعادة هيكلة القطاع الصحي.
تمويل نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود بغلاف مالي خاص في صندوق خاص يعادل 5 مليار درهم يوزع على المستشفيات حسب الخدمات المقدمة مع ضرورة المراقبة وتقييم وإعادة النظر في شروط ومعايير تحديد المستفيدين من النظام وتسريع وثيرة الحصول على بطاقة الراميد مع قبول العمل بالوصل الى حين التوصل بالبطاقة من الجهات الرسمية
إلغاء مساهمة المؤمنين برسوم إضافية وتمكينهم من التغطية الكاملة 100 في المائة لكل الخدمات الطبية والصحية التي يستفيدون منها
الإسراع باستكمال نظام التامين الاجباري عن المرض لكل الفئات المتبقية وتفعيله
مراجعة أسعار كل الأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات والأدوات الطبية ومراقبة جودتها ومصادرها وتشجيع الدواء الجنيس ليصل الى 70 في المائة مع إعادة النظر في الضريبة على القيمة المضافة التي تعادل 7 في المائة وإلغاء تدريجيا الضريبة لتحقيق مبدأ عالمي صفر ضريبة على الأدوية
تشجيع للاستثمار في القطاع الصحي وتشجيع الصناعة الدوائية بالمغرب وصناعة المستلزمات الطبية وتامين بمخزون الاستراتيجي للدواء، وإعلان الحرب على الأدوية المغشوشة والمزيفة والمنتهية الصلاحية والمهربة لما أصبحت تمتله الظاهرة من اضرار سلبية على صحة المرضى وسلامة المجتمع .
فتح المجال امام محسنين أغنياء واثرياء ومؤسسات لإنشاء مستشفيات غير ربحية ، تتمكن من تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية وبأسعار مخفضة و تــقديـــم خــدمة طبيــة متـــميزة وامنــــة ذات جــــودة عالية وبكلفة معقولة مع الالتزام بالتطوير والتحسيــن المستــمر والاستخدام الأمثـــل للمـــوارد المتـــاحة من خــلال الكـــوادر الطبيـــة المؤهــلة والتقنيات الحديثة بهدف المساهمة الفاعلة في رفع مستوى الرعاية الصحية . ودعوة اثرياء المغرب والمؤسسات الخاصة الأبناك والمقاولات الكبرى الى ضخّ استثمارات أكبر في مجال الصحة، من اجل تحقيق هدف التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030 باشراك كل الفعاليات المهتمة من فاعلين ومهنيين صحيين عبر تنظيماتهم ومؤسسات ومجتمع مدني في اطار المجلس الأعلى للصحة
تنسيق العمل بين المؤسسات والهيئات الصحية في القطاعين العام والخاص بما يضمن تكامل أعمالها ومراقبة القطاع الخاص في احترام المعايير الدولية في بناء وتجهيز المصحات والمستشفيات الخاصة وفي التجهيزات والموارد البشرية وجودة العلاجات والموارد البشرية إضافة إلى المساهمة في رسم السياسة التعليمية لدراسة العلوم الصحية والطبية النهوض بالقطاع الطبي والتمريضي ورفع كفاءة العاملين في القطاع العام والخاص وتوفير الحوافز المناسبة لهم مع اعتماد مراقبة ومتابعة للقطاع الخاص والصيدلي. ومعالجة مشكلة نقص الأطر الطبية والتمريضية بتوظيف الخريجين العاطلين

تشجيع البحث العلمي بالمستشفيات وكليات الطب والصيدلة ومعاهد تكوين الممرضات والتقنيين الصحيين بدعم من شركات الأدوية والتجهيزات الطبية ودعم الدراسات والبحوث العلمية ودعم البرامج والنشاطات والخدمات بما يحقق أهداف السياسة الصحية العامة.
خلق الهيئة الوطنية لتنظيم المهن الصحية، للمرضين والممرضات والقابلات والمهن المنظمة ، والتي تتولى مهام ترخيص وتنظيم كافة المهن بالمؤسسات الصحية في القطاعين العام والخاص ومراقبتها وتقييم عملها بجانب وزارة الصحة لحماية حقوق المرضى وضمان سلاكتهم وامنهم الصحي وحماية المهن من التجاوزات .

علي لطفي رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة

اترك تعليقاً