عامل إقليم بنسليمان يستقبل أعضاء مجموعة الحوار الناطقة باسم ضحايا مشروع النهضة ببوزنيقة ورئيس شركة ساسا ممعن في الغياب

أحمد رباص – موطني نيوز

يبدو جليا أن مشكل ضحايا مشروع النهضة طال أمده وأن صبر هؤلاء أوشك على نهايته مما ينذر بأحداث احتجاجية مأساوية في صفوفهم بإمكانها النيل من سمعة بلادنا في الداخل كما في الخارج، اعتبارا لأن عددا لا يستهان به من هؤلاء الضحايا يشكلون جزءا لا يتجزأ من الجالية المقيمة في القارة العجوز.

هذا السيناريو ليس من ابتكار الخيال، بل هو نابع من إصرار الضحايا على استرداد حقوقهم من شركة ساسا و صاحبها سعيد ونان. فمن خلال منشور في الفيسبوك منسوب لمجموعة الحوار التي تمثل “المستفيدين” من مشروع النهضة لدى السلطات، يستفاد أن أعضاء المجموعة ينشطون لحد الساعة في نطاق ودي وعلى هدى من مبدأ احترام القانون و اجتناب العبث و الإنفلاتات. لكن إن ثبت – تقول اللجنة في منشورها السالف الذكر – وجود “تهاون من السلطات أو إخلاء بحقوق الضحايا فهي لا تتحمل ما ستسير إليه الأوضاع سواء من داخل أو من خارج بلدنا الحبيب”.

لهذا التحذير مبرراته ومؤشراته. فعلى المستوى الخارجي، ورد في المنشور أن الجالية كادت في خطوات سابقة أن تثير الفوضى في معرض سماب باريس، و كانت مستعدة للشوشرة من أجل استعادة حقوقها. لكن مجموعة الحوار وإن اعتبرت هذه الأشكال من الاحتجاج مشروعة إلا أنها سعت، بتنيسق مع ضحايا الخارج، لإطفاء الغليان وتهدئة النفوس. لكن المجموعة ترفض لعب دور الإطفائي لفائدة السلطات المعنية وتعلن أنها لن تتدخل في ما قد يقع في معارض قادمة أولها سماب بروكسيل،ولن تتحمل أي مسؤولية فيه.

أما على المستوى الداخلي، يستفاد – من خلال المنشور طبعا – أن مجموعة الحوار لطالما حاولت تهدئة نفوس بعض الضحايا حين هددوا بالإنتحار الجماعي داخل المشروع مع تطمين باقي الضحايا بأن السلطات ستتدخل من أجل إنصافهم. الخطير في الأمر أن المشكلة اليوم أصبحت – يقول المنشور – خارج حدود مجموعة الحوار، خاصة و أن معظم الضحايا هددوا باقتحام المشروع و انشاء براريك و خيام، ليتبين إذاك للداني والقاصي، للعادي والبادي، أن مسؤولي عاصمة السياحة الزرقاء يساهمون في السكن العشوائي .

لهذا نهيب المجموعة بالسلطات وعلى رأسها السيد العامل أن يتدخل بشكل فوري من أجل علاج المشكل الذي أصبح يكبر يوما بعد يوم مثل كرة ثلج، وذلك امتثالا منه للتعليمات المولوية الحاضة على رعاية شؤون المواطنين سواء بالداخل أو الخارج.

وجد هذا النداء أذنا صاغية من السيد عامل إقليم بنسليمان المعين حديثا حيث أستقبل مؤخرا أعضاء اللجنة الناطقة باسم المتضررين من مشروع النهضة السكني المتوقف. تم التطرق في هذا اللقاء إلى المراحل التي تطور عبرها المشكل انطلاقا من دفع المساهمات المالية التي بلغ مجموعها 7 ملايير سنتيم وصولا إلى اختفاء صاحب المشروع وتغيير رقم هاتفه. وبعد اطلاعه على الوثائق المتعلقة بمساطر التعامل مع المنعش العقاري الهارب، تعهد السيد العامل أمام أعضاء مجموعة الحوار بإيجاد حل لهذا المشكل الاجتماعي الذي يهدد مشروع النهضة ببوزنيقة بالإجهاض. لكن المثير للتساؤل والاستغراب هو أن سعيد ونان لم يظهر له أثر رغم أن عامل الإقليم وجه له استدعاء للحضور لمقر العمالة للقائه في أقرب الآجال.

اترك تعليقاً