مدينة بنسليمان

بنسليمان مدينة الفوضى والتسيب في زمن أضعف سلطة محلية على الصعيد الوطني

رئيس التحرير – موطني نيوز

ينتابني شعور بالمرارة والفضول، الاول عندما أرى كل صباح الوضع الكارثي التي تعيشه مدينة بنسليمان وكأننا نعيش في مدينة الاشباح. والثاني عندما أسأل نفسي ما هي التقارير التي ترفعها السلطات المحلية للسلطات المركزية حول المدينة؟ هل هي تقارير موضوعية صادقة؟ أم أنها تشوبها الكثير من المغالطات والكذب؟ ولعل هذا الطرح الثاني هو الأقرب إلى الواقع.

كل يوم ومع إزدياد الأيام يحتل شارع وزقاق في كل دقيقة يستعمر رصيف وفي كل ثانية تعود المدينة اربع خطوات للوراء، ولا أحد يكثرت لما باتت عليه المدينة السوداء، مدينة لطالما تغنى وتشدق مسؤوليها بأنها سياحية في غياب مندوبية السياحة، إلا أن تم تشيد حي صناعي (…) لتتنفس الساكنة الصعداء بأن أزاح الله على صدورنا السياحة ووهب لنا الصناعة هذا الحلم الذي أعدم في المهد فالمنطقة الصناعية مجرد وهم وكذبة كبيرة، لتبقى المدينة رهينة الفوضى وغباء مسؤولين أرادوا لها أن تبقى مدينة لقيطة مجهولة الأب والأم.

لا الشباب تمتع بالسياحة ولا هم نفضو عنهم غبار البطالة بالصناعة، ليبقى ملاذهم الاخير، إما الهجرة في قوارب الموت أو إمتهان الاتجار في شتى أنواع المخدرات، لتبقى فئة ثالثة هي من تلملم جراحها على حساب جمالية المدينة ورونقها الذي تم إغتصابها من طرف الباعة المتجولين في غياب تام للسلطة المحلية التي يبدوا أن مدينة بنسليمان ليس بها سلطة أو بالاحرى ليس لهم سلطة.

وإذا تكلمنا عن الباعة المتجولين فإننا نتحدث كذلك عن أرباب المقاهي هذه الفئة التي تحدت الجميع ولم تكتفي بإحتلال الملك العمومي بل قامت بمنع المارة منه لدرجة أن جل الساكنة باتوا يجيدون ملاذهم الاخير في الشارع العام يزاحمون السيارات جنبا إلى جنب.

وكما يقول لسان حال سلطتنا رحمها الله “إذا أصابت عمت وإذا عمت هانت” فنسبة كبيرة جدا من المحلات التجارية بمدينة بنسليمان تفتح بدون ترخيص بل تعتمد في قراراتها على سياسة “باك صاحبي” ومنهم من ينهج سياسة البلطجة والسبب هو أن الساكنة لمست ضعف سلطتنا المحلية، ضعف لدرجة أنك لم تعد ترى أي رجل سلطة بالشارع العام بل يطلقون أعوانهم الذين لا حول ولا قوة لهم بل منهم من يتعرض لشتى أنواع الاعتداء الجسدي واللفظي.

وإذا قلنا أن المدينة غارقة في مستنقع من الوحل فإننا نعني ما نقول، فالمدينة كلها فوضى وكلها غارقة في الفوضى لا أماكن لركن السيارات ولا علامات التشوير ولا ممرات ولاهم يحزنون، زد على ذلك الفوضى التي خلقها أرباب الكوتشيات بإستعمال أحصنة مريضة وغير معقمة وسياقتها من طرف ذوي السوابق العدلية والقاصرين، أما قطاع الطاكسيات الكبيرة فحدث ولا حرج، قطاع إحتل الشارع الرئيسي بالمدينة وحوله لمحطة طرقية مما خلق نوع الازدحام والفوضى، وطاكسيات صغيرة لم يعرف أي كان من الساكنة الثمن الحقيقي للرحلة في غياب أي توضيح من الجهات المعنية ولا حتى الالتزام بالقانون في مدينة اللاقانون واللاحق، حتى سيارات الجر “الديبناج” تبتز المواطنين بشتى الطرق ولما لا فلحد الساعة لم تقم السلطات المحلية بإجاد تعريفة على غرار باقي المدن.

الشئ الذي يعطي إنطباع بأن السلطة المحلية بمدينة بنسليمان ضعيفة و “خوافة” ليس لها الشجاعة الكافية لحل مشاكل المدينة لا يتعدى طولها ثلاثة كلومترات طول وأقل من كيلومتر واحد عرض يقسمها شارع واحد إلى قسمين وتعرف مقاطعتين إداريتين وباشوية ومقاطعتين أمنيتين ومنطقة إقليمية وجيش من القوات المساعدة لم نعرف لحدود الساعة ماهو دورهم ؟ علما أن في الماضي كانت المدينة يحكمها باشا و ثلاثة دركيين ومحازني واحد “قدور” بمعنى أن المدينة كانت تنعم في الامن والامان وإحترام الملك العمومي في ظل تواجد خمسة أفراد.

إذن يحق لنا أن نتساءل، من المسؤول عن وصول مدينة بنسليمان إلى ماهي عليه؟ ومن المستفيذ؟ ولماذا كل هذا الضعف والجبن من قبل السلطة المحلية؟ وحتى نعطي لكل ذي حق حقه فتحية عالية من هذا المنبر للسيدة القائدة التي أبانت في عدة مناسبات أنها تمثل السلطة بكل مقوماتها لكن في غياب أي حماية لا يمكن لها أن تحارب لوبيات الفساد واحتلال الملك العمومي بالمدينة، ولعل ما تعرضت له من شتم وسب في الشارع العام أثناء اداء واجبها لخير دليل على أنها إمرأة حديدية وتستحق أن نرفع لها القبعة، لكن عندما تتفاجأ بأن المعتدي تم إطلاق سراحه فمن حقها أن تقفل عليها باب مكتبها فالساكنة لا تلومها علما أنها تسير أخطر مقاطعة والتي تعتبر نقطة سوداء بالمدينة.

نتمنى أن يأتي يوم غد برياح التغيير ويكرمنا الله بسلطة تغير من حال هذه المدينة، فلم يعد بها ما يسر القلب ويفرح الخاطر في ظل سلطة محلية مصطلح ضعيفة وجبانة أقل بكثير مما هي عليه..تحياتي.   

اترك تعليقاً