4

ضاهر و النيبا ينتصران…و من اوقع بينهما مآله الخسران

محمد هيلان – موطني نيوز

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ *وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (سورة فصلت الآيتان (34 – 35).

ومن المعلوم أن الحلم والعفو والصفح من الصفات الكريمة والخصال الحميدة التي يجب على المسلم أن يتحلى بها، فقد كان صل الله عليه وسلم- الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة في ذلك، فالحلم من الصفات الكريمة التي لا يقدر عليها إلا أصحاب الهمم العالية، والنفوس الشامخة، والشمائل الفاضلة، وعند دراسة تفسير الآيات السابقة من أهل العلم نجد في (قوله تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ} أي فرق عظيم بين هذه وهذه (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) أي من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه كما قال عمر – رضي الله عنه-: ما عاقبت من عصى الله فيك، بمثل أن تُطيع الله فيه.

1
1

الحياة كلها امتحان، من يدرك تماما أنه في امتحان جدٍ ليس بالهزل، ويستذكر بهِمَّةٍ ما أُتيح له من المعطيات و المعلومات، بعد التحقق من صحتها وكشف الزيف فيها، يفهم على قدرِ ما أُوتي من قريحة، وإحساس على قدرِ ما وُهب من وجدان، ثم يجيب بهذا كله على قدر ما استطاع من قوة وهمة يسجل على نفسه و لغيره انه حقيقة يستحق ان يكون إنسان .
أما من إنحاز و طغى لغاية تحقيق الأهداف الخاصة ضاربا بعرض الحائط القيم الإنسانية الصافية متناسيا الأخلاق الشريفة و يغض الطرف عن المبادئ المثلى فلا شك ان عيشته أنكى من عيشة الحيوان.

2
2

قبل الحديث عن قضية الشاب ضاهر و المتميز الفكاهي نيبا يجب ان يعلم الجميع أن مدينة مراكش و المراكشيون يتميزون فطريا بالمرح وحس الفكاهة دون غيرهم من المغاربة، إلى درجة التصق فيها لقب «البهجة» بكل مراكشي، و الأصل في تسمية «البهجة»؟ هو دوام المرح والتفكه والتنكيت، في غمرة التحولات التي تعيش المدينة على إيقاعها، لذلك لن يزايد أحد كيفما كان بأن المراكشين قشابتهم ضيقة بالعكس قشابتهم واسعة بمفهوم سعة الصدر و سرعة نسيان الخلاف و الإختلاف خصوصاً بين الأصدقاء على سبيل مثال ضاهر و نيبا ،و أصدقائهم الذين قدموا للمغاربة حس فكاهي جديد عبر يوتوب ،بالمشاعر الجياشة والحب والألفة والاحترام إجتمعوا معا ليمنحوا المعنى الحقيقي للصداقة، صداقة المغاربة الذين يشاهدون عبر وسائل الإعلام الحديثة فيديوهات كلها متعة و فرجة ، خلقوا منها ما أصبح يتعجب منه القريب و البعيد، أتتوا من لا شيء أجمل العلاقات الإنسانية السامية، علاقة بعيدة عن الحقد والحسد، أشعرت المغاربة قاطبة بجمال اللحظة و الحياة.

3
3

أسس محمد ضاهر الصحفي صداقة أطلق عليها بصداقة البقاء مع الصديق الفكاهي المتميز نور الدين الغرابي المشهور بنيبا ، هذه الصداقة التي بقيت لحد الآن رغم الخلاف الحاصل، فالأصدقاء المقربون من ضاهر و نيبا يعلمون و متيقنون ان صداقتهم تسير على الخطوات المثلى رغم التعترات فالصداقة الحقيقية كلمة تسرح بها في خيالك لعلك تصل إلى بحر ليس له نهاية و البحر كله متاعب .

4
4

كلمة حلم بها دائماً نيبا و ضاهر ، تمناها و حققاها، و كانا مثلا للأصدقاء و قدموا الدواء الذي يحتاج إليه المتفرج في اليوم الذي يقضيه عسيرا يتنفس باضحكة و البهجة التي صنعت من العفوية المطلقة.
ألا يعرف من حاول ان يفرق بين نيبا و ضاهر أن الصّداقة الحقيقية كلما رافقتها المشاكل تحمل معاني عدة أجملها التضحية من أجل الآخر، والتحرّر من الانطوائيّة، والاندماج مع الآخر الى ان تتقوى و تكبر أكثر و أكثر ؟

ألا يعلم ذلك الذي حاول او يحاول التفريق بين شخصين دون سند و دون تحري و دون الإعتماد على معطيات دقيقة ضاربا بعرض الحائط الصداقة الحقيقة التي هي الان كالمظلّة كلما إشتّد المطر، كلما إزدادت الحاجة لها؟ الصداقة الحقيقية التي اصبحت بمشكل او قضية نيبا و ضاهر صداقة تحفة، تزداد قيمتها كلما مضى عليها الزمن.

5
5

إنها هي الصداقة الحقيقية التي لا تغيب مثلما تغيب الشمس، او يغيب البعض و لا يظهر الا اذا ما اراد شيئا.
الصداقة لا تذوب مثلما يذوب الثلج، الصداقة لا تموت إلا إذا مات الحب، الصداقة الحقيقة بهجة العمر ، الصداقة الحقيقية إيمان، الصداقة حلماً وكيان يسكن الوجدان، الصداقة لاتوزن بميزان ولاتقدر بأثمان فلا بد منها لكل إنسان .

6
6

ان الأصدقاء في بورصة الحياة هم النقد الذهبي أما الفقير فمن لا صديق له ثمار الأرض تجنى كل موسم، لكن ثمار الصداقة الحقيقية تجنى كل لحظة ،الصداقة هي الوجه الآخر غير مرئي من الحب، الصداقة الحقيقية هي الوردة الوحيدة التي لا أشواك فيها رجل بلا صديق كرجل بذراع واحدة.

اذا كان ضاهر محمد الصحفي و الإعلامي الذي كون معه المشهور نيبا معنى الصداقة التي اضحت زهرة بيضاء جعلا منها تنبت في القلب و تتفتح الى ان ظهر الغير ليجعلها تذبل لكن هيهات، كل منهما يعتبر ان الصديق الحقيقي هو الشخص الذي يعرف دقات قلب الآخر ويستطيع أن يغنيها له عندما ينسى كلماتها دون توسط أحد غريب مراده تسجيل النقاط في قناته الصبيانية.

إن صدق الفعل تزكيه الصداقة الحقيقية التي نباتها جاء ببطء لكنه اصبح يتميز بالنمو لحظة تلو الأخرى حتى استسقى المغاربة و المتتبعين عبر العالم من هذه الصداقة الحقيقية التي لن تفنى بإذن الله تعالى.

كلنا ضاهر كلنا نيبا كلنا نخنوخ كلنا الحاج كلنا أصدقاء النيبا و ضاهر و سحقا لكل من اراد إطفاء انوار البهجة و السرور .

اترك تعليقاً