الصيادلة يطالبون وزير الصحة بالتدخل لتوفير لقاحات الإنفلونزا والمينانجيت بالصيدليات

بوشعيب السلهامي – موطني نيوز

وجهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أمس الثلاثاء رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة أنس الدكالي، بخصوص التلقيح ضد الإنفلونزا والمينانجيت على مستوى الصيدليات الوطنية، ملتمسة منه التدخل العاجل وإيجاد الحلول الجذرية لهذه الأوضاع التي تحاصر المواطنين لاقتناء لقاحاتهم، وذلك من خلال توفير هذه اللقاحات وتلقيح المواطنين على مستوى الصيدليات الوطنية، لإنجاح حملات التلقيح على غرار الدول المتقدمة، وتسهيلا لولوج المواطنين للقاحات وحماية لهم من هاته الأمراض وحفاظا على الأمن الدوائي والصحي ببلادنا.
وفي هذا السياق، شدّد محمد لحبابي رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، على أن المشكل القائم اليوم هو أنه هناك 2 في المائة من المواطنين المغاربة، هم من فقط من يستفيدون من التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية، مشيرا إلى المغرب يتوفر على شبكة هائلة من الصيادلة تقدر بحوالي 12 ألف صيدلية موزعة على صعيد التراب الوطني، وهذه الصيدليات توجد حتى في المناطق النائية حيث لا توجد وزارة الصحة، وبالتالي يتعين توفير اللقاحات المذكورة بجميع الصيدليات.
وأضاف لحبابي في تصريح لجريدة “موطني نيوز” قائلا: “في بلدان كفرنسا أو بالأحرى كتونس باعتبارها دولة مغاربية، تم إعطاء حق الصيدلي للتلقيح داخل الصيدلية بهدف تعميم التلقيح على المواطنين”.
وطالب لحبابي وزارة الصحة بالتدخل لمنح الصيادلة حق التلقيح داخل الصيدليات، لتعميمه على جميع المواطنين، باعتبار أن الصيدليات هي المكان الذي يلجأ إليه المريض، ثم أن الصيدليات تستقبل يوميا ملايين المواطنين، مضيفا “إذا بلغنا فقط 50 في المائة من المواطنين فإن ذلك سيشكل ربحا للدولة”.
وأعلنت نقابات صيادلة المغرب في رسالتها لوزير الصحة، والتي توصلت جريدة “موطني نيوز” بنسخة منه، أنها تابعت استغراب شديد كيفية إدارة وتدبير موضوع الإصابة بداء الإنفلونزا في الأونة الأخيرة أو ما يعرف بـ”إنفلونزا الخنازير”، والذي أودى بحياة 16 شخصا في عدة مدن مغربية، الشيء الذي انتظر على إثره الجسم الصيدلاني وكذا عموم المواطنين إيجاد لقاحاتهم على مستوى الصيدليات الوطنية للوقاية من هذا الداء.
وأوضحت النقابات ذاتها أنه رغم كون أن الإصابات المسجلة على المستوى الوطني، والي لا يمكن في أي حال من الأحوال وصفها بالحالة الوبائية، لكن التجربة الحالية تستوجب اتخاذ إجراءات استباقية تتصف بالحكامة واليقظة الضرورية حماية للأمن الصحي للبلاد وتحسبا لأي وباء حقيقي مستقبلا.
وتابعت أن اعتماد تلقيح المواطنين المغاربة الراغبنين في أداء مناسك الحج بلقاح ضد المينانجيت أو حمايتهم من الإنفلونزا الموسمية عبر اعتماد معهد باستور بالدار البيضاء كمرفق وحيد لهذا الغرض، لتعتبر من المقاربات المتجاوزة وستبقى عائقا حقيقيا في ولوج المواطنين للوقاية من هاته الأمراض ومصدر قلق لدى المواطنين، ولا سيما أن دولا مثل فرنسا وتونس كبلد مغاربي قد قاربت الموضوع من خلال اعتماد الصيدليات الوطنية كمرافق محورية لإنجاح عمليات التلقيح الموسمية، يورد المصدر ذاته.

اترك تعليقاً