فعاليات نقابية تنظم إضرابا عاما احتجاجا على انحباس الحوار الاجتماعي في نفق مغلق

أحمد رباص – موطني نيوز

في تزامن مع الذكرى السابعة لانطلاق حركة 20 فبراير بالمغرب، اختارت مركزيات نقابية تخليد هذا الموعد الذي يُصادف يومه الثلاثاء عبر خوض إضرابات واعتصامات في قطاعات مختلفة، احتجاجاً على عدم تفاعل رئيس الحكومة والوزارات المعنية مع مطالب الشغيلة والموظفين وأساتذة التعليم بمختلف أسلاكه.

من المعلومات المتداولة بين المضربين أن الإضراب الذي يشاركون فيه اليوم دعت إليه ست هيئات نقابية تأتي على رأسها ثلاث مركزيات نقابية الأكثر تمثيلية وهي الفدرالية الديمقراطية للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل. ومما لا شك فيه أن تنفيذ هذا الإضراب العام جاء بعدما تأكد المسؤولون النقابيون من إحجام رئاسة الحكومة عن أي مبادرة من شأنها أن تتضمن إشارة إلى الاستجابة لملفهم المطلبي الذي تباور في سياق لا يزال فيه الحوار الاجتماعي يتعثر، والأجور راكدة، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للموظفين تتدهور بشكل فطيع.

من المهم أن نلاحظ أن رئاسة الحكومة في الأشهر الأخيرة كانت هي المسؤولة عن الملف بينما تأكد أن وزارة الداخلية هي التي تشرف على العملية ككل. وغني عن القول هنا أن النقابات ترفض باستمرار العروض المقدمة من الحكومة في سياق الحوار الاجتماعي، تحتج بصراحة على انتهاكات الحريات والحقوق النقابية وتشجب الأذن الصماء التي تواجه بها الحكومة مطالب الشغيلة وعموم الموظفين بتعميم الزيادة في الأجور والتعويضات وبالتخفيف من الاقتطاعات الضريبية والاجتماعية.

بالنسبة لقطاع التعليم، يشكل إضراب اليوم 20 فبراير فرصة للأساتذة والموظفين التابعين لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي للاحتجاج على محاولة الإجهاز على مجانية التعليم، من خلال فرض رسوم التسجيل بالتعليمين الثانوي والجامعي على الأسر، تحت ذريعة تنويع مصادر التمويل، كما يُطالبون من خلال انخراطهم في الإضراب بـتحسين ظروف اشتغالهم وتقاعدهم.

في هذا الصدد، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى خوض إضراب عام وطني في قطاعات التعليم والجماعات المحلية والتدبير المفوض بعد غد الأربعاء، مصحوباً بوقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية. وبعد هذه الخطوة النضالية، يعتزم رفاق الأموي خوص اعتصام مفتوح أمام مقر البرلمان طيلة يوم الثلاثاء 20 فبراير المقبل، للاحتجاج على “الاستهتار الحكومي بالحوار الاجتماعي ومطالب الأجراء والتمادي في الهجوم على المكتسبات والحقوق”.

وفي موضوع ذي صلة، بدأ الاتحاد المغربي للشغل في تنفيذ برنامجه النضالي الذي أعلن عنه سابقاً بتحويل مؤسسات البلاد إلى مراكز للاحتجاج اليومي لمدة شهر بأكمله، إذ تمت برمجة خطوات احتجاجية في قطاعات مختلفة انطلقت منذ عاشر فبراير لتستمر إلى غاية عاشر مارس المقبل.

اترك تعليقاً