مصر: البيه البواب فشل فى اغتصاب طالبة فقتلها وشارك أسرتها الأحزان..(فيديو)

أحمد رباص – موطني نيوز

لم تدر وهى تجهز حقيبتها المدرسية، أن ذئباً بشرياً ينتظرها أسفل العمارة الذى تقيم به، ولن تخرج من العقار إلا على نعش الموت، بعدما حاول حارس العقار نهش جسدها واغتيال براءتها. عندما قاومته كان الموت كلمة النهاية فى حياتها.

هنا، فى شارع 10 بمنطقة الطوابق التابعة لمدينة كرداسة بالجيزة، يقطن مواطن وأسرته المكونة من زوجته و3 أولاد أصغرهم «سيدة» ذات الـ15 ربيعا، فى الطابق العاشر بإحدى العمارات. الحياة اليومية للأسرة رتيبة لا تتغير، حيث تستيقظ «سيدة» أصغر الأولاد مبكراً لتجهز حقيبتهل وتستعد للنزول للشارع، حيث تكون زميلتها فى انتظارها بالشارع لتتحرك الطالبتين سوياً إلى لمدرسة.

ثم يبدأ الجميع بعد ذلك فى الاستيقاظ الواحد تلو الآخر، وفقاً لحديث الأم لـلصحافة عن كواليس مقتل ابنتها. فى هذا اليوم، المشهد كان غريباً، فقد تسللت «سيدة» لغرفة والديها على عكس عادتها، وقفت برهة من الوقت وكأنها تودعهما الوداع الأخير، قبل أن تشعر بها الأم التى استيقظت وسألتها عن سبب تواجدها فى الغرفة، فردت «سيدة»: «مافيش حاجة» وتحركت بهدوء من الشقة نحو «المصعد» ومنه لأسفل العمارة.

الساعة الثانية عصراً، موعد عودة «سيدة» من المدرسة كل يوم، بحسب كلام والدتها، لكنها لم تعد حتى اقتربت عقارب الساعة من الثالثة عصراً، فاتصلت بها والدتها لكن هاتفها بات مغلقاً، فعادوت الاتصالات عدة مرات لكن الإجابة واحدة على اتصالات جميع أفراد الأسرة: «الهاتف الذى طلبته ربما يكون مغلقاً». سيطرت مشاعر القلق والخوف والرعب» على الأسرة، خاصة أن الشمس ذهبت لمخدعها ولم تعد «سيدة» لمنزلها، فى حين أن زملاءها أكدوا أنها لم تحضر للمدرسة منذ بداية اليوم، ليزيد الخوف والقلق لدى الأسرة، الذين راحوا يبحثون عنها فى كل مكان دون جدوى.

«البيه البواب» يصعد لشقة «سيدة» ما بين الحين والآخر، يسأل عنها، ويظهر مشاطرته لأسرتها الحزن، وسط حالة من الدهشة انتابت أفراد أسرة «سيدة»، خاصة بعدما سألته والدتها: «أنت شوفتها؟.. فرد: «آه..لأ»، وسط حالة من الارتباك، فشكت فيه الأم، وأبلغت الشرطة. كلمات حارس العمارة المرتبكة كانت بمثابة الخيط لفك لغز الجريمة، حيث لجأت الشرطة لجمع كاميرات المراقبة من الشارع بالمحال التجارية المنتشرة بمحيط العمارة الذى تقطن به الأسرة، ولدى تفريغها تبين أن الفتاة لم تخرج من العقار، وإنما ظهر الحارس يحمل بين يديه مشمع من البلاستيك ويضعه فى مركبة توك توك ويتحرك به، وتزامن ذلك مع العثور على جثة الفتاة ملقاة فى طريق منشأة البكارى كرداسة بجوار ترعة المنصورية، لينهار الحارس ويعترف بجريمته، مؤكداً أنه ترصد للضحية، وحاول التعدى عليها جنسياً، ولدى مقاومته، خاف من الفضيحة فقتلها.

«مش هيبرد نارى.. غير لما أشوفه على حبل المشنقة».. كلمات خرجت من والدة القتيلة، مضيفة: «الذئب البشرى اللى حاول يتعدى على بنت فى سن أحفاده متجوز اتنين»، ومع ذلك روع ابنتى وحاول التعدى عليها، قاومته بكل ما تملك حتى ماتت وهى تدافع عن شرفها، فوضع جثتها فى مشمع بلاستيك كان قد جهزه قبل الجريمة، حيث خطط لارتكاب جريمته وجهز أدواته وأحضر المشمع البلاستيكى لإخفاء الجثة به بعد التخلص من ابنتى، وتخلص من حقيبة المدرسة والهاتف المحمول.

وتضيف الأم، نحن لا نعرف عنه شيئا، فقد أحضره قبل شهرين من الجريمة أحد سكان العمارة وجعله «بواباً» عليها، وتبين أنه سبق اتهامه فى عدة جرائم، ولديه توك توك مسروق، ولدى شعوره باقتراب فضح أمره هرب لبلده فى البحيرة، لكن الشرطة طاردته وضبطته.

ونجحت الأجهزة الأمنية فى كشف غموض العثور على جثة ملقاة على جانب طريق منشأة البكارى – كرداسة بجوار ترعة المنصورية، تبين أنها لفتاة تدعى سيدة.أ.ا، عمرها 15 سنة، مقيمة بمنطقة منشأة البكارى فى كرداسة.وأكد والدها توجهها للمدرسة وعدم عودتها، وأسفرت جهود فريق البحث المُشكل من قطاع الأمن العام وبمشاركة الإدارة العامة لمباحث الجيزة عن تحديد مرتكب الواقعة حارس العمارة محل إقامة المجنى عليها.

مرتكب هذه الجريمة الشنيعة يبلغ من العمر 52 سنة، وأصل إقامته فى دمنهور بالبحيرة، ذو سوابق جنائية». بعد تقنين الإجراءات، تم ضبطه، وعند مواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، مؤكداً استدراجه المجنى عليها إلى غرفته بالجراج لمساعدته فى حمل أشياء ثقيلة، وما أن دلفت إلى غرفته دفعها وحاول التعدى عليها ولدى استغاثتها كتم أنفاسها بيده والإيشارب التى كانت ترتديه وأثناء مقاومتها له اصطدمت رأسها بالحائط، فأجهز عليها حتى فارقت الحياة واستولى على هاتفها المحمول ونقل جثتها بمركبة توك توك وتخلص منها بإلقائها بمكان العثور، وأرشد عن الهاتف المحمول الخاص بالمجنى عليها.

اترك تعليقاً