في أفق زيارة البابا فرنسيس: المغرب دولة رائدة في مجال الحوار بين الأديان

أحمد رباص – موطني نيوز

بعد مرور أربع وثلاثين عاما على الزيارة التاريخية للبابا يوحنا بولس الثاني إلى المملكة المغربية في 19 غشت 1985، سيقوم البابا فرانسيس بزيارة للمغرب في 30 مارس 2019 بدعوة من جلالة الملك محمد السادس وأساقفة المغرب. ستساهم هذه الزيارة التاريخية، وهي الأولى في المنطقة المغاربية، في تطوير الحوار بين الأديان وتعزيز قيم السلام والتسامح.

إضافة إلى ذلك، تعتبر هذه الزيارة مهمة جدا، بالنظر إلى أن المغرب ، الذي عرف خلال تاريخه نموذجا حضاريا فريدا للتعايش والتسامح والتفاعل بين المسلمين وأتباع الديانات الأخرى، كان دائما دولة رائدة في مجال الحوار بين الأديان. وقد برزت هذه الخاصية في السنوات الأخيرة بالدور الهام الذي يؤديه جلالة الملك محمد السادس في تعزيز قيم السلام والتعايش والحوار بين الأديان.

وبهذه المناسبة، نشير إلى رسالة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في المؤتمر حول “حقوق الأقليات الدينية في الدول الإسلامية: الإطار القانوني والدعوة إلى العمل”، المنظم في مراكش يوم 25 يناير 2016، وهي الرسالة التي قال قال فيه جلالته: “بصفتنا أمير المؤمنين، وحامي حمى الدين وجماعة المؤمنين نحرص على الحفاظ على حقوق المسلمين وغير المسلمين دون تمييز بينهم”.

من خلال هذه الرسالة الهامة، أشار الملك إلى أن المسلمين المغاربة لم يعاملوا أبداً غير المسلمين (اليهود أو المسيحيين) كأقلية، بل كانوا حاضرين في جميع الأنشطة وفي جميع المجالات من خلال السماح لهم بممارسة شعائرهم وطقوسهم الدينية بحرية.

وعلاوة على ذلك، فإن جهود جلالة الملك محمد السادس لتكريس ثقافة التعايش والحوار مهمة للغاية، الأمر الذي جعل المغرب أفضل نموذج يحتذى بالنسبة لكثير من الدول العربية، وفيه حافظ الإسلام على مبادئه مع الانفتاح على الأديان والحضارات الأخرى.

من ناحية أخرى، كان المغرب ملتزما دائما بحوار الثقافات والأديان وتعزيز القيم التي جلبها هذا الحوار، وتعبئة العناصر الوطنية والدولية حول مبادئ السلام والتعايش، وقبول التعددية والغيرية. وفي هذا السياق، سيكون من الممكن بناء أسس الحوار بين الأديان في جميع أنحاء العالم.

ولهذه الغاية، طور المغرب حوارا بين الأديان يستند إلى قبول الآخر، والحفاظ على الذاكرة المشتركة لأتباع الديانات الثلاث ، وتعزيز روح التعايش والتنوع الثقافي. هذه الخاصية تجعل المغرب أمة متنوعة تقبل الآخر وتحمي الحق في العبادة.

اترك تعليقاً