مجزرة نيوزلندا إشارة واضحة وملحة لنبذ التعصب وترسيخ قيم التسامح

بوشتى المريني – موطني نيوز

مجزرة نيوزلندا التي راح ضحيتها 49 إنسان بسلاح من صنع الإنسان نفسه .
يمكن إعتبارها إشارة واضحة. مفادها ان العنف والتعصب اصبح أمرا مقلقا وخطرا يهدد السلم العالمي ويشهد توسعا رهيبا بمختلف الثقافات المجتمعية .
وحتى نكمل السباحة في بحر هذه الورقة دعونا نغوص قليلا .
التعصب
   يعتبر التعصب  –  بأشكاله المختلفة- ظاهرة قديمة حديثة يرتبط بها العديد من المفاهيم كالتمييز العنصري و الديني والطائفي والجنسي. والتعصب هو بمثابة شعور داخلي يدفع الإنسان إلى أن يرى نفسه على حق، ويرى الآخرين على باطل، ويظهر هذا الشعور بصورة ممارسات ومواقف متزمتة ينطوي عليها مصادرة الآخر واحتقاره وعدم الاعتراف بحقوقه وإنسانيته .
دعونا نطفوا حتى نستنشق اكسجين ببساطة هواء أمل التسامح :

ويعني التسامح مجموعة السلوكيات والممارسات الفردية والجماعية التي تهدف إلى نبذ التطرف والتعصب، وتقويم كل من يعتقد أو يتصرف بطريقة مخالفة للقيم السائدة، وإعادته  إلى الطريق الصحيح، بما يتوافق وقيم المجتمع الذي يعيش فيه. كما يعني التسامح السلوك والنهج المتبع لمواجهة التصرفات والممارسات الفردية والجماعية غير المبررة في أي مجال كان مما تؤدي إلى الحد من التصرفات العنيفة .
هذا من جهة ومن جهة أخرى :
التسامح – هومصدر الحب والسعادة وهوطريقنا إلي الله والجسر الذي يجعلنا نفارق اللوم والذنب والخزي ويعلمنا أن الحب هو مصدرالسعادة. التسامح هو الطهارة للقلب والروح ويزيد صلتنا بالمقدسات ويشعرنا بالأمن ويرسل الطمأنينة لأنفسنا ويسمو بها إلي السلام الداخلي وينقي الهواء من حولنا .
التسامح – هو التخلي عن الأنتقام والبعد عن الكره أو الغضب وزيادة الثقة بالنفس وتلجيم  وساوس الشياطين ونسيان الماضي الأليم وإساءة الآخرين لنا .
وبالعودة للسطح مرورا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان بنص مادتبن على : أن جميع الناس يولدون أحرارا  متساوين في الكرامة والحقوق وقد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء. لجميع الناس التمتع بهذه الحقوق بلا تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر ودون تفريق بين الرجال والنساء.
نعم هناك مجهودات دولية تبدل في إرساء وترسيخ قيم التسامح والتعايش على سطح هذا الكوكب الذي يجمعنا .
ليبقى القول ومآخذ القرار بأن نضع بداية جديدة لعلاقتنا بأنفسنا و الآخرين وألا نعاني أكثر من ذلك ونعالج أنفسنا من الألم ونفتح نوافذ علي جمال الآخرين ومميزاتهم وعدم التركيز مع العيوب.
ملاحظة .رأي ورأي أخر بتكوين هذه الاسطر

اترك تعليقاً