الصحراء المغربية

مراكش : 40 دولة أفريقية تدعم المسلسل السياسي للأمم المتحدة في شأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية

 أحمد رباص – موطني نيوز

اتجهت الأنظار يوم أمس الإثنين إلى مراكش لسبب وحيد هو احتضان المدينة الحمراء بداية الأسبوع الجاري لأشغال لمؤتمر الوزاري الأفريقي حول دعم الاتحاد الإفريقي للمسلسل السياسي للأمم المتحدة بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وفقًا لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، شارك في هذا المؤتمر حوالي 40 دولة أفريقية تمثل الجهات الخمس للقارة. بالنسبة للمسؤولين، يهدف هذا الحدث إلى الإعراب عن المساندة المطلقة لقرار الجمعية، الذي تم تبنيه في قمة الاتحاد الإفريقي الـ31، التي عقدت يومي 1 و2 يوليوز 2018 في نواكشوط بموريتانيا.

للتذكير، فالأمر يتعلق بقرار أعاد تأكيد حصرية الأمم المتحدة في بحث النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. إن استقبال هذا التظاهرة من قبل المملكة المغربية ليس من قبيل الصدفة. وبهذا المعنى، فإن عقد هذا المؤتمر هو جزء من الرؤية الحكيمة والمستنيرة للدول الإفريقية لتعزيز وحدة القارة ورفض أي محاولة للانحراف عن أولوياتها الملحة في التنمية البشرية المستدامة، والتكامل الإقليمي، وازدهار مواطنيها. وبناء عليه، يمكن تفسير مشاركة عدد كبير من البلدان الأفريقية في هذا الحدث على أنه رسالة واضحة موجهة إلى الانفصاليين ومؤيديهم في القارة السمراء. هذا هو الحال، بوجه خاص، بالنسبة لجنوب أفريقيا، التي تضاعف من مواقفها ومبادراتها العدائية تجاه المغرب.

الصحراء المغربية
الصحراء المغربية

لهذا، قررت بريتوريا يوم الاثنين عقد اجتماع لدعم الانفصاليين . لهذا السبب يعتبر اجتماع مراكش ذا دلالة. في الوقت الذي يدعم فيه عدد كبير من البلدان الأفريقية مسلسل الأمم المتحدة، فإن بلداناً أخرى، قليلة العد، تأمل من تصرفاتها تجاوز دور الأمم المتحدة وأمينها العام ومبعوثه الشخصي للصحراء المغربية. تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات جاءت متزامنة مع اختتام مائدة جنيف الثانية المستديرة التي التأمت حولها الأطراف المعنية ونظمت تحت قيادة هورست كولر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية. في نهاية هذه المائدة المستديرة الثانية، كان كوهلر قد أعرب عن نيته تنظيم مائدة مستديرة ثالثة بنفس الشكل. في بيان قرأه أمام الصحافة، أشار السيد كولر إلى أن وفودا من المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا شاركت بدعوة منه في مائدة مستديرة ثانية يومي 21 و 22 مارس بإحدى ضواحي جنيف، وفقا لقرار مجلس الأمن 2440.

وقال كولر إن الوفود رحبت بالزخم الذي ولّدته المائدة المستديرة الأولى في ديسمبر من العام الماضي وتعهدت بمواصلة الالتزام بالمسلسل بطريقة جادة ومحترمة. وأضاف أن الوفود وافقت على الحاجة إلى مزيد من بناء الثقة . وقال كولر إن الوفود أجرت مناقشات مستفيضة حول سبل الوصول إلى حل سياسي مقبول من الطرفين لقضية الصحراء، “حل واقعي، عملي، مستدام، عادل، قائم على التسوية”. وقال في هذا الصدد: “اتفقوا على مواصلة المناقشات لتحديد عناصر التقارب”، مضيفًا أن هناك “إجماعا على أن حل قضية الصحراء سوف يكون في صالح “المغرب الكبير”. وأشار إلى أن الوفود أقرت بأن المنطقة تتحمل مسؤولية خاصة عن المساعدة في إيجاد حل، قبل أن تستنتج أنهم “رحبوا بعزم المبعوث الشخصي على دعوتهم للعودة إلى اجتماع بنفس الشكل”.

اترك تعليقاً