الرئيسية / Uncategorized / سكان قرية "البهاليل" المغربية يعيشون في الكهوف

سكان قرية "البهاليل" المغربية يعيشون في الكهوف

قرية-لبهاليل

قرية-لبهاليل

عبد المغيث الجوي – موطني نيوز

البهاليل قرية مغربية صغيرة بجوار مدينة صفرو جنوبي مدينة فاس (26 كلم)، تحتضن أسرار وقصص أناس يعيشون زمن الكهف. سكان كهوف حقيقيون في القرن الحادي والعشرين. في هذا المكان المنسي من المغرب العميق يعيش مواطنون مأساة حقيقية وهم يبحثون عن موطىء قدم في الحياة. تاريخياً، عرفت البهاليل بمدينة الكهوف، حيث كانت تشكل الكهوف موروثاً ثقافياً بالنسبة لسكان المنطقة. وبرغم تطور الزمن وانتقال عدد من السكان إلى مساكن عصرية، هناك من لا يزال يستوطن الكهوف المهترئة والقديمة والتي تنتفي فيها شروط العيش الإنساني، وذلك بسبب الظروف المادية المزرية لمعظم السكان. كثيراً ما يضطر هؤلاء للتعايش مع مأساتهم الكبرى في ظل إهمال كلي من الدولة التي لم تبذل أي عناء لانتشالهم من حالة البؤس، بحسب شهادات الفاعلين المحليين في المنطقة.

 بالقرب من مدينة فاس الصاخبة تختفي قرية صغيرة هادئة تعرف باسم البهاليل، هي منطقة جذب سياحي رغم افتقارها للفنادق والمراكز الترفيهية  فهذه المدينة الساحرة، تتمتع بالعديد من العجائب الطبيعية.

تقع قرية البهاليل على سفح جبل كندرعلى بعد 35 كلم من مدينة فاس و5 كلم من شمال غرب مدينة صفرو، وتشتهر ، بمنازل الكهوف الفريدة من نوعها والتي تقع على الجزء القديم من القرية، فضلا عن بيوتها الملونة بشكل انتقائي، والمتصلة فيما بينها عن طريق شبكة من الجسور.

بعض منازل الكهف في البهاليل تفتح أبوابها بشكل روتيني أمام السياح، ولكن عددها يقل بسبب عصرنة القرية وإعادة صيانة البيوت بشكل حديث.


تأتي منازل الكهوف عامة بطابقين يكون الحمام في معظم المنازل في الطابق العلوي، وعكس البيوت العادية تكون منازل الكهوف باردة في الصيف ودافئة في الشتاء ويحرص سكانها على تزيينها وصيانتها باستمرار.

ويوفر المرشدين السياحيين المحليين جولات لزيارة منازل الكهوف مقابل أسعار رمزية، تشمل احتساء الشاي وتذوق بعض الأطباق المحلية عند إحدى العائلات.

تشتهر قرية البهاليل بإنتاجها لأزرار الجلابيات التقليدية، إذ يمكن للزائر مشاهدة نساء القرية وهن يصنعن الأزرار في أزقة القرية بينما يتسلين بالدردشة مع بعضهن. فيما يصطف الحرفيون التقليديون لبيع منتجاتهم للسياح والزوار على طول الشوارع الرئيسية للقرية.


كما تشتهر القرية بإنتاج زيت الزيتون، وبأفران الخبز التقليدية.


وتوفر قمة جبل كندر إطلالة خلابة على القرية والمناظر الطبيعية التي تزخر بها مثل النهر والوديان والأراضي الخضراء الواسعة والجسور الممتدة إلى النهر الصغير والبئر التي يستخدمها الأهالي لجلب المياه الصالحة للشرب.


 

يمكن تلخيص القصة كالآتي، البهاليل قرية ضائعة في زحمة الجغرافيا المغربية لم تعرف في تاريخها حياة أخرى غير الكهف. مع العلم أن الكهف بالنسبة للسكان المحليين إرث تاريخي أهملته الدولة وطوره السكان المحليون دون أن يتخلوا عنه، غير أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية جعلت عدداً من السكان يعيشون حياة الجحيم.

عن admin

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جمعية وادي زم للتنمية والتواصل

تفوق وطني جديد للفعاليات المحلية لمدينة وادي زم !!

رحال لحسيني – موطني نيوز بعد حصول “جمعية وادي زم للتنمية والتواصل”، قبل أيام، على ...

This site is protected by wp-copyrightpro.com