السودان : رئيس اللجنة السياسية للمجلس العسكري يعد بتسليم السلطة للمدنيين

أحمد رباص – موطني نيوز

حاول قادة الجيش السوداني يوم الجمعة، بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير، طمأنة المتظاهرين الذين يخشون ظهور نظام عسكري، من خلال الوعد بـ “حكومة مدنية”. كما أكدوا أن الديكتاتور المخلوع لن يتم تسليمه إلى الخارج.

– إنشاء المجلس العسكري الانتقالي

خلال مؤتمر تم بثه عبر التلفزيون، حاول الجنرال عمر زين العابدين إرضاء المتظاهرين الذين تحدوا حظر التجول، الذي فرض من الساعة العاشرة ليلا وحتى الساعة الرابعة فجرا بالتوقيت المحلي، تعبيرا منهم عن رفضهم للانتقال العسكري.

وكان وزير الدفاع عوض ابن عوف قد أعلن يوم الخميس الأخير عن إنشاء “مجلس عسكري انتقالي” لمدة عامين يتولى زمام المبادرة.

وأكد يوم أمس الجمعة عمر زين العابدين الذي تولى رئاسة المجلس الانتقالي خلفا لابن عوف أن الحكومة المقبلة ستكون “حكومة مدنية”، واصفا نفسه برئيس اللجنة السياسية للمجلس العسكري، ووعد بإجراء حوار “مع الهيئات السياسية”.

من المؤكد أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد يوم أمس الجمعة جلسة مغلقة طارئة بشأن السودان بدعوة من ست عواصم، من بينها واشنطن وباريس ولندن.

– المجتمع الدولي يأمل في انتقال سياسي

من جهتها، دعت الولايات المتحدة، التي صنفت السودان لفترة طويلة كواحد من أسوإ أعدائها، إلى “مشاركة المدنيين في الحكومة”، بينما أثنت على “اللحظة تاريخية”. كما دعا الاتحاد الأوروبي الجيش إلى “تسليم السلطة إلى المدنيين”، في حين انتقد الاتحاد الأفريقي “استيلاء الجيش على السلطة” في السودان ، معتبرا أن ذلك “ليس استجابة مناسبة للتحديات” التي تواجه البلاد.

في جنوب السودان، الذي حصل على استقلاله سنة 2011 بعد 22 عاما من الصراع، قال ريك مشار، زعيم المتمردين المعارضين لسلطة جنوب السودان، إنه يأمل ألا تؤثر عملية إقالة عمر البشير على عملية السلام الجارية في بلاده، التي تعيش تحت وطأة حرب أهلية منذ 2013.

من جانبها، قالت مصر المجاورة التي طرد جيشها كذلك حسني مبارك من السلطة في عام 2011 تحت ضغط الشارع، إنها “واثقة في قدرة الشعب وجيشه” على إدارة المرحلة الانتقالية. أما تونس، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمكنت من ترسيخ الدمقرطة بعد الانتفاضة الشعبية، فقد عبرت ليلة الخميس عن أملها في انتقال سلمي في السودان.

– الحدود مغلقة حتى إشعار آخر

حاول عمر البشير قمع الانتفاضة الحالية بالقوة قبل فرض حالة الطوارئ ابتداء من 22 فبرايرالماضي على المستوى الوطني، مما أدى إلى انخفاض في التعبئة حتى يوم السبت الماضي. وفقًا لتقرير رسمي ، قتل 49 شخصا منذ 19 ديسمبر. ومباشرة بعد الإطاحة بعمر البشير يوم الخميس، قال عوض بن عوف إن المجال الجوي السوداني والحدود البرية مغلقة لمدة 24 ساعة حتى إشعار آخر.

كما تم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وضمنها دارفور (غرب)، حيث أودى النزاع بحياة أكثر من 300000 شخص منذ عام 2003 طبقًا للأمم المتحدة.
لكن في السنوات الأخيرة، انخفض مستوى العنف في دارفور، حيث أعلن عمر البشير عن عدة هدنات من جانب واحد. وقال أحد قادة المتمردين في دارفور إنهم يرفضون “ثورة القصر” هذه ويدعون إلى “حكومة مدنية انتقالية”.

اترك تعليقاً