فرار القاصرات من بيوتهن يثير الجدل…!!

رئيس التحرير – موطني نيوز

وأنا أتصفح موقع التواصل الإجتماعي “الفيسبوك” أستوقفتني تدوينة غاية في الخطورة بل تعتبر تجيشا للمواطن بناء على معطيات تكون في غالب الأحوال وشاية كاذبة الغرض منها ترهيب الأهالي خصوصا وأنها تتحدث وبالبنذ العريض عن إختطاف قاصرتين بالحي الحسني في بنسليمان.

تدوينة لا يمكن لأي عاقل أي يمر عليها مرور الكرام، بل يجب أن نستفسر على مدى صدقيتها من جهة مختصة، وبالفعل فقد قمنا بربط الإتصال بالمنطقة الإقليمية للأمن الوطني ببنسليمان، حيث تم إستقبالنا من طرف السيد العميد المركزي وبالصدفة فقط وجدنا القاصرتين (14و13سنة) موضوع التدوينة رفقة إمهاتهن، لتضح لنا أن الأمر يتعلق بإختفاء طوعي ولا وجود لأي فعل جرمي كما تم تداوله بل صرحتا لنا القاصرتين بأنهما توجهتا عشية يوم الثلاثاء إلى مدينة المحمدية عند إحدى صديقاتهن التي تعرفن عليها عبر موقع التواصل الإجتماعي “الفيسبوك” حيث قضين الليلة عندها.

ومن هنا يتضح جليا أن ليس كل ما يكتب أو ينشر على مواقع التواصل هو صحيح خصوصا عندما يصدر من جهة تجهل القانون بل و لا تتمتع بأي مصداقية وتطلق ألسنتها بدون ناهي و لا منتهي، بل تجدهم يخبطون خبط عشواء ويخوضون في أمور هي في الأصل من إختصاص المصالح الأمنية والقضائية.

لكن ما يجب أن نشير إليه، هو أن إقليم بنسليمان أصبح يعيش في الآونة الأخيرة على وقع فرار القاصرات من بيوتهن والسبب هو الإنتشار القوي للأنترنيت بالاضافة إلى إمتلاكهن للهواتف المحمولة التي باتت أصل البلاء.

 فظاهرة فرار القاصرات ليست بالأمر الجديد، وليس خفياً على الجميع الحملات التي تطلق لحماية الفتيات الصغار من المصيبة التي ألمت بالمجتمع المغربي بصفة عامة، لكن الظاهرة المتشرة في إقليم بنسليمان آخذة في الانتشار..ففرار القاصرات بات ظاهرة تشغل الرأي العام الوطني والمحلي.

فإذا كان الأنترنيت بالنسبة للأطفال مصدرا مهما للمعلومات وفضاء متميزا للترفيه، فمن جهة أخرى فإنه يعج بالعديد من المرضى والوحوش الادمية الذين يتربصون بأطفالنا قصد استدراجهم والايقاع بهم مستغلين براءتهم وقلة وعيهم بمختلف مخاطر العالم الافتراضي كالتعرض لمحتويات إباحية أو التأثير بإيديولوجيات متطرفة أو الاستهداف من قبل المتحرشين بالأطفال والقاصرين لادمان هاته الفئة الهشة على الأنترنت، وهو ما أثبتته العديد من الدراسات كون الأطفال الذين يتراوح سنهم ما بين 5 و15 هم الكثر عرضة لمثل هذه المشاكل بسبب إنعدام المراقبة والساعات التي يقضونها يوميا في العالم الافتراضي.

دون أن ننسى سهولة التخفي وانتحال الصفة في العالم الافتراضي قصد كسب ثقة القاصرات على وجه التحديد ومعرفة وسائل التأثير عليهن وتعقب تحركاتهن واستدراجهن.

فعندما نتحدث عن العالم الإفتراضي فإننا طبعا نتحدث عن التطور والتنوع كالهواتف النقالة والمواقع الاجتماعية واللعب المتصلة بالأنترنت، مما يتطلب التدخل الفوري والعاجل إلى ضرورة حماية الأطفال ضد جميع أشكال العنف والتحرش على الأنترنت، في إطار مقاربة شمولية ومستمرة تساهم فيها كل مكونات المجتمع، وعلى رأسها وزارة الأسرة والتضامن وباقي مكونات المجتمع المدني في إطار برنامج وطني.

لهذا فإننا ندعوا كل أطياف المجتمع إنطلاقا من الأسرة والمدرسة…إلخ إلى حماية الأطفال ضحايا الاستغلال عبر الانترنت، مع ضرورة إيلاء الاهتمام الكامل والشامل للضرر والآثار المترتبة عليه، خصوصا تلك التي تدخل في إطار الإساءة الجنسية على الإنترنت ودفع وتشجيع القاصرات على وجه الخصوص إلى مغادرة منازلهم، مستغلين بذلك براءتهن وشغفهن بالعالم الأزرق وحب استطلاعهن للتعرف على أصدقاء إفتراضيين في واقع ومواقع إفتراضية.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: