مصر، السعودية والامارات

السودان : جريدة الفايننشال تايمز تفضح تدخل ثلاث دول عربية في مسار الثورة السودانية لعرقلة الحكم المدني

أحمد رباص – موطني نيوز

كتبت جريدة فايننشال تايمز البريطانية أن السعودية والإمارات شرعتا في التدخل في الشأن الداخلي السوداني بدعمهما للمجلس العسكري الانتقالي لغاية عرقلة الانتقال إلى الحكم المدني. وأوضحت الجريدة في تقرير من العاصمة السودانية الخرطوم أن حزمة المساعدات المالية والسلعية الجديدة من الدولتين البالغة ثلاثة مليارات دولار خففت الضغط على الوضع الاقتصادي وعلى المجلس العسكري الانتقالي، لكنها أثارت حفيظة السودانيين المتوجسين خيفة من أي دعم خارجي للحكومة العسكرية المؤقتة.

وأشارت إلى المطالبة الشعبية بالتسليم الفوري لإدارة مدنية، قائلة إن المساعدة من الدولتين الخليجيتين مهدت الطريق لمعركة ثانية بين الجيش والشعب. وأوردت الجريدة ما قالته سفيرة بريطانيا في الخرطوم روزاليندا مارسدن، التي سبق أن عملت أيضا ممثلا خاصا للاتحاد الأوروبي بالسودان وجنوب السودان من 2010 إلى 2013، من أن أبو ظبي والرياض أوضحتا خلال الأيام القليلة الماضية أنهما تساندان وتدعمان المجلس العسكري الانتقالي. وأعربت السفيرة عن اعتقادها أن هذا الدعم جاء أساسا استجابة للحاجة إلى ضمان بقاء القوات البرية السودانية بحرب اليمن، الأمر الذي سارع المجلس لضمان تأكيده.

وعلقت بأن جنود السودان الذين عركتهم الحروب أثبتوا أهمية حيوية للهجوم البري السعودي والإماراتي على المتمردين الحوثيين. كما نسب تقرير الجريدة إلى المدرس المتظاهر أمين محمد قوله إن هناك ثلاث قوى تمنع الانتقال إلى حكم مدني في السودان، وهي السعودية والإمارات ومصر.

وأوضحت أن مصر المجاورة ليست متورطة بحرب اليمن، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الضابط السابق بالجيش الذي تولى السلطة في انقلاب مدعوم شعبيا عام 2013، ساهم خلال الأيام القليلة الماضية في محاولة لتمديد موعد نهائي من الاتحاد الأفريقي بتعليق عضوية السودان بالاتحاد من 15 يوما إلى ثلاثة أشهر. وأكد مقال الفايننشال تايمز أنه لا تزال هناك شكوك حول التزام الجيش بعملية الانتقال، ونقل عن السفيرة البريطانية أيضا قولها إن هناك خطرا من أن يشجع تمديد الموعد النهائي المجلس الانتقالي على إبطاء عملية الانتقال، ودعت لمواصلة الاتحاد الأفريقي إلى جانب الحكومات الغربية ممارسة ضغوط قوية على المجلس للموافقة على انتقال فوري وسريع.

اترك تعليقاً