كن هادئا ولا تسقط نفاياتك على الغير…

رئيس التحرير – موطني نيوز

لقد تعرضت لموقف سخيف ومقزز في الشارع العام، موقف فقدت معه السيطرة على أعصابي، بل إختلط عليه الحابل بالنابل وبت كمن يصارع الطواحين كأي مغربي يفقد أعصابه لأتفه الأسباب..

أزبدت و أرعدت وفي النهاية إعتذرت لمن كانوا قد تدخلوا لفض النزاع بعدما تفوهت بكلام لا يليق بي، وفي نهاية المطاف توجهت إلى الشاطىء لتهدئة أعصابي، أخدت نفسا عميقا وأحسست ساعتها أنني كنت ضحية أشخاص يحملون من النفايات الكثير، إستطاعوا أن يجروني إلى مزبلتهم ونجحوا في ذلك، حتى أصبحت أحمل ما يحملون وأتفوه بما يتفوهون به، لأ أنكر أنني شخص عصبي وعنيف ولكن ليس لدرجة أن أسب وبأقبح الكلام.

لهذا فنصيحتي لكل الأحباب والأصدقاء وعملا بالمقولة المشهورة للعالم اليوناني فيتاغورس “لا تجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما”، لأني بصدد إخباركم بشيء مهم…

الناس كشاحنات الأزبال، ستدهشون من هذا المصطلح الذي هو بالنسبة للعقال تعريف مجازي، وستقولون كيف ذلك ؟

سأجيبكم، الناس يمشون في الشوارع وهم محملون بالنفايات والأزبال، والتي هي عبارة عن الإحباط والهموم ومنهم من يفيض بالاخفاقات التي يغذيها الغضب و الحقد.

ومن المعلوم أنه عندما تمتلئ الشاحنة بالازبال فحتما سيحتاجون لإفراغها وأعني الأزبال، وقد يفرغونها عليك وهو ما حصل معي، أصبحت في طرفة عين أنا ومن تجادلت معهم نفرغ أزبالنا على بعضنا.

لهذا أرجوكم لا تأخدوا الأمر عند الاصطدام بشكل شخصي تجاهلوا هذه الشاحنات التي تجوب الشوارع فمن هذه الشاحنات من لا يكتفي بإفراغ حمولته القدرة عليكم بل قد يدهسكم، وبطبيعة الحال لا تتحدى إنساناً ليس لديه ما يخسره، لأن القمامة تبقى قمامة وحتى لو تمت إعادة تدويرها.

فقط تجاهل ولوح لهم بيدك وابتسم في وجوههم وتمنى لهذه الشاحنات الخير، ومضي في حال سبيلك بسلام دون أن تتعرض مصالحك للتأخير أو تعكر مزاجك، وما يستوجب على الناس يعنيك ويطبق عليك فلا تدع نفاياتك تتساقط على الناس سواء في الشارع أو البيت أو حتى في العمل.

لأننا علينا أن نحب من يعاملنا بلطف وندعوا لمن يكرهنا بلطف كذلك، واعلموا أن الحياة 10 % تصرفاتك أنت، و 90% المتبقية تتوقف على تعاملك مع الحياة…تحياتي

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: