سيدي قاسم : رابطة القبائل الصحراوية للوحدة والتنمية تنظم ندوة علمية حول التحولات المجالية والسوسيو اقتصادية لمدينة مغربية معاصرة..سيدي قاسم (بتيجان:petit Jean) نموذجا

بقلم العربي كرفاص – موطني  نيوز

نظمت رابطة القبائل الصحراوية للوحدة والتنمية بسيدي قاسم Petit Jean) : بتيجان) ندوة علمية تحت عنوان “ذاكرة المدينة وذاكرة المجتمع”، وذلك يوم السبت 22 يونيو بالقاعة الكبرى بالبلدية، بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس مدينة سيدي قاسم.

بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والاستماع لنغمات النشيد الوطني المغربي، رحب السيد رئيس رابطة القبائل الصحراوية للوحدة والتنمية بالضيوف والمشاركين، وذكر بدواعي وسياق هذه الندوة الوطنية الهامة.

وقد عرفت الجلسة العلمية مداخلات مجموعة من الأكاديميين والباحثين، جاءت تباعا كالآتي: الأستاذة نادية هاشمي( أستاذة بالأكاديمية الجهوية لمهن التربية والتكوين، الرباط سلا القنيطرة، مديرية الخميسات – الظاهرة الحضرية بالمغرب: مديرية سيدي قاسم نموذجا)، الدكتور عبد العزيز بلبكري(أستاذ بالأكاديمية الجهوية لمهن التربية والتكوين، الرباط سلا القنيطرة، مديرية سيدي قاسم – مدينة سيدي قاسم: جدلية المركز والمحيط)، الأستاذ محمد شركة( أستاذ بالأكاديمية الجهوية لمهن التربية والتكوين، الرباط سلا القنيطرة، مديرية سيدي قاسم- أراضي الكيش بقبيلة الشراردة موضوع اهتمام كولونيالي 1916-1934م)، الدكتور عبد الرحمان البوعتلاوي(مندوب سابق لوزارة التربية الوطنية بإقليم سيدي قاسم: ذاكرة مدينة سيدي قاسم” قطاع التربية والتكوين نموذجا- فترة الحماية 1912/1955)، الدكتور عمر قلعي(أستاذ بالأكاديمية الجهوية لمهن التربية والتكوين، الرباط سلا القنيطرة، مديرية سيدي قاسم – واقع التعليم بالمغرب على عهد الحماية الفرنسية: مدرسة دار الزراري، والمدرسة الحسنية بسيدي قاسم نموذجا)، الدكتور بوشتى حجوبي( أستاذ بالأكاديمية الجهوية لمهن التربية والتكوين، الرباط سلا القنيطرة، مديرية سيدي قاسم- القيم التربوية في الأمثال الشعبية بمنطقة سيدي قاسم). تلا ذلك قراءة للأستاذ بوسلهام الكط في كتابه” إشكالية الوحدة والتقسيم في الدول العربية والإسلامية والمغاربية والإفريقية…بين الماضي والحاضر، أية علاقة وأية عودة؟ وعرض صور ووثائق تاريخية لمدينة سيدي قاسم ” إسماعيل الركيبي”، ثم معرض الفن التشكيلي للفنانة “صارة ظفر الله”.

من الجدير بالذكر، وفق آراء جميع المتدخلين، أن هذه الندوة تسعى إلى محاولة رد الاعتبار لتاريخ هذه المدينة الذي بناه القاسميون بكدهم وجدههم، ودفعوا حياتهم مقابل وطنيتهم وحفاظا على ثوابث الأمة، وفي الوقت ذاته توثيق الذاكرة القاسمية المنسية، التي هي جزء من الذاكرة التاريخية المحلية والوطنية، بنجاحاتها وإخفاقاتها.

هذا، وجاء في تصريح على هامش الندوة للدكتورعبد العزيز بلبكري المتخصص في تاريخ المغرب، أن البحث في تاريخ المدن المغربية الكولونيالية يشكل جانبا مهما في البحث التاريخي بالمغرب المعاصر، ذلك أنه يحاول ملامسة بعض مظاهر التحولات التي شهدتها الحواضر المغربية القديمة والمستجدة على مستويات متعددة مجاليا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وهي جوانب لا يمكن تناولها بمعزل عن محيط هذه الحواضر التي أثرت فيها وتأثرت بها بمستويات متباينة، وما مدينة سيدي قاسم (بتيجان) سابقا إلا واحدة منها. صحيح، يضيف الدكتور بلبكري، لا يمكن تحديد تاريخ هذه الحاضرة بمائة سنة(1918-2018م) ارتباطا بمئويتها الأولى التي تحتفل بها في سياق هذه الندوة العلمية، لكن المدينة كحاضرة ذات المواصفات التي تميز المدينة العصرية لم تظهر إلا مع الدخول الفرنسي للمنطقة، وهو دخول كان هدفه الأساسي استغلال خيرات البلاد الباطنية والسطحية والبشرية…

في الختام، وقبل إسدال الستار على فعاليات هذا اللقاء العلمي بامتياز، تم توزيع شواهد تقديرية على المشاركين، وتكريم السيد عبد الله حمان الجديد الملقب ببن ادريس لاعب سابق بنادي الاتحاد القاسمي، كما أخذت صور تذكارية جماعية تخليدا لفعاليات هذه الندوة الوطنية.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: