عاجل : أب يقتل إبنه لهذه الأسباب…

المنطقة الأمنية ببنسليمان
المنطقة الأمنية ببنسليمان

رئيس التحرير – موطني نيوز

إستفاقت ساكنة مدينة بنسليمان صباح اليوم الإثنين على هول جريمة قتل إعتبرها كل من يعرف الأب الجاني عن قرب بأنها فاجعة بكل المقاييس. 

جريمة أقل ما يمكن أن نصفها بأنها نتجت عن غيض وتراكمات السبب فيها شاب عاق لولديه،  شاب حول حياة أسرة هادئة ومستقرة إلى جحيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى،  فرب الأسرة والمعروف بالمدينة لدى العام والخاص بدماثة أخلاقه وحبه للجميع وفوق كل هذا هو شخص أمين لدرجة لا تصدق، كان يعمل في صفوف القوات المساعدة وعندما أحيل على التقاعد أشتغل كمحاسب بشركة وتحديدا بمحطة البنزين “بن العيساوي” متزوج وأب لطفلين وبنت. 

أسرة وكما سبق وقلنا تعيش في هدوء وسكينة لكن الهالك حولها إلى جحيم لدرجة هروب الزوجة من البيت حيث طلبت اللجوء عند أختها بمدينة الدار البيضاء، فيما البنت حتى هي خارج المدينة بسبب متابعتها لدراستها ليبقى الاب والاخ، ومع ذلك فالهالك لم يدعهما في حالهما وحول حياتهما الى كابوس يومي بسبب تعاطيه لكل أنواع المخدرات والخمور ناهيك عن العربدة في الشارع العام،  حتى باتوا يستحيون من الجيران مما إضطر الشقيق الصغير بأن يفضل النوم داخل السيارات التي يشتعل عليها كمطال بدل النوم في وسط جحيم. 

لكن وأمام هذا التشردم والتشرد الذي وجد رب  الاسرة نفسه فيه لم يحرك ساكنا ولم يطلب النجدة من الشرطة لانه وبكل بساطة شخص مسالم ومحافظ إضطر إلى الرضوخ للأمر الواقع بدل جعل من نفسه وأسرته مادة تلوكها ألسن الجيران،  لكن يبدوا أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن. 

لكن يبدوا أن السيف سبق العدل، وما وقع فجر اليوم كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، فبحسب مصادر موطني نيوز أن الابن العاق والذي قتل على يد والده، قد ثقل العيار بحيث أنه إنطلق في عربدته المعتادة في وقت مبكر من مساء يوم أمس الأحد وليستمر في ذلك وحتى الساعات الاولى من صباح يومه الإثنين،  بل لم يكفيه كل هذا حتى أصبح يشكل خطرا على السلامة الجسدية لوالده الذي كان في مواجهته بمفرده بسبب الوضع الكارثي الذي تعيشه الام وبنتها خارج المدينة وبسبب نوم الابن الاصغر في السيارات بالشارع العام. 

تطور الوضع بعد أن كسر الابن العاق كل شيء داخل بيت الاسرة لدرجة لم يبقى أمامه سوى والده ليعتدي عليه، وهنا دقت ساعة الحسم ليجد الاب نفسه في مواجهة إبن كسر جميع الروابط الاسرية وضرب بالاحترام والاخلاق الواجبة أتجاه الوالدين عرض الحائط،  ليجد الاب الذي أعتبره أنا شخصيا ضحية إستفزاز إبن عاق لأبيه، فليس بالامر السهل في مجتمعنا أن نسمع بأن أب قتل إبنه أو العكس. 

لكن يبدوا أن الاب في هذه الحالة وجد نفسه في حالة دفاع عن النفس لان الحالة الهستيرية وبشهادة الجيران ما كانت لتمر مرور الكرام،  بل كان لابد من أن تنتهي بوجود جثة إما للأب وهذا ما كان ينتظره الجيران بسبب حالة الهيجان التي كان عليها الإبن او العكس وهذي فرضية مستبعدة. 

لكن شاءت الأقدار بأن وضع الأب حدا لحياة هذا الابن بواسطة ساطور على مستوى الرأس، ليريح نفسه ويريح عائلة كاملة عانت ولمدة طويلة من جحيم حياة فرضه الضحية عليهم مما تسبب في تشريد أسرة بكاملها. 

لكن ما يحز في النفس هو عندما يفقد المجتمع مواطن صالح كهذا الأب الذي يعرفه القاصي والداني، بسبب شخص غير سوي أو بالاحرى مسخوط الولدين والذي وللأسف سيساويه القانون المغربي مع المواطن الصالح بل سيعتبره مواطنا وهو في الاصل وشرعا غير ذلك شخص يجب أن ينبده المجتمع وينبد كل من يشبهه،  لأن مجتمعنا أصبح يعرف تواجد الكثير من هذه النوعية التي لا يتعامل معها القضاء بالحزم اللازم، لهذا نتمنى من القضاء أن يأخد بعين الإعتبار بأن الاب الذي أعتبره ضحية كان في حالة دفاع عن النفس وبأن القتيل كان السبب المباشر في تشريد أسرة بكاملها والسبب الرئيسي في إقتراف والده لهذه الجريمة. 

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: