تقرير حصري..الإمارات في ورطة إقليمية (الجزء الأول)

محمد السادس والشيخ محمد بن زايد
محمد السادس والشيخ محمد بن زايد

بقلم شعيب جمال الدين – موطني نيوز

منذ أواخر سنة 2018 بدأت في الظهور بوادر أزمة في العلاقات المغربية الإماراتية، لم يصل صداها للإعلام العربي والدولي إلا مع بداية شهر فبراير من السنة الجارية، ثوتر صامت فتح شهية المحليلين والصحفيين في البحث في كل الإتجاهات عن أسبابه التي ذهبت بمخيلة البعض إلى وضع سيناريوهات بعيدة عن حقيقة الواقع منها على سبيل المثال إرجاع دوافع إنفجار الأزمة إلى إكتشاف المغرب لشبكة تجسس إماراتية تستهدف الملك شخصيا…إلخ

هذا الإستناج وغيره من التحليلات غير صحيح نهائيا، أسباب إنزعاج المملكة من الإمارات يعود لعاملين :

#أولا : تدخل السفارة الإماراتية في الرباط بواسطة موظفة كانت تشتغل سكرتيرة للسفير علي العكبي في الشؤون الداخلية للمغرب عبر إجرائها إتصالات وعقدها لقاءات مباشرة مع فعاليات المجتمع المدني وإعلاميين ونشطاء سياسيين دون المرور عبر قنوات وزارة الشؤون الخارجية وهو ما أعتبرته الرباط خرق واضح للأعراف وتقاليد العمل الديبلوماسي المعمول به كما وصف بتحدي أو لنقول تجاهل مقصود للمذكرة التي بعثها وزير الخارجية ناصر بوريطة لجميع البعثات والهيئات والسلك الديبلوماسي الأجنبي التي تنص على عدم عقد لقاءات أو مشاورات أو إجتماعات إلا بعد التنسيق مع مصالح وزارة الشؤون الخارجية…إلخ

ثانيا : عدم رضا دول الإمارات والسعودية من موقف المغرب الحيادي من فرض الحصار على قطر وإختيار المملكة الحفاظ على مسافة من جميع الأطراف، في الوقت الذي كان يعتقد حكام السعودية والإمارات أن أموالهم ستجعل المغرب حليف تابع لهم دون قيد أو شرط مثل عبد الفتاح السيسي وملك البحرين، لكن توقعاتهم كانت خاطئة…

موقف المملكة السيادي دفعهم للقيام بتحركات سرية منها محاولتهم نسف إتفاق الصخيرات بخصوص الأزمة الليبية الذي تما التوقيع على مسودته الرابعة الغير قابلة للتعديل من طرف جميع الفصائل الليبية (صورة لتوقيعات الفصائل) دون مشاركة اللواء خليفة حفتر الذي يحمل بشكل سري للغاية الجنسية الأمريكية، هذا الأخير سيصرح بإيعاز من الجهة التي تدعمه عسكريا بعد خمسة أشهر من فرض الحصار الإقتصادي على قطر بالضبط يوم 17 دجنبر 2017 أن إتفاقية الصخيرات إنتهت صلاحيته…إلخ

الاتفاقية
الاتفاقية

صباح الإثنين 8 يوليوز 2019 أجرى الملك محمد السادس من قصره بتطوان حيث يقضي عطلته الصيفية إتصالا هاتفي مع ولي عهد الإمارات محمد بن زايد تطرق فيه للعلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط…

هذه المبادرة الملكية لم تكن لتحدث لولا توصل المغرب بإشارات ورسائل إيجابية من الجانب الإماراتي مضمونها أن العوامل التي أدت إلى حدوث الخلاف قد زالت وتحذوهم حاليا رغبة قوية في العمل على فتح صفحة جديدة…

لكن هل هذا معناه أن حكام قصر زعبيل بين ليلة وضحاها عادوا إلى رشدهم و قرروا تحكيم صوت العقل من أجل سواد عيون المغرب أو من باب الإخوة والعروبة والتاريخ ووو أبدا لا أعتقد…

من وجهة نظري الخاصة الأسباب الخفية للجوء الأمير محمد بن زايد لحضن المغرب وطلب نصائح الملك محمد السادس هي الأتي :

أولا : علمه من خلال التقارير السرية للأجهزة مخابراته وتوصله كذلك بمعلومات من مصادره المتنوعة في أمريكا أن المعارضة اليمنية تزايد وتقوى نفوذها لدى صناع القرار في واشنطن…
هذا الأمر يعتبر أحد أسباب قيام الإمارات بسحب قواتها العسكرية وإن كان جزئي من بعض مناطق اليمن، بعد أن وصلتهم تعليمات صارمة من البيت الأبيض بضرورة إنهاء الحرب في اليمن، لهذا سنرى في الأسابيع المقبلة توقف السعودية عن تنفيذ ضرباتها الجوية (غير مشاركة بقوات عسكرية برية)…يتبع تحياتي

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: