الرئيسية / Uncategorized / لا فساد بدون فاسدين

لا فساد بدون فاسدين

أعلي أوقادة

أعلي أوقادة

أوقادة أعلي – موطني نيوز

الفساد له مظاهر كثيرة، وصور عديدة، ومسالك متنوعة، فهناك سوء استخدام السلطة والصلاحيات، وإفشاء أسرار العمل، أو اخفاء معلومات تكتسيطابع المعلومةً المعلَنةً، سواء في شأن ماليٍ أو وظيفيٍ، والتزوير،والعبث بالوثائق والمستندات والقرارات، مقابل الرشوة أو المحسوبية  أوالاختلاس ،و هناك ايضا عدم احترام العمل وأوقات الدوام حضورا أو انصرافا، وضعف الإنجاز، والتشاغل أثناء العمل بقراءات خارجية، أو استقبال من لا علاقةَ لهم بالعمل، والبحث عن أسباب وأعذارٍ، والتهرب من تنفيذ الأنظمة والتعليمات والتوجيهات، وعدمِ المبالاة، والعزوف عن المشاركة الفاعلة، والإسراف في استخدامِ المالِ العام في الأثاث والأدوات المكتبية، والمبالَغة في إقامة المناسبات، وسوء توظيف الأموال، وإقامة مشارِيع وهمية، والعبث بالمناقَصات والمواصفات…

وكل هذه الأفعال الدنيئة سبب فعلها فاسدون دووا السلوك المنحرِفة، و أصحاب العقل الإجرامي من أجل أن يحققوا مآرب ماديةً ، أو مراتب وظيفية غير مستحقَّة، فكسبهم الحرام يؤدي الى إضعاف كفاءة الأجهزة والمؤسسات والمنشئات ، فمن العار علينا أن نبقى دائما نشاهد ونقرأ ونسمع عن الإهمالوالتقصير والتجاوز واستغلال السلطة والمواقع الوظيفية والامتناع عن القيام بالواجب ، ومن العار كذلك أن نتستر على الفاسدين فاقدي المواطنة
وعديمي الضمير ، الذين لا يفرقون بين حب الذات وحب الوطن، بل همهم الوحيد هو تقديم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة ، ويتسببون في ضياع حقوق الناس؛ فعندما لا يحضر الموظف إلى مكتبه، فهو لا يقدر قيمة العمل ولا مسؤولية الوظيفة التي يتحملها رغم أنه يتقاضى أجرا عنها، ولا يبالي لانتظار المحتاجين إليه من المرضى أو الأصحاء، وعند سؤاله يخلق الأعذار والأسباب التي يرى أنها قد تبرر له الغياب عن العمل ، ويجعل المواطنين ينفرون من الإدارات العمومية لعدم الاهتمام بهم وتحقيق منافعهم ومصالحهم…
فالموظفون الأشباح ما يوالون يبقون المواطن في حيرة: هل ينتظر الأشباح أم يؤجل الطلب إلى الغد أو الأسبوع او الشهر أو السنة القادمة؟ وهذا العمل
ظلم وتعدي على حقوق الناس والدولة في غياب المساءلة والهذر في الطاقات والموارد، وبهذه الأفعال اللا أخلاقية تبقى القوة للمحسوبية والوساطةوالرشوة  حيث الإثراء الغير المشروع ، ناهيك عن مخالفة القوانين من قبل بعض العاملين في القطاع العمومي من أجل الحصول على منافع شخصية من خلال الاجرام؛ فهل يوجد فساد بدون فاسدين؟ طبعا لا ، الفساد فعله فاعل أي فاسد
أيها السادة الفائزون في الإنتخابات كلكم قمتم بحملات وشعارات من أجل التغيير والإصلاح وعاهدتم الله والمواطنين على محاربة الفساد والفاسدينوخدمة الوطن والمواطنين ، فها هي ثقة المواطنين وضعت على عاتقكم والفرصة أتيحت  لكم وتحملتم الأمانة التي ارتعشت منها السموات والأرض والجبال ،والتي يقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا إيمان لمن لا أمانة له } فالإيمان بالأمانة خلق وإحساس عند شرفاء الناس يبتعد به الإنسان عما ليس له حق فيه ويتعفف عن الأموال والأعراض التي لا تحل له ، ويؤدي ما عليه من الحقوق .

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فلاح الخالدي

الشباب المسلم الواعد .. هم أمل الأمة وحماية حصنها

فلاح الخالدي – موطني نيوز لا يخفى دور الشاب في بناء الأمم وازدهارها وتفوقها ، ...

This site is protected by wp-copyrightpro.com