ساكنة توتلين

ساكنة توتلين تخرج للإحتجاج ضدا على تغول لوبيات العقار (فيديو)

الحسين بوحريكة – موطني نيوز

نظمت ساكنة دوار توتلين التابع لنفوذ الجماعة القروية أباينو بإقليم كليميم وقفة إحتجاجية يوم الأربعاء 24 ماي 2017 للمطالبة بوقف تغول لوبيات العقار التي نزلت بثقلها في محاولة للإستيلاء على أراضيهم ، وقد رفعت شعارات تطالب الوالي بالتدخل العاجل ، كما أعلنوا عن عزمهم تنظيم وقفات ومسيرات إحتجاجية أخرى وخطوات تصعيدية إذا إستمرت السلطة في حيادها السلبي .

ساكنة توتلين
ساكنة توتلين
صفقة السلاح السعودي الامريكي

هل ستنعش صفقة السلاح السعودي الامريكي مصانع السلاح الاسرائيلية؟

موطني نيوز
كشفت صحيفة اقتصادية إسرائيلية تفاصيل جديدة عن صفقة السلاح التي وقعت بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا إلى الرياض.

وتشير صحيفة “ذا ماركر” الإسرائيلية المختصة بالشؤون الاقتصادية إلى أنه بشكل أو بآخر فإن “مصانع السلاح الإسرائيلية ستستفيد من هذه الصفقة، وستحصل على حصة كبيرة من أرباح الصفقات الضخمة”، معتبرة أن التعاون الأمريكي-السعودي يشكل “أخبارا جيدة لإسرائيل بشكل عام”.

وتضيف الصحيفة في تقرير موسع نشرته الأحد  إن “مؤسسة الدفاع الإسرائيلية ومصنعي الأسلحة الإسرائيليين يتابعون باهتمام الاتفاق بين واشنطن والرياض”، لما قد يكون من تأثير لهذا الاتفاق على الشركات الإسرائيلية إما كعملاء لشركات السلاح الأميركية التي تبيع أسلحتها للسعوديين، أو كموردين لصناعة الأسلحة الأمريكية والجيش الأمريكي أو منافسين لبعض الشركات الأمريكية.

ويلفت التقرير إلى أن الصفقة الأمريكية-السعودية ستنعش أعمال الشركات الإسرائيلية، إذ إن “كثيرا من شركات السلاح الإسرائيلية تعمل متعهدة لدى المصانع العسكرية الأمريكية الكبيرة، والتي من المتوقع أن تمد الرياض بالأسلحة والأنظمة القتالية التي تضمنتها الصفقة”.

ويذكر التقرير أسماء شركات (لوكهيد مارتين، ونورثروب غورمان، ورايثيون) الأمريكية للسلاح والأنظمة الدفاعية كمصادر توريد متوقعة، لافتا إلى أن هذه الشركات تستورد منتجات من شركة رافائيل الإسرائيلية التي تطور منظومة القبة الحديدية.

وتشير الصحيفة إلى جانب آخر يمكن لإسرائيل الاستفادة منه في ضوء الصفقة السعودية الأمريكية، وهو ما يتمثل في إعطاء إسرائيل المبرر لمطالبة الولايات المتحدة بالتعويض في مجال السلاح تحت غطاء الحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل في المنطقة، حسب ما تنقل “ذا ماركز” عن مسؤول إسرائيلي سابق.

تفاصيل الصفقة

وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية كشفت في وقت سابق أن الصفقة في مرحلتها الأولى بتكلفة  110 مليارات دولار، تتضمن خمس فئات: الأولى؛ في مجال “الدفاع عن الحدود ومحاربة الإرهاب” وتشمل 150 دبابة “إبرامز”، و150 مروحية “بلاك هوك”، و40 طائرة نقل “تشينوك”، وبالونات ضخمة تحمل رادارات بعيدة المدى ورادارات مضادة للقذائف.

أما الفئة الثانية، حسب “يديعوت أحرنوت”، فتشمل المعدات البحرية وحماية الشواطئ، وتحتوي على أربع سفن جديدة متعددة الأهداف، ومروحيات بحرية، وطائرات رصد، وسفن حراسة ومنظومات أسلحة متطورة مركبة على السفن.

وفي حين تشمل الفئة الثالثة، تطوير سلاح الجو السعودي، فإن الفئة الرابعة تتضمن الدفاع الصاروخي، وتشمل تطوير بطاريات “باتريوت” وبيع صواريخ منظومة “ثاد”، مع منظومة الرادارات طويلة المدى والمتطورة.

أما الفئة الخامسة، فتضمن التزام شركة التكنولوجيا الأمريكية “ريثاون” بإقامة مركز إنتاج وتطوير كبير في السعودية، لبيع قدرات الشبكات والحاسوب المتطورة للسعودية

 

نجل-أسامة-بن-لادن

على ذمة الغارديان :ماذا يعني صعود نجل ابن لادن على وضع “القاعدة”؟

بلال ياسين – موطني نيوز

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لمراسلها في أفريقيا، الخبير في شؤون الجماعات الجهادية، جيسون بيرك، عن صعود نجم نجل زعيم تنظيم القاعدة حمزة بن لادن.

ويقول بيرك إن “اسمه وحده كاف ليضمن عناوين الأخبار واهتمام الأجهزة الأمنية العالمية، ورغم أن عمره لا يتجاوز 25 عاما، إلا أن كلماته يلتقطها المحللون والمسؤولون الباحثون عن طرق لفهم التهديد الإسلامي الجديد على الغرب، إنه حمزة بن لادن، ابن و(خليفة) والده أسامة مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة”.

ويضيف الكاتب: “قبل عشرة أيام من تفجيرات مانشستر الأسبوع الماضي، سمع صوت حمزة عبر تسجيل صوتي جديد، بثه تنظيم القاعدة، يدعو أنصاره لهجمات ضد اليهود والصليبيين، ودعا حمزة في الشريط، الذي نشر باللغتين العربية والإنجليزية ومدته 10 دقائق، أنصار تنظيم القاعدة للدقة في اختيار الأهداف، لإلحاق الضرر الأكبر بالأعداء”.

ويشير التقرير، الذي ترجمته “موطني نيوز”، إلى أن المحققين لم يكشفوا عن وجود صلة بين الهجوم الإرهابي في مانشستر، الذي يعد الأسوأ في بريطانيا منذ 12 عاما، وتنظيم القاعدة، لافتا إلى أن شابا عمره 23 عاما لأبوين من ليبيا هو من نفذ الهجوم، الذي أعلن تنظيم الدولة المسؤولية عنه.

وتلفت الصحيفة إلى أن “تنظيم الدولة تفوّق على تنظيم القاعدة خلال السنوات الماضية؛ ولهذا فإن تنظيم القاعدة قد يقوم باستخدام حمزة بن لادن ليكون رأس الحربة في عودته إلى الساحة الجهادية من جديد”.

ويورد بيرك أن صحيفة “واشنطن بوست” نقلت عن مدير مركز الدراسات الأمنية في جامعة جورج تاون بروس هوفمان قوله: “من منظور تنظيم القاعدة، فإن هذه فترة مهمة ليعود ويتولى السلطة”، لافتا إلى أن هناك من يشك فيما إن كان حمزة يملك الخبرة والقدرة على أداء هذا الدور.

وينقل التقرير عن أدريان ليفي، المؤلف المشارك لكتاب صدر عن عائلة ابن لادن، قوله إن “حمزة يحمل الاسم و(إننا نحمل راية أسامة)، وهذا كل ما في الأمر، لكنه قد يكون رمز واجهة قتالية وقوى استراتيجية أوسع تقود، ولديها الخبرة والصلات والقدرات”.

وتقول الصحيفة إن “السلطة داخل تنظيم القاعدة تحولت على ما يبدو إلى شخصين رئيسين، هما أبو محمد الجولاني، الذي يقود فرع تنظيم القاعدة في سوريا، وسيف العدل (55 عاما)، الذي يعد من الجيل الأول من الإسلاميين المتشددين، والمتهم بأداء دور في تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة شرق أفريقيا عام 1998”.

وينوه الكاتب إلى أن مسؤولا غربيا وصف “العدل”، الذي اعتقل في إيران عام 2002 حتى الإفراج عنه العام الماضي، وسافر إلى سوريا، بأنه “يعد من أكثر وأخطر (المتطرفين) الناشطين اليوم”، لافتا إلى أن صورة حمزة الإعلامية، الذي صنفته الولايات المتحدة هذا العام بالإرهابي الدولي، تناسب كلا الرجلين، ويقول ليفي إن “العدل ظل صامتا مع أن مستواه وخبرته خارقة، وهو مفكر استراتيجي، لكنه لا يحب الظهور العلني”.

ويفيد التقرير بأن الجولاني، الذي أصبح لاعبا مهما في الحرب الأهلية السورية، رغم أنه أجرى عددا من المقابلات التلفازية، إلا أنه يتجنب الإعلام، مشيرا إلى أن الرجل، البالغ من العمر 43 عاما، بذل جهودا حثيثة ليبني قاعدة شعبية، وأعاد تسمية “جبهة النصرة” إلى “فتح الشام”، وقطع علاقاته مع تنظيم القاعدة، على ما يبدو.

وتبين الصحيفة أن العدل والجولاني يعملان لبناء حضور دائم لتنظيم القاعدة في سوريا، حيث يعد هذا المشروع جزءا من محاولات تنظيم القاعدة العودة إلى مسرح الجهاد العالمي، بعد سنوات من تفوق تنظيم الدولة، الذي انفصل عن تنظيم القاعدة قبل فترة من شنه هجوما سريعا في العراق وسوريا، وإعلانه عن الخلافة في حزيران/ يونيو 2014.

ويذكر بيرك أن تنظيم الدولة أثبت قدرة على جذب أعداد من المقاتلين الأجانب، وشن هجمات في الخارج، إلا أن تنظيم القاعدة أثبت أنه أكثر عنادا في مناطق أخرى، مثل أفريقيا واليمن، منوها إلى أن الطرفين يزعمان بأنهما الوارث الحقيقي لتفكير ابن لادن الاستراتيجي وإرثه، وهو ما يجعل حمزة، الابن الـ15 لابن لادن، سلاحا قويا في التنافس المر بين الجماعتين.

وبحسب التقرير، فإن حمزة نشأ في السودان وأفغانستان، حيث أقام والده هناك في الفترة ما بين 1991- 2002، وظهر طفلا في عدد من أشرطة الفيديو الدعائية، منوها إلى أن الرسائل التي أخذها جنود فرقة الفقمة الخاصة، التي اقتحمت مقر والده في أبوت آباد عام 2011، كشفت عن وجود علاقة وثيقة بين الأب والابن.

وتؤكد الصحيفة أنه لم يتم الحديث عن خليفة لابن لادن قبل مقتله في باكستان، حيث قتل في الغارة ابنه خالد. أما سعد بن لادن، فإنه قتل في غارة جوية عام 2009، لافتا إلى أن الرجل الثاني أيمن الظواهري (65 عاما)، الذي لا يتمتع بجاذبية قيادية، أصبح الزعيم الرسمي لتنظيم القاعدة.

وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أنه يعتقد أن حمزة يتنقل في المناطق القبلية، في شمال غرب باكستان، وهو متزوج وله ثلاثة أولاد: أسامة وخيرية وثالث ولد حديثا، وبدأ ظهوره الإعلامي قبل عامين، عندما دعا أنصار تنظيم القاعدة للقيام بهجمات في أي مكان متاح.

الكبير الداديسي

العبثية في الرواية العربية  (طقوس العبث) لعبد الرحيم بهير نموذجا

بقلم الأستاذ الكبير الداديسي – موطني نيوز 

على الرغم من حداثة الرواية في الثقافة الإنسانية فقد استطاعت أن تسلك بنفسها اتجاهات كثيرة ومتنوعة، وفرضت على النقاد البحث عن تمظهرات كل اتجاه فيما يبدعه الروائيون،بتمييز الرواية الواقعية، عن الرومانسية ،عن الخيالية،  عن العجائبية، فالتجريبية… قبل أن تشوش عليهم تصنيفاتهم  بتحطيم الحدود بين الأنواع والأجناس الأدبية وتحويل الرواية إلى جماع وملتقى فنون متعددة… وإذا كانت تلك الاتجاهات، وهذه الطفرة النوعية قد حظيت باهتمام وافر وخلقت تراكما نقديا فإن بعض الاتجاهات الرواية ضلت تجاربها نادرة ، وظل اهتمام النقاد بها ضعيفا ولعل من تلك الاتجاهات اتجاه الرواية العبثية. فقلما وجدنا ناقدا ينبش في ( الرواية العربية العبثية). والتساؤل هل هناك رواية عبثية عربية؟ أليست العبثية هي  النوع الروائي الأنسب لهذا واقع عربي لم يكن يوما عبثيا مثلما هو عليه اليوم؟… لذلك سنفتح اليوم هذه النافذة وكلنا أمل أن يتفاعل معها القارئ العربي بالنقد والتوجيه وخلق تراكم نوعي في الكتابة الروائية العربية نقدا وإبداعا….

 تكاد الرواية العبثية  ترتبط باسم الروائي الفرنسي ألبير كامي وخاصة روايته ( الغريب =  L’étranger) ، التي قدم فيها البطل مورسول  كشخصية غير مكترثة  لا تبالي  بالأعراف ليكون مصيرها الحكم بالإعدام ليس لجريمة شنعاء ارتكبتها ولكن نتيجة لامبالاته تجاه وفاة أمه، تجاه الأعراف الدينية، بل ولا مبالاته تجاه موته الذي اعتبرها مخلصه من عبثية الحياة ولا معقوليتها … وغير ذلك من الأحداث التي جعلت من رواية (الغريب) نموذجا للرواية العبثية ، وجعل من العبثية اتجاها فكريا ليس نقيضا للعقل فحسب  بل كاتجاه يستخدم العقل لنفي العقل ، لتجعل العبثية من الإنسان كائنا ضائعا لا معنى لسوكه في الحياة، فاقدا القدرة على رؤية الأشياء بحجمها الطبيعي يعيش صراعا طاحنا بين جموح الرغبة وعقلها بالعقل، وهو ما يجعل كل مجهودات الذات الإنسانية تنتهي بالفشل الحتمي، مادمت تسعى وراء هدف – رسمته الشخصية العبثية لنفسها- غير موجود ، ولأن الطريق لتحقيق الهدف لا قواعد ولا ضوابط تسيِّجه ، وهو ما يجعل سلوكها غير منسجم مع محيطها ولا مع الأفكار التي تربىت عليها، فتكون ميزتها التمرد على  القيم التي ترى أنها مصطنعة، ومن تم فلا شيء في هذا الوجود  له قيمة، وأن الحياة الحقيقية هي التي لا قيَـم فيها ولا اكتراث فيها بالآخرين …

ولسنا هنا بصدد البحث في تاريخ العبثية وسياق ظهورها، وخلفياتها وأهدافها … وإنما التساؤل عن أمكانية وجود رواية عربية عبثية في ظل مجتمع عربي إسلامي يعيش على المسلمات الدينية الجاهزة، وثوابت في الأعراف والقيم المتوارثة، وفي كل خطوة منذ الوالدة إلى الموت عادات وطقوس متجذرة يستحيل  تجاهلها، والحياة ليست سوى دار عمل وتزود لحياة أبدية تنتظر المسلم…

من الروايات العربية التي يمكن تصنيفها في هذا الاتجاه العبثي رواية (طقوس العبث) للروائي والسيناريست المغربي عبد الرحيم بهير الصادرة في (220 صفحة), عن مؤسسة الرحاب الحديثة للطباعة والتوزيع والنشر سنة 2015بيروت،  بعد عدد من الروايات شكلت صرحا روائيا من أركانه :  رواية “الفقدان” الصادرة عن دار قرطبة البيضاء 1993 ورواية “المرأة التي”  الصادرة عن نفس الدار سنة 1995، ورواية “مجرد حلم” الصادرة عن دار الثقافة مؤسسة للنشر والتوزيع البيضاء 2004 ورواية “صلواتهم” عن دار القرويين الدار البيضاء 2007، قبل أن يتعامل مع مؤسسة الرحاب الحديثة اللبنانية في روايتين هما  “زحف الأزقة”  2014 ورواية  “طقوس العبث”  2016. ليعود متم سنة 2016 للتعامل مع دار نشر مغربية من خلال روايته الجديدة (جبل موسى) التي سبق أن قاربنا جوانب من القضايا التي عالجتها في دراسة سابقة…

ينضاف إلى عِقْدِ كتابات عبد الرحيم بهير السردية دررٌ من السيناريوهات لأفلام ومسلسلات لقيت نجاحا في المغرب وخارجه،  منها سيناريو  مسلسل  دوايـر الزمـان، 2000، وسيناربو مسلسل أولاد النـاس سنة 1999 ، سيناريو سلسلة بسمة ، و سيناروهات بعض الأفلام السينمائية المطولة كفطومة ، والطيور على أشكالها تقع ، وشهادة حياة ، وعودة عزيزة…

وان كانت معظم أعماله تنحو منحى واقعيا، فإن عبد الرحيم بهير سلك في رواية (طقوس العبث) منحى عبثيا، فاختار لها عن قصد عنوانا مناسبا لهذا التوجه، مما يجعل القارئ يتساءل عما هو العبثي في هذه الرواية؟ماهي هذه الطقوس العبثية التي تعبث بالإنسان؟ هل للعبث طقوس أصلا؟

قبل مساءلة العبث وطقوسه في الرواية  نقدم للقارئ أول الأمر ملخصا موجزا لأهم أحداث هذا العمل حتى يتسنى له متابعة تمظهرات العبثية في الرواية بعد ذلك :

إذا كان الكاتب في هذه الرواية قد اختار شكلا روائيا اقرب إلى السيرة واليوميات باعتماد ضمير المتكلم في سرد الأحداث، واختيار أماكن واقعية، فسرعان تكشف الرواية عن عمل يتلاقح فيه الدين بالأسطورة بالأفكار الوجودية العبثية… وقبل ركوب أمواج المغامرة العبثية يضع الكاتبُ القارئَ أما تحد قد يبدو للوهلة الأولى أنه مجرد دعاية مجانية («سوف لن تغمض عينيك، حتى تقرأ النهاية.) وما أن يتعمق هذا القارئ في أدغال الرواية حتى يجد نفسه فعلا مجبرا على ركوب التحدي ومتبعة مسار هذا البطل العبثي ، ورجل الدين الحامل لكتاب الله والمغرم بتكسير (طقوس العبث) المتوارثة من خلال محاولته الإجابة على سؤال (ماذا لو …؟) 

تنطلق الرواية من بادية مغربية قريبة من مدينة الدار البيضاء، و الطفل أحمد /البطل السارد يحكي عن ظروف نشأته وتربيته الدينية التقليدية، حيث للدين سلطته التي يصعب التزحزح عنها، والمرء منذ ولادته يجد نفسه يسلك طريقا مرسوما له لا إمكانية له للخروج عنه؛ فيرى في نفسه محاسبا على كل شاذة وفادة تصدر عنه ، لذلك حاول البطل التمرد، يقول «علموني أن الله خلق ملاكين واحد على يميني والثاني على يساري، كلفهما الله خصيصا لمراقبتي وتدوين حركاتي وسكناتي وكلامي وما يجول في خاطري, وهكذا قيدوني: أليس من حقي استعمال عقلي ولو لمرة واحدة في العمر وحتى للحظة شك أو على الأقل طرح سؤال بسيط وهو: ما الغاية من وجودي»؟

في أسرة تقليدية يقودها رجل مزواج (له ثلاث نساء) : طامو أنجبت له ثلاث بنات، زهرة أنسلها أربعة ذكور فحول  قبل أن يتزوج أم البطل… في ظل هذه الأسرة الممتدة ترعرع البطل، حتى إذا بدأ  الأولاد الذكور يغادرون الأسرة ( الجيلالي اختفى في الحرب بين فرنسا و الألمان، عبد الله هاجر إلى الدار البيضاء…) فكرت الأسرة في تزويج الأولاد لضمان ارتباطهم بالأرض، وأمام ثورة  عبد العزيز في وجه الجميع رافضا الزواج من ابنته عمه (لكبيرة ) (العانس البشعة)، ستنجح أم البطل في أقناع ابنها الغض بالزواج منها وهو (فتى لا زال في سن التمدرس) ص 21 ليجد نفسه أمام أولى تجليات طقوس العبث المرتبطة بالزواج في البادية المغربية (أحضروا العروس السمينة … وكان من المفروض أن يحملها أخي كما جرت العادة بذلك على ظهره من الكارو إلى غرفتها لكن يبدو أن لا احد من الذكور استطاع حملها على ظهره ) 23 وأمام خوف البطل/ وطبيعي أن يخاف طفل من الزواج بامرأة أكبر منه سنا ولا تعجبه، وهو لا يعرف شيئا عن (ذلك الفعل الحيواني المقرف الذي تقام لأجله كل هذه الطقوس البهيمية ) فقد عجز عن مباشرة عروسه بعد أن لطمته لطمة تحمل طقوسا متوارثة، ليجد نفسه في دوامة من الطقوس المرتبطة بالشعوذة وقد أقنعته والدته بأن عجزه من فعل (بنات الحرام الساحرات بنات الكلب …) ص.27.  ويرضخ لطقوس الشعوذة لفك (ثقافِه) ولم يستطع استعادة فحولته إلا بعد أن اهتدت زوجة أبيه إلى إحضار فتاة شقراء جميلة عارية لتهييجه، ويكتشف أن زوجته السمينة البشعة غير عذراء مما شتت كينونته وهو الذي تربى على أن فض البكرة فريضة  «لقنوني من يوم مولدي أشياء كثيرة، ومن أغربها أن فض البكارة فريضة. هكذا حملت سيفي البتار مثقلاً بثقافة بالية للقيام بما اعتبرته  «واجباً دينياً». ص 32 ورغم رفضه الداخلي للعروس فقد وجد نفسه مجبرا على التعايش معها حفاظا على تماسك العائلة ظاهريا، خاصة بعد أن كشفت لهم العروس بأنها كانت على علاقة بأخيه الجيلالي… حتى إذا اختارت العودة إلى بيت أبيها عن طواعية كان ذلك سببا كافيا لجعل الأب يطرد أحمد وأمه من البيت وتحميلهما مسؤولية تشتيت العائلة، ليجد الفقيه الشاب نفسه تحت سلطة جده لأمه، ولما لم يقو  الفقيه الشاب أحمد  على تحمل صرامة جده، لم يجد بدا من السفر إلى مدينة الدار البيضاء والاستقرار في حي صفيحي (حي الكاريان)،وقد لزم شيخ الكتاب / إمام المسجد  الذي زلزل معتقداته بعدما عبر له عن ندمه على كل ما حرم نفسه منه من شهوات وملذات باسم الدين، ونصحه بعدم تضييع العمر في البحث في أمور غيبية وأن الدين ليس سوى  ( رأسمال وهمي للفقراء) ص.84 ونصحه بالقراءة وتنوير الذات والابتعاد عن طقوس الخرافة والجهل وألا يختزل الدين في طقوس لا تسمن ولا تغني من جوع، ومع ذلك ما أن طلعت روح الفقيه الإمام حتى وجد البطل نفسه يشرف على تغسيله وتكفينه ومراسيم دفنه، ثم غدا يؤم الصلاة بالناس بل ومجبرا على تعليم أولادهم، ومساعدة نسائهم في قضاء حاجاتهن… وتلعب الصدف في تحقيق أهداف بعضهن ليصبح كوخه محجا تقصده النساء للتبرك، ويدخل في علاقات جنسية عابرة حتى قصدته امرأة عجوز يوما تريد منه حجابا يحمي حفيتها الجميلة من السحر، ويجرفه حبها ويصبح حلمه ودعاؤه (اللهم اجعل لقائي بحبيبتي خديجة خلودا أبديا وابعثني اللهم برفقتها … اجعل خديجة جنتي … لا أحلم بجنة أنهارها لبن وعسل … ولا أرغب في مضاجعة حور العين في فردوس أو نعيم … وإنما أسأل ربي أن لا يحرمني من حبيبة قلبي خديجة فقط..) 65 وتتلخص كل الأماني في لقاء خديجة (لا ارغب في لقاء أمي أو أبي، ولا أهلي ولا لأي شيء مهما كانت قدسيته عندي بعد موتي . أسال الله أن تكون جنتي في وصال ابدي بحبيبة عمري خديجة..) ص 65    

تختفي خديجة  فجأة من حياته، ويفقد الأمل في لقائها، و يستجيب لنداء أمه فيتزوج من (مزوارة) ابنة خاله الأرملة الغنية وما كاد يطمئن إليها حتى خطرت خديجة شاخصة في حياته من جديد بذريعة البحث عن تعويذة تبعد عنها أم زوجها الشريرة، وينجرف وراء شهوانيتها وتجعله يحلق لحيته دون أن يلتفت إلى لوم أصدقائه وأمه… ويكون مرض وموت ابنة خاله سببا في الانغماس في اللذة والخمر مع خديجة… لتذوب وتختفي من جديد ويقرر التوبة لكن ما أن زار احد أصدقائه ورأى فتاة صورة طبق الأصل لخديجة حتى هم بخطبتها وتزوجها لأنها تذكره بحبه الأول، ويكشف مع تطور الأحداث أنها أخت خديجة، وأن خديجة ستأتي مع زوجها لمباركة ازديان فراشهما بمولودتهما الأولى، ليجرفهما تيار الحنين، وأبيقورية الشهوة، وبينما هما يشربان نخب إحياء علاقتهما، ترسل خديجة واشٍ  لأختها يخبرها بخيانة زوجها ، لتتفاجأ الزوجة (جميلة) بخيانة زوجها لها مع أختها(خديجة) في بيتها وعلى سريرها ويصحو من كابوسه خالي الوفاض ، لا هو فاز بخديجة وتزوجها، ولا هو حافظ على زوجته وابنته، مما اضطره- بعد  اختفائهما- للهروب من الدار البيضاء والاستقرار بطنجة، منتقما من الذات بمعاقرة الخمر، وما أن ظفر ببعض الاستقرار مع  امرأة أخرى (لطيفة) وقد افتتح مكتبة لبيع الكتب، حتى شخصت لعنة خديجة أمامه وهي تدفع ثمن كتاب اشترته لتجرفه إلى الارتواء من معين العشق  وتغيب عنه من جديد ، ويقرر التوبة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن تهشمت كل مجاديفه وأصيب بمرض عضال لم يزده داء السكري والعمليات الجراحية إلى تدهورا، وفي آخر الرواية وبعد عدة تجارب فاشلة بسبب خديجة،  تعترف له خديجة بتدخلها لإبعاد كل امرأة اقتربت منه، وتنتهي هذه الأحداث المشوقة والعبثية بمهاجمة خديجة لأحمد  بطريقة هستيرية وهي تتهمه بتضييع حياتها وتسخير طلاسيم شعوذته ليتحكم في حياتها ( أنت سبب تعاستي … أيها الدجال… ملكتنني وجعلتني رهن طوعك، حياتي ضاعت بسببك ، عشت أركض وراء السراب بلا استقرار ولا أطفال ولا هدف … أكرهك أكرهك..) ص180 ولما تجاوزت كل الحدود ( دنت مني كعاصفة هوجاء مدمرة صفعتني بكل قواها ، ثم عاودتني بأخرى أشد منها ، نزعت حذاءها ذي الكعب العالي من قدمها وانهالت علي بالضرب المبرح … سال دمي على حاجبي … حاولت الهروب بجلدي … في لحظة وهي تضرب بكل قواها كتفي ورأسي دفعتها ربما بقوة ..) ص180 لتكون نهاية هذا الحب الممنوع بوفاة خديجة، وأخذ أحمد إلى السجن بتهمة القتل وهو في آخر العمر وقد تمكن منه المرض الخبيث أصبحت أيامه معدودة فاقدا القدرة على الكلام….

لا عبثية إذن أوضح من المسار الذي رسمته الرواية لأبطالها، فالرواية تصرح بتوجهها العبثي من خلال التمرد على القيم ووسم الطقوس المتداولة في المحتمع ب(طقوس العبث)، ولأن هذه الطقوس في نظر السارد (وجدت لضبط الأتباع وتحويلهم إلى جنود وقطيع غبي) ص47 فقد وظف السارد كلمتي العنوان عن قصد عددا من المرات في المتن الروائي فوظفها أول مرة لوسم مراسيم وعادات الزواج التقليدي التي فرضت عليه سلوكات غير مفهومة وجعلت (لحفلات الزواج في قريتي طقوس طريفة لا حصر لها) منها الاختفاء عن الأنظار أثناء الاستعداد للية الدخلة (كان علي الاختفاء عن الأنظار كما تنص على ذلك طقوس العبث..) وتم تغييب العقل في تفسير عدم قدرة البطل على الانتصاب وعجزه على إيلاج عروسه السمينة البشعة ليجد نفسه مجبرا على الرضوخ (عن طواعية لطقوس الشعوذة) ص28 يقول(ما تصورت أبدا أن أجد نفسيي منبطحا أزحف على بطني لتجاوز ساق أمي وهي تغمغم كلاما غير واضح وكأنها تخاطب ملك الجن…استسلمت للنساء الجاهلات وتناولت كل الأعشاب المهيجة للشهوة وقمت بكل تلك الطقوس الغريبة التي تعود إلى ما قبل التاريخ)ص28 دون أن تكون له القدرة على التساؤل حول جدوى ما يعمل؟؟و في كل مرة يتقدم فيها للزواج من امرأة يجد نفسه غارقا في طقوس عبثية غريبة وكان أعقدها عند  زواجه  من جميلة أخت خديجة حتى غدا يتمنى قائلا (  كنت أمني النفس بالخروج إلى الحانة واحتساء كأس مثلجة رفقة عروسي بعيدا عن عادات ثقيلة طويلة ومعقدة … باتت مشقة لا تطاق) ص 109

عبثية الأحداث تجعل القارئ لا يستطيع التمييز بين الجاني والضحية، فتضعهما في كفة واحدة، فيشعر القارئ أن البطل / أحمد الفقيه ضحية تهور خديجة التي سعت بكل جهد لتدمير أي عش يحاول بناءه، وهو نفس الشعور الذي ينتاب القارئ هو ينظر إلى أحمد وغظه الطرف عن الأعراف والتقاليد واستعداده للتضحية بكل شيء من أجل الظفر بجلسة حميمية مع عشيقته، أنها العبثية التي لا تتلاءم والحضارة وجعلته بعد سفره إلى فرنسا يدرك ( أن الحضارة عقل وعمل ونظام … وأن طقوس الماضي لا تتلاءم وواقع المهجر) ص 81…

 العبثية وحدها  تجعل رجل الدين لا يؤمن بالجنة بل يعلن رفضه لها (إلهي…إنك تدرك ضعفي وتعلم أني لن أتحمل حياة ثانية سرمدية ولو في جنات النعيم إلهي لا أريد خلودا  .. لن أتحمل الخلود) وهواالفقيه الإمام الموكول إليه إقناع الناس بوجود حياة أخرى أبدية، وتجعل كل عمل دنيوي من أجل الآخرة … بل وهو الرجل القدوة ، الفقيه نجده فتح بيته لكل من هب وذب  من النساء يقول (… أفتح باب بيتي للنساء الجميلات والقبيحات أحيانا الكأس وحور العين جنتي فوق الأرض ولن أنتظر القبر لأظفر بالنعيم والنساء . قلت في نفسي )ص144 ، وإذا كان رجل الدين يجد في الدين راحته وطمأنينته، فالعبثية  جعلت رجل الدين/ بطل الرواية مقتنع بأن الدين مجرد ( سلاسل حديدية تحت مسميات مختلفة ووسائل دنيئة لجأت إليه النخبة الذكية لإخضاعنا واستسلامنا لقوى الشر التي تتحكم في أرزاق الناس) ص46 .. أنه العبث أن تجد رجل الدين الذي يدعو الناس للزهد في الحياة واعتبار التقوى والقيم رأسمال المؤمن… مؤمنا حتى الثمالة بالمسائل المادية، ويعتبر المال الوسيلة لدخول الجنة بل تجد رجل الدين يقف على حدود الإلحاد،يقول فقيه مخاطبا فقيها (بالمال تشتري القصور والناس أجمعين بالمال تشيد المساجد وتقدم الصدقات وتشتري بيوتا في الجنة إذا كانت البيوت تباع في الجنة وإن وجدت… الزهد ضعف وجنون وسفلهة يا ولد..) ص49

وتزداد العبثية هلامية عندما تتداخل بالوجودية ، وعندما يحاول الفقيه البحث عن أجوبة لأسئلة وجودية كقوله (أليس من حقي … طرح سؤال بسيط هو ما الغاية من وجودي)ص46  هنا تنهار كل القيم، وتصبح العبثية الطريقة الأنسب للتعبير عن واقع عربي عصي على الإدراك، ويكون فيه البطل مستعد لهدم عش الزوجية ، تشريد الأطفال وطرد الأم … كل ذلك وغيره فقط من أجل نزوة عابرة ، وتصبح  الرغبة الجنسية لفقيه ورجل دين هي الوسيلة والهدف الوحيد من الوجود، مبرره في ذلك كون الشخصية الإنسانية ضعيفة عاجزة عن كبح جماح هذه الرغبة: (قادتني جيوش الرغبة التي لا تقهر إلى السرير … كان علي طرد كل المعتقدات والخرافات لأبدأ رحلة حب جدية ولذيذة مع التي ملكت قلبي وروحي وكياني. في أوصالي كانت رجفة هائلة مكتسحة آخر معاقل الرهبة والخجل والإيمان) ص 131..

هي العبثية وحدها تجعل المؤمن يكذب ويصدق أكاذيبه ويدعي قدرته على تسخير الجن وهو العالم بأن سخافة كلامه، يقول البطل لحبيبته خديجة (سأجعل العالم يركع أمامك بجرة هذا القلم القصبي الصغير.. سوف ترين أني املك القدرة على تسخير الجن لخدمتك يا خديجة.. كنت أعلم أني  أكذب ولكني صدقت كذبي ) ص 58، وتجعل الإمام ينسى أوقات الصلاة وأوقات الآذان ، بل وينسى نفسه ( نسيت نفسي وأنساني الحب أوقات الصلاة وناب عني في الآذان أحد المتطوعين وما أكثرهم) ص58 … العبثية تجعل الشخص يسير نحو الهاوية لا يلتفت لنصائح الآخرين، فكما سار البطل في طريق يلومه عليه كل معارفه، سارت زوجته  مزوارة  وقررت الحمل رغم نصيحة الطبيب لها بعدم الحمل، تلك عبثية الأقدار تجعل مزوارة تسعى إلى أن  (تهب الحياة لغيرها على حساب حياتها) ص 74 ، وتجعل الإنسان يشعر أن لا قيمة له في الوجود وأنه غير صالح وغير مؤهل لإي شيء يقول البطل (أيقنت أنني غير مؤهل للتدريس ولا لتسيير المسجد ولا لشيء) ص76

إذا كانت قمة العبثية في رواية (الغريب) أن يذهب  البطل للسينما يوم وفاة أمه ففي رواية (طقوس العبث) لقطات ومشاهد أكثر عبثية بتجاوزها  كل الحدود المألوفة والسنن المعروفة: فألفينا أحمد يخرج للبحث عن حبيبته مباشرة بعد دفن زوجته (بعد دفن زوجتي خرجت أسأل عن عنوان خديجة)ص80 ، ويتمرد على كل الأعراف و القوانين التي نشأ عليها، تجره الرغبة إلى التجريب يقول بعد أن تعرف إلى فرانسواز:(أهدتني قلبها وجوارحها … دعتني للعيش معها في غرفة واحدة كزوجين لم يكن الأمر… يحتاج إلى قران وطقوسه التافهة) ص 86… وتتسلل العبثية إلى أبسط السلوكات اليومية كتقسيم الإرث فلنستمع إلى السارد يصف كيف تصرف الورثة بعد هلاك أبيهم (لقد أخد كل واحد منهم نصيبه في فراش البيت وأواني المطبخ كما في الشياه والأبقار والطيور، وباعوا الحمار ووزعوا ثمنه، وكانت بحق مهزلة حينما اقترحت طامو تقطيع الأشجار والأغراس وهدم البئر، أكثر من أربعة أشهر من المفاوضات بدون جدوى… هو العبث بعينه ) ص89

وعندما توسم الحياة بالعبثية يصعب على العقل أن يتدخل، وتجعل العاقل مجبرا على قبول أشياء وهو المقتنع بعدم وجودها و بل مؤمن برفض العقل لها ، هكذا لم يكن أما أحمد سوى قبول تصرفات أمه كما هي دون أن يجادلها، لأن من العبث مجادلتها ( كانت والدتي مقتنعة بأن السحر حقيقة ، وأن الجن يتدخل في حياة الفرد ويدمرها، وأن الشيطان عدو الإنسان خلقه الله لينافسه في خلقه لم يكن من السهل علي الدخول معها في حوار العقلاء) ص97 وأقصى ما يستطيع قوله جمل قصيرة يغمغم بها في قرارة نفسه فعندما خاطبته والدته قائلة إن (أهل العروس ينتظرون سروال الزفاف ) لم يجد ما يرد به عليها سوى أن يغمغم ( ثقافة البهيم وطقوس من عبث) ص111

إن العبثية قلبٌ للقيم تغييبٌ للعقل، قتل للأخلاق  وترك الغرائز تحرك الإنسان  ، وإعلاء للجانب الحيواني في الكينونة الإنسانية هكذا يصبح (للرغبة الجنسية سلطانها لأنها قادرة على إهمال قواعد الأخلاق، وثوابت الضمير ومسلمات العقيدة وحتى العقل وهي تعيد بني آدم إلى أصوله الموغلة في البهيمية والتوحش) ص132 … العبثية وحدها تحول المتخاذل، البليد الجبان  إلى مقاوم ورمز للنضال فوجدنا  إبراهيم البخيل الذي كان يقود دراجة هوائية دون فرامل ويصدم أحد عيون السلطة دون قصد ليلة الاستقلال،يحوله هذا الحدث العفوي البسيط إلى رمز للمقاومة وواحد من أثرياء البلد  يعيش وضعا اعتباريا لم يجد معه أصدقاؤه إلا التساؤل (من كان يتوقع أن ذلك الطفل البليد سيتحول إلى ثري وبرلماني …) ص145 هي الصدفة والعبثية التي تنسج خيوط الحياة.

 ومَنْ غيرُ العبثية قادر على جعل الزواج خيانة ، والخيانة إخلاصا  فهذه خديجة تعترف للبطل  أنها تخونه مع زوجها تقول ( حينما تزوجت أول مرة شعرت بخيانتي لك أنت، وعندما تزوجت الراضي كنت أخونك أنت معه، واليوم أخونك مع إبراهيم) ص170 لتكون العبثية بذلك تمردا ورفضا لكل الوصايا الدينية ، الاجتماعية، السياسية  وتحيل رجل الدين /رمز الورع التقوى إلى (رجل المغالطات بامتياز )ص 49 بل الرجل القادر على جعل (الكذب المغلف  بالغيبيات حقيقة مقدسة لدى الغوغاء) ص 53

يستنتج إذن من خلال هذه الرواية أن العبثية أنوميا  وغياب للمعيارية في المجتمع  مما يجعل القارئ البسيط يفقد توازنه وتعطب موازينه فلا يميز بين المتناقضات، ويصبح متعاطفا مع الخيانة  يشرب كأس نخبها اللذيذ ويبارك مسارها المشوق، ليخوض معركة ذهنية مع الكاتب/ السارد ما دام الحب محرك الأحداث،  فيصبح الخلاص والفوز مرادفا للموت ، فقط لأن البطل العبثي مقتنع  بلا معقولية الحياة  وسعيه إلى تجريب ما لم يصل إليه العقل، وهو الشخصية البسيطة /النامية في الوقت ذاته، الشخصية السلبية/ الإيجابية التي ليس لها أهداف مرموقة في الحياة والقادرة على كسب تعاطف القارئ بأخطائهان وإن أثارت اشمئزازه بسلوكها وغياب أهداف واضحة لها ، وفشلها في فهم منطق الحياة يقول البطل (حاولت حل لغز الموت والحياة بلا طائل) ص50   فتجعل الموت خلاصها ومخلصها ، والموت وحده القادر على إيجاد الحلول لمشاكلها، هكذا كان الحل بوفاة خديجة دون معرفة هل هي ضحية أم جانية،  واقتياد البطل إلى السجن وقد نخر المرض دواخله بتهمة القتل وهو المعتدى عليه… ليتضح أن العبث في الرواية أطرافه ثلاثة: الإنسان ، الواقع،  والحنين الإنساني اللامنطقي الذي ينسج العلاقة بين الأطراف ويقود الإنسان نحو النهاية الحتمية، ليدرك أن (أن تحيا يعني أن تعيش العبث) وأن لاشيء قادر على أن يعطي للحياة بعض المعنى غير التمرد وهو ما عبر عنه ألبير كامي بقوله  ( هذا التمرد يحقِّقُ للحياةِ قيمتها و عظمتها، لأنه يُحرِّضُ التفكيرَ و اعتزازَ الانسان بأمورٍ عدة لحقيقةٍ تتجاوزه ذاته…) وأن هذا التمرد الذي تابعناه مع أحمد في تفاصيل الرواية وجعله متشبثا بأن  يعيش حاضره بوعي ضاربا عرض الحائط أفكاره الدينية نشأ عليها والتي تعده بالجنة والسعادة الأبدية ، يعيش حاضره بهدوء كما يريده دون أن يساوره ندم على ما صدر منه، وأن يخطر بباله الانتقام ممن أساء إليه، يقول كامي ( إن العبث لا يوصي بالجريمة لأنها عملٌ صبيانيٌّ تافهٌ و سخيفٌ، و الندم لا جدوى منه) هكذا وجدنا البطل هادئا حتى وخديجة تنهال عليه بكعب حذائها ، والدماء تسيل من راسه يقول (كدت أضربها ، لكن من يحب لا يكره، والضرب كراهية)ص 180 إن تفاصيل حياة البطل الفقيه أحمد تضع رواية طقوس العبث لأعبد الرحيم بهير على رأس الرواية العبثية العربية باعتبارها النوع الأنسب لواقع عربي تكسرت فيه مجاذيف المعايير ….

بوشعيب-حمراوي

لكم رأي انفصالي ولنا قناعة بأنه لا يخص المغاربة..

بقلم الأستاذ والصحفي بوشعيب حمراوي – موطني نيوز

… لكم رأي انفصالي… قد يكون رأيكم أو رأي من سخروكم… لكنه رأي ليس إلا… ورأي ليس حتى…رأي لقيط لا يعني الشعب بأكمله، ولا يمكن أن يأخذ به لأنه رأي قلة قليلة ودخيلة، وصنيعة الخصوم، قد لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، رأي لم يطرح للنقاش ولم يأتي من جهات ملمة بمضمون الرأي ولا حتى مهتمة به….رأيكم هو لكم وحدكم ولا يعني دونكم، ما دام يضرب في عمق الوحدة الوطنية ويخدم خصوم الوطن ومعارضي نهضته. 

… لكم رأي لن يحترم … لأنه ليس رأي مغربي حر وقح … ولا نشتم منه رائحة الوطنية والغيرة الأكيدة … فلا هو رأي عربي ولا أمازيغي ولا صحراوي من داخل المملكة الشريفة… مادامت كل كلمة من كلماته تنزل على المغاربة كالمطرقة. ومادام كل حرف من حروفه يدس السموم والأكاذيب في عقول شعب مشاغله غير مشاغلكم… شعب سطر منذ عقود برنامج القرني والظهري على أساس أن المغرب مملكة دينها الإسلام، وأن الصحراء مغربية. وأن النضال من أجل الديمقراطية والتغيير والإصلاح، لن ينجز إلا بداخل المغرب، وبأيادي مغربية نظيفة وصالحة، تسري عصارة الوطنية في عروقها…
 

… لكم رأي أجنبي مجنس بعدة جنسيات وملقح بعدة مذاهب ومآرب…رأي مستورد لا يعبر عن رأيكم أنتم وما لكم.. وبالتالي فهو رأي يضر بالمغرب وشعبه الذي تدبر أمره قبل ولادتكم بعقود وقرون، فنقح نفسه من عبث العابثين، وتحصن من الدخلاء والجواسيس والمأجورين مثلكم …
 

… لكم رأي… ولنا قناعة تامة كاملة وشاملة بأن رأيكم ليس إلا دوي رصاص حرب باردة، وصدى صراخ واهم، قرر خصوم المغرب أن يطلقوها بألسنتكم وأقلامكم، لإيهام الشعب، بأن (الشعب) غاضب وأن طبول حرب أهلية قد دقت، وفئة منهم تصرخ بعد أن أصابتها نيران المعركة الوهمية…لنا قناعة أن رصاصكم هو فقط (بارود التبوريد)، وأن حرب خصومنا فاشلة ومحبطة لجنرالات الجزائر  وحلفائهم الذين يقتاتون من نفط وغاز الشعب الجزائري الطيب. ومحبطة لمن يديرونها ب(التليكوموند) من داخل الجزائر الشقيقة وبعض البلدان التي جعلت من الجزائر (البقرة الحلوب) لاقتصادها المحلي.

… لكم رأي .. ولكم أسلحة وهم… ونحن  لن نحتاج لواقيات أسلحة لصدها، لأنكم وفي غفلة وتسرع منكم، نسيتم أن تتأكدوا من نوع السلاح الذي هو بين أياديكم.. فسلاحكم ببساطة عبارة عن (لعب الأطفال)، وهو آخر ما تبقى من سلاح خصوم وحدتنا الترابية… لنا قناعة بأن قضايانا الكبرى سنحلها داخل المغرب، ومن طرف المغاربة الوطنيين، والملمين بتلك القضايا. سننظم الوقفات والاحتجاجية والمسيرات والاعتصامات والإضرابات عن العمل والطعام و…سنحارب المفسدين بأسلحة محلية وخيارات وطنية…

… لكم رأي ولنا قناعة … سنثابر من خلالها بلا كلل ولا ملل من أجل مغرب في مستوى طموحات المغاربة. لكننا لن نتحول إلى دمى وكراكيز وأقلام مأجورة، تسعى إلى تحقيق أطماع الخصوم والأعداء. لن نوظف المغاربة لخدمة الأجانب، ولن نوهمهم ببديل ليس سوى طعم لإغرائهم وجعلهم يخرجون إلى الشوارع من أجل مطالب لا علاقة لها بأولوياتهم في العيش الكريم، وتمكينهم من الشغل والسكن والعلاج والتعليم… لأنها حقوق يضمنها لهم الدستور.
 

… وحتى لا نبقى نخبط خبط عشواء بأقلامنا وأصواتنا في قضايا تحكمها القناعات والتوافقات والقوانين المنظمة لها… وحتى لا نحول المنابر الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية والإكترونية إلى أبواق مأجورة لجهات خفية، ولا نجعل من بعض الصحافيين والمراسلين والمذيعين والمدونين وكتاب الرأي والأعمدة… مجرد أصوات ومداد ووجوه، تنقل ما برمج وأعد لها من طرف أشخاص لا علاقة لهم بعالم الصحافة ولا علم لهم بقوانينه وضوابطه…

… حتى لا نكون ببغاوات نردد ما همست لنا به رياح الشرق والغرب، وحتى لا تحركنا الأيادي القذرة والعقول الخبيثة بأجهزة التحكم عن بعد، وتحولنا إلى دمى و كراكيز، ومستخدمين… همهم الوحيد الأجرة الشهرية والتعويضات والإكراميات… وتلميع الصورة والهوية… حتى ندرك أن صاحبة الجلالة ليست سلطة رابعة ولا خامسة… وأن الكلمة والصورة والصوت الحق لا يمكن أن يصنف حاملها ضمن خانة ممثلي السلط… لأنها ببساطة هي حامية وراعية الشعب والضامنة لتنزيلها وفق ما ينص عليه الدستور… وحتى لا تصبح صاحبة الجلالة عروسا (مرهونة)، تتأرجح فوق (عمارية) من يدفع أكثر…وتتزين بما تفرضه (النكافة)

… لكم رأي…وكان لكم بالأمس آراء أخرى… تسببت في تعطيل وشل التنمية والاستثمار، وتبذير أموال طائلة، والكذب على الشعب الذي ضن للحظات أنكم منبره ودفاعه الجديد الذي سيحقق مطالبه…لكن اتضح أنكم كنتم تسعون إلى الركوب على مآسيه لتحقيق مطالب أسيادكم بالخارج.
 

…تدعون الحرية الفكرية يا عبيد السادة والسواد … وأنتم سجناء المال والفكر، ترسون بقواربكم حيث تؤمرون، وتبرمجون خرجاتكم وفق أجندات خصوم الوطن، تملى عليكم بالهاتف والبريد الالكتروني… تدعون الصحة وأنتم مرضى نفسيا.. بل مختلون عقليا تعيشون عالمكم الخرافي، وتريدون فرضه على شعب بأكمله، بهدف زعزة الوطن المستقر والآمن. تطالبون بالديمقراطية والحرية والشفافية، وأنتم تجسدون كل أصناف الديكتاتوريات التي عرفها تاريخ العالم، مع رفاقكم في النضال السياسي الوهمي، وبين أفراد أسركم الصغيرة، وحومتكم، … علما أن معظمكم لا يؤمنون بالحومة والدرب والدوار و.. بل إن كل المغاربة الذين يشاطرونكم رأي الانفصال والحريات الضاربة في عمق الدين والتقاليد المغربية، لا يعيشون في هذا البلد السعيد.. ولا يعلمون شيئا عن مطالب شعبه.

… بعضكم ممن وهبه الله القدرة الصحية والبدنية والمال، لم يفكروا حتى في إتمام (نصف دينهم) بالزواج، والإنجاب و تربية وتخليق الأطفال، رفضوا التأثيث لأسرة صغيرة ورعايتها، ويوهموننا بأنهم قادرين على رعاية شعب بأكمله.. فقدوا حبهم وروابطهم الأسرية، وأصبحوا منعزلين في عوالمهم المصطنعة. إلى هؤلاء أقول …

…  نحن لدينا قناعة تجاوزت مرحلة النقاش وتبادل الرأي حول ثوابت الأمة…
قناعة علمتنا أن… الحرية ينتزعها الأخيار والأحرار، ويسبح في أحواضها الجبناء والصغار… وهي ليست سلعة تباع أو تعار… كما يضن عبيد الأورو والدولار … والمسخرين والموالين لهم الذين لا ينالون منهم سوى الخزي والعار… تجار الفساد و روادهم ممن تحولوا إلى بطاقات للتعبئة تشحن من هؤلاء الأشرار…
…أعطونا أناسا أخيار ومغاربة شرفاء أبرار.. وآراء متشبعة بالوطنية ومشاريع للاستثمار… وسنكون معهم… لكننا لن نصطف إلى جانب المنحرفين الذين يقضون الليل في الفساد والبغاء والانحراف والتخطيط لضرب الوطن…  يأتوننا بالنهار وقد نصبوا أنفسهم زعماء علينا.. ليلقوننا دروسا جوفاء ويزمرون بالمزمار …أو الذين يدعون أنهم يملكون زمام الجنة والنار، ولهم وحدهم الحق في الفتوى والقرار… وهم مثال للخونة والفجار ويجسدون قمة الوقاحة والعار …

 

الحسين بوحريكة

منتخبون ضد مصالح الناس

بقلم الحسين بوحريكة – موطني نيوز

تركت دورة مجلس جهة كليميم وادنون المنعقدة يوم 23 ماي 2017 نقاشا بين مختلف مكونات ساكنة كليميم تمحور حول ظروف الدورة التي إنعقدت وراء أبواب موصدة ، وذلك بهدف ضمان السير العادي للدورة المؤجلة حسب تعبيرسلطات الإقليم ، بعدما تعرضت الدورة العادية لمارس للنسف في واقعة مابات يعرف ب ” مطيشة والبيض ” ، و سيناريو إغلاق الدورة في وجه العموم  كانت تعده السلطة منذ زمن حتى لا يتم إحراج الوالي  بعدما تعاظمت الإحتجاجات المنددة بنهجه لسياسة غلق أبواب ولايته في وجه كل الملفات الإجتماعية  ، وإتخاده سلوك هدر المال العام بالعلالي بعد إقدامه على تزيين مقر ولايته بمايقارب من 2 مليار و 770 مليون سنتيم ، في صفقتين الأولى مرتبطة بأشغال بناء نافورة ومصعدين ، وتزيين سقف مقرالولاية بمبلغ 2 مليار و 270 مليون سنتيم ، والثانية بتجهيز مقر الولاية بكاميرات مراقبة بمبلغ 500 مليون سنتيم ، هذا فقط جزء من ماظهر خلال الفترة الأخيرة من تدبيره لهذا المرفق العام ، بمعنى آخر أن السلطة وعلى رأسها والي كليميم وادنون أكبر رابح من إنعقاد دورة الجهة مغلقة .

أما فيما يخص النقاش بين أغلبية المجلس ، ومايسمى بمعارضة المجلس الذي دار رحاه خلف الأبواب المغلقة ، وإستمرطويلا ، وإنتهى برفض نقط جدول الأعمال التي كان أبرزها الطريق السريع ، وبناء مستشفى جهوي كبير بكليميم ، وبناء مستشفى بإفني ، وتأهيل مستشفيات طانطان وأسا ، وإحداث مصلحة للأمراض العقلية بكليميم ، وإحداث المعهد العالي لمهن التمريض ، وتقنيات الصحة ، وهي نقط على العموم مرتبطة بحياة الناس بشكل مباشر ، ولم تأتي مرضاة لشعور ساكنة المنطقة ، وإنما بنضالات طويلة ومستمرة ، وتنسيقيات ، وجبهات موحدة فرضت على الدولة المغربية أن تكلف مايسمى بالمجلس الإقتصادي ، والإجتماعي ، والبيئي بإنجاز دراسة على كيفية وضع شكل التنمية لهذه المنطقة حيث بدأ أشغاله من كليميم في أكتوبر 2012 ، وإنتهى بتقديم مشروعه التنموي بالحد الأدنى من متطلبات التنمية ، وقد أكد المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي في ختام دراسته على أن المنطقة تعرضت لنزيف حاد لثرواتها التي تبخرت في جيوب حيثان كبار صنعهم المخزن ، وحدد لهم مهمة إطفاء الغضب الجماهيري بوسائلهم المعروفة هذا من جهة ، ثم جزءا من هذه الأموال تبخرت في مرافق إسمنتية لاحاجة للمنطقة بها ، وهي واجهة فقط لمزيد من النهب من جهة ثانية ، ورغم صدور التقرير النهائي في 2013 ، بقي حبيس أدراج المخزن لمايقارب من ثلاث سنوات ، وهو أسلوب معروف في تعامل الدولة المغربية مع الحقوق الأساسية لهذه المنطقة ، وخاصة حقها في التنمية في بعدها الشمولي وليس الترقيعي ، وترتكز على مقومات المنطقة العالية والضخمة ، وتكون قادرة على رفع مستوى المعيشة ، وخلق مناصب ، وفرص عمل في منطقة نسبة البطالة تتجاوز المعدل العام على المستوى المركزي بأكثر من الضعف .

غير أن الخيارالأمني الواضح ، والذي يرتكز على الحصارالأمني والإقتصادي من خلال بقاء الحال على ماهو عليه من تهميش وفقر رغم وجود ثروات مهمة قادرة على تغيير الوضع نحو الأفضل ، يجعل هذا الحق بعيد المنال ، ويفرض على القوى الحية المزيد من اليقضة في مواجهة هذا التوجه العنيف في بعده الإجتماعي ، وخلق حركة مناهضة لهذا التوجه الذي  يُسارع في ذات الوقت إلى تكثيف أساليب النهب للثروات بشكل كبير ، وما وقع في دورة جهة كليميم وادنون يوم 23 ماي هو جزء من هذا المخطط ، ولم يكن بإمكان عراب الفساد المتهم بشبهات فساد متعددة أن يعارض هذه المرافق الحيوية لولا أوامر جهات نافذة إرتبط إسمه بها منذ بروزه في 2003 ، وملفات الفساد تتلخص في السطو على أراضي عامة وخاصة بطرق غير قانونية ، وتحفيضها لشخصه ، ولبعض مساعديه ، رخص البناء في فترة الإنتخابات بطرق غير قانونية ، وهدفه تحصين قاعدته الإنتخابية ، ووجود 51 إستفسارمن قبل وزارة الداخلية حول مختلف أشكال التلاعب في تدبيره لمرفق حيوي طيلة 12 سنة وكانت إجابته تتلخص حول عبارة ” حساسية المنطقة ” ، شكايات بإختلاسات تقدر بالملايير مقدمة من قبل الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب لدى محكمة جرائم الأموال بمراكش ، ووثائق تؤكد تجاوزات كشفها المهندس قزابري الذي كان مكلفا بتتبع ما يسمى بمشاريع التنمية الحضرية 2010 /2015 ، في فترة صُرفت فيها ما يقارب من 200 مليار سنتيم . هذا الحجم الكبير من الأموال لم يخلق منصبا واحدا لمعطل ، أو يغير وضع مستشفى بئيس ، أو يساعد في تهيئ الظروف لبناء الجامعة الحلم الذي بات بعيدا بسبب أنانية ناهبي المال العام ، والغريب أن عراب الفساد الذي جمع إلى جانبه بعض أصحاب المصالح الضيقة منهم من لم يتكلم منذ إفتتاح دورات المجلس الجهوي ، ومنهم من يتكلم في حدود ما قيل له بلازيادة أو نقصان ، وملتحقون جدد دورهم سيقتصر على تلميع صورة أبونهب هذا الإسم “الحقيقة الثابتة إلى اليوم” ، لم يستطيع تقديم تبرير منطقي لرفضه ومجموعته إنشاء هذه المرافق ، وحسب الفيديو الذي تم تسريبه من أشغال الدورة يقول فيه نلغي ما تم رفضه ، ونغير المحضر ، ونعلن عن تأجيل الدورة ، ونتفاهم بعد ذلك !!! ، وهو تبرير أقبح من إلغاء النقط المدرجة في جدول الأعمال ، ويحيل هذا التصرف إلى سياسة الإبتزاز والمساومة التي تعتبر ركيزة تفكيره ، وتعامله مع مقدرات المنطقة .

إن ما يحز في النفس أن تجد الأعضاء الآخرين يهللون بحمده ، ويسبحون في فلكه ، ومنهم المهندس والمحامي ، والإطار  ، يتبعون نزوات شخص حوّل المنطقة لضيعة خاصة به ، وإحتوى مؤسسات عامة ، وسيطر عليها ، وخلق وضعا صعبا سيؤثر على مستقبل الأجيال القادمة ، و كرس التفرقة التي كادت أن تفجر المنطقة بالكامل .

من غير المعقول أن يستمر الوضع بهذا العبث ، وأن تبقى منطقة بتاريخها رهينة في يد غادرة كرست لمفهوم الكراهية والحقد ، وأدخلتنا في دوامة الجحيم ، فإلى متى يترك مثل هؤلاء المقامرون بالتعايش يعبثون ؟ ألم يحن الوقت ليتخد القانون مجراه في ملفات جرائم الأموال ؟ أم أن المخزن لازال يريده لأدوار أخرى قادمة ؟!

عدنان الصبونجي

الفنان “عدنان الصبونجي” يصدر أغنية دينية جديدة بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم(فيديو)

موطني نيوز

أقدم الفنان المغربي ” عدنان الصبونجي ” على خطوة جديدة في مساره الفني بعد ما قام بطرح أول أغنية شبابية لمسايرة الموجة الفنية الشبابية و مجموعة من الألبومات التي تندرج ضمن الأغنية الطربية و الشعبية سواء المغربية أو الشرقية، على اصدار أغنية دينية جديدة بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم ” حبيبي يا رسول الله ” التي تم تصويرها  على طريقة الفيديو كليب من إخراج الممثل هشام الوالي.

الأغنية من كلمات محمد عدنان الصبونجي، ألحان و توزيع محجوب المعروفي، تسجيل و ميكساج عبد الجليل الغريسي.

يذكر أن الفنان ” عدنان الصبونجي ” الذي تدار أعماله من طرف مديرة الأعمال المعروفة ” ليلى لفريندي ” من بين أبرز الفنانين الذين تألقوا في سماء أهم الأحداث الفنية في الآونة الأخيرة.

ناصر الزفزافي

عاجل : اعتقال “ناصر الزفزافي” علي يد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية

رئيس التحرير – موطني نيوز

علم موطني نيوز اليوم من مصادر متطابقة أن السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، أعلن، عن اعتقال المدعو ناصر الزفزافي من أجل تهمة عرقلة وتعطيل حرية العبادات، وذلك تبعا للبلاغ الصادر بتاريخ 26 ماي 2017 بخصوص الأمر بإلقاء القبض على هذا الشخص.

و بحسب ذات المصدر فإن الوكيل العام للملك أكد في بلاغ له، أنه “تم إيقاف المعني بالأمر بمعية أشخاص آخرين سلموا للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء للبحث مع الأول، بشأن الفعل المشار إليه أعلاه، وللبحث معهم جميعا فيما يشتبه ارتكابه من طرفهم من أفعال تتمثل في المس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعال أخرى، تشكل جرائم بمقتضى القانون تحت إشراف هذه النيابة العامة، التي تسهر على مجريات هذا البحث وتحرص على احترام جميع الشكليات والضمانات المقررة لهم قانونا”.

كما صرح السيد الوكيل العام في نهاية ذات البلاغ أنه سيتم تقديم كل الموقوفين أمام النيابة العامة فور انتهاء البحث.