محمد فؤاد زيد الكيلاني‎

أمريكا تسعى إلى “مَعْمَعَةِ” في الشرق الأوسط…

بقلم محمد فؤاد زيد الكيلاني – موطني نيوز

الشرق الأوسط يعيش هذه الفترة في أسوأ حالاته من ضعف وهوان وتطبيع مع العدو الأزلي الإسرائيلي الهالك لا محالة، والضغط على الدول العربية لتطبيق صفقة القرن وما رافقها من شوائب لا حصر لها، جاءت أمريكا بقرارات فردية وغير مدروسة ولا ترضي الشارع الأمريكي بأي شكل من الأشكال، وكثيراً من السياسيين الأمريكيين تركوا مناصبهم كما يُعلَن بين الحين والحين في الصحف الأمريكية والعالمية.

إعلان بومبيو الجيش الثوري الإيراني منظمة إرهابية، جاء في الوقت الذي تريد أمريكا فرض وتطبيق صفقة القرن بكل الطرق والوسائل، جاء الرد الإيراني بأن الجيش الأمريكي إرهابي وداعم للإرهاب، وكان الرد سريعاً.

هذا الأمر من شأنه أن يغير قواعد اللعبة بالكامل، فالقوانين الدولية لا تمانع في ضرب أي منظمة إرهابية، وتحُث على حربها والقضاء عليها، والرد الإيراني السريع يحمل دلالات كبيرة ومتعددة، باعتبار أن الجيش الأمريكي إرهابي، وهو منتشر في العراق وأفغانستان وسوريا وفي دول قريبة من إيران، ويكون في مرمى أهدافها، وهذا الأمر خطير جداً.

وفي هذه الحالة إيران لن تكون لوحدها في مثل هكذا وضع، فمعها التحالف العراقي والسوري الذي تكوَّن بعد الحرب الكونية على سوريا، والخاصرة الضعيفة لأمريكا هي إسرائيل ستكون في مرمى صواريخ حُلفاء إيران مثل حزب الله وحماس وإيران نفسها، وفي هذه الحالة تُقرع طبول الحرب في المنطقة العربية وتبدأ المَعْمَعَة التي تسعى إليها أمريكا؛ طبَّعاً روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي في مثل هذا الوضع، فهي تحاول الآن إعادة نُفوذها على العالم والسيطرة، لإنهاء قُطب واحد متحكم، وتدعم هذا التحالف العراقي الإيراني السوري، كما فعلت سابقاً بدعم سوريا في حربها على الإرهاب، ناهيك عن بيعها الأسلحة المتطورة جداً لتركيا، وهذه الصفقة أمريكا تعارضها، لكن الروس والأتراك اعتبروها صفقة سيادية، لا يمكن التراجع عنها.

لا احد يسعى إلى حرب في المنطقة سوى أمريكا لتطبيق صفقة القرن المشؤومة، لإرضاء إسرائيل كما هو واضح، والتي يعارضها العرب والفلسطينيون، وروسيا ترفض تطبيقها وتعمل على إلغائها بكل الطرق الممكنة.

ملاحظة: (مَعْمَعَةِ): في اللغة العربية تعني: “الْحَرْبِ: خِضَمّهَا وهَيَجَانهَا”.

00962775359659

المملكة الأردنية الهاشمية

فنزويلا في طريقها للقضاء على أمريكا

بقلم محمد فؤاد زيد الكيلاني – موطني نيوز

      العالم أصبح الآن ينتظر الوقت للقضاء على الطغيان الذي مارسته أمريكا خلال عشرات السنين وبالتحديد هذه الفترة التي يحكمها شخص مثل ترامب ، فقد ساهم في إرجاع العالم إلى عصور ما قبل التاريخ من خلال سوء الإدارة الذي يتقنه بامتياز، وهذا تجلى واضحاً من خلال سحب قواته من سوريا وأفغانستان ، وخلافه مع حلف الناتو ، وتهديده لإيران بشكل مستمر، وعندما عجز عن إيران ذهب لفنزويلا ، وأتاح الفرصة لدول عظمى تظهر من جديد بعدما تعافت وأصبحت قوية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وأصبح لها حضور على الساحة العالمية من جديد وذلك بعد وأْد الربيع العربي في سوريا بالاشتراك مع الجيش العربي السوري القوي.

العالم المتحضر اتحد للمدافعة عن فنزويلا، فروسيا والصين وإيران وقفوا بوجه هذا الطغيان الأمريكي المتعنت بقرارات فاشلة أتت بالدمار والخراب على بعض دول المنطقة، فروسيا رفضت أي إجراء ضد فنزويلا الصديقة بعد أن دعمت الأخيرة بقواعد عسكرية على أراضيها لحمايتها من أي عدوان محتمل من قبل أمريكا ، وسار على نهجها أيضاً من يريد أن يكون له نفوذ وقوة وكلمة في عصرنا هذا مثل الصين وإيران .

ففنزويلا لن تبقى وحيدة، والانقلابات الفاشلة التي تخطط لها أمريكا فشلت وستفشل بالتأكيد لان شعب فنزويلا هو من قام وانتخب مادورو بطريقة ديمقراطية شهد لها العالم ، وكان هذا النجاح بطريقة ديمقراطية تدعي أمريكا أنها تسعى إلى الديمقراطية في أي دولة كانت في هذا العالم، وتحارب من اجل تطبيق هذه الديمقراطية، لكن في الواقع هي تسعى وراء مصالحها من خلال جني المال، كما أعلن ترامب في وقت سابق -ادفع نحميك-؛ الشعب الفنزويلي يرفض الاملاءات الخارجية التي ترسلها أمريكا إلى فنزويلا ، ويقف خلف رئيسه الذي انتخبه ولا حياد عنه .

دول عظمى وكبيرة داعمة لفنزويلا بكل الوسائل المتاحة والممكنة، وقامت بإنشاء قواعد عسكرية داخل أراضي فنزويلا ، وفتح الأسواق أمامها ، لمواجهة هذا المتعجرف الأمريكي ونبذه وجعله في عزلة تامة أمام العالم حتى لا يكون له أي سيادة على أي مكان في هذا العالم .

دول كثيرة من العالم العربي تقف مع فنزويلا وترفض الظلم بأي شكل من الأشكال ، وتدعم النظام الديمقراطي في فنزويلا الذي انتخب رئسيه مادورو .

00962775359659

المملكة الأردنية الهاشمية    

إيران ستمحو تل أبيب إذا شنت أمريكا هجوماً عليها

بوشتى المريني – موطني نيوز

قال مسؤول بالحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين إن طهران ستمحو مدنا في إسرائيل من على الأرض إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على الجمهورية الإسلامية.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن يد الله جواني مساعد قائد الحرس للشؤون السياسية قوله “لا تملك الولايات المتحدة الشجاعة لإطلاق رصاصة واحدة علينا رغم كل إمكانياتها الدفاعية والعسكرية. ولكن إذا هاجمونا فسنمحو تل أبيب وحيفا من على الأرض”. وأدلى جواني بالتصريحات خلال تجمع حاشد لإحياء الذكرى الأربعين للثورة الإسلامية.
(رويتز)

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز

شقيق خادم الحرمين الجديد يشغل بال أمريكا..ماذا تعرفون عنه؟

موطني نيوز – متابعة

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرا مطولا عن الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية.

وتحدثت الصحيفة الأمريكية عن الأمير خالد ابن الملك الحالي والشقيق الأصغر لولي العهد محمد بن سلمان في مقالة بعنوان “أمير عمره 28 عاما ويمثل المملكة: تعرفوا إلى السفير الجديد في واشنطن”.

وقالت الصحيفة إنه كان طيارا في سلاح الجو السعودي، وخبرته الدبلوماسية عادية.

ونقلت الصحيفة عن الأمير قوله: “اعتدت أن أصحو باكرا وأطلع على حال الطقس. الآن أطلع على الأخبار”. كما قال: “أعتقد أن العلاقة مع واشنطن أقوى الآن، الإدارة الحالية تتفهم التهديدات والمصالح المشتركة”.

ورأت الصحيفة أن المملكة استعادت وضعها كشريك موثوق به في الولايات المتحدة بعد 8 سنوات صعبة مع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما. ومنذ زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية، فقد وقف إلى جانبها في الأزمة مع قطر. كما ندد بالاتفاق النووي الذي عقدته إدارة أوباما مع إيران. وظهر الأمير خالد إلى جانب ترامب خلال زيارته الرياض.

وأكدت الصحيفة أن الأمير الشاب أصبح مثالا للمسؤول السعودي “العصري” الذي تريد السعودية إظهاره في الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن الأمير خالد يفضل استقبال زواره في قصره المطل على نهر البوتوماك، حيث يعيش مع زوجته وطفليه.

من جانبه، قال أندرو إكزوم، وهو صديق الأمير خالد والنائب السابق المساعد لوزير الدفاع في إدارة أوباما “إن الخلفية العسكرية للسفير، والذي تدرب في القواعد الجوية الأمريكية في ميسيسيبي، تكساس ونيفادا، تجعل منه نوعا جديدا للمسؤولين السعوديين”.

جنرال أمريكي: باستطاعة أمريكا محو كوريا الشمالية في 15 دقيقة عن وجه الأرض

جنرال أمريكي: باستطاعة أمريكا محو كوريا الشمالية في 15 دقيقة عن وجه الأرض

موطني نيوز

قال الجنرال الأمريكي المتقاعد، توم ماكينرني، أن باستطاعة الجيش الأمريكي تدمير كوريا الشمالية وتسويتها بالأرض في غضون 15 دقيقة فقط، إذا ما فكرت بتوجيه ضربة نووية للولايات المتحدة.

واقترح الجنرال الأمريكي أثناء حوار مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية تشكيل هيئة دولية على غرار حلف الناتو تضم إلى جانب الولايات المتحدة كلا من كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا ونيوزيلندا والفلبين وتايلاند بغية التصدي للتهديدات النووية لنظام بيونغ يانغ وأي دولة أخرى في منطقة المحيط الهادئ.

وأضاف ماكينرني قائلا :” تلك الهيئة يمكن أن تكبح أي توسع صيني محتمل في المنطقة الآسيوية، ولن تكون مهماتها فقط إيقاف كوريا الشمالية…الولايات المتحدة يمكنها استخدام كامل قدراتها الانتقامية النووية في حال تشكيل بيونغ يانغ أي خطر”.

وأوضح الجنرال أن الخطط العسكرية التي يمكن استخدامها في ردع هجوم نووي محتمل من قبل الجيش الكوري الشمالي، يجب أن تتضمن استخدام أسلحة نووية رادعة وأن تكون عملية الردع سريعة وتكون قادرة على إبادة كوريا الشمالية بالكامل خلال 15 دقيقة، مؤكدا على أن الجيش الأمريكي قادر على ذلك.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أمس الثلاثاء نقلا عن مسؤولين أمريكيين ومحللين في الاستخبارات الأمريكية أنه من المرجح أن كوريا الشمالية تمكنت لأول مرة من إنتاج قنابل نووية تكتيكية صغيرة، يمكن استخدامها كرؤوس نووية على صواريخها العابرة للقارات، وأنه يعتقد أن كوريا الشمالية أصبحت تمتلك نحو 60 قنبلة من هذا النوع، وستتمكن، إذا صحت هذه التوقعات، من ضرب مدن مهمة في عمق الولايات المتحدة.

كما صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في السياق ذاته بأن بيونغ يانغ سترى”غضبا ونارا” ليس لهما مثيل من قبل، إذا ما شكلت تهديدا نوويا على الولايات المتحدة.

دونالد-ترامب

الرئيس الأمريكي : ما يحدث معي أضخم حملة اضطهاد في تاريخ أمريكا

موطني نيوز – أ ف ب

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، الاتهامات المرتبطة بالملف الروسي التي تسمم مطلع ولايته بأنها “زائفة”، ردا على معلومات كشفت مؤخرا أن المدعي العام الخاص روبرت مولر يحقق في احتمال سعي دونالد ترامب لعرقلة عمل القضاء.

وعلق ترامب على “تويتر” صباح الخميس قائلا: “فبركوا تواطؤا زائفا عبر القضية الروسية، لم يجدوا أي إثبات، والآن اتجهوا إلى عرقلة سير العدالة في هذه القضية الزائفة”. 

كما ندد في تغريدة ثانية بـ”أضخم حملة اضطهاد في التاريخ السياسي للولايات المتحدة”.

ويبدو الرهان كبيرا بالنسبة إلى الرئيس الأميركي خصوصا أن إمكانية جمع إثباتات على عرقلة سير العدالة ستفسح المجال لخوض آلية لعزله.

حاليا يستجوب المدعي العام الخاص المكلف ملف التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية روبرت مولر كبار مسؤولي الاستخبارات للتحقق مما إذا حاول الرئيس الأمريكي إبطاء أو عرقلة هذا التحقيق، بحسب ما أوردت صحيفة “واشنطن بوست” الأربعاء.

وتابعت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تذكرها أن التحقيق يشمل أيضا تواطؤا ممكنا بين مقربين من ترامب وروسيا أثناء الحملة الانتخابية للملياردير.

في الأسبوع الفائت تحدث مدير مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” السابق جيمس كومي الذي أقاله ترامب في 9 مايو عن ممارسة الرئيس الأمريكي ضغوطا في التحقيق بشأن روسيا.

“منعطف كبير”

شددت صحيفة “واشنطن بوست” على أن توسيع نطاق التحقيق يشكل “منعطفا كبيرا”، مشيرة إلى أن المحققين يبحثون عن جنح مالية محتملة ارتكبها مقربون من ترامب.

وتابعت الصحيفة أن مولر طلب على ما يبدو استجواب خمسة مسؤولين استخباراتيين كبار وافق ثلاثة منهم على الإدلاء بشهادتهم هم دانيال كوتس مدير الاستخبارات ومايك روجرز مدير وكالة الامن القومي “ان اس ايه” ونائبه السابق ريتشارد ليدجيت. وأضافت أن جلسات الاستجواب يمكن أن تتم اعتبارا من الأسبوع  الحالي.

وأشارت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أن المدعي المستقل يركز على لقاء في 22 مارس قال خلاله كوتس لزملائه إن ترامب طلب منه التدخل لدى كومي حتى يتخلى عن التحقيق حول المستشار السابق للأمن القومي مايكل فلين.

“تسريب مشين”

بعد أيام على لقاء 22 مارس، تحدث ترامب على انفراد مع كوتس وروجرز وطلب منهما إصدار بيانات رسمية بعدم وجود دليل على حصول تنسيق بين أفراد من حملته الانتخابية وروسيا. وتقول الصحيفة إن المسؤولين رفضا طلب الرئيس.

والأربعاء اتهم محامي الرئيس مارك كاسوفيتس الـ”إف بي آي” بالوقوف وراء تسريب المعلومات إلى الصحيفة قائلا إن “تسريب معلومات لدى إف بي آي تتعلق بالرئيس أمر مشين ولا مبرر له ومخالف للقانون”.

وأشارت وسائل الإعلام إلى أن التغيير في مسار التحقيق ليشمل الرئيس بدأ بعد أيام على إقالة ترامب لجيمس كومي في 9 مايو الماضي. وفي الأسبوع التالي عين مولر مدعيا عاما خاصا لضمان استقلالية التحقيق، بالتحديد في 17 مايو.

وينص القانون الفدرالي الأمريكي على أن “كل من يحاول بداعي الإفساد (…) التأثير على حسن إدارة العدالة أو عرقلتها أو منعها يجب معاقبته”. وتعاقب هذه الجريمة بالسجن لفترة لا تتجاوز خمس سنوات.

غير أن الخبراء يقللون من احتمال مبادرة وزارة العدل إلى توجيه الاتهام إلى رئيس في منصبه، حتى لو خلص تحقيق مولر إلى إثبات سعي ترامب إلى عرقلة التحقيق.

لكن ذلك سيسهم في جميع الأحوال في مضاعفة الضغوط على الكونغرس حيث الأكثرية للجمهوريين كي يطلق آلية سياسية لعزل الرئيس.

في الماضي استندت آلية العزل الموجهة ضد الرئيسين بل كلينتون في 1998 وريتشارد نيكسون في 1974 إلى اتهامات بعرقلة سير العدالة.

بوشعيب-حمراوي

ترامب يؤسس لنظام عنصري شعاره: نحن الأمريكيون.. ومن بعدنا الطوفان

 

بقلم الأستاذ والصحفي: بوشعيب حمراوي – موطني نيوز

بات واضحا أن سلالة العم سام، زاد جشعها وطمعها، مع بزوغ فجر الرئيس الجديد دونالد ترامب. وأن ذريته لم تعد تخطط فقط لمشاركة الدول الخليجية والشرق الأوسطية خيراتها، وثرواتها المعدنية والفلاحية والبحرية والنفطية، بدعوى الدعم والحماية والتوجيه و.. ولم تعد تسعى فقط وراء نشر وباء الجهل والأمية في صفوف شعوب تلك الدول.. ولا حتى جلب واستدراج كوادرها وكفاءاتها لخدمة مصالح وشؤون الأمريكيين..بل إنها تسعى إلى بناء جدار عازل بين الشعب الأمريكي وشعوب هذه الدول. لكي لا يتم التواصل والتعايش فيما بينها… وتسعى إلى تجفيف عروق تلك الشعوب مما تبقى بداخلها من دماء.. لترغمها بالمعاناة والأزمات والحروب التي لا تنتهي، على فرز كل سوائلها الطبيعية.. من دموع وعرق و..  لقد بات واضحا أن من صوتوا على منح القيادة الأمريكية والعالمية للملياردير ترامب، يدركون حق الإدراك أنهم نصبوا رئيسا يختزل الفرح والسعادة في الفوز بالصفقات، وتكديس الأموال. وإفلاس الخصوم والمنافسين..ولا يؤمن بالسياسة (العاقر اقتصاديا)، والتي لا تلد و لا تبيض ذهبا أو فضة.. ترامب الآن، يؤمن بأنه أصبح مالكا لشركة اسمها (الولايات المتحدة الأمريكية). وأن عليه أن يضاعف أرصدتها وأسهمها خلال فترة ولايته.. وأن اليد العاملة التي يجب تسخيرها للرفع من إنتاج شركته، هي تلك الشعوب، التي يجب عليها أن تشتغل وتكدح ليلا ونهارا داخل دولها (فروع شركته الأم).. وطبعا فهذا كله يصب في حضن وبطن الناخبين الأمريكيين.

بات واضحا أن الأمريكيين، أثثوا لميلاد نظام جديد، ينبض بالعنصرية والكراهية والحقد. ويحمل شعار: (نحن الأمريكيون.. ومن بعدنا الطوفان). وأن الرئيس الجديد القادم من عالم المال والشغب والمصارعة الحرة، هو من تحمل مسؤولية إخراج الدستور الجديد لبلاد العم سام. وهو من كلف بتسطير قوانينه وأجرأتها..

وتكفي الإشارة إلى ما قاله وكاله ترامب للشعوب الإسلامية. وما أفرزه من كره وعداء للإسلام والمسلمين، كلما صوبت نحوه كاميرات القنوات التلفزيونية. وكلما انتصب من أجل إلقاء خطاب ما، أو الرد على أسئلة بعض الصحافيين. ويكفي ما كشفه من كره للمهاجرين غير الشرعيين وحتى الشرعيين داخل بلاده. بلغ إلى حد القطع مع شعب جار (المكسيك). حيث قرر بناء سور فاصل بينه وبين بلده طوله 3200 كلم. من أجل وقف تدفق المكسيكيين بطرق غير شرعية…  وقضى بمنع مواطنين من عدة دول إسلامية، معظمها عربية، من دخول بلده. ويتعلق الأمر بدول العراق، سوريا، السودان، ليبيا، الصومال، إيران. وانتقد الدول الأوروبية، التي قبلت لجوء ملايين السوريين إليها. كما قرر تقليص المساعدات الفدرالية للبيت الأبيض، والتي تستفيد منها حوالي مائتي مدينة أمريكية، تستقبل منذ عقود مهاجرين غير شرعيين.. وتكفي أنيابه التي كشرها بالأراضي الفلسطينية، بعد أن قرر نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس. وبعد أن طلعت للإسرائليين في عهده الذي انطلق قبل أسبوع، ألسنة، باتوا يهددون بها دول الجوار ويتوعدون بها إيران. تلك الألسنة التي ضلت خرساء في عهد الرئيس السابق… ترامب رفض المشاركة في مؤتمر ستانة الخاص بمستقبل سوريا والفصائل المسلحة المتناحرة داخلها. وترك أمرها، لروسيا وتركيا وإيران..لكنه بالمقابل حشر أنفه في الصراع الدائر داخلها، بدعوى عزمه إقامة مناطق آمنة للأشخاص الفارين من العنف في ظرف ثلاثة أشهر. مما يعني أنه بات لترامب (عصا) في عجلة الحراك السوري…

ترامب الذي كال الشتائم والإهانة لعدة دول إسلامية وخليجية حتى قبل أن يحصل على رخصة السكن بالبيت الأبيض، بات محرجا بوظيفته الجديدة والحساسة. والتي تتطلب منه التخلي عن شخصية (ترامب الأمس)، المشاغب والعنيف وصاحب اللسان السليط واليد الطويلة داخل وخارج حلبات المصارعة الحرة والمزادات العلنية.. وبات في حاجة إلى الحكمة والرزانة والتعقل، والتفريغ بطرق بديلة. كما بات مرغما على صب عنفه بعيدا عن الأمريكيين، بعدما كان يستمتع بإسقاط بعضهم باللكم والرفس، وإهانتهم بالكلام الساقط المتخصص في نسجه…

لابد إذن أن ننتظر إفراز ترامب لزلاته هنا وهناك خارج الشركة الأمريكية (USA)، وبعيدا عن الأسرة الأمريكية (الشعب الأمريكي). ولابد أن نعيش ونشاهد عبر القنوات التلفزيونية الفضائية بعضا من مشاهد العنف والدراما داخل دول عربية إفريقية وخليجية.. و ستكون من إخراج وإنتاج الصقر ترامب. ولابد أن نجد هنا وهناك من يهلل ويثمن ويمجد تلك المشاهد التي لا تجسد أية بطولات ولا ملاحم .  وسيكون القتل والتنكيل، نصيب ممثليها المرغمين من تلك الشعوب المغلوبة على أمرها، والدمار لعمران وثروات بلدانهم.

 بمنح القيادة الأمريكية للرئيس الجديد، تكون إذن سلالة العم سام، قد قررت وقف نظام المراوغة والتلاعب، والقطع مع أسلوب الرؤساء السابقين، الذين يبكون بؤس البؤساء وظلم المظلومين. وهم من كانوا وراء البؤس والظلم.. نظام العام سام الجديد، يتجه نحو العمل بوجه واحد، وبدون أقنعة. وجه مهمته البحث عن مصالح الأمريكيين. والسعي من أجل إسعادهم اليوم وغدا.. ولا يهم سائق قطار الأمريكيين، ما إن كان لهذا القطار سكة حديدية. أم أنه سيتركه يزحف في البراري، مخلفا وراءه ضحايا بشرية وحيوانية ودمار في الطبيعة والعمران… فهو منهمك في بحثه وساع في سعيه…

حقيقة ترامب تؤكد مما لا يدع للشك سبيلا، أنه لا وجود ل (العم سام)، ولا  (الخالة فرنسا)، ولا ل(أبلة روسيا).. وغيرها من باقي أفراد الأسرة السياسية المزورة في هذا العالم المتماسك ب(القدرة الإلاهية)… وتؤكد أن نظام المصالح هو السائد. وهو نظام فاسد ومستبد … علما أنه يمكن أن يكون لينا ورطبا، ويمكن أن يكون جافا وصلبا.. كما يمكن أن يكون بلا ولون ولا طعم… أو يمكن أن يكون متعفنا وقذرا… المهم أن يكون كما أريد له…منتجا ومرفها لواضعيه.. وقامعا وغاصبا لخصومهم..