مصطفى-المنوزي

في الحاجة الى افتحاص ثقافي لمصير أمننا القيمي !

بقلم الكاتب و الحقوقي مصطفى المنوزي – موطني نيوز

لست ادري كيف يبالغ السياسيون في تجاهل ادوارهم الاصلية والتي من اجلها انخرطوا في النضال ، وخاصة في الحركة التقدمية ، فهلا تمثلوا الرسالة بالتباث على المبدأ ؟
من جهتنا ،كحقوقيين ، لن نسمح بعودة الصقيع لمطلب الديمقراطية ،،فكفى تأجيل اللحظة الديمقراطية باسم اللحظات الوطنية ، وباسم مواجهة الإرهاب أو مواعيد الانتخاب دون توازن ، فاستعمال هاته الاوراق صار عبثيا ومبتذلا ، ولا يعقل ان تحكمنا المقاربة الأمنية تعسفا !
أما من يتذرع بسؤال أولوية الاصلاح السياسي ام الاصلاح الاجتماعي ، فالجواب لن يكون الا بادماج المقاربات السياسية ضمن استراتيجيا النضال الدمقراطي ، قبل ادماج المناضلين في وهم الوحدة الاندماجية التي لا تريد ان تقع !
ليظل السؤال الحقيقي : ماذا بعد ” التسليم ” القسري بواقعة ” اليسار الحكومي ” كأمر واقع وحقيقة قدرية أو سوسيولوجية ، فهل سيقدر ما تبقى من اليسار على معارضة تفاصيل المشهد السياسي المؤطر بمنطق عدالة المنتصرين (صناديقيا ) دون تقييم للمسار ، وتقويم للامكانيات الفكرية والسياسية وبالأحرى البشرية ؟
ثم ما قول الدولة نفسها في ما يحاك ضد الوطن ، عموديا وافقيا / عرضانيا ، وداخليا ومن الخارج ، الحليف او الخصم ؟ أليس سؤال ما بعد الدولة يطرح نفسه بالحاح ، وحتى لا نظلم شهر نيسان ، فليس توتر علاقتنا مع الولايات المتحدة ما يؤرق دبلوماسيتنا بل الامم المتحدة من يهدد اقتصادنا ومصيرنا السيادي ، بغض النظر عن عمالة الاممية الدينية الاخوانية او الوهابية ورديفاتها الرجعية والمحافظة ، المخترقة لمفاصل منظومتنا التربوية وامننا القيمي وهويتنا المتنوعة والمتعددة ، والمجهضة لمشاريعنا التحررية والدمقراطية والتقدمية .