عدد المغاربة الذين أودت بحياتهم أنفلونزا الخنازير بلغ 16 ضحية

أحمد رباص – موطني نيوز

من بين 72 حالة تم اختبارها إيجابية وحاملة للنوع الفرعي لفيروس A إتش وان إن وان في المستشفيات العامة والعيادات الخاصة، استعاد 20 مريضًا عافيتهم، ولا يزال 36 مريضًا يتلقون العلاج وتوفي 16 آخرون.

هذه هي الحصيلة التي قدمها يوم الثلاثاء من الأسبوع الجاري، مصطفى الخليفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الجلسة الأسبوعية الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم. وفيما يتعلق بانتشار فيروس أنفلونزا الخنازير في المغرب ، قال الوزير إنه تم تحليل 656 عينة في المختبر المرجعي الوطني التابع لوزارة الصحة، حيث تم التوصل إلى أن الحالة الوبائية مشابهة لتلك المسجلة دوليًا، مشيرة إلى أنه تم تشخيص 148 حالة، 22.6 ٪ من العينة. كما أشار إلى أن الإصابات بالفيروس من النوع A تمثل 97.3٪ مقارنة بالفيروس من النوع B ، مشيرا إلى أن 80.6٪ من الإصابات المشخصة بفيروس A تنتمي كلها إلى إتش وان إن وان.

وفيما يتعلق بالتدابير المتخذة في هذا الاتجاه، قال الخلفي الذي ناب عن وزير الصحة، إن نظام اليقظة الصحية والترصد الوبائي قد تعزز، من خلال حملة تواصل استباقية ، لا سيما وأن نظام المراقبة الوبائية والفيروسية تم تعميمه على جميع حالات الالتهابات التنفسية الحادة خلال شهر يناير.

لدى الوزارة نظام معلومات دقيق لتتبع جميع الحالات المرضية. وذكر الخليفي، في هذا الإطار، بإطلاق حملة إعلامية حول الإنفلونزا الموسمية المذكورة، مع البرمجة السنوية لحملة التحصين لفائدة جميع العاملين الصحيين (ما مجموعه 60،000 تم توفير جرعات من اللقاح لأجلهم)؛ بالإضافة إلى التنسيق مع المجتمع المدني بشأن تعزيز عملية تلقيح الفئات الصحية عالية المخاطر، لا سيما مرضى السكري.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير على توفر المصل المضاد لأنفلونزا الخنازير والجهود المبذولة للترويج له بين وسط عموم المواطنين، مشيرًا إلى أنه يمكن تلقيح حاملي بطاقة رامد مجانا. كما ذكّر باليقظة والتعبئة لدى وزارة الصحة وأطرها، من أجل المراقبة السريعة والكافية لجميع حالات الأنفلونزا، وتهيئتهم لتوفير كل العلاج اللازم كلما أقتضى الأمر ذلك. وأضاف: “نطمئن الرأي العام بأن هناك تعبئة. لا ينبغي التهويل لأن الحالة الوبائية مشابهة لما هو مسجل في العالم، وليست هناك حالة طوارئ”.

في نفس السياق، قال الوزير:”لقد كشفت منظمة الصحة العالمية عن المؤشرات الإحصائية نفسها التي أعلنتها المملكة فيما يتعلق بالإنفلونزا الموسمية”، مضيفًا أن المختبر المرجعي الوطني للإنفلونزا هو جزء من شبكة عالمية من المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية، وأن عينة من الفيروس التي تم تشخيصها في المغرب ترسل كل سنة إلى مركز مرجعي عالمي، يقع في لندن، لدراسة التركيب الجيني، والكشف عن أي طفرة أو تحول وراثي للأنفلونزا الموسمية.

وكشف الخلفي أن المغرب يتوفر على منظومة يقظة تم إرساؤها سنة 2004، وأن نظام مراقبة الإنفلونزا بدأ في عام 2004، مشيرا إلى أن 375 مركزا مسؤولا عن مراقبة اتجاه الفيروس في جميع أقاليم وعمالات المملكة وأن العدد الإجمالي من الناس الذين يعتمدون على هذا النظام قد وصل إلى 12 مليون شخص.

كما أبلغ عن وجود نظام آخر للمراقبة الوبائية للأشخاص المصابين بالتهاب حاد في الجهاز التنفسي، مع تحديد العينات التي تؤخذ وترسل إلى المختبر المرجعي الوطني، من قبل ثمانية مراكز صحية، توجد مقراتها في كل من الرباط وفاس ومراكش ومكناس وبني ملال ووجدة وأكادير، وكذلك من خلال شبكة من العيادات الوطنية الخاصة.

وكان مكتب المنظمة العالمية للصحة بالمغرب ووزارة الصحة أكدا في بيان اليوم الثلاثاء أن “الوضعية الحالية للأنفلونزا الموسمية بالمغرب لا تدعو إلى القلق”.

وأوضح المكتب والوزارة، في بلاغ مشترك، أنهما يراقبان الوضع عن كثب ويوصيان باتخاذ الإجراءات الوقائية المعتادة، مؤكدين أن منظومة المراقبة الوبائية للأنفلونزا بالمغرب تعمل بشكل جيد وتقدم كافة المعطيات الضرورية لاتخاذ الإجراءات الوقائية.