د. مصطفى يوسف اللداوي

أنقذوا غزة وأجيروا أهلها

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي – موطني نيوز

في غزة تكسرت النصالُ على النصالِ، وسقطت الرماحُ على الرماحِ، وما عاد للسهامِ في الأجسادِ موضعٌ، ولا في الأرض لمزيدٍ من الشهداء متسعٌ، فقد جُرحَت الجروحُ ونُبِشَت القبورُ، واهترأت الأجسادُ وتمزقت، وتقطعت العروقُ وجفت، وبكت العيونُ وابيضت، وهُدِمَ المُهدَّمُ وهُشِّمَ المكسر، وقُتلَ القعيدُ واستُهدفَ المصابُ، واستنزف الجريحُ، وما نجا الطفلُ ولا أخطأ المنونُ المرأةَ، ولا تجاوز الموتُ الصغيرَ ولا سكت عن الكبير، ولا ميز العدو بين مدني وعسكري، وبين مقاومٍ وثائرٍ، وبقيت بيوتُ العزاء مفتوحة، وأشرعةُ الحزن مرفوعة، وآهاتُ الأسى مسكونة، وغصةُ الفقد مكتومة، فشهيدُ اليوم قد قدمَ بالأمس العزاء، وغداً شهيدٌ آخر.

ها هم أبناء قطاع غزة يستأنفون أوجاعهم، ويواصلون نزيفهم، ويصرون على مواصلة مقاومتهم والثبات على مواقفهم، ويمضون في طريقهم ولو كانوا وحدهم، وقد حفظوا الطريق إلى مقابرهم، وعرفوا لشدة المحنة خاتمتهم، وأدركوا أن العدو يحيط بهم، والقريب يتخلى عنهم، فما وهنوا وضعفوا، ولا استكانوا وخنعوا، ولا سقطت لهم راية ولا انحنت لهم قامة، ولا خفت صوتهم ولا خبت نارهم، وما نبا سيفهم ولا عقر حصانهم، ولا سقط عن صهوة الجياد فرسانهم، ولا تخلى عن البندقية أبطالهم، فهم على دربهم من أجل استعادة حرية وطنهم ماضون، وفي سبيل كرامتهم يضحون.

غزة أيها العرب تدفع ضريبةً كبيرة، وتؤذي ثمناً باهظاً، وتضحي بأكثر مما تستطيع، وتجود بأعظم ما تملك، فشبابها يستشهدون، وأبناؤها يصابون ويجرحون، وكثيرٌ منهم يُقعَدون ويُشَلُّون، ومستقبلهم يضيعُ ويُهدد، وحياتهم تضيق وتصعب، وتشتد وتخشن، والحرمان فيهم يزيد، والحصار يقسو والحاجة تزداد، والعدو عن قتالهم لا يتوقف، وعن الاعتداء عليهم لا يكف، فهو يرى العرب ضعفاء، ويشعر بهم قد تخلوا، وعن القضية الفلسطينية قد ابتعدوا، بل يلمس منهم موافقة ومباركة، ورضا وقبول، فلهذا مضى وتمادى، وأوغل وأوجع، واستدعى حليفه الأمريكي وحرَّكه، وطلب منه ووجهه، واستفاد من تطرفه وانتفه بسياسته، ورغم ذلك فقد صده الغزَّيون ومنعوه، وقاوموه وقاتلوه، وعطلوا جيشه وأفشلوا خططه.

لكن غزة يُستفردُ اليوم بها، ويراد بها شراً ويخططُ لها أمراً، وقد اجتمع عليها الأعداء والفرقاء، وتكالب عليها الخصوم وشذاذ الآفاق، وأغلقوا عليها المنافذ والأبواب، فغدت كالفريسة بين الوحوش والضواري ينقضون عليها، وينهشون لحمها ويمزقون أوصالها، ولا من ينتصر لها أو يهب لنجدتها، فهذا العدو يقصفها ولا يبالي، ويتآمر عليها الشقيق ولا يداري، ويتخلى عن نصرتها من انتسبت إليهم عروبةً ومن اشتركت معهم ديناً، وهي التي كانت درتهم العصماء، وشامتهم الغراء التي يفتخرون بها ويتيهون.

غزة أيها العرب لا تواجه عدواً يقصفها، ومحتلاً يقتلها، وقوةً غاشمةً تغير عليه وتعتدي، واستيطاناً يستفزها ويغتصب حقها، ولا تتحدى قوةً عظمى تتآمر عليها وتريد تصفيتها والقضاء عليها، بل تواجه حصاراً أشد لؤماً وأكثر قسوةً، وتعاني من جفوةٍ وغربةٍ، وتشكو من وحدةٍ وعزلةٍ، إذ ما اعتادت يوماً أن تكون وحدها، وأن تواجه عدوها بمفردها، بل كانت معها أمتها وإلى جانبها شعوبها، فكيف لو سكت عن العدوان إخوانٌ، وتآمر على القصفِ جيرانٌ، فهذا أمرٌ يحزنها ويزيد ألمها، ويعمق إحساسها بالخوف والقلق، إذ لا يعتقد أبناؤها أن عربياً غيوراً ومسلماً صادقاً يتركها نهباً لمصيرها، ويتخلى عنها لصالح عدوها.

اعلموا أيها العرب أن غزة هي بوابتكم إلى النصر، وهي سدكم في مواجهة السيل، وجبهتكم من أجل الصمود، وهي عصاكم التي تهشون بها عدوكم، وتنهرون بها خصومكم، وهي سلاحكم الذي به تنتصرون، وقوتكم التي إليها تلجأون، وهي حصنكم التي تحميكم من الهزيمة، وقلعتكم التي تحتمون بها عند الحاجة، فكونوا معها اليوم لتكون معكم ولكم غداً، واحموها من الغدر لتنجو بأنفسكم من مكائد العدو، واعلموا أن غزة في حاجتكم فلا تغلقوا أبوابكم دونها، ولا تتخلوا عن أهلها، ولا تنهروا السائلين من أبنائها، وثقوا بها وبرجالها، واعتمدوا على أبطالها ومقاومتها، فقد والله آذت العدو وأجعته، وأربكته وأقلقته، وشكا منها وخاف على أمنه من سلاحها، وانتابته الهواجس من قدراتها.

أيها العرب غزة التي انتصرت بالأمس لكم، ورفعت رأسكم، وأعلت راياتكم، وجعلت لكم ذكراً، وحفرت لكم اسماً، إنها اليوم تقاتل نيابةً عنكم، وهي في الخندق الأول أمامكم، تدافع عنكم، وتصد العدو دونكم، وتحمي بدمائها ثغوركم، وتصون بأرواحها أرضكم، وتذود بمهج أبنائها عن أوطانكم، ولكنها اليوم وحدها تُذبح، وأمام عيونكم تُقتل، والحصار يخنقها، والجوع يذلها، والحاجة تنغص عيشها، ولا تجد من عُمرِيَّاً يحميها، ولا معتصماً يلبيها.

غزة أيها العرب تستصرخكم فاسمعوا صرختها، وتستغيثكم فاستجيبوا لها، وتستجير بكم فلا تطردوها، وتطلب منكم النصرة فانتصروا لها وقفوا معها، فلا تتركوها وحدها، ولا تتخلوا عنها، ولا تسمحوا للعدو أن يتفرد بها، أو أن يستقوي بضعفكم عليها، فإنها والله شرفكم، وتاج وقاركم، وعنوان عزكم، فلا تتخلوا عنها فتعروا، ولا تبتعدوا عنها فتشقوا، ولا تختلفوا عليها فتضلوا، ولا تتآمروا عليها فيأتي دوركم فتندمون، وينقلب عليكم العدو فتخسرون، ويشعر بضعفكم فتُذلون، وبهوانكم فلا تُرحمون.

مهرجان عبد الصمد الكنفاوي

حينما تُسند الرعاية السامية لغير أهلها.. مهرجان ‘‘عبد الصمد الكنفاوي’’ بالعرائش نموذجًا..‎

موطني نيوز

يبدو أن الرعاية السامية لصاحب الجلالة، التي أُسندت لمهرجان العراءئش للثقافة والفنون والتراث ‘‘أو مهرجان عبد الصمد الكنفاوي’’ قد تُسحب السنة المقبلة من الجهة المنظمة التي لا زالت تُراوح بين الهواية وسوء التنظيم، والعبث في التعامل مع الحدث فني من قيمة مهرجان دولي.. وأولى الأخطاء التي سقط فيها المنظمون هي الإعتذار عن تقديم النشيد الوطني، بحضور العامل بسبب عطب تقني، قبل أن يُبث النشيد دون سابق إنذار أو إشعار، ليرتبك المنزظمون وينسفون الحدث منذ أول وهلة..
ومن دواعي سحب الرعاية السامية من الجهة المنظمة، عدم قدرتها على الوفاء والإلتزام ببرنامج المهرجان والذي تاخر في جل تفاصيله، وعاش نوعا من العبث في تنظيم جل فقراته..
وللجانب الإعلامي قسط من العبث حيث وُجد ممثلو وسائل الإعلام أمام مزاجية المنظمين وبعض رجال الأمن الخاص، الذين لم يستوعبوا بعد أهمية الحضور الإعلامي، الذي كابدت الجهات الوسيطة من أجل استقطاب وسائل الإعلام، ومن الزلاّت التي لا تُغتفر هي إسناد التنظيم لشباب لم يخبروا بعد التعامل مع الأحداث الكبرى، فعوض أن تستعين الجهة النظمة بالمتخصصين في مجال التظاهرات الكبرى، أعطت المسؤولية لشباب يلتقطون السيلفي مع الفنان عوض الحماية من هيجان الجمهور، والرقص داخل خيمات المسؤولين وغيرها من التصرفات الصبيانية، التي شوهت صورة الرعاية السامية.
إن التدقيق في البرنامج الفني والثقافي وربط المسؤولية بالمحاسبة، التي تحدث عنها جلالة الملك باتت لزاما أن تُفعّل حتى على فعاليات المجتمع المدني، خصوصا الجمعية المنظمة، لهذا الحدث الفني الذيفشل في الإختبار في أول امتحان له..

حليمة أبويهاب

إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظر الساعة

ألأستاذة حليمة أبويهاب – موطني نيوز

ان تكون مسؤولا ليس بالامر الهين فهي تكليف وليس تشريف اذ تحتاج الى التدبير العقلاني من اجل تسير سليم لما انت مسؤول عنه الامر يزداد اهمية إ ذا كنت تمارس هذه المهمة في مجال حساس كمجال التعليم واذا كنت تفتقد لفن الادارة فحري بك ترك الميدان لغيرك وانسحب بكل شرف أما أن تتخد من منصبك مطية للتنفيس عن مكبوتات تداريها تحت رداء قانوني فأنت أسوأ مثال للمسؤول .

المسؤول عن مؤسسة تعليمية يكون عليه أن يدبر تسيرها على عدة مستويات في علاقته مع الطاقم الاداري والتربوي و المتعلمين وأوليائهم لكي تضمن حسن سير كل هذه المكونات في تعاملها وتفاعلها اليومي بعيدا عن الحسابات الشخصية الضيقة والتشنجات عليه أن يكون الحاضن للكل و ينصف مرؤوسيه والا يميز بينهم حسب الجنس .أما سياسة الضرب تحت الحزام وخلق الحزازات بين الفريق التربوي و بين الاداريين و قد تبلغ به النذالة إلى ترك الاساتذة عرضة للاهانة و التهديد من طرف اولياء التلاميذ بل يكون في غالب الاحيان هو من يذكيها ناهيك عن الشطط في استعمال سلطاته التي يمنحها له القانون باعطائها تفسيرات تتماشى و اهواءه الانتقامية . الشيء الذي يرخي بظلاله على سير العملية التعليمية و يحد من نجاعتها وفعاليتها اذ يغيب المحفز الاساسي الذي يدفع المربي الى العطاء التربوي والاداري الى الاهتمام كونه يجد نفسه غير محمي ومتروك لوحده في مواجهة المخاطر اليومية التي قد تعترضه اثناء تأدية واجبه بل الادهى من ذلك فهذا المسؤول يعتبر المؤسسة ضيعة خاصة يمرح فيها كما يحلو له و باقي المكونات مجرد ديكورات للعرض الخارجي أما داخليا فإن الوضع كارثي وقد ينجح في زرع الفرقة و الكراهية بين الفريق التربوي بضربهم بعضهم البعض في سياسة تهدف الى الفرقة من أجل السيادة و هي منهجية ميكيافلية لكي يبلغ هدفه المتمثل في شعوره المرضي بأنه السيد الأوحد الذي لا شريك له يستغل طيبوبة البعض لنصب شراك للبعض الاخر ويوغر صدر من لجأ إليه شاكيا او متضلما خصوصا اولياء الأمور الذي يصبحون حاقدين على الأستاذ و ما حوادث العنف التي يتعرض لها هذا الاستاذ إلا دليل على ما نزعم  

محمد بودرا و فؤاد العماري

إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظر الساعة (فيديو)

موطني نيوز

بالصوت والصورة، هذه هي فضيحة من يسهرون على الشأن المحلي بالبلاد، وهم نفسهم من يخربها، فقد عرفت مدينة الرباط يوم أول أمس الثلاثاء 20 دجنبر 2016 حربا طاحنة دارت رحاها بين رؤساء الجماعات الترابية بالمغرب و المناسبة الجمع العام لجمعية رؤساء الجماعات الذي تحول لسوق أو جوقة من المهرجين قبل أن يتحول في الاخير إلى حلبة للملاكمة تم فيها تبادل السب و الشتم، بل من الرؤساء المحترمين من هدد بصرف أموال طائلة على خصومة قائلا :”الله حتى نخسرها على دين امك”.

مستوى سوقي هذا الذي لجأ إليه بعض الرؤساء يا حسرة بالبلاد، لينتهي هذا الجمع المبارك بإنسحاب رؤساء حزب العدالة و التنمية و حلفائهم المفارضين عندما تدخل عمدة فاس السيد ادريس الازمي قائلا :”لم يتم إحترام القواعد الديمقراطية في الجمع العام ” 

وبعد إنسحاب رؤساء الجماعات المنتمين لحزب المصباح وحلفائهم في التشكيل الحكومي المنتظر، تم أنتخاب “محمد بودرا” رئيس بلدية الحسيمة الذي ينتمي لحزب الاصالة والمعاصرة رئيسا جديدا لجمعية رؤساء الجماعات، بعد تنحي زميله في الحزب “فؤاد العماري”.