فلاح الخالدي

أهمية الحصانة الفكرية..لمواجهة الجهل والضلال والإضلال

فلاح الخالدي – موطني نيوز

الحصانة الفكرية, هي التتبع والقراءة والاستبصار للامور من منابعها الصحيحة, ليكون الإنسان دائمًا على أهب الاستعداد لمواجهة الفتن أو البدع أو فكر طارئ, ينزل في ساحته ويؤثر على معتقده, والحصانة الفكرية بمثابة جهاز مناعة للفكر من الأفكار الملوثة , والمشابه لطرحها للحق والتلبس به والتكلم باسمه.
جاءت الديانات السماوية, لتؤكد بل ركيزتها الأولى تحصن فكر الإنسان من وساوس إبليس وجنوده من الإنس, الطامعين المستأكلين, وخاتم تلك الديانات هو الإسلام, حيث أول آية فيه تدعوا للفكر والتفكر من خلال القرأءة والتدبر, قال العزيز العظيم في سورة العلق(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ(3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(4)), والآيات التي تمدح العلم والعلماء كثيرة لايسعنا ذكرها هنا, وكان تأكيد رسولنا الكريم وأهل بيته الكرام -صلى الله عليهم وعلى جدهم الأمين -على طلب العلم كثير هي رواياتهم ومنها قال رسولنا الأكرم -صلى الله عليه و آله و سلم- وهو القائل: (طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة).
وجاء مراجعنا العاملين ومنهم المرجع الأستاذ السيد الصرخي ليحذو حذو أجدادهم في حث المسلين على التحصين الفكري لما فيه الفائدة الحتمية في زمننا هذا لكثرة الانفتاح وتداخل الثقافات وكثرة الدعوات الباطلة ومنها المهدوية والإلحادية وغيرها, فلابد للإنسان النجاة في دينه منها, قال الأستاذ في كتاب “أخيار العراق ورايات المشرق”…
((الواجب علينا شرعًا وأخلاقًا تمرين أنفسنا ومجاهدتها للحصول على التكامل الفكري والحصانة الفكرية والتي من خلالها يكون الاستغلال الصحيح والأمثل للعقل والفكر فنميز بين الأطروحة والدعوة العلمية الصادقة وبين الأطروحة المخادعة الكاذبة. )) انتهى
وأخيرًا نقول الذي يرى الجهل المستشري اليوم بين طبقات المجتمع المسلمن, يصيبه الذعر, من شدة تزمت الناس برأيها الذي لم تكن له دعامة فكرية أخلاقية, متبعة بدليل شرعي, حيث نرى كبار أئمة المنابر وروادها, قد وقعوا في جهل مطبق بسبب مسأله شرعية جميع مراجعنا متسالمة عليها , وهي ادخال المسيقى وآلات الغناء على الشعائر الحسينية, فهذا يحرم وذلك يكفر وغير يسب ويتهم, علما أنها من المسلمات عند الشيعة وتستعمل في العزوات والمواكب والمهرجانات والقصائد الحسينية والمواليد والأناشيد الحماسية والعسكرية؟!! والراب المهدوي الإسلامي , صعق العقول وأرجعها لواقعها, فتحتم عليها المراجعة للعلم وطلبه والتحصن به, حتى لانكون ممن يتأول القرأن على مهدي آخر الزمان, ونحن في جهل مطبق لانعرف أبده البديهيات