السحر والشعوذة ببنسليمان

إنتشار أوكار الدعارة المبطنة بالشعوذة ببنسليمان”الراقي البركاني نموذجا”

الجوي المصطفى – موطني نيوز

هل يمكن أن تتوقعوا معي كم من راقي بركاني عندنا بالمغرب؟ وهل يمكن أن تتخيلوا هول الضرر الذي لحق بالعائلات جراء إنتشار حيوانات من هذا القبيل؟ الجواب سيكون صادما ولا يمكن أن يقبله العقل أو يتقبله المنطق، ثم هل لابد من فضيحة مجلجلة حتى تتحرك الأجهزة الأمنية ومعها السلطة المحلية التي تعرف كل شاردة وواردة ومع ذلك تغض الطرف عن مثل هذه الاوكار؟

قبل أشهر ليست بالبعيدة طلع علينا شاب لقب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصياد الساحرات، واليوم ها نحن أمام راقي بركان وما أكثر المشعوذين والرقاة في هذا البلد، ومع ذلك لأجهزة الأمن وعيون السلطة المحلية التي لا تنام يعلمون بأمر كل شيء بإستثناء أوكار الدعارة المبطنة بالشعوذة.

واليوم سنعيد الحديث عن إنتشار أوكار الدعارة المبطنة بالشعوذة ببنسليمان والتي سبق وأن تطرقنا لها لكن لا روح لمن تنادي، نساء ورجال وفي تحدي للقانون يتصيدون ضحاياهم من العازبات والمتزوجات ويعبثون بهم وبحياتهم، أوكار منتشرة هنا وهناك تجمع أكثرهم بحي الفرح ببنسليمان حتى تجاوز عددهم العشرة، أوكار تمارس فيها الرديلة بشتى أشكالها بإسم السحر والعين والمس والقائمة طويلة، بل أن من بين ممتهني الشعوذة ببنسليمان من يزكيها بالقوادة ولا من يحرك ساكنا.

فكم من راقي بركاني بإقليم بنسليمان؟، وكم وكر للدعارة مفتوح بحجة أنه محل الشريف الزفطاني؟ وكم من جسد أستبيح بدعوى اخراج الجن ووو؟ وكم من فتاة عجزت عن أداء ما بذمتها للفقيه وإستخلصته من جسدها لتسديد دينها؟

واليوم فإننا نحمل المسؤولية لكل مسؤول متخادل وكل مسؤول يساهم بتغاضيه عن إنتشار هذه الظاهرة في إنتاج راقي سليماني جديد ومن يدري فقد يكون من بيننا ضحايا بالجملة لكن سكوتهن نتيجة الخوف من الفضيحة، وبدورنا ننبه ونناشد المسؤولين وعلى رأسهم السلطة المحلية وتحديدا المقدمين والشيوخ واقول لهم انكم تعرفونهم فردا فردا لكن تساهلكم وسكوتكم ستكون له نتائج وخيمة، فما عليكم سوى مساعدة الجهات الأمنية وتزويدهم بالاسماء والعناوين وانتم تعلمون جيدا أن هذه الاوكار في النهار تخصص للشعوذة وفي الليل للدعارة والفسق والفجور…لنا عودة للموضوع.

السحر والشعوذة ببنسليمان

أوكار الشعوذة والتكهن ببنسليمان بين القوادة والدعارة..من المسؤول؟

الجوي المصطفى – موطني نيوز

الشعوذة أو السحر، وهو استحضار ما يسمى بالقوى الشريرة أو قوى الظلام التي يطلب مساعدتها عادة لإنزال الدمار أو إلحاق الأذى أو تحقيق مكاسب شخصية.

وهناك جدل حول تقسيم السحر إلى أقسام، سحر أسود وسحر أبيض علما أن كل سحر هو أسود حسب أغلب الأديان مثل : اليهودية والمسيحية والإسلام والبوذية والهندوسية، ولكن هناك انطباعا قديما أن بعض السحر هدفه الخير ويلاحظ هذا الانطباع في كتابات عديدة ومن أحدثها وأكثرها انتشارا قصص “هاري بوتر”.

حيث كان الاعتقاد السائد أنداك بأن للمشعوذ بالفعل قدرة على إنزال المرض أو سوء الحظ أو العقم وحالات أخرى ولا يزال هذا النوع من الاعتقاد سائدا في العصر الحديث بصورة محدودة لدى البعض.

بل أن مايسمى بتحضير أرواح الموتى وهو أحد الطقوس الشائعة في الشعوذة وتم ذكر هذا الطقس من قبل المؤرخ اليوناني استرابو (63 قبل الميلاد – 24 بعد الميلاد). وكان هذا الطقس شائعاً لدى صابئة حران (ملاحظة صابئة حران تختلف عن الصابئة المندائيين)، ومنطقة إيترونيا القديمة والتي تقع في وسط إيطاليا الحالية والبابليين وهذا الطقس مذكور أيضًا في الإلياذة للشاعر “هوميروس” وتم ذكر هذا الطقس أيضًا في العهد القديم من الكتاب المقدس حيث طلب أول ملوك اليهود ملك شاوول من مشعوذة اندور أن تستحضر روح النبي شاموئيل ليعين الجيش في قتالهم للفلسطينيين في أرض كنعان.

الحسد والعين
الحسد والعين

جميل أن نتحدث عن السحر وكعلم بما أنه مذكور في القرأن الكريم، لكن ما نعيشه اليوم وفي هذا الوقت بالذات فهي أعمال إجرامية يعاقب عنها القانون تحت إسم الشعوذة والتكهن، بل تطورت لتصبح هذه المهنة التي كان يعدم ويحرق بسبب العديد من المشعوذين والدجالون، لتصبح الراعي الرسمي للقوادة والدعارة وكل ما هو منافي للأخلاق ناهيك عن أن أكبر ميزة تميزت بها هذه المهنة هي النصب والإحتيال، فكيف يعقل أن يمتهن هذه المهنة أشخاص أميين جاهلين والخطير أن جلهم لايحفظون القران ولا يصلون بل هم ناس فاسدون، ففي مدينة بنسليمان مثلا أصبحت العاهرة تمتهن الشعوذة وأصبح النصاب والسمسار والسكير فقيه مفارقة عجيبة وغريبة بهذه البلاد، علما أن تعريف الشعوذة والتي تشتق من مصدر شعوذ ، وشعوذ الرجل بمعنى مهر في الإحتيال وخداع الناس بطرق تعتمد على الخفة في اليد والسحر، يكتسب على إثرها المشعوذ الشهرة تساعده في هذا غالبا العاهرات والقوادات بحكم إحتككاهن ببائعات الهوى، مما يجعله يدعي التحكم في عالم الغيب و الإنس والجن ، والقيام بأمور لايقدر عليه الإنسان العادي باستعمال مستلزمات و مستحضرات طبيعية (الأعشاب) ، ومنهم من طور نشاطه حتى بات يطلب الذهب (خاتم، دملج أو سلسلة)، ويمارس أعماله أيضا بالإعتماد على الإنسان الحي والميت، والحيوان وأعضائه بأوصاف والوان محددة ، والقائمة طويلة، للنصب والإحتيال على النساء والرجال السذج من الأغنياء والفقراء، و المثقفين والأميين من كلا الجنسين.

محلات بيع مستلزمات السحر والشعوذة
محلات بيع مستلزمات السحر والشعوذة

الجميل في هذه الفئة من المشعوذين أنه لا يوجد عندهم زبون أو زبونة “يحمد الله” كلهم مرضى ومصابين بالعين ومحسودون ووو،  فما أن تقع بين أيديهم حتى يجعلونك تشكك في قدراتك العقلية والجسدية فقد جالست الكثير منهم وستمعت لتخاريفهم وخزعبلاتهم وكيف يسقطون الضحايا في شباكهم بل الأخطر من هذا أن زبنائهم نساء ورجال متزوجون وعزاب عاهرات وشريفات.

وأهم شيء يؤمن به المشعوذ هو “الفتوح” والفتوح ما هو إلا بداية المشوار “عطيني لفتوح باش ما سخاك الله باش نهز ليك الخط” وهنا مربط الفرس فما أن تخرج الفتوح من جيبك وتعطي إسمك وإسم أمك حتى تجد نفسك في دوامة وتتحول الى جسد كله عيوب وأمراض والبقية تعرفونها…فشعارهم دائما هو السيطرة على قلب حبيب، إيجاد زوج، النجاح في دراسة أو عمل، إنجاب طفل، أو علاج مرض، ما عليك سوى التوجه إلى “الشوافة” أو “الفقيه”، بشرط أن تكون صاحب تفكير ساذج.

صاحبة الكارطة والملحة
صاحبة الكارطة والملحة

ومدينة بنسليمان عرفت في الأونة الأخيرة إنتشار محلات ودكاكين للشعوذة والدعارة والقوادة وحي الفرح هو الحي الذي أصبح يحطم الرقم القياسي بأزيد من عشرة محلات للشعوذة وما يصاحبها من دعارة وقوادة وكل ما يخطر لك ببالك، فهناك معوزات لم يستطيعوا إكمال ثمن الفقيه مثلا إضطروا إلى بيع أجسادهم لأداء ما بذمتهم بل منهن من باعته للفقيه شخصيا ليرضي عليها ويعفيها.

أما باقي الأحياء فحدث ولا حرج كالحي الحسني والحي المحمدي وحي النجمة والباقي يعرفه المقدمين والشيوخ لكن ولا جهة تحركت لوقف هذه الظاهرة التي يحرمها الشرع والقانون بل من المسؤولين من يحمي هذه الأوكار لأسباب مجهولة أو ربما تصلهم معلومات بأن مدينة بنسليمان مدينة خالية من هذه الأوكار التي باتت تستقطب زبناء من جميع الأطياف، فمداهمة أحد هذه الأوكار من طرف الشرطة سيعثرون داخله على صور الضحايا وبقايا الأعشاب وجلود الحيوانات كأضعف الإيمان، أما إن تعمقوا في بحثهم فسيجدون الغرائب والعجائب.

لحروز أو مايعرف بالجداول
لحروز أو مايعرف بالجداول

ويبقى السبب الرئيسي لتفشي هذه الظاهرة في مدينة بنسليمان وتحديدا بحي الفرح الذي حطم الرقم القياسي، هو ضعف المراقبة وربما التواطؤ مع ممتهني هذه الحرفة الخارجة عن القانون، فإذا كان ديننا الإسلامي الحنيف يحرم إتيان السحرة والعرافين والمشعوذين الدين هم في الأصل نصابين وفاسدين وعاهرات، ويعتبره من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، لما فيه من شرك بالله، و قد نهى النبي صل الله عليه وسلم عنه في قوله:(و اجتنبوا السبع الموبقات فقيل:يا رسول الله و ما هن؟ فقال صلى الله عليه و سلم:(الشرك بالله و السحر و قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق و أكل مال اليتيم،وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات)، وقوله صل الله عليه وسلم :(من أتى عرافا فسأله من شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة)، وفي إنتظار تحرك الجهات المعنية إن هي أرادت ذلك لنا عودة للموضوع بالعناوين والأسماء المستعار المعروفين بها بمدينة بنسليمان وكل واحد وتخصصه.