أحمد رباص

العيش مع الثعبان يكون أحيانا أهون من معاشرة الإنسان

أحمد رباص – موطني نيوز

قضيت في مدرسة آيت حمو سعيد، التي تستقبل كذلك تلاميذ دوار تاركلمان المجاور، سنتين. في نهاية السنة الأولى لم ينتقل تلاميذها في المستوى الخامس إلى السنة الأولى من التعليم الإعدادي كما كان معمولا بها في السابق بل جرى الاحتفاظ بهم ليشكلوا أول فوج تجرب فيه وصفة التعليم الأساسي الذي ينتهي طوره بالسنة السادسة. خلال السنة الأولى، أقمت لمدة مع زميلي الورزازي – كما مر بنا – في بيت طيني يقع في قلب دوار تاركلمان مقابل مئتي درهم مناصفة بيننا كان يتسلمها منا مالك الكوخ المظلم عند نهاية الشهر، ولكن مقامي هنا لم يتعد شهرين على أبعد تقدير لسبب سوف أذكره في الفقرة الموالية من هذه الحلقة.

في ليلة من ليالي خريف 1989، بعد تناولنا لما تيسر من “الشعرية” المسلوقة في الماء مع حبة بندورة وقليل من الزيت والتوابل، تذكرت علبة كرطون مملوءة عن آخرها بكتب ومراجع وكراسات صالحة للاستعمال من طرف التلاميذ في المستويات المسند لنا تدريسها، وبما أني لم أكن شخصيا في حاجة إليها اهتديت إلى إهدائها إياهم. كنا أنا وزميلي الورزازي مكلفين بتدريس التلاميذ المنتسبين لمتوالية من المستويات (الثالث + الرابع والخامس)، كان صديقي معلما معربا بينما كنت مزدوج اللغة (جوكير، يعني).

أخرجت الكتب والكراسات من العلبة وقمت بتصنيفهما حسب المادة واللغة وخطرت ببالي فكرة إشراك زميلي في توزيعها على التلاميذ حتى لا يتهمني بالسعي للاستئثار بالعملية بمفردي ولكي لا يظن بأني أحاول الدعاية وسط المتعلمين لحسابي الخاص. هكذا قدمت له كل ما يتعلق منها بالمواد المسؤول عن تدريسها وسمحت له بتوزيعه على التلاميذ طالبا منه في نفس الوقت ترك كل ما يتعلق بالرياضيات والفرنسية لأقوم أنا بتوزيعه عليهم حالما أعود من ورزازات التي كنت أنوي السفر إليها في صباح الغد لغرض ما، لكن، بمجرد رجوعي من السفر اكتشفت أن المعلم الورزازي قام بالسطو على الكتب والكراسات التي قررت تسليمها بشكل مباشر للتلاميذ وأقدم على توزيعها عليهم إلى جانب تلك التي أذنت له بالتصرف فيها.

ما كنت أخاف منه سقطت فيه بشكل معكوس وما منعته على نفسي أجازه زميلي. حاولت أن أتحاشي أن ينعتني يالأنانية ويتهمني بتهميشه لو أني وزعت الكتب والكراسات التي كانت في ملكيتي على المتعلمين كلهم، فإذا بي أقع ضحية نفسه الأمارة بالسوء. عاتبته على فعلته النكراء في الليلة الموالية دون أن ينبس ببنت شفة أو نأمة. في صباح الغد، شرعت في البحث عن سكن مستقل عقابا لزميلي على سلوكه الشنيع الذي أبان عن عدم اخترامه لوصيتي وخرقه للاتفاق الذي تم بيننا. وما هي إلا ساعات حتى تكللت مساعي بالنجاح حيث تمكنت، بمساعدة أحد أصدقائي من شباب دوار آيت حمو أوسعيد، من كراء قاعة كبيرة تقع في بناية طينية كبيرة مهجورة تقع وسط الدوارين قريبا من الحقول التي تشكل امتدادا لسرير نهر درعة مقابل مائة درهم للشهر. وفي نفس اليوم، نقلت أمتعتي ومتعلقاتي إلى سكني القديم/الجديد.

لهذه الدار الكبيرة بابان؛ واحد أمامي كبير الحجم مقابل لشعاب جبل كيسان حيث تتواجد المدرسة والباب الآخر خلفي يؤدي مباشرة إلى الحقول والبساتين الممتدة بمقدار تحليقة طائر انطلاقا من هنا إلى حدود النهر. في الجانب الآخر المقابل للغرفة المكتراة، ثمة غرفة أخرى لا تقل عنها حجما، غير أنها لم تعد مخصصة للسكن بل صارت مستودعا للأعلاف الكلئية. أدركت ذلك من خلال مداومة زوجة مالك الدار على فتح بابها في كل يوم واستخراج قدر محدد من العلف والذهاب به الى رؤوس الماشية. أحيانا، كانت تصطحبها بنتها ذات شعر كستنائي، اكتملت مظاهر أنوثتتها وبرزت مفاتن جمالها بحيث يشتهيها أي شاب مثلي يكون قاب قوسين أو أدنى من عقده الثالث.

في أعلى الجهة اليسرى لواجهة المستودع، ترك ثعبان مقيم بعين المكان جلده المفسوخ الذي ظهر وقد تدلى نصفه وبقي عرضة لعبث الريح تتلاعب به كما تشاء بينما ظل نصفه الآخر محجوبا عن الرؤية لأنه استقر في داخل تقب على الجدار كان الثعبان قد اتخذه غارا. وكنت كلما أبصرت جلد الثعبان الشفاف أشعر بقشعريرة الخوف تسري في سائر جسدي وأتوقع هجومه علي في يوم من الأيام. لهذا كنت في كل ليلة حريصا على نفض فراشي والبحث في أركان الغرفة عنه قبل الاستسلام للنوم. أحيانا، استيقظ مذعورا من نومي في عمق الليل كلما رأيت حلما/كابوسا يظهر فيه الثعبان فاتحا فاه يريد إدايتي أو متسللا إلى فراشي قاصدا حقن سمه في جسدي عبر جهازي التناسلي. هذه الأحلام المزعجة كانت وحدها كافية لإخصائي والإجهاز على فحولتي، ولكن مشيئة الله – حمدا له – حالت دون ذلك، فتأكد لي أن العيش مع الثعبان يكون أحيانا أهون من معاشرة إنسان.

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان..بناء الإنسان أولى الأولويات قبل الحديث عن حقوق الإنسان

عبد المجيد غزة – موطني نيوز

في إطار الغنشطة الإشعاعية والتواصلية، التي دأب المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، على تنظيمها، احتضنت البناية التاريخية “الفضاء التاريخي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بالجديدة”، لقاء حقوقيا مفتوحا مع فعاليات نسائية، وذلك يومه السبت 20 أبريل 2019، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال؛
لقاء ناجح بكل المقاييس، وعلى كل المستويات: تنظيما، وحضورا، وتأطيرا، وحفاوة، وإفادة، استفادة؛
وقد استهل هذا اللقاء بكلمات ترحيبية على لسان رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، ذ. محمد أنين، والذي كان رائعا كعادته في تنشيط وتسيير هذا اللقاء؛
بعد ذلك تلا ذ. المحامي الشاب طه الزعري على مسامع الحضور، آيات بينات من الذكر الحكيم، بقراءة مغربية، أخذت لب الجميع؛
ليأتي الدور على ذة. عائشة لبلق، التي كانت مداخلتها جد رائعة، حيث عرفت بالسيرورة التاريخية، التي عرفها نضال المرأة عبر عقود، لكي تنتزع حقوقها عن جدارة واستحقاق، ولكي تتبوء مناصب قيادية على قلتها، داخل المجتمع؛
.. مداخلة رائعة ومتميزة، جعلت الأستاذ محمد أنين يقف احتراما للأستاذة المحاضرة، ويصفق بحرارة، لكي يقف الحضور جميعا، ويغرق القاعة تصفيقا..
بعد ذلك جاء دور مداخلة ذة. زبيدة مومجيد، الذي لم تقل روعة عن سابقتها، وقد تناولت المحاضرة الجانب السيكولوجي والإجتماعي والحقوقي، للدور الكبير الذي لعبته وتلعبه المرأة، معرجة على المعيقات التي يعيشها المجتمع، خاصة على المستوى التربوي والتعليمي..
ليقف الجميع ويصفق مرة ثانية بحرارة؛
بعد ذلك فتح باب النقاش، حيث كانت المداخلات جد قيمة، تعكس المستوى الفكري الكبير، الذي يتمتع به المتدخلون؛
هذا وقد عرف هذا اللقاء الحقوقي المفتوح، الذي نظم على هامش تخليد اليوم العالمي للمرأة، حضورا متميزا لمناضلات ومناضلي المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، من المدن التالية: قلعة السراغنة، فاس، مكناس، الدار البيضاء، الرباط، تطوان، تاونات، أزيلال، أبي الجعد، واد زم، خريبكة، أزمور، الجديدة، بن سليمان..

بوزنيقة : باشا المدينة موضوع شكاية موجهة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى الحكومة

أحمد رباص – موطني نيوز

أقدم، قبل قليل، المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على إصدار رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الحكومة، وزير الداخلية، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، كاتب الدولة لدى الأخير، وزير الشباب والرياضة، ووزير الثقافة والاتصال. اختارت الجمعية تعميم رسالتها هاته عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

تقول الرسالة أنه في إطار استكمال استعدادات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على الصعيد التنظيمي، تمهيدا لعقد مؤتمرها الوطني الثاني عشر، المقرر تنظيمه بالمركب الدولي للشباب ببوزنيقة، أيام 26،27 و28 أبريل الجاري؛ قام المكتب المركزي، كما درج على ذلك، وانطلاقا من منتصف شهر دجنبر 2018، بمكاتبة السلطات المحلية؛ ممثلة في السيدين عامل إقليم بنسليمان وباشا مدينة بوزنيقة، الأول عبر البريد المضمون و”أمانة”، والثاني بواسطة رسالة تسلمها خليفته دون تأشير منه على نسخة منها؛ وذلك لإشعارهما بمكان وتاريخ عقد المؤتمر، ولطلب عقد لقاء معهما بهذا الخصوص.

ونظرا لأن المكتب المركزي لم يتلق أي جواب عن هذه المكاتبات فقد عمد كل من الرئيس والكاتب العام بتنظيم زيارات إلى مقرات السلطة المحلية؛ حيث زارا باشوية مدينة بوزنيقة خمس مرات، دون أن يتمكنا من اللقاء بباشا المدينة؛ هذا فيما جرى لقاء خاطف، داخل قاعة الانتظار، بين موفدي المكتب المركزي وعامل الإقليم، اقتصر على تبادل المجاملات، مع توصية لمدير الديوان للاتصال بباشا بوزنيقة للقيام بالمتعين، كما جاء في الوثيقة.

ورد في الرسالة أنه بعد تجديد الاتصال بباشوية مدينة بوزنيقة، لوضع طلب الترخيص بتعليق اللافتات، يوم الثلاثاء 02 أبريل، وجدت الجمعية نفسها أمام نفس الوضعية؛ فالباشا غير موجود، وكتابة الضبط، ترفض تسلم الطلب بحجة وجود تعليمات في الموضوع. ومرة أخرى توجه موفدا المكتب المركزي إلى مقر العمالة بمينة بنسليمان للقاء بمدير الديوان، الذي دعاهما للعودة إلى بوزنيقة وانتظار قدوم الباشا، بوصفه صاحب الاختصاص الترابي للبت في مثل هذه الطلبات، وهو ما لم يتحقق رغم طول انتظار.

وبالترافق مع هذا، فإن الجمعية وجهت مجموعة من الطلبات لاستعمال عدد من القاعات التابعة لوزارة الثقافة والشباب والرياضة والمكتبة الوطنية، وبعض المؤسسات التعليمية الجامعية، من أجل تمكينها من الفضاءات التابعة لها، لاحتضان الندوة الفكرية الافتتاحية، واستقبال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلا أننا لم نتلق أي جواب عنها إلى اليوم باستثناء جواب المكتبة الوطنية التي اعتذرت عن احتضان الندوة لأسباب قالت عنها تقنية.
السيد رئيس الحكومة، السادة الوزراء.

واختتمت الرسالة بالإشارة إلى أن المكتب المركزي، إذ يعبر عن استيائه من هذه الوضعية، التي تخل بالقواعد العامة المعمول بها داخل مختلف المرافق العمومية، وتعطل عمل ومصالح المرتفقين، أفرادا وهيئات ومؤسسات؛ وإذ يخشى أن يكون ذلك ضربا جديدا من ضروب التضييق على الجمعية، مما يجعله مشوبا بالشطط والتعسف في استعمال السلطة؛ فإنه يطالب من السيد رئيس الحكومة، ومن الوزراء المعنيين (السيد وزير الداخلية، السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، السيد وزير الشباب والرياضة، السيد وزير الثقافة والاتصال، السيد كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي…) بالتدخل العاجل من أجل تمكين الجمعية من حقها في تعليق لافتات مؤتمرها الوطني الثاني عشر، واستعمال الفضاءات العمومية اللازمة لإنجاح الفعاليات الخاصة به.

المنتدى الوطني لحقوق الاتسان

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان يستنكر الجريمة البشعة، التي عرفها مسجد مدينة كرايست تشيرتش، بجزيرة ساوث آيلاند بنيوزيلندا، يوم الجمعة 12 مارس 2019 (بيان)

رئيس التحرير – موطني نيوز

توصل اليوم موطني نيوز ببيان إستنكاري من المكتب التنفيذي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان، بعنوان “إنسانيتنا قبل أي معتقد” والذي تطرف فيه المكتب التنفيذي إلى الجريمة البشعى التي عرفها مسجد مدينة كرايست تشيرتش، بجزيرة ساوث آيلاند بنيوزيلندا، يوم الجمعة 12 مارس 2019، هذا نصه : 

المنتدى الوطني لحقوق الاتسان
المنتدى الوطني لحقوق الاتسان

المكتب التنفيذي

بيان استنكاري

انسانيتنا قبل أي معتقد

على إثر الجريمة البشعة، التي عرفها مسجد مدينة كرايست تشيرتش، بجزيرة ساوث آيلاند بنيوزيلندا، يوم الجمعة 12 مارس 2019؛

تلك الجريمة النكران، التي أكدت أن الإرهاب لا جنسية، ولا أرض، ولا وطن له، وحدت كل القوى الحية، الداعية للسلام بالمنتظم الدولي، لتنطق في وقت واحد، بجملة واحدة :” لا للإرهاب “؛

والمنتدى الوطني لحقوق الإنسان، بصفته هيئة حقوقية مستقلة، تتبنى الحقوق الكونية في شموليتها دون إهمال الخصوصية المغربية، ثقافة وتكوينا وواقعا، لطالما رفضت رفضا باتا أي اعتداء على بني البشر، تحت أية دريعة كيفما كانت، وفي أي مكان كان، معبدا أو خمارة؛ ليضم صوته إلى كل الأصوات الغاضبة:

1/ منددا بقوة بهذا الاعتداء الهمجي، الذي أراد له منفذه، ومن يقف وراءه، أن يوثق له بالصوت والصورة، بكل وقاحة وخبث ووحشية؛

2/ يقف إلى جانب كل الضحايا وأسرهم، مستنكرا هذا العمل الجبان، ومستعدا من موقعه البسيط، للانخراط إلى جانب كل القوى الحية، من أجل القيام بكل الأعمال التحسيسية، والاحتجاجية الحضرية، نصرة لقضايا الإنسانية ككل، ولهذه القضية بالذات؛

3/ يدعو كل من كان يربط الإرهاب بالإسلام، إلى إعادة النظر في مواقفهم؛ فها هو الإرهاب وبدم بار، يجهز على أرواح بريئة، وهي في سلم وخشوع وصلاة لربها؛

4/ يؤكد أن للإعلام الغربي الموجه هو الآخر، له يدا غير مباشرة، في هذه المجزرة، من خلال تحامل بعض الأقلام العنصرية على الإسلام والمسلمين؛

5/ رافضا في ذات الوقت كل الأفكار التطرفية أينما كانت، والتي تأجج الأوضاع، وتضرب الإنسانية في سكينتها وراحتها وصفائها؛

6/ يترحم على كل الأرواح بغض النظر عن معتقدها، والتي كانت ضحية للإرهاب على مر الزمان؛

7/ يظل المكتب التنفيذي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان، الذي عقد اجتماعا طارئا مساء البارحة، لتدارس تداعيات هذه المجزرة، يقظا لكل ردات الفعل المتطرفة التي قد تمس بالأمن الذي ننعم به، ومتشتا في ذات الوقت، بثوابت وطننا العزيز، والتي جعلت من المغرب بلد سلم واستقرار وتسامح وتعايش بين الأديان، على مر الأزمنة والعصور.

             الجديدة في: 16 مارس 2019         

المرصد السوري لحقوق الإنسان..صناديق ينقلها التحالف من بقعة كانت بيد داعش

بوشتى المريني – موطني نيوز

التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي ينقل صناديق من مستودعات التنظيم بريف دير الزور شرقي سوريا .
اضاف المرصد إستناذا لمصادره التي وصفها بالموثوقة أن عملية النقل تمت بمناطق كان يسيطر عليها التنظيم في وقت قريب مشيرا إلى ان عملية النقل تمت بواسطة مروحيات هبطت بقرية الباغوز .التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية السبت .
ورجحت بعض المصادر ان تكون الصناديق تحتوي على كميات من الذهب والاموال التي كانت بحوزة داعش خلال تواجده بشرق الفرات .مؤكدة لو كانت الأسلحة بالصناديق لتم تسليمها لقوات سوريا الديمقراطية بدل نقلها بالمروحيات .
كما سبق للمرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق ان اعلن عن غموط يلف 40 طنا من الذهب وعشرات الملايين من الدولارات .ووفي ديسمبر الماضي ايضا كشفت صحيفة واشنطن بوست الامريكية ان مسلحي داعش في العراق وسوريا وضعوا أيديهم على مبالغ طائلة من العملة الصعبة وسبائك من الذهب تقدر بمئات الملايين من الدولارات .

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان

المنتدى الوطني لحقوق الإنسان يواصل تنزيل برنامجه السنوي ليحط الرحال هذه المرة بمدينة الجديدة

بقلم الدكتور محمد  انين – موطني نيوز

دار الشباب البريجة بمدينة الجديدة، كانت على موعد صباح يومه السبت 12 يناير 2019 مع جمع عام تأسيسي، للمكتب المحلي بالجديدة.
اجتماع أشرف عليه كل من السادة: د. محمد أنين رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، وذ. العربي نواس المنسق الجهوي لجهة الدار البيضاء – سطات، وذ. محمد العكري الكاتب الإقليمي بالجديدة، وذ. عبد الرحيم المبرك، المنسق الإقليمي لنفس الهيئة، إضافة إلى ذ. محمد بونعيم نائب الرئيس الوطني لذات الهيئة؛
وقد عرف هذا اللقاء حضور أعضاء من المكتب الإقليمي للبرنوصي، وكذا عدد من أمناء وأعضاء الهيئات المهنية.

1
1

وقد استهل هذا اللقاء المبارك، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها كلمات قيمة لكل من السادة المنسق الجهوي والكاتب الإقليمي والمنسق الإقليمي والرئيس الوطني، كانت كلها بمثابة نبذة تعريفية للمسار النضالي الذي قطعته هذه الهيئة الحقوقية المتميزة.
تلته بعد ذلك تلاوة لأهم بنود القانون الأساسي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان.
بعد ذلك انتقل الجمع العام إلى انتخاب الكاتب المحلي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان بالجديدة، في شخص د. محمد مفتاح.

2
2

كما تم التحاق كل أعضاء المكتب المحلي هذا بالمنصة الرسمية، حيث قدم كل واحد نبذة مقتضبة عن نفسه، في انتظار أن يتم عقد اجتماع لاحق يهم أعضاء المكتب، قصد توزيع المهام فيما بينهم؛
هذا وقد تم التقاط مجموعة من الصور التي تؤرخ لهذا الحدث الحقوقي المتميز؛ قبل حفل الشاي المقام على شرف الحضور، والذي واكبه عزف متميز على آلة الورك من أنامل الموسيقية للأستاذ الرائع أحمد أودار؛
وفي نهاية هذا المقال، لا بد من الإشارة إلى كون المكتب المحلي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان بالجديدة، يظل مكتبا متميزا بكل المقاييس، فهو يضم إطر عالية، ذات مستوى تكويني رفيع تعكسه التشكيلة المتميزة التالية:

3
3
  • محمد مفتاح: مدير مؤسسة تعليمية، دكتور في الأدب الفرنسي.
  • امين السفيني: رئيس جمعية النور للتجار.
  • نوال لمريني: محامية بهيئة الجديدة.
  • زقوري عصام: إطار بالوكالة المستقلة للماء و الكهرباء بالجديدة.
  • نعيمة ادردور: دكتورة في فيزياء.
  • عبد المجيد الغزالي: موظف بوزارة العدل و الحريات.
  • امينة الحروف: موظف بوزارة العدل و الحريات.
  • محمد الحايل: أستاذ.
  • المخاخ سعيد: متصرف بالمديرية الإقليمية للإسكان و سياسة المدينة بالجديدة، وهو في ذات الوقت، الرئيس المؤسس لنادى الشرف الجديدي لألعاب القوى.
  • سعيدة الطفس: ربة بيت.
  • عبد الله تاجاني: رجل أعمال.
  • عبد الرحيم المالكي: موثق بهيئة الجديدة.
  • الزوبير بلبركي: فنان.

مع حضور وازن للشباب والعنصر النسوي، والذي يليه المنتدى الوطني لحقوق الإنسان عناية خاصة ومتميزة.

4
4
مثلي مراكش

المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب يجر رجال الأمن للقضاء في ملف مثلي مراكش

موطني نيوز – متابعة

الموضوع : شكاية وطلب فتح تحقيق حول تسريب البطاقة الوطنية و صور مثلي مراكش والمعاملة الحاط بالكرامة والمس الخطير بسلامته.
وجه المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب شكاية للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش بعد توصله بشكاية وطلب مؤازرة من مثلي مراكش المسمى (ش) حول ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي والعديد من المواقع الاكترونية، ليلة رأس السنة الميلادية، لشريط مصور يظهر فيه بلباس مكشوف وشبه عاري ، مرفوقا برجال الشرطة في مدينة مراكش وهو مصفد اليدين .

حسب المعطيات المتوفرة والشكاية المتوصل بها كان يسوق سيارته وتسبب في حادثة سير ، فحاول الفرار لتتم محاصرته من طرف مواطنين الى حين حضور رجال الامن الذين قاموا بانزاله من سيارته والطواف به امام الملأ، وحسب ما يظهره مجموعة من الأشرطة على مواقع التواصل الاجتماعي فان الرجل كان يرتدي لباسا نسائيا حاول التخلص منه امام الرعب والخوف الذي مسه”.

و حسب الشكاية المتوصل بها انه ثم اعتقاله واخده إلىي مقر الأمن ليثم تصويره رفقة مجموعة من الوثائق التعريفية والمهنية وتسريبها للعموم وهو مايعتبر إفشاء لسرية البحث القضائي وتشهيرا بالرجل ومسا خطيرا بكرامته، وتهديدا حقيقيا لسلامته النفسية والبدنية، وانه كان حريا برجال الامن نقله مباشرة من سيارته الى سيارة المصلحة الخاصة بالشرطة دون تعريضه للخطر والتشهير به و ان القضاء هو الجهة الوحيدة المختصة في انزال اية عقوبة في حالة تجاوز وخرق القانون، وانه لا يجوز لاية جهة معالجة اي تجاوز محتمل للقانون بانتهاك حريات الاشخاص وممارسة التعزير في حقهم”.

و طالب المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب بفتح تحقيق في النازلة، ومساءلة الجهة التي قامت بالتصوير وتعميم الشريط، والتي اشرفت على التشهير وتعريض مواطن للخطر.

هل يمكن لدمج برلمانيين في تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن يؤدي إلى تسييس هذه المؤسسة الدستورية؟

أحمد رباص – موطني نيوز

التعديلات التي أدخلت على مشروع القانون رقم 76-15 والتي تقترح دمج البرلمانيين أو كذلك وضع ختم السرية على التحقيقات التي تجريها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أفرزت نقط خلاف بين أعضاء هذه المؤسسة الدستورية والبرلمانيين.

يهدف مشروع القانون 76-15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي تجري مناقشته حالياً في لجنة العدل التابعة لمجلس النواب، إلى جعل النص الذي يحكم هذه الهيئة متماشياً مع أحكام الدستور.

كان المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي سيحتفل بذكراه السنوية السابعة في مارس المقبل، يتوقع إصدار قانون يتعين عليه “ضبط صلاحياته ومكوناته وكيفية تنظيمه وقواعد سلوكه وظروف التنافي بين الأعضاء الذين ينتمون إليه”، كما تم التذكير به في المادة الأولى من مشروع القانون المعني.

في شأن هذه النقطة الأخيرة، تحترق الشعلة بين المؤسسة التي يرأسها إدريس اليزمي وأعضاء البرلمان الذين يمثلون الأغلبية والذين طرحوا بشكل عام التعديلات التي يرغبون في إدخالها على مسودة النص.

– مسألة التنافي

لدى الجانبين وجهات نظر مختلفة حول مقترح دمج 4 برلمانيين (اثنان من مجلس النواب وإثنان من مجلس المستشارين) بين الأعضاء الدائمين في المجلس الوطني لحقوق الإنسان. تعديل يُنظر إليه على أنه “محاولة لتسييس عمل المجلس”.

يشرح محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، عملية التسييس تلك قائلا: “نظرا إلى أن البرلمانيين هم من الفاعلين السياسيين، فإن التمثيلية داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان تتعرض لمجازفة إخضاعه لنموذج الأغلبية والمعارضة. في حين أن البرلمان يدافع عن حقوق الإنسان بحكم الواقع تحت القبة من خلال لجنتي العدل والتشريع وحقوق الإنسان”. هكذا يستحضر المتكلم “حالة التنافي”. بالنسبة له ، فإن وجود البرلمانيين “يؤثر سلبًا على العمل في المجلس الذي يضمن الاستقلال التام عن الأحزاب السياسية”.

يشدد الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان على أن موقفه يستمد محفزاته من إحدى توصيات اللجنة الفرعية لإعتماد التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حيث تم تعيين المغرب ممثلاً لأفريقيا. ثم أضاف قائلا: “إنها ترى أنه من غير المقبول أن يكون البرلماني عضوا في مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان”.

ومع ذلك ، يقر المسؤول بأن هناك تمثيلاً سياسياً ونقابياً في الوقت الذي كانت فيه المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعرف بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي أنشئ في عام 1990. وقال محمد الصبار: “النقابيون موجودون الآن في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والسياسيون مسؤولون عن السلطة التنفيذية والتشريعية”.

وفي الوقت نفسه، يرفض أي محاولة من جانب المجلس لعرقلة التعاون مع البرلمان. “لقد ساهمنا في صياغة النظام الداخلي الجديد لكلا المجلسين مع الأخذ في الاعتبار مبادئ بلغراد التي تنظم العلاقات المؤسسية مع البرلمان. ونسجل كذلك حضورنا كلما طلب البرلمان منا رأينا حول قضية معينة”، يقول محمد الصبار.

– تعديل “على المقاس”

حتى داخل الأغلبية الحكومية، كانت هناك بعض الأصوات ضد هذا التعديل. مثال ذلك هذه النائبة عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي صوت حزبها لصالح هذا التعديل، ولكن التي أبلغت – بشرط عدم الكشف عن هويتها – أن الفريق الاشتراكي “أبدى تحفظات” على الاقتراح. هي تقول: “هذه توافقات في إطار الأغلبية الحكومة”. تشجب المنتخبة “المزايدات السياسية” و “التعديل على المقاس حتى يكون من المحتمل الحصول على العضوية في المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

لأمينة ماء العينين، النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، رأي مختلف. فهي تذكرنا بأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان طرف مشارك في النقاشات حول إعادة تنظيمه وبأن “الأعضاء الثمانية المقترحين من قبل رئيسي غرفتي النواب والمستشارين هم حاليا أعضاء في المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

فيما يتعلق بحالة التنافي التي ذكرها محمد الصبار، تقول نائبة الدار البيضاء إن هناك “مؤسسات دستورية لا تطرح فيها هذه القضية”. هي تقصد، مثلا، “المجلس الأعلى للتعليم ، أو المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي أو هيئة الإنصاف والمصالحة حيث يتم تمثيل البرلمانيين”. وتؤكد كذلك أن التعديل المعني “لا يؤثر بأي حال على استقلال المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما أنه لن يكون سببا في تسييسه”.

تعارض المتكلمة توصيات اللجنة الفرعية لاعتماد التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، التي ذكرها الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمبادئ باريس. هذه الأخيرة “تشجع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على التعاون والحفاظ على التشاور مع الهيئات المؤسسية الأخرى المسؤولة أيضا عن حماية وتعزيز هذه الحقوق”، بحسب قولها.

وتشير إلى أن المغرب صادق على هذه المبادئ عندما انضم إلى المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان في جنيف. إن لهذه المبادئ الأسبقية على توصيات اللجنة الفرعية لاعتماد التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، كما تقول النائبة التي يعد دمج البرلمانيين في مؤسسة لحقوق الإنسان بالنسبة لها “من بين أفضل الممارسات الأممية”.

– سوء فهم حول تعليق بحث أو تحقيق يقوم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان

نقطة الخلاف الأخرى التي تحاول الأغلبية أن تؤثر عليها في سياق تعديلاتها تتعلق بالفقرة 3 من البند 5 من مشروع القانون. وتنص هذه الأخيرة على أنه يجوز للسلطات العامة تعليق الأبحاث أو التحقيقات التي يباشرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان وتأكيد السر المهني “في حالة الدفاع الوطني أو انتهاك النظام العام أو لاعتبارات طارئة أو خطيرة”.

يقول محمد الصبار: “القانون هو الذي يمنح الدولة الحق في معارضة أو تعليق أحد أبحاثنا أو تحقيقاتنا للأسباب المحددة في نص مشروع القانون”. هنا، يذكر الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بأن هذا المقتضى مدرج بالفعل في النظام الأساسي الحالي للمجلس.

بالنسبة للنائبة أمينة مي العينين، “يجب تقنين الحق المشروع للدولة في تعليق مثل هذه الأبحاث أو التحقيقات من أجل تحديد هذه الحالات الاستثنائية بوضوح”.

وقد أثيرت هذه المسألة على وجه الخصوص بسبب التقرير الطبي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي لم يتم إصداره رسمياً، وقد أعطى ما تسرب منه من مقتطفات مصداقية لدعاوى التعذيب التي أدلى بها محتجزو حراك الريف. تلك تأكيدات سبق للمديرية العامة للأمن الوطني أن نفتها بشدة في بيان لها.

وفي هذا الصدد، لا يعتقد الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الإبقاء على هذا المقتضى في مشروع القانون له علاقة بهذه التسريبات. ووفقا له، بعيدا عن الجدل المثار، يمد النص الجديد “لأول مرة” المجلس بآلية وطنية للوقاية من التعذيب، بما يتفق مع أحكام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

“إنها ليست آلية نضالية، ولكنها إصلاحية ووقائية “، يقول الأمين العام بإلحاح، مشيرا إلى أن تقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان تبقى سرية. وللتوضيح أكثر يقول محمد الصبار: ” أرسل تقرير الطب الشرعي الذي أنجز لفائدة معتقلي الحسيمة الى وزير العدل الذي كان لا يزال على رأس النيابة العامة، لإحالته إلى قاضي التحقيق الذي كان قد طلب الخبرة الطبية”. وأضاف أن متابعة بحث أو تحقيق من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان تتم “بمجرد رفع التعليق من قبل السلطات العمومية”.

تلاحظ أمينة مي العينين من جانبها أن “معارضة السلطات لبحث أو تحقيق يقوم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان في حالة وجود موقف خطير هو مصطلح غامض للغاية”. وأوضحت أن التعديل “يجب أن يقدم تفاصيل أكثر عن الاستثناءات المذكورة في الفقرة 3 من المادة 5 من مشروع القانون”.

أحمد الخالدي

الأستاذ المهندس : حدث الإنسان بما لا يُعقل فإن صدَّقَ فهو داعشي تكفيري

بقلم الكاتب احمد الخالدي – موطني نيوز

تعتبر اللغة العربية من أوسع اللغات في العالم بل وأكثرها جمالًا واتساعًا في مختلف الأبواب كذلك تفرّدها بالحِكَم ذات الدروس البليغة الفائقة في دقة المعاني وبراعة الألفاظ، فمثلاً، الحكمة القائلة: حدث العاقل بما لا يُعقل فإن صدَّق فلا عقل له، فالإنسان هو رهن ما يصدر من عقله وهو الشعلة التي تنير له طريقه بالهداية والصلاح، وأما في مخالفته واتّباع هوى النفس والشيطان فيقينًا إنه سوف يقع في شرّ أعماله جراء مخالفة العقل، هذا ما نرى تجلّياته واضحة المعالم كثيرًا عند داعش وأئمتهم الذين خرجوا على حكم العقل واتبعوا هوى النفس والشياطين، وأصبحوا من أهل التدليس والمكر والخداع وعشاق سفك الدماء، ودعاةً للعنصرية والطائفية المقيتة، فهل يوجد عاقل يصدّق بما يقوله هؤلاء الإرهابيين؟، فهم يقدمون الحجج الواهية والأعذار التدليسية لمحو صورة التأريخ الأسود التي تلوح من بعيد لكل مَنْ يقرأ ماضيهم المليء بالفشل والجبن وانقيادهم الأعمى لمجالس الخمور والشراب والرقص والغناء، بينما لا يهتمون لأمور الرعية ولا يعلمون بما يجري عليهم من مآسي وآلام و ويلات جمة يشيب لها الطفل الرضيع من شدة هولها وما فيها من جوع شديد وفقر مدقع وبمستويات لم يشهدها الإسلام من قبل في حين أن قصور قادتهم وسلاطينهم تملؤها المجوهرات النفيسة والأحجار الكريمة الثمينة والأموال الطائلة التي تأتي إليهم من الشرق والغرب وفي المقابل الرعية تعيش تحت خط الفقر وبأعداد هائلة وأمام تلك الحقائق الصادمة تأتي الأقلام الرخيصة لتدلس على جرائم قادة الإرهاب وحكام الظلم والجور وتظهرها بمظهر الشجاعة والقدرة والبأس العظيم، لكن الحقيقة بعيدة كل البعد عن هذه الأكاذيب والتدليسات التي أوهن من بيت العنكبوت، فهل يُعقل أن الخليفة الأسير المهزوم بين يدي عدوه وهو في موضع الذلة والهوان، ويخضع لأقسى العقوبات، ويتجرع أشد ألوان التنكيل من عدوه يمكن أن يحصل على المصالحة والمقام المحمود عند عدوه أو أنه يكون متصاغرًا رهن طوع عدوه، ومجبرٌ على تنفيذ الأوامر الصادرة له من عدوه؟، فالعقل يقول أنه في وضع لا يُحسد عليه من الذلة والهوان بينما أئمة داعش و كعادتهم يدلسون ويخلطون الأوراق ويقلبون الحقائق رأسًا على عقب من أجل التغطية على حقيقة موقف قادتهم وخلفائهم الأسرى بين يدي هولاكو، وخير مَنْ قدَّم التأريخ على حقيقته الناصعة هو المحقق الصرخي في المحاضرة (37) من بحثه الموسوم (وقفات مع التوحيد التيمي الجسمي الأسطوري) في 25/4/2017 حيث قال: (حدِّث الإنسان بما لا يُعقل فإن صدَّق فهو داعشي تكفيري، أئمة ضلالة و تدليس ليس عندهم إلا الطائفية والتعصب والإرهاب والقتل والتدليس هؤلاء أبالسة لا كلام لنا معهم لكن مع باقي الناس مع مَنْ عنده عقل مع مَنْ يعتبر نفسه من بني الإنسان كيف يصدق بمثل هؤلاء…؟(  .