كسابة سيدي بطاش بإقليم بنسليمان بين مطرقة الجدري وسندان الطاعون

رئيس التحرير – موطني نيوز

ما يجب أن يعرفه الساكنة والكسابة على حد سواء أن منطقة سيدي بطاش باتت منكوبة رغم تستر وزارة الفلاحة على الموضوع ورغم الغياب التام للقائمين على هذا القطاع بالاقليم (لونسا)  فقد ضرب مرض الطاعون المواشي بعدما سبقه مرض الجدري.

والطاعون مرض يصيب حتى المجترات الصغيرة هو مرض سار يصيب الأغنام و الماعز يسببه فايروس و يتميز سريريا بظهور حمى يعقبها تكوين آفات هضمية في تجويف الفم و اللسان و طرح دمعي مائي يتحول الى صديدي ثم نشوء إسهال مائي دموي.

فقد علم موطني نيوز اليوم من مصادر تقنية مطلعة أن التحاليل التي قامت بهم مديرية الفلاحة بإقليم بنسليمان الاسبوع الفارط، كانت نتيجتهم ايجابية وتبين بالفعل إصابة القطيع بسيدي بطاش بمرض الطاعون، وقد سبق لموطني نيوز أن أشار في موضوع سابق لإصابة قطيع نفس المنطقة بمرض الجدري وتكتم الجهات المعنية عن الخبر واليوم يحط مرض الطاعون رحاله بذات الناحية.

وأمام هذه الخسارة الفادحة للكسابة ونحن على أبواب عيد الاضحى فقد علمنا أن فلاح واحدا فقد ما يناهز 80 رأس من الغنم بهذا المرض الفتاك بالإضافة إلى كل من المسمى محمد البينون، بلحمامية بعيز بدوار الشعاعلة وفنان الطيبي بدوار اودلاد بورزك، فمن يتحمل المسؤولية وهل سيتم تعويض المتضررين من هذا الوباء الفتاك؟

ففي إتصال مع أحد المتضررين صرح لنا بأن المسؤلين عن القطاع أخبروه أن وزارة الفلاحة لا تتحمل المسؤولية ولن تقوم بتعويض المتضررين، علما أن القطيع المصاب كله جاء من أسواق خارج الإقليم.

الخطير أنه رغم انتشار هذا المرض تبقى رئيسة المصلحة خارج التغطية ولم تقم بأي إجراء من شأنه احصاء القطيع المصاب ومنع أصحابه من بيعه، لهذا فإن الكسابة في هذا الإقليم يحملونها كامل المسؤولية خصوصا وأن عيد الاضحى المبارك على الأبواب.

مرض الجدري

خطير : مرض الجدري يضرب قطيع الأغنام بسيدي بطاش والجهات الوصية تتكثم على الخبر بإقليم بنسليمان

رئيس التحرير – موطني نيوز

ما يجب أن يعرفه القراء الكرام هو أن مرض الجدري (فيروسي) شديد العدوى يشكل طفح حطاطي على الجلد و الأغشية المخاطية وينتشر مرض جدري اليوم بمنطقة سيدي بطاش وتحديدا بأولاد بوزرك مما تصبح معه المنطقة موبوءة بالمرض.

هذا وبحسب مصادر لموطني نيوز فإن القطيع يعود لملكية السيد هريهرة سعيد فلاح بسيدي بطاش بإقليم بنسليمان وتحديدا بدوار أولاد بورزك بجانب الطريق المأدية الى خريبكة عن طريق الخطوات ينشط في مجال بيع أضحية العيد.

وأن قطيعه المخصص للبيع بعيد الأضحى أصيبه بمرض الجدري، حيث قامت مديرية الفلاحة بإقليم بنسليمان بالانتقال إلى عين المكان واجراء تحليلات مخبرية التي أكدت إصابة القطيع بمرض الجدري

والخطير في الأمر أنه وبالرغم من علم كل الجهات بهذا المرض الذي انتشر بشكل خطير ومفاجأ بالمنطقة الا انهم لم يقوموا بأي شيء ولم يقوموا بإحصاء القطيع أوعزله علما أن عدد الوفيات بالقطيع في تزايد.

وبحسب المعلومات التي يتوفر موطني نيوز عليها فإن صاحب القطيع المصاب فقد 12 خروفا في يوم واحد جراء الاصابة بالجدري

وتجدر الاشارة وبحسب تصريحات أحد الساكنة فقد تكون خطوط التيار العالي للكهرباء التي تمر فوق اصطبل البهائم مباشرة قد يكون السبب الرئيسي في اصابة الاغنام بهذا المرض الخطير والفتاك.

وهو ما يجعلنا نتساءل: أين هي الاغنام التي ماتت بسبب المرض؟ ومن هي الجهة التي أشرفت شخصيا على دفنها أو حرقها؟ وهل هناك صور أو أشرطة توثق لهاتين العمليتين؟ علما ان مرض الجدري معدي وخطير وعموم الساكنة بسيدي بطاش لا علم لهم بانتشار هذا المرض أصلا مما يطرح فرضية التستر لأسباب مجهولة.

وفي إتصال لموطني نيوز بأحد المختصين حول أسباب المرض صرح هذا الأخير أن مرض جدري الأغنام أو جدري الماعز يسببه فيروس من جنس كابري بوكس “Capripox virus”  الذي ينتمي إلى عائلة بوكس فيريدي Poxviridae، أحد أكبر الفيروسات حجماً،  وله صلة وثيقة بفيروس نيثلينج Neethling virus المسبب لمرض التهاب الجلد العقدي.

والخطير يضيف المختص أن فيروسات المرض مقاومة للظروف البيئية العادية ويمكنها البقاء حية لمدة ثلاث شهور في قشور الآفات الجلدية، كما أنها قد تبقى حية لمدة تصل إلى سنتين في الأماكن الباردة المظلمة وتبقى في الحظائر المصابة لفترة قد تصل لمدة 6 شهور، بينما تموت هذه الفيروسات بفعل أشعة الشمس في خلال دقائق وقدرتها على العدوى تتأثر بمعظم المطهرات خاصة مركبات اليود وثنائي أكسيد الكلورين.