تاونات : قائد قيادة أوطابو عبان يمارس الشطط في استعمال السلطة ويمنع مراسلا معتمدا من تأدية مهامه

بوشتى المريني – موطني نيوز

إذا تم اعتراضك، وأنت في طريقك إلى منزلك، في واضحة النهار على الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال، وعلى مرآى ومسمع من مجموعة من المواطنين، وأنت داخل سيارتك، من قبل شخص يحمل هراوة غليضة، وقام بتكسير زجاجها الأمامي، فاعلم بأنك فوق تراب جماعة أوطابو عبان بإقليم تاونات.

إذا كنت من سكان المنطقة وتحمل صفة مراسل لجريدة إلكترونية حاصلة على الملاءمة القانونية وفق قانون النشر ويتم منعك دونا عن غيرك من الصحفيين والمراسلين فاعلم بأنك في بلاد بعض المسؤولين العجائب حسب اقتباس لعنوان الكاتب الشهير كارول لويس.(أليس في بلاد العجائب)

فيوم أمس السبت 27 أبريل 2019، على الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال، بينما كان أحد المراسلين الصحفيين لجريدة ماروك24 ميديا، الحاصلة على الملاءمة القانونية، في طريقه إلى منزله بمركز أوطابو عبان تاونات، على متن سيارته، سيتفاجأ بأحد الأشخاص حاملا هراوته، ويعترض طريقه، ليقوم وبدون سابق إنذار، وفي خطوة تدل على أن الشخص مبرمج ومحرض من قبل جهة ما من أجل الهجوم والإعتداء بسلاح أبيض، يتمثل في هراوة من الحجم الكبير، على مواطن أعزل، ذنبه الوحيد أن المحكمة أنصفته وسلمته أرضه موضوع نزاع مع أحد المستشارين وأحد أعوان السلطة بجماعة أوطابو عبان.

إن ما حدث يعد جريمة ومحاولة للتصفية الجسدية تستوجب المساءلة. فالمضحك المبكي في الأمر هو أن المعتدي الملقب بflip يتم الترويج في المنطقة على أنه أحمق، وبأن الجميع في المنطقة يشهد بذلك. سنفترض بأن الأمر صحيح. كيف تترك السلطة المحلية شخصا يشكل قنبلة موقوتة، قابلة للإنفجار في أي وقت وحين، حرا طليقا وسط السكان؟ ألا يشكل هذا الشخص خطرا على أرواح الناس وعلى ممتلكاتهم؟ ثم كيف لمن يتم وصفه بالأحمق بأن يلتجئ إليه البعض ليقوم بالوساطة بينهم وبين بعض المسؤولين من أجل قضاء المآرب بطرق ملتوية؟ ثم لماذا سيهاجم هذا الملقب بلفليب هذا المراسل الصحفي في هذا التوقيت بالضبط؟ أو ليس لذاك علاقة بالحكم الأخير في قضية الأرض المعروفة فوق النفوذ الترابي لجماعة أوطىابوعبان؟

أي دور يتحمله قائد قيادة أوطابو عبان فيما حصل، وكيف يفسر تعسفه وشططه في استعمال السلطة عبر منعه لمراسل جريدة ماروك 24 ميديا دونا عن غيره من الصحفيين والمراسلين المعتمدين من التغطية الصحفية للحملة الطبية في المنطقة؟
ماهو السند القانوني الذي ارتكز عليه قائد أوطابو عبان من أجل منع مراسل منبر إعلامي يتوفر على الملاءمة القانونية من مزاولة مهمته في تغطية قافلة طبية؟

عامل الجديدة

الجديدة : السلطة لا تكل ولا تمل من محاولة تحويل جنبات الحي البرتغالي لفضاء لبيع الحلزون والنقانق والشورمة مما يهدد تصنيفه كتراث عالمي

هشام الشافعي – موطني نيوز

بات من المؤكد ان السلطة المحلية بمدينة الجديدة لا هم لها سوى القضاء على اشهر معلمة تاريخية بالمدينة و التي تذكر أبناء المدينة بما تعرض له اسلافهم على يد الاستعمار البرتغالي فقد توصل موطني نيوز بخبر يؤكد على قرب الإعلان عن مشروع ” ماكلتي” بعد مشروع حلزونتي و الذي يهدف الى تثبيت بعض بائعي النقانق و لحم الدجاج المفروم قرب اسوار الحي البرتغالي

الحي البرتغالي بالجديدة
الحي البرتغالي بالجديدة

فبعد تجميع أصحاب الحلزون في اطار مشروع الحلزون بالقرب من الحي البرتغالي جاء الدور اليوم على أصحاب النقانق والدجاج وربما غدا تتحول ساحة الحي البرتغالي لمكان لبيع مخلفات الدجاج كأعلاف خصوصا بعدما حاول العامل السابق للمدينة إقامة سوق نموذجي بمحاذاة السور حيث استنكرت جمعيات حقوقية و أخرى مهتمة بالتراث هذا التطاول على معلمة مصنفة ضمن التراث العالمي مما أدى إلى فشل المشروع

واليوم تفتقت عبقرية بعض المسؤولين بالجديدة في إحداث موقع لبائعي النقانق قرب برج ” سان انطوان” في خطوة غير محسوبة العواقب في تناقض مع الالتزامات التي وافق عليها مسؤولو الجديدة لتصنيف مزاغان تراثا عالميا نظرا لانعكاساته السلبية الكبيرة على القيمة التراثية لهذه المعلمة المصنفة تراثا وطنيا منذ 1919 وتراثا ثقافيا عالميا من قبل منظمة اليونيسكو منذ 30 يونيو 2004

الحي البرتغالي بالجديدة
الحي البرتغالي بالجديدة

ومن شأن إرساء هذا المشروع الذي له مضاعفات قد تصل إلى إمكانية حذف مزاغان من لائحة مدن العالم المصنفة تراثا ثقافيا عالميا خصوصا وأنّ هناك جهات أساسية غير منخرطة في ملف التصنيف ولا تكترث لوضعية الحي البرتغالي، الذي كان يعاني من نقص مهول في التجهيزات الأساسية على جميع المستويات إن ّ الإعلان عن تصنيف الحي البرتغالي بالجديدة ضمن التراث العالمي لم يتم سنة 2004 إلا بعد تقديم ضمانات وانخراط جدّي للسلطات المحلية واشتراط إنجاز تصميم تدبير الحي البرتغالي ومخطط الإنقاذ وإحداث مجلس تدبير الحي

الحي البرتغالي بالجديدة
الحي البرتغالي بالجديدة

وهذا الأمر بالذات ما زال معلقا فهناك عدة اختلالات يعرفها تدبير الحي البرتغالي لإنه ما زال لم يأخذ حقه من التأهيل والاهتمام من طرف الجهات المعنية عبر إشراك جميع الفرقاء والفاعلين من أجل الارتقاء بفضاءات الحي البرتغالي إلى المستوى الذي بإمكانه أن يشدّ الزوار وإحياءَ بعض الحرف التقليدية وإنعاش أزقته لجعل الحي فضاءا حيّا للأنشطة الفنية والثقافية التي ستعود على الساكنة بالنفع في الأخير نحن في موطني نيوز نقول لكم اتقوا الله في مدينتكم وتراثها الأصيل الذي يربط الحاضر بالماضي كما اننا في موطني نيوز نفتح باب الحوار مع أي متدخل لتوضيح الامر حتى لا يحسب علينا التحامل على جهة من الجهات

السودان : رئيس اللجنة السياسية للمجلس العسكري يعد بتسليم السلطة للمدنيين

أحمد رباص – موطني نيوز

حاول قادة الجيش السوداني يوم الجمعة، بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير، طمأنة المتظاهرين الذين يخشون ظهور نظام عسكري، من خلال الوعد بـ “حكومة مدنية”. كما أكدوا أن الديكتاتور المخلوع لن يتم تسليمه إلى الخارج.

– إنشاء المجلس العسكري الانتقالي

خلال مؤتمر تم بثه عبر التلفزيون، حاول الجنرال عمر زين العابدين إرضاء المتظاهرين الذين تحدوا حظر التجول، الذي فرض من الساعة العاشرة ليلا وحتى الساعة الرابعة فجرا بالتوقيت المحلي، تعبيرا منهم عن رفضهم للانتقال العسكري.

وكان وزير الدفاع عوض ابن عوف قد أعلن يوم الخميس الأخير عن إنشاء “مجلس عسكري انتقالي” لمدة عامين يتولى زمام المبادرة.

وأكد يوم أمس الجمعة عمر زين العابدين الذي تولى رئاسة المجلس الانتقالي خلفا لابن عوف أن الحكومة المقبلة ستكون “حكومة مدنية”، واصفا نفسه برئيس اللجنة السياسية للمجلس العسكري، ووعد بإجراء حوار “مع الهيئات السياسية”.

من المؤكد أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد يوم أمس الجمعة جلسة مغلقة طارئة بشأن السودان بدعوة من ست عواصم، من بينها واشنطن وباريس ولندن.

– المجتمع الدولي يأمل في انتقال سياسي

من جهتها، دعت الولايات المتحدة، التي صنفت السودان لفترة طويلة كواحد من أسوإ أعدائها، إلى “مشاركة المدنيين في الحكومة”، بينما أثنت على “اللحظة تاريخية”. كما دعا الاتحاد الأوروبي الجيش إلى “تسليم السلطة إلى المدنيين”، في حين انتقد الاتحاد الأفريقي “استيلاء الجيش على السلطة” في السودان ، معتبرا أن ذلك “ليس استجابة مناسبة للتحديات” التي تواجه البلاد.

في جنوب السودان، الذي حصل على استقلاله سنة 2011 بعد 22 عاما من الصراع، قال ريك مشار، زعيم المتمردين المعارضين لسلطة جنوب السودان، إنه يأمل ألا تؤثر عملية إقالة عمر البشير على عملية السلام الجارية في بلاده، التي تعيش تحت وطأة حرب أهلية منذ 2013.

من جانبها، قالت مصر المجاورة التي طرد جيشها كذلك حسني مبارك من السلطة في عام 2011 تحت ضغط الشارع، إنها “واثقة في قدرة الشعب وجيشه” على إدارة المرحلة الانتقالية. أما تونس، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمكنت من ترسيخ الدمقرطة بعد الانتفاضة الشعبية، فقد عبرت ليلة الخميس عن أملها في انتقال سلمي في السودان.

– الحدود مغلقة حتى إشعار آخر

حاول عمر البشير قمع الانتفاضة الحالية بالقوة قبل فرض حالة الطوارئ ابتداء من 22 فبرايرالماضي على المستوى الوطني، مما أدى إلى انخفاض في التعبئة حتى يوم السبت الماضي. وفقًا لتقرير رسمي ، قتل 49 شخصا منذ 19 ديسمبر. ومباشرة بعد الإطاحة بعمر البشير يوم الخميس، قال عوض بن عوف إن المجال الجوي السوداني والحدود البرية مغلقة لمدة 24 ساعة حتى إشعار آخر.

كما تم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وضمنها دارفور (غرب)، حيث أودى النزاع بحياة أكثر من 300000 شخص منذ عام 2003 طبقًا للأمم المتحدة.
لكن في السنوات الأخيرة، انخفض مستوى العنف في دارفور، حيث أعلن عمر البشير عن عدة هدنات من جانب واحد. وقال أحد قادة المتمردين في دارفور إنهم يرفضون “ثورة القصر” هذه ويدعون إلى “حكومة مدنية انتقالية”.

فرانسوا هولاند : سيأتي يوم يتولى فيه اليمين المتطرف السلطة في فرنسا

أحمد رباص – موطني نيوز

بمناسبة آخر لقاء من اللقاءات التي نظمها فرانسوا هولاند منذ سنة احتفاء بصدور كتابه “دروس السلطة”، أجرى الموقع الإخباري الفرنسي “لوباريزيان” حوارا مع رئيس فرنسا السابق ونشره ابتداء من مساء الأحد 2019/03/31. تناولت الأسئلة الموضوعة على ضيف الموقع مواقفه من حركة السترات الصفراء ومن النقاش الكبير الذي دعا إليه الرئيس ماكرون، إلى جانب رأيه في الانتخابات الأوربية القادمة وحظوظ اليمين المتطرف، وما ذا يجب على اليسار الأوربي القيام به لوقف صعوده (اليمين المتطرف) إلى السلطة. لنتابع.

– ألست نادما على دعمك للسترات الصفراء رغم العنف؟

+ المرة الأولى التي طالبت فيها السترات الصفراء بمقابلتي كانت في أرديش، قبل يومين من مظاهرة 1 ديسمبر التي تناسلت. قلت لهم أن يتكلموا، ولكن خاصة لإيجاد منفذ لمطالبهم. علاوة على ذلك، فلو تم العثور على نتيجة بسرعة أكبر، ما كان لهذه الحركة أن تصبح بهذا الحجم، وما كنا لنشاهد التجاوزات التي نعاينها، للأسف، سبتا بعد سبت.

– ربما كنت أسرع استسلاما لضريبة الكربون من الحكومة؟

كرئيس، واجهت في خريف 2013 حركة القبعات الحمر. الضريبة البئية التي ورثتها عن سلفي لم تكن مفهومة من حيث شروطها وتدبيرها بواسطة مشغل خاص. لذلك اتخذت قرار تعليقها. التراجع في بعض الأحيان أفضل من العناد. انتقد البعض في ذلك الوقت موقفي ذاك. أرى أن الحكومة الحالية تراجعت. لكن ثلاثة أسابيع بعد فوات الأوان. يؤسفني أن ضريبة الكربون قد اختفت عندما كان من الممكن قبولها لو كانت مصحوبة بتدابير اجتماعية تعويضية وبحلول بديلة فيما يتعلق بالتنقل.

– هل أحسنت الحكومة التصرف في مجال الحفاظ على النظام؟

+ خلال فترة ولايتي التي مدتها خمس سنوات، كان عليّ الدخول في مواجهة مع عصابات المخربين عند نهاية بعض المظاهرات، التي يصعب التحكم فيها، لكن يمكن وضعها عند حدها بموجب القوانين الحالية. من خلال المهام التي مارستها، لن أكون أبدا من هؤلاء الذين يصرخون على المسؤولين عن الشرطة. من ناحية أخرى، ما كان قد تقرر في الأيام الأخيرة كان ينبغي تقريره عاجلا. كنت سأحظر المظاهرات على الفور في أماكن معينة، مثل الشانزليزيه. هذا ما قمت به بنفسي عندما طلب مني منظمو مظاهرة ضد الزواج للجميع الإذن لهم بالتظاهر في نفس المكان.

– وماذا عن دعوة الجيش؟

+ القوات العسكرية وخاصة المرابطة هدفها حماية الفرنسيين وعدد من الأماكن، ومحالربة الإرهاب، ولكن ليس من اختصاصها بأي حال من الأحوال العمل من أجل حفظ النظام. يجب ألا يكون الجيش في اصطدام مع المتظاهرين. هذا ليس دوره ولا مكانه.

– ماذا تتوقع من النقاش الكبير؟

للخروج من الأزمة يبدو لي النقاش طريقة مناسبة. لا مناص الآن من إجراءات فورية، ولكن الأهم من ذلك هو اتخاذ قرارات طويلة المدى. أوامر عاجلة للحد من المظالم الضريبية. الشيء الذي يفترض التراجع عن التدابير المتخذة منذ عامين، خاصة من خلال استعادة الضريبة على الدخل وتعزيز الضريبة على أرباح رأس المال.

– كيف ينبغي أن تكون الحلول الأساسية؟

+ أزمة الثقة تأتي من بعيد. يجب أن نستخلص منها كل العواقب. يجب أن يكون الانطلاق من الأقاليم لتكييف السياسات الوطنية مع تنوع المواقف والرد على ما يتم التعبير عنه من شعور بالتخلي عنها. هناك حاجة إلى عمل جديد للامركزية بحيث تستعيد الدولة كل قوتها حيثما كانت متوقعة. ثم أنسنة الخدمات العامة مرة أخرى في مواجهة التغيرات التكنولوجية والاقتصادية. أخيرا، يتطلب التشظي والانقسامات التي تحدث في مجتمعنا وضع رؤية مشتركة لمستقبلنا حول البيئة والتعليم ومشاركة المواطنين.

– الانتخابات الأوروبية بعد شهرين من الآن. هل تعتقد أن النقاش سيحتدم بين القوميين والتقدميين؟

+ المثال المضاد بامتياز هو البريكسيت. إلى جانب ذلك، لا تريد أي دولة اليوم مغادرة منطقة اليورو أو الاتحاد (الأوربي). أنا لا أؤمن بانهيار أوروبا. أخشى شللها. إن الحكومات المستوحاة من الشعبوية مثل إيطاليا برئاسة ماتيو سالفيني أو المجر بزعامة فيكتور أوربان تريد من أوروبا أن تراوح مكانها. ولديهم الوسائل لمنع أي تطور داخل المجلس الأوروبي. لهذا السبب في أوروبا المكونة دائما من سبعة وعشرين (دولة) ، فإنني أؤيد أوروبا التي بنيت على الزوج الفرنسي-الألماني. هذه هي الطريقة الوحيدة لتحفيز سياسات جديدة في الدفاع، والبيئة، وتعزيز الصناعات الجديدة، والمواءمة الضريبية … بمجرد التصديق على هذه الاتفاق بموجب معاهدة جديدة، ستنضم إلينا بلدان أخرى. هكذا سيتم العثور على الروح الأوروبية في البداية. خلاف ذلك سوف تسود القومية في نهاية المطاف وسيتم إطفاء الشعلة الأوروبية بشكل دائم.

– ما رأيك في السنتين الأوليين من ولاية إيمانويل ماكرون؟

+ قيادة فرنسا، كما خبرتها، تمرين صعب يقتضي فهما جيدا لبلدنا. النتيجة بعد عامين ليست جيدة بالنسبة للحيوية الاقتصادية ولا للتماسك الاجتماعي. عندما تريد زعزعة كل شيء، يتوقف كل شيء. لكن الولاية تستمر خمس سنوات، لنتجنب إصدار الأحكام النهائية. يمكن دائما لأي رئيس إجراء تصحيحات، وأنا فعلت ذلك. من جهتي، إذا تدخلت بمناسبة الإصدار الجديد لكتابي، فهذا يعني التنبيه.

– تنبيه؟

+ نعم. أنا أتوجه إلى جميع القوى السياسية الديمقراطية. مع صعود القومية في جميع أنحاء العالم، وتأكيد القوة الاقتصادية للصين، والتدخل العسكري الروسي، والحمائية العدوانية للولايات المتحدة، تكون أوروبا في مواجهة تحد كبير بالنسبة لوجودها ذاته. وبالمثل، مع فك الارتباط بين الفئات الشعبية والسياسة، يجب أن تدرك الأحزاب الحاكمة التي حركت النقاش الديمقراطي لعقود من الزمن مسؤوليتها. الأمر صحيح بالنسبة لليسار كما بالنسبة لليمين. يجب ألا يستسلموا للمبالغات والمزايدات. يجب أن يكونوا مرة أخرى بدائل موثوقة ومعبئة، وإلا فإن المواجهة بين السلطة الحالية واليمين المتطرف قد تفضي إلى ما لايحمد عقباه.

– حزب “فرنسا غير الخاضعة” وحزب “التجمع الوطني”، هل هما نفس الشيء؟

+ أنا لا أخلط بينهما. التهديد يأتي من اليمين المتطرف. أقولها،سيأتي يوم سيتولى فيه السلطة في فرنسا. في عام 2022 أو ما بعده إذا لم نفعل شيئا… لأنه يدعي أنه الوحيد الذي لم يتم تجريبه!

– أوليفر فور، الرقم واحد في الحزب الاشتراكي الفرنسي، هل كان على صواب عندما تحالف مع الساحة العمومية وترك رأس اللائحة لرافائيل غلوكسمان؟

+ لم أعد مهتما بشؤون الحزب الاشتراكي. أنا مهتم بالاشتراكية، الأمر مختلف. إذا كانت لديّ يقين، فهو أنه لإقناع الفرنسيين يجب أن تكون أنت نفسك، وأن تُظهر هويتك بوضوح، وأن تكشف عما كنت عليه، بما في ذلك أخطاؤك. يجب عليك ألا تختفي، ألا نذوب، يجب أن توجد. تبقى هناك مساحة كبيرة للديمقراطية الاجتماعية. نظرا لأن السياسة الحالية ليبرالية أكثر وأكثر واليسار المتطرف مهمش، وما دامت هناك انتظارات مشروعة كما يتضح من أزمة السترات الصفراء، فإن إعادة اكتساح الحكومة من قبل الناخبين الذين صوتوا لعقود على اليسار أمر ممكن. ولكن علينا أن نذهب للبحث عنهم. إذا ضاعفت لمدة سنة من لقاءاتي مع الفرنسيين بمناسبة إصدار كتابي، فمن أجل توضيح ذلك. هناك انتظارات وتوقعات، في المقابل يجب أن يكون هناك عروض.

– من خلال التحالف مع رافائيل غلوكسمان ، يبدو أن أوليفر فور يتحرك نحو اشتراكية أكثر تطرفًا. ماذا تعتقد ؟
+ أنا لا أعرف رافائيل غلوكسمان. سوف ننصت للخطاب الذي سيلقيه وسوف نرى الشخصيات التي تتكون منها لائحته. هل ينتمي هؤلاء الذين سيظهرون عليها إلى مجموعة حزب الاشتراكيين الأوروبيين؟ لا أعرف. من ناحية أخرى، ما أنا متأكد منه هو أنه بعد الانتخابات الأوروبية، ستكون هناك حاجة لإعطاء منظور واتساق للحركة الاشتراكية. بالنسبة لي، فإن الاشتراكية ليست حنينا، لكنها تظل طريقة ومهلة لمواجهة تحديات المناخ وعدم المساواة والديمقراطية.

– وأنت ، ما هي طموحاتك؟

كنت رئيسا للجمهورية الفرنسية، في مرحلة صعب للغاية ومضنية. يمكن أن أعتبر أنني أنجزت قدري وخلدت للراحة. لكنني لا أريد ذلك. لأن التزام حياتي لا يزال قائما، وأن قناعاتي لم تختف عندما غادرت الإليزيه. لن أعود إلى الحياة الحزبية. أريد أن أقنع الفرنسيين بأن لبلدهم مستقبلا ودورا في العالم. لا أستطيع قبول أن اليسار بدون منظور. هذا هو الحال اليوم. يجب أن لا يكون غدا.

انتعاش سوق الجنس في مدينة الجديدة في ظل تساهل السلطة

هشام الشافعي – موطني نيوز

لا يخفى على زوار مدينة الجديدة والنواحي وخاصة سيدي بوزيد والحوزية خبر انتشار الدعارة بشكل مهول في كل مدينة الجديدة وسيدي بوزيد وخاصة في الاحياء المحدثة كحي المطار وحي النجد فقط تحولت اغلب مطاعم ومقاهي المدينة وحاناتها إلى سوق تروج فيه الفتيات لراغبين في المتعة الجنسية حتى صار زوار المدينة لا يفرقون بين هاته وتلك، فتيات شبه عاريات يستعرضن جمالهن وقوامهن الرشيق كأنهن نجمات سينمائيات.

وجوه تتملكها كاريزما خاصة يمشين على خطى مايا خليفة يفتح لهن “الفيدورات” الأبواب، كما لو كن من سيدات المجتمع، ليدخلن صندوق ألف ليلة وليلة، حيث تراهم أعين الباحثين عن اللذة الجنسية بهذه المطاعم والخمارات يعول فقط على الفتيات اللواتي لهم القدرة على جلب الزبناء إلى المحل بحيث تؤثث المائدة ببعض المأكولات الخفيفة وعلبة سجائر وشيشا وعاهرة تجلس بكامل أنوثتها منتظرة أن ينتبه إليها زبون معين ليؤدي مصاريف المائدة وتفاوضه بنفسها عن قضاء ليلة معه، فكما تعرض عليهم قوائم الطعام والشراب، تعرض عليهم قوائم نساء الملهى، سعر قارورات أفخر الخمور موضحة في القائمة كما هي الأطعمة المرافقة لها، وسعر العاهرات كذلك ، إذ لا يفرق صاحب المطعم أو الملهى بين قنينة “الخمر وجسد الفتيات ففي المدينة وخاصة منطقة الحوزية التي يتواجد بها ملهى ليلي إستثنائي يعمل لساعات متاخرة من الصباح رغم القوانين الولائية التي تحدد أوقات الإغلاق كما هو الشأن بالنسبة لبعض الملاهي المعروفة والتي تبقى حتى هي الاخرى حتى اوقات متاخرة في تحدي واضح للقوانين و إستقواء برجال سلطة و مسؤولين نافدين و الذين يعتبرون من ابرز رواد هذه الملاهي الليلة بحثا عن كل متعة محضورة.

مدينة بنسليمان

بنسليمان مدينة الفوضى والتسيب في زمن أضعف سلطة محلية على الصعيد الوطني

رئيس التحرير – موطني نيوز

ينتابني شعور بالمرارة والفضول، الاول عندما أرى كل صباح الوضع الكارثي التي تعيشه مدينة بنسليمان وكأننا نعيش في مدينة الاشباح. والثاني عندما أسأل نفسي ما هي التقارير التي ترفعها السلطات المحلية للسلطات المركزية حول المدينة؟ هل هي تقارير موضوعية صادقة؟ أم أنها تشوبها الكثير من المغالطات والكذب؟ ولعل هذا الطرح الثاني هو الأقرب إلى الواقع.

كل يوم ومع إزدياد الأيام يحتل شارع وزقاق في كل دقيقة يستعمر رصيف وفي كل ثانية تعود المدينة اربع خطوات للوراء، ولا أحد يكثرت لما باتت عليه المدينة السوداء، مدينة لطالما تغنى وتشدق مسؤوليها بأنها سياحية في غياب مندوبية السياحة، إلا أن تم تشيد حي صناعي (…) لتتنفس الساكنة الصعداء بأن أزاح الله على صدورنا السياحة ووهب لنا الصناعة هذا الحلم الذي أعدم في المهد فالمنطقة الصناعية مجرد وهم وكذبة كبيرة، لتبقى المدينة رهينة الفوضى وغباء مسؤولين أرادوا لها أن تبقى مدينة لقيطة مجهولة الأب والأم.

لا الشباب تمتع بالسياحة ولا هم نفضو عنهم غبار البطالة بالصناعة، ليبقى ملاذهم الاخير، إما الهجرة في قوارب الموت أو إمتهان الاتجار في شتى أنواع المخدرات، لتبقى فئة ثالثة هي من تلملم جراحها على حساب جمالية المدينة ورونقها الذي تم إغتصابها من طرف الباعة المتجولين في غياب تام للسلطة المحلية التي يبدوا أن مدينة بنسليمان ليس بها سلطة أو بالاحرى ليس لهم سلطة.

وإذا تكلمنا عن الباعة المتجولين فإننا نتحدث كذلك عن أرباب المقاهي هذه الفئة التي تحدت الجميع ولم تكتفي بإحتلال الملك العمومي بل قامت بمنع المارة منه لدرجة أن جل الساكنة باتوا يجيدون ملاذهم الاخير في الشارع العام يزاحمون السيارات جنبا إلى جنب.

وكما يقول لسان حال سلطتنا رحمها الله “إذا أصابت عمت وإذا عمت هانت” فنسبة كبيرة جدا من المحلات التجارية بمدينة بنسليمان تفتح بدون ترخيص بل تعتمد في قراراتها على سياسة “باك صاحبي” ومنهم من ينهج سياسة البلطجة والسبب هو أن الساكنة لمست ضعف سلطتنا المحلية، ضعف لدرجة أنك لم تعد ترى أي رجل سلطة بالشارع العام بل يطلقون أعوانهم الذين لا حول ولا قوة لهم بل منهم من يتعرض لشتى أنواع الاعتداء الجسدي واللفظي.

وإذا قلنا أن المدينة غارقة في مستنقع من الوحل فإننا نعني ما نقول، فالمدينة كلها فوضى وكلها غارقة في الفوضى لا أماكن لركن السيارات ولا علامات التشوير ولا ممرات ولاهم يحزنون، زد على ذلك الفوضى التي خلقها أرباب الكوتشيات بإستعمال أحصنة مريضة وغير معقمة وسياقتها من طرف ذوي السوابق العدلية والقاصرين، أما قطاع الطاكسيات الكبيرة فحدث ولا حرج، قطاع إحتل الشارع الرئيسي بالمدينة وحوله لمحطة طرقية مما خلق نوع الازدحام والفوضى، وطاكسيات صغيرة لم يعرف أي كان من الساكنة الثمن الحقيقي للرحلة في غياب أي توضيح من الجهات المعنية ولا حتى الالتزام بالقانون في مدينة اللاقانون واللاحق، حتى سيارات الجر “الديبناج” تبتز المواطنين بشتى الطرق ولما لا فلحد الساعة لم تقم السلطات المحلية بإجاد تعريفة على غرار باقي المدن.

الشئ الذي يعطي إنطباع بأن السلطة المحلية بمدينة بنسليمان ضعيفة و “خوافة” ليس لها الشجاعة الكافية لحل مشاكل المدينة لا يتعدى طولها ثلاثة كلومترات طول وأقل من كيلومتر واحد عرض يقسمها شارع واحد إلى قسمين وتعرف مقاطعتين إداريتين وباشوية ومقاطعتين أمنيتين ومنطقة إقليمية وجيش من القوات المساعدة لم نعرف لحدود الساعة ماهو دورهم ؟ علما أن في الماضي كانت المدينة يحكمها باشا و ثلاثة دركيين ومحازني واحد “قدور” بمعنى أن المدينة كانت تنعم في الامن والامان وإحترام الملك العمومي في ظل تواجد خمسة أفراد.

إذن يحق لنا أن نتساءل، من المسؤول عن وصول مدينة بنسليمان إلى ماهي عليه؟ ومن المستفيذ؟ ولماذا كل هذا الضعف والجبن من قبل السلطة المحلية؟ وحتى نعطي لكل ذي حق حقه فتحية عالية من هذا المنبر للسيدة القائدة التي أبانت في عدة مناسبات أنها تمثل السلطة بكل مقوماتها لكن في غياب أي حماية لا يمكن لها أن تحارب لوبيات الفساد واحتلال الملك العمومي بالمدينة، ولعل ما تعرضت له من شتم وسب في الشارع العام أثناء اداء واجبها لخير دليل على أنها إمرأة حديدية وتستحق أن نرفع لها القبعة، لكن عندما تتفاجأ بأن المعتدي تم إطلاق سراحه فمن حقها أن تقفل عليها باب مكتبها فالساكنة لا تلومها علما أنها تسير أخطر مقاطعة والتي تعتبر نقطة سوداء بالمدينة.

نتمنى أن يأتي يوم غد برياح التغيير ويكرمنا الله بسلطة تغير من حال هذه المدينة، فلم يعد بها ما يسر القلب ويفرح الخاطر في ظل سلطة محلية مصطلح ضعيفة وجبانة أقل بكثير مما هي عليه..تحياتي.   

إقامة الأشقاء حي النصر المحمدية

خطير : النصب العقاري في غياب تام للسلطة..مدينة المحمدية نموذجا

رئيس التحرير – موطني نيوز

كما يعلم القاصي والداني، أن معظم المغاربة من محدودي الدخل يقضون‏ حياتهم بل يشقون و ‏لسنوات طويلة من عمرهم‏،‏ في رحلات مكوكية لإدخار بعيدة المدى لشراء شقة‏،‏ أو قطعة أرض‏، بل منهم من يضيع شبابه في الغربة لأجل ‏ “قبر الحياة” فإذا به يكتشف أنه اشتري الوهم‏،‏ وأن تحويشة العمر قد ضاعت في شقة أو قطعة ارض تم بيعها أكثر من مرة‏،‏ ولأكثر من شخص‏.

بل منهم من يكتشف أن الشركة التي تعاقد معها علي شراء وحدة سكنية لم تقم بالبناء من الأساس، وهرب صاحبها بالأموال خارج أرض الوطن أو ربما يماطل في البناء أو التسليم لمالكها الجديد لسنوات بالمخالفة للعقد المبرم بينهما، أو ربما يكتشف المشتري وفي غفلة منه وتحت ضغط مجموعة من المراحل ابتداء من الوسيط العقاري “السمسار” مرورا بالنوتير وإنتهاء بصاحب المشروع ليفجأ في الأخير ان العقد الذي بينه وبين مالك الوحدة السكنية، يتعلق بوحدة أخري غير تلك التي اشتراها!!

شهادة المحافظة
شهادة المحافظة

هنا يجد المشتري نفسه في مازق كبير وخطير، وتتبدد أحلامه في الحصول علي مبتغاه، وهو ما سنناقشه اليوم ويتعلق الأمر بـ “إقامة الأشقاء” عمارة 1و2 الكائنة بحي النصر البقعة رقم G16 المحمدية، هذه الإقامة الذي يضع أصحابها يافطة على مكتب البيع مكتوب عليها “مكتب البيع شقق ومحلات تجارية” بالاضافة إلى رقم هاتف الشخص المكلف كما هو مبين (الصورة) 0661831424 في حين أن موطني نيوز وبعد البحث والاستفسار حول الوضعيه القانونية لهذا العقار إتضح لنا أنها وفي إطار تصميم التهيئة لمدينة المحمدية هي عبارة عن عمارة خاصة بالمكاتب “Équipement” ولا علاقة لها بالشقق السكنية، وهو ما اعتبرناه نوع من التحايل على الأبرياء والأشخاص الغير متمرسين في خبايا العقار.

شقق ومحلات تجارية للبيع
شقق ومحلات تجارية للبيع

الخطير في إقامة الأشقاء والتي تملكها شركة “PROMOTION AL ACHIKAE” ش.م.م، الذي يوجد مقرها الإجتماعي بـ 15 المصبحيات العالية المحمدية والمسجلة بالسجل التجاري تحت عدد 4699 بالدار البيضاء، والمودع ملفها بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية تحت عدد 842 بالمحمدية. 

أنها تتوفر على 16 مكتب بالاضافة مقهى ومخبزة ومحلات تجارية، باعت منها مكتبين على أساس أنهما شقتين، لا نعلم هل المشتريان على علم بهذه الفوضى ؟ وهل هما على علم بأنهما وفي إطار الوثائق المسلمة لهما (عقد بيع كلي لعقار خاضع لنظام الملكية المشتركة و شهادة المحافظة) قد بيع لهما مكتبين عبارة عن تطاول بحسب الفصل الأول من العقد “بيان وتعيين العقار المبيع” مشتمل على مكتبين بالطابق الأول والمتكون كل واحد منهما على مكتب المدير، مكتب، مكتب الإستقبال، قاعة الإنتظار، مرحاض و شرفة (الصورة). لكن الواقع الحالي هي عبارة عن شقق سكنية تشتمل على مطابخ مجهزة.

الفصل الاول
الفصل الاول

الغريب في هذا الملف أن الكل متواطأ بما فيهم السلطة المحلية، ففي غياب إمتلاك أصحاب الشقق لرخصة السكن والتصاميم الخاصة بالشقق والتي لم تسلم لهما من طرف صاحب المشروع، تبقى السلطة المحلية هي المسؤولة الوحيدة على مثل هذه التجاوزات العقارية وعلى رأسها السيد عامل مدينة المحمدية على هذا الخرق الواضح لقانون التعمير، فكيف للسلطة المحلية يا سيادة العامل أن تسلم شهادة السكنى (الصورة) لعقار مخصص أصلا لمكاتب “Équipement” حسب تصميم التهيئة الخاص بالمدينة؟ أليس هذا تزويرا في الوثائق الرسمية؟

شهادة السكنى
شهادة السكنى

وأين هي مصالح الجماعة من كل هذا؟ تم كيف لشركة “Lydec” وكالة المحمدية أن تتعامل بمدئ الازدواجية في تعاملها مع الزبناء ففي غياب لأي تسريح تقوم هذه الوكالة بتسلم أحد الملاك فاتورة على إعتبار أنه يستغل الشقة كسكن في حين تتعامل مع جاره بأنه يستغل الشقة كمكتب (الصورة) فعلى ماذا إعتمدت في تصنيفها بين الشقة والمكتب؟.

فواتير لديك
فواتير لديك

ومن المسؤول عن هذه الفوضى؟ ومن سمح لصاحب المشروع ببيع مكاتب على أساس أنها شقق؟ وأين هي رقابة المخزن وأعينهم التي لا تنام ؟ إنتظرونا في الموضوع القادم وبمعلومات خطيرة بخصوص هذا الوضع وغيره في غياب تام وتواطأ واضح للسلطة، ولنا عودة للموضوع لكشف المستور بمدينة المحمدية.        

تمارة : لأول مرة باشوية تمارة تستنفر جميع أعوان السلطة والقياد في إجتماع طارىء

عبدالله رحيوي-موطني نيوز

عقد باشا تمارة محمد امويلح إجتماعا طارئا صباح يومه الجمعة بحضور جميع رؤساء الملحقات الاداريات (القياد) وحضر جميع أعوان السلطة للمقاطعات التسع دون إستثناء .
وحسب مصدر مطلع فهذا الاجتماع الذي وصف ب “الأمني الاحترازي” جاء على هامش فاجعة قتل السائحتين من العناصر الظلامية ، وأضاف أن تعليمات صارمة أعطيت للمقدمين بالحيطة والحذر من العناصر المشبوهة ، وإشعار رؤسائهم بجميع المعلومات، خصوصا وأن مدينة تمارة تعرف ازدهار ظاهرة إستئجار الغرف من الغرباء والعاملين من خارج المنطقة وخصوصا في شارع الادارسة ومولاي علي الشريف بحي المسيرة 2وحي الفردوس.

د. مصطفى يوسف اللداوي

مرحى بالاحتلال ولا أسى على السلطة

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي – موطني نيوز

قد يكون عنوان مقالي غريباً بعض الشيء، وغير مألوفٍ ولا مقبولٍ، وقد يراه آخرون مستنكراً ومعيباً، وفاقداً للمعايير الوطنية والمفاهيم السياسية، إذ لا يجوز الترحيب بالاحتلال وتمني عودته، والحنين إلى زمانه وأيامه، والعيش في ظلاله وتحت سيف سلطانه وسطوة قانونه، وهو الذي يبطش بشعبنا ويقتل أبناءنا، ويغتصب حقوقنا ويصادر أرضنا، ويطرد أهلنا ويدنس مقدساتنا، فكيف نرحب به وهذا حاله معنا وسياسته فينا، ونحن نعلم أطماعه ونعرف طموحاته، وندرك ماذا يريد وإلى أين يتطلع، كما نعلم أنه غير رحيمٍ معنا ولا رؤوفٍ بنا، ولا يهمه أمرنا ولا يعنيه مستقبلنا، وكل همه سلامة شعبه وأمن كيانه، وحلمه القديم وهيكله المزعوم وممالكه البائدة، ومصالحه العامة على اختلافها.

الحقيقة أننا لا نرفض السلطة الوطنية المستقلة، ولا نساويها بالاحتلال أو نفضله عليها، وإنما لا نريد الاتفاق المهين الذي أنتج السلطة المسخ، والذي أسس لكل مهانةٍ فيما بعد، كما لا نريد الاحتلال أصولاً، الذي ينفي بقاؤه وجودنا، ويتناقض مشروعه مع حقوقنا، بل نريد تحرير وطننا واستعادة أرضنا وعودة أهلنا، وبعدها نريد أن نبني سلطة وطنيةً مستقلة، ذات سيادة وإرادة حرة، تمارس سلطاتها الوطنية العادلة، وتبسط مفاهيم الحق والعدل والمساواة، وتسعي لصالح الفلسطينيين جميعاً في الوطن والشتات، ويكون لها اقتصادها الحر المزدهر وتجارتها المحلية والدولية الرائجة، ومطاراتها المستقلة وموانئها الخاصة، فتتخلص بذلك من القيود والضوابط، ومن نير الحصار وظلم الجوار، ومن الحاجة إلى الوسطاء والبدائل، والارتهان إلى الظروف الدولية والإقليمية.

بدون السلطة تعود الوحدة الكاملة إلى التراب الوطني الفلسطيني كله، وتتساوى القدس والضفة الغربية والجليل والنقب وغزة، والناصرة وحيفا وصفد، وتعود فلسطين كلها أرضاً واحدة خاضعة للاحتلال، ولا يكون هناك مناطق مصنفة إلى أ،ب،ج، وأخرى خالصةً للعدو، ويسقط الاعتراف بالكيان الصهيوني، وينتهي هاجس تقسيم القدس، ولا يعود أي معنى لنقل السفارة الأمريكية أو غيرها إلى مدينة القدس المحتلة، ولا يكون هناك أي قيمة لاعتراف بعض الدول الغربية بالقدس عاصمة أبدية موحدة للكيان الصهيوني، بل ستتراجع دولٌ كثيرة عن قراراتها، وستبدأ بممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن سياساتها، وتقديم المزيد من التنازلات للفلسطينيين بما يرضيهم ويحقق أمانيهم، ويلبي بعض تطلعاتهم الوطنية.

 بدون وجود السلطة الفلسطينية، وبسقوط اتفاقية أوسلو للسلام تسقط الدولة القومية اليهودية، ويعود الصراع إلى مربعاته الأولى، تكون فيه فلسطين كلها وطناً نهائياً للفلسطينيين وحدهم، وينهض من جديد حلم عودة كل الأجيال إلى فلسطين التاريخية، وهي عودةٌ تهدد الوجود الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، وتزعزع أركان الدولة اليهودية الحالمة، ويبدأ الإسرائيليون التفكير باتجاهاتٍ أخرى تتناسب والمرحلة الجديدة التي يكون فيها الشعب الفلسطيني كله جبهةً واحدةً في مواجهتهم، وإرادة موحدة في التصدي لسياستهم.

بدون السلطة تنتهي الابتزازات والضغوط الدولية، وتتراجع محاولات ثني الفلسطينيين عبر سلطتهم عن مواقفهم، وإجبارهم على التخلي عن ثوابتهم، ولا تعود هناك سلطة تقوم مقام الاحتلال، وتحل مكانه في الملاحقات الأمنية وضبط الشارع، واعتقال المواطنين والضغط عليهم، وبذا ينتهي التنسيق الأمني، وتعود الُلحمةُ إلى القوى الفلسطينية المناضلة، وتغلق السجون الوطنية وتتوقف المماحكات الحزبية، ويصبح المعتقلون الفلسطينيون في سجون العدو هم شرف الأمة وخير شباب الوطن، ويصبحون وساماً على صدر الشعب وشامةً في جبينه، الذي يعمل بكل قواه الحزبية وأجنحته العسكرية على تحريرهم وفك أسرهم.

بدون السلطة لا يقوى أحدٌ على التفكير بإلغاء مؤسسة الأونروا، أو يدعو إلى وقف تقديم المؤن والمساعدات باسمها إلى اللاجئين الفلسطينيين، ولا تعود هنالك سلطة ملزمة بتقديم تنازلاتٍ سياسية وطنية وقومية لصالح العدو الإسرائيلي، من أجل تخفيف الأعباء عنها، أو وقف تجميد أموالها، أو الامتناع عن مصادرة حقوقها الضرائبية، كما تتوقف تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية بوقف الدعم الذي تقدمه إلى السلطة الفلسطينية، والأهم أنها تتوقف عن تقديم الدعم إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي يريدون لها أن تكون شرطياً إسرائيلياً في الوطن، تقوم على حماية الاحتلال والدفاع عنه وحماية مصالحه، ومنع أي عملياتٍ أمنية أو عسكرية ضده، وبالتالي تسقط فلسفة الأجهزة الأمنية، وتحل محلها عقيدة أمنية وطنية فلسطينية خالصة، تقوم على مصالح الشعب الفلسطيني وصيانه مصالحه العليا.

بدون وجود السلطة وبإعلان حلها وبإلغاء اتفاقية أوسلو ووقف كل مخرجاتها الأمنية والاقتصادية والسياسية، تعود المقاومة الفلسطينية إلى ما كانت عليه، وترجع أشكال المقاومة العديدة، وتتنافس القوى الفلسطينية فيما بينها في سوح المقاومة وميادين الجهاد، وتصبح المقاومة مشروعة في القدس والضفة، وفي غزة وحيفا، وفي النقب وعسقلان، وفي كل أرض فلسطين التاريخية، ولا تعود هناك معوقات دونها، ولا تنسيقاتٌ أمنية تحد منها أو تحاربها، في الوقت الذي يبتدع فيه الفلسطينيون وسائل قتالية جديدة، وآليات مقاومة مختلفة، يُصعق العدو بها ويعجز عن مواجهتها أو وضع حدٍ لها.

بدون السلطة الفلسطينية لا تقوى الدول العربية أن تفاوض باسم الفلسطينيين، أو تفرض عليهم حلولاً بالقوة، أو تشترك في مؤامرةٍ ضدهم، وتصبح قدرة الدول العربية على المناورة أو المقامرة بالقضية الفلسطينية محدودة، فتسقط بذلك مشاريع التصفية المسماة بصفقة القرن وغيرها، ويعود المخططون والمتآمرون إلى جحورهم من جديد، إذ لا يوجد هنالك سلطة فلسطينية يتسترون خلفها وتستطيع أن تقدم تنازلاً، أو توقع اتفاقاً، أو تقبل بحلٍ يصفي قضيتهم الوطنية، وينهي حلم الأجيال الفلسطينية كلها في وطنها.

وبدون السلطة الوكيلة يُلزمُ الاحتلال بالقيام بالمهام الملقاة عليه كقوة احتلال، ويُلزمُ بدفع تكاليف احتلاله وكلفة سياسته تجاه الفلسطينيين، وتنتهي منحة الاحتلال المجاني للشعب والأرض، وبذا لا يعود الفلسطينيون يتسولون المساعدات الدولية المشروطة، ويخضعون للسياسات والقيود الضابطة والمذلة، ولا تعود تعنيهم أو تؤثر فيهم العقوبات الأمريكية ووقف المساعدات الدورية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز من استقلالية القرار الوطني الفلسطيني وصموده، وتحديه الصريح والواضح لكل المؤامرات التي تحاك ضده.

لست بمقالي هذا داعياً إلى عودة الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية، بل أنا مع دحر الاحتلال كلياً، ومع تحرير كل شبرٍ من أرضنا الوطنية، ورفع العلم فوق كل بقعةٍ منه تحرر، وأدعو إلى عزة المقاومة وشموخ الإرادة، وقوة التحدي وحلاوة الانتصار، وحل السلطة من بوابة إلغاء اتفاقية أوسلو إنما هو بوابة الوحدة، ومعبر الكرامة، وطريق الوحدة، وجادة الرفعة، فهي التي فرقتنا رغم أنها وهمٌ، ومزقتنا رغم أنها سرابٌ، ودبت الخلافات بيننا رغم أنها جيفة.

لهذا فإنني أدعو إلى التخلص من القيود، والانعتاق من الأغلال التي تقيدنا، والشروط التي تذلنا، والالتزامات التي تفرقنا، والتعهدات التي تمزقنا، والاتفاقيات التي أضعفتنا وأضاعت حقوقنا، وأثرت على نضالنا، وقامرت بمستقبلنا، ولا يكون هذا أبداً في ظل سلطةٍ يقيدها الاحتلال، وتحكمها الاتفاقيات، وتحاصرها السياسات، وتذهب بوطنيتها الممارساتُ، وتثقل كاهلها الديونُ والحاجاتُ، وتعجز عن القيام بوظائفها بسبب العقوبات والتحديات.