عبد الرحمان آيسن

عفوا..المواطن لا يأكل السياسة و لا يحتاج الى اللعب في الحلم..!

بقلم عبد الرحمان آيسن – موطني نيوز

عند الحلكة يأتي الليل ، عند المأساة نصدر ألحان الضحكات ، عند التحايل و الكذب على الوعي نعلم أنها السياسية  … إنها من تلابيب القدر على الحياة في أسؤها أو في أبهاها ، إنه التصارع القائم بين الأضداد ، إنها المأساة الانسانية مع ابتكار لغة السخرية اتجاه البنى الفكرية و السياسية و المالكة لوسائل الانتاج و الاكراه .. إنها محاولة صد هذه الملهاة ..!

إنّ هذه التقدمة نُسيق بها الوضع القائم بالبلاد بالرغم من تعدد مراوح التأويل و التفسير … لكن نريدها أن تقتصر على الترف اللامنطقي أو الانفصال عن الواقع عندما نتحدث عن الحب للوطن و الانتماء و التضحية من أجل رموزه السياسية  .. إن الامر يتلخص تماما بما تتحفنا به فعل السياسية بالبلد من أعمال درامية و رومانسية الى تراجيدية بين الحين و الاخر ، لهذا اعتاد المغاربة على زعماء الدَيات و الإيالات  في تقاسم السلطة و النفوذ و المصالح التبادلية لتظل نفس الادبيات و المسلكيات المنهجية في العمل ، باعتبارها الحل الوحيد وفق الاجواء العامة في انخفاض معدل الوطنية للفاعلين الرئيسين بالبلد و ارتفاع نسبة المص و الحلب و نزع المتاريس المتبقية الاخيرة التي تحمي المواطنين من امن اجتماعي و عدالة … بالتالي إنه انفتاح المجتمع المغربي مضطرا على نوع جديد من السحر و الشعوذة و الايهام و الوهم و السخرية ..!

كل هذه المشاهد متوفرة على مسارحنا ، نفس اللاعبون يُعاود انتاجهم و إن تمخضت السياسية و الساسة ، إنه التقليد المتوارث في عدم تغيير الوقائع … إنّ اقتراب موعد الانتخابات المفضل لدى ساستنا الأشاوس تكثر فرص الملهاة و الفرجة المتاحة من إبداع  ، و إذا خرجت من مربع ” الرباط ” تجد في مدينة ” تيزنيت ” ليبرالي يميني يَعد البسطاء من عُمال و كادحين و طباخين … بالجنة و زيارة الديار المقدسة شريطة الانخراط في تنظيم مدني يُخلق من العدم ثم التصويت على نوع من الحمام ؛ بل وصل الحد أن تنسب أنجاز ليس لك فقط لأنه منح أغطية من مال دافعي الضرائب  و أخر في الشرق و الشمال  يقمع الطاقات لإسكاتها و و غيرها الكثير ، ليبقى المواطن البسيط الأكثر ولاء للوطن لأن لا ملجأ لهم غيره فهم الأكثر نقاءا و زهدا من الخسة ..؟  الى حين أن تجد الاطراف المقامرة بالوطن ما يشبع رغبتها النرجسية .

الكل يعلم قصة الكاتب الساخر “برنارد شو ” مع ” تشرشل ” عندما حدثه الاخير و قال : من يراك يا اخي ” برنار” يظن أن بلادنا تعاني من أزمة اقتصادية حادة ، فأجابه ” برنار شو”  قائلا : و من يراك يا صاحبي يعلم فورا سبب الأزمة _مشيرا الى بطنه الضخم _ ، فيستنتج ها هنا ،إذا كانت السياسة اهتمام بالشأن العام و فن مميز محصور في قلة من الناس فإنه يفتقد الى الوعي السياسي الاجتماعي  معيار الاستقرار و الامان كنموذج وطننا ، فافتقاد الفاعل السياسي الوعي و الادراك نتيجة مسلكياتهم تخرج الكل الى الصراخ و تصبح عندها وقودا لإشعال الغضب ، فهذه الاحزاب أضحت لها اختيارات من مرحلة انفرط عقدها فهي تغلق أبوابها للتغيير و تبحث في ذات الوقت عن احتواء المواطن في تناقض تام مع عدم قدرة إصلاح ذاتها .

أيها الساسة المبجلون :

المواطن لا يحتاج الى دياركم المقدسة أو أكل خبزكم ..
المواطن يمقت ثرائكم السريع و طفيليتكم و تحايلكم و اللعب في أحلامهم ..
المواطن يحتاج من يخدم كل مستوياته من كفر الفقر و الجوع و الصحة و التعليم  ..
المواطن يبحث عن قوت عيشه اليومي بكده و ليس في حاجة الى السخرية بضميرهم ..
الموطن كأنه يقول الى دهيماء السياسة كفى ،  فأنتم اصحاب الاكتئاب العام بالمضاربة و غسل الاموال و النهب ..
المواطن يدعوكم الى أن تقرأو الوقائع بشكل سليم و صحيح في منطقتنا و تستعيضوا ..
المواطن لا يأكل السياسة و الحلم لأنه كما تسخرون من فقر و جوعه فهو يسخر من أوداجكم المنتفخة ظهرها كمؤخرتها ..

 

المحمدية :  توهان تكريمية احمد فرس بين الرياضة والسياسة

ابو أسامة – موطني نيوز
يترقب أبناء المحمدية ما ستؤول إليه الأمور يوم غد الخميس  15  ماي الجاري  خلال اجتماع  مكتب المجلس  الجماعي لمدينة المحمدية من اجل التداول الطلب الذي وجهه  رشيد ايت منا رئيس فريق شباب المحمدية إلى  رئيسة المجلس البلدي في شأن  فتح ملعب البشير من أجل إجراء  مباراة تكريمية لاحمد فرس تجرى  بين  قدماء فريق شباب المحمدية وقدماء فريق برشلونه  يوم الأحد  9 يونيو القادم .. 
وعلمت موطني نيوز  أن فريق العدالة والتنمية  كان عقد اجتماعا  له يوم الاسبوع الماضي  وتداول في الطلب وتم التصويت لصالح فتح الملعب…
لكن مصادر مقربة تفيد  أن  الرئيسة إيمان صبير المنتمية لحزب العدالة والتنمية  لها راي آخر يسير في اتجاه  عدم فتح الملعب بدعوى أن مدرجات جهة من الملعب ايلة للسقوط…وان كانت عدة جهات ترى بأن تبرير الرئيسة حق يراد به باطل وان الأمر فيه شد الحبل بين هذه الأخيرة ورءيس باب المحمدية منظم التظاهرة باعتباره المنسق الاقليمي  لحزب الحمامة.
أبناء المحمدية يرفضون  نقل تكريمية احمد فرس لمدينة البيضاء كما يروج له  معتبرين  انه من العار ان يتم تكريم فرس ابن مدينة الزهور خارج مدينته التي اعطى الكثير لفريقها الشباب ، مطالبين  في نفس الآن و وبالحاح من  المجلس الجماعي لمدينة المحمدية بالعمل على فتح ملعب البشير حتى يتسنى لإعداد غفيرة من محبي فرس للمساهمة ولو من المدرجات في هذا العرس
أمزازي

وزارة أمزازي مساحيق التجميل وبرتوكولات السياسة التعليمية

رشيد كداح – موطني نيوز

أقدمت وزارة التربية الوطنية التي يترأسها الوزير أمزازي مند مدة بعدة خرجات وزيارات إستكشافية للعديد من المدارس العمومية من أجل الإطلاع على الحكامة المدرسية ومصير الإصلاح المدرسي وفق البرنامج المسطر 2015 _ 2030 في شق البنيات التعليمية وتجويد المنظومة التربوية .
هذا ما إستنفره العديد من التنسيقيات والإطارات التي تعرف مشاكل بالجملة في قضايا قطاع التعليم العمومي الذي تعد مؤشراته ضعيفة جدا هزيلة في مردوديتها حتل مراتب دنيا في التصنيفات العالمية .
بعد مباشرة هذه الخرجات من طرف الوزارة وأطرها في المجال الحضري وإستثناءا للمجال القروي التي كان آخرها طنجة و مدينة صفرو يوم 02/05/2019 التي يعتبرها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد فور رجوعهم للمدارس وتعليقهم الإضراب بعد معركة بطولية بوعد أخير للحوار الذي لم يحدد تاريخه مستقبلا و أساتذة الزنزانة 9 من أجل صرف الأجور بالإضافة إلى التنسيق الخماسي لمدراء أطر وموظفي المديريات الإقليمية للتعليم بالمغرب .

بوزنيقة : الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي يحاضر حول السياسة الضريبية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب

أحمد رباص – موطني نيوز

في إطار برنامجه الفكري والسياسي نظم الحزب الاشتراكي الموحد فرع بوزنيقة لقاء مفتوحا في موضوع ”السياسة الضريبية والتنمية الإقتصادية والإجتماعية بالمغرب”. هذا اللقاء التواصلي أطره الخبير الإقتصادي “نجيب اقصبي” وذلك يوم السبت 16 مارس 2019، ابتداء من الساعة الرابعة ونصف زوالا بقاعة العروض بدار الشباب في بوزنيقة.

قبيل انطلاق الندوة، دعي الحاضرون إلى وقفة صمت، ترحما على ضحايا الحادث الإرهابي الذي إستهدف المصلين داخل المسجد بنيوزيلاندا. ومباشرة بعد ذلك، انطلقت فعاليات هذا اللقاء الذي يراد به تسليط الضوء على نظام الجبايات والأدوار المنوطة به، حيث تمكن الخبير المؤطر من إحاطة الحضور علما بتشخيص واف لواقع النظام الضريبي بالمغرب وأسئلة العدالة الضريبية وما يمكن أن تحققه من تنمية اقتصادية واجتماعية موازية.

تم التأكيد في هذا اللقاء على ضرورة تجاوز النقائص والإشكالات التي يعاني منها النظام الجبائي من خلال نقل الضريبة من مجرد أداة مالية إلى أداة للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. كما جرى التأكيد على أهمية موضوع الضريبة من خلال المطالبة بتجويد النظام الجبائي وتطويره أكثر مع مستجدات الجهوية المتقدمة.

ولقد كانت أقوى اللحظات من عمر هذه الندوة هي حينما قال أقصبي إن النفقات الضريبية تكلف حوالي 32 مليار درهم، لا تستفيد منها إلا أقلية من الفئات المغربية!.

وأضاف الأستاذ الجامعي نجيب أقصبي في مداخلته، أن الـ32 مليار درهم تمثل حوالي ثلاثة نقط ونصف في الناتج الداخلي الخام. ومن جهة أخرى، أكد نجيب أقصبي على أن النفقات الضريبية هاته لا تؤثر إيجابا على الاقتصاد الوطني، بل يحكم عليها بأنها غير منصفة، لأن فئة قليلة هي التي تستفيد منها. كما أكد نجيب أقصبي في نفس الندوة على أن اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمت في السنوات الماضية فوتت على المغرب فرصا تنموية حقيقة، بل خلفت عجزا متواصلا ومسترسلا في ميزان العجز التجاري، متوقفا عند مشروع اليسار الذي يسعى إلى اقتصاد وطني منتج وإنساني.

انطلاقا من منظور الحزب السياسي المنظم لهذا النشاط، لم يأت الموضوع بشكل اعتباطي، بل هو يحظى براهنيته على أساس أن أي نقاش حقيقي بالمغرب يتعين عليه أن يؤسس على العدالة الضريبية التي ينادي بها الحزب المعني سواء في أدبياته ووثائقه الرسمية أو في مشروعه السياسي والمجتمعي. وبالنسبة للحزب المنظم، شكل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على هذا الموضوع من أجل أن يأخذ أبعاده السياسية والاجتماعية ومن أجل فسح المجال للمواطنين ليعبروا عن رأيهم.

قانون المالية 2019 : إنفاق يناير يعكس السياسة المالية التوسعية

أحمد رباص – موطني نيوز

في إطار تنفيذ قانون المالية 2019، يجسد شهر يناير التوجه الجديد الذي اختارته السلطات العمومية. جدير بالتذكير، في هذا الصدد، بأن وزير الاقتصاد والمالية الجديد، السيد محمد بنشعبون، قد حدد خلال عرض هذا النص أنه سيكون اجتماعيًا وسيلتزم، بالتالي، بتخصيص ميزانيات أكبر التعليم والصحة، مع التركيز بشدة على الاستثمارات الاجتماعية المختلفة.

وفي الواقع، فإن ميزانية الشهر الأول من هذا العام، بينت أن قانون المالية 2019 أكثر توسعا،إذ أنه شكل قطيعة مع قوانين مالية السنوات السابقة حيث سادت المحافظة على توازن معين في الميزانية من أجل تجنب استشراء العجز المالي، وهو أحد المجاميع الماكروقتصادية الرئيسية التي تم فحصها من قبل المؤسسات المالية والأسواق الدولية.

علاوة على ذلك، بالنسبة لدولة نامية، كانت مسألة السياسة المالية الموجهة نحو التقشف دائما عائقًا أمام تنميتها وزيادة الاستثمار والنمو الاقتصادي. كذلك، تم فرض نفس القضية على الدول الغنية التي واجهت الأزمة الاقتصادية في أعقاب العاصفة المالية العالمية الأخيرة (2007-2008)، وما زالت مستمرة كموضوع للنقاش بين الدول الأوروبية.

في الحقيقة، لا تستطيع بعض الدول الأوربية، التي تواجه صعوبات اقتصادية، احترام قواعد الاتحاد الأوروبي الصارمة التي تمنع أي تجاوز للتوازنات الموازنتية على وجه الخصوص. فهل أدرك المغرب على حساب الدولة، المستثمر والمقاول الرئيسي في البلاد، أنه يجب عليه أن يكون أكثر مرونة في هذا المجال؟

هذا ما تظهره مراجعة إنجازات ميزانية يناير 2019. بالفعل، استفادت عائدات الضرائب من انتعاش أفضل ومن وصرامة المديرية العامة للضرائب، التي تمارس من خلال سياسة توسيع الوعاء الضريبي. ولكن في الجانب المتعلق بالنفقات، يتميز قانون مالية 2019 بنموها الكبير، مما يدل على هذا الخيار الجديد لسياسة مالية توسعية.

فعلا، إذا لوحظت زيادة كبيرة في الإيرادات العادية في نهاية يناير 2019، بنسبة 14.1 ٪ ، فقد زادت النفقات العادية بنسبة 16 ٪. بالتفصيل، استفادت الإيصالات من ارتفاع الضرائب المختلفة بما في ذلك التعريفات الجمركية بنسبة 11.5 ٪ ، ويرجع ذلك أساسا إلى ضريبة القيمة المضافة على الواردات (+ 7.3 ٪) وضريبة الاستهلاك المحلي على منتجات الطاقة (+ 31.3 ٪).

ولكن هذا الارتفاع نشأ أيضا من الزيادة في الضرائب المحلية التي بلغت + 6.4٪، أي: 4.7٪ من الضريبة على الأرباح، + 6.4٪ من الضريبة على الدخل.و + 5.2٪ من ضريبة القيمة المضافة الداخلية، + 7.3 ٪ من رسوم التسجيل والتمبر و + 44 ٪ من الزيادات المتأخرة، نتيجة لسياسة الإجبار على سداد الضرائب التي تنفذها المديرية العامة للضرائب.

لوحظ أيضا ارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنسبة + 79.2٪، ويرجع ذلك أساسا إلى زيادة إيرادات الاحتكارات (106 مليون درهم مقابل 42 مليون درهم)، في حين أن المساعدات الأجنبية قد جفت وعائداتها وارتفع الإنفاق على الديون من 55 مليون درهم إلى 133 مليون درهم، مع العلم أن مستوى أسعار الفائدة في سوق الرساميل المغربية لا يزال منخفضًا وأن الخزينة العامة قد مولت نفسها بشكل رئيسي من الداخل في السنوات الأخيرة.

على مستوى نفقات الميزانية خلال يناير 2019، ارتفعت النفقات العادية بنسبة 16 ٪، بسبب الزيادة بنسبة 17.8 ٪ في الإنفاق على السلع والخدمات، ويرجع ذلك إلى زيادة بنسبة 11.4 ٪ في نفقات المستخدمين، وإلى زيادة بنسبة 25.2 ٪ في نفقات أخرى على السلع والخدمات. وهذا يدل بالفعل على أن الدولة تعطي لنفسها وسائل تطبيق سياستها!

ولكن هناك أيضا زيادة بنسبة 9.8٪ في رسوم الفائدة على الدين، حتى لو كانت مقترنة بانخفاض قدره 37.8٪ في عمليات السداد، حيث أن المبلغ الإجمالي الناتج عن سداد ضريبة القيمة المضافة من الداخل وعند الاستيراد (بما فيه النصيب الذي تتحمله الجماعات الترابية) هو 228 مليون درهم مقابل 416 مليون درهم في نهاية يناير 2018.

من ناحية أخرى، ارتفعت نفقات الاستثمار الصادرة بنسبة 25.8 ٪، من 9.8 مليار درهم في نهاية يناير 2018 إلى 12.3 مليار درهم في نهاية يناير 2019. كما بدأت الدولة في تنفيذ سياستها التوسعية، خصوصا بزيادة نسبتها 130.9 ٪ في الإنفاق على الوزارات. وقد انعكست آثار الزيادة في نفقات الميزانية بطريقة حسابية على أرصدة الخزينة العامة.

بدأت أولا هذه النفقات في قضم الرصيد العادي الذي، على الرغم من بقائه إيجابياً، حدد في 857 مليون درهم فقط مقابل 1.013 مليون درهم في العام السابق. ففي هذا الشهر الأول من عام 2019، كان معدل تغطية النفقات العادية من الإيرادات العادية 104.7 ٪ مقابل 106.4 ٪ في العام السابق.

وهكذا، في نهاية يناير 2019، تم إنفاق 44.3 ٪ من هذه الإيرادات على تكاليف الموظفين، 42.4 ٪ على تكاليف المعدات، 7.9 ٪ على الفائدة على الديون و 1 ٪ على التعويضات، الإعفاءات والاسترجاعات الضريبية.

أدت السياسة الجديدة التوسعية للدولة بشكل رئيسي إلى عجز في الخزانة، حيث اتسع إلى 74- مليون درهم في مقابل فائض في الخزينة العامة قدره 557 مليون درهم في نهاية يناير 2018. مثلا، تم تمويل جزء من الإنفاق على ميزانية الدولة بشكل رئيسي عن طريق الاقتراض. وبما أن متطلبات الإيرادات لشهر يناير بلغت 11،446 مليون درهم وميزانية الاستثمار 12،303 مليون درهم، فقد ثبت بوضوح أن الدولة تمول جميع استثماراتها تقريبًا عن طريق القروض!

هذا الوضع، الذي تحقق في شهر يناير، يمكن أن يتفاقم خلال العام، ويتراكم من شهر إلى آخر. إلا أن الدولة، مع الاعتماد على تقاسم تمويل استثماراتها مع المستثمرين المؤسساتيين، ستكون قادرة على خفض عجز ميزانيتها وفقًا لذلك.

النائب سعيد الزيدي يناقش بالبرلمان السياسة العامة للحكومة الخاصة بإدماج الشباب

رئيس التحرير – موطني نيوز

في إطار التعقيب باسم المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الموجهة إلى السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة حول السياسة العامة يوم أمس الإثنين 29 أكتوبر 2018.

كان السيد سعيد الزيدي مداخلة بخصوص إدماج الشباب، والتي تحدث فيها السيد النائب وبشكل مستفيض عن الحلول الواجب اتباعها من طرف الحكومة المغربية بخصوص مستقبل شبابنا، هذا نصها :

بسم الله الرحمان الرحيم،

السيد الرئيس،ا لسيدات والسادة الوزراء، السيدات والسادة النواب المحترمين.

يشرفني أن أتناول الكلمة باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، وذلك في إطار مناقشة موضوع إدماج الشباب، وهو موضوع ذو راهنية، باعتباره يهم فئة مجتمعية عريضة، لم تنل حقها من التنمية والثروة الوطنيتين. وهي الاختلالات التي أبانت عن محدودية النموذج التنموي لبلادنا، الذي أفرز مع الأسف، تفاوتات اجتماعية ومجالية.

السيد الرئيس.

إن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، تضع نقطة نظام كبيرة عن شريحة حساسة من مجتمعنا، تقدر حسب بعض الاستطلاعات والبحوث ب 3 مليون شاب وشابة في سن حرجة ما بين 18 و25 سنة.

نسائلكم السيد رئيس الحكومة عن الإجراءات العملية والملموسة المستعجلة وعن المبادرات العمومية القادرة على احتوائها وجعلها طاقة منتجة، حتى لا تتحول إلى طاقة سلبية، وعنوانا للانفلاتِ والانحرافِ الأمني والاجتماعي.

وسوف لن نبالغ إذا ما قلنا بأن هناك اليوم مؤشرات عن حالة الاحتقان الاجتماعي، والذي من تمظهراتــه تفاقم هجرة الطاقات، والهجرة غير القانونية للشباب الذين نعتبر أنهم الأكثر عرضة للإقصاءِ الاجتماعي، مما يولد لديهم شعورا عارما بانعدامِ أيةِ إمكانيةٍ للتأثيرِ في القرارات التي تهم حاضرَهم ومستقبلَهم، ما يفتح المجال واسعا أمام العفوية والتعبيرات الذاتية غير  المؤطرة، بما تنطوي عليه من مخاطر على الجميع.

وما الوقائعِ والأحداثِ المأساويةِ التي عشناها مؤخرا، مثلِ وفاةِ الشابة الطالبةِ “حياة”، وهي تغامر بحياتها بحثا عن فضاء عيش أفضل، ومن قبيل وفاة صابر، وهو من أحد ذوي الاحتياجات الخاصة كان يحتج إلى جانب زملائه من أجل الكرامة الإنسانية، إلا مؤشرات أخرى عن حالة الاحتقان الاجتماعي.

السيد رئيس الحكومة.

لقد أكد جلالة الملك على ضرورة إرساء استراتيجية مندمجة للشباب، كون القناعة حاصلة اليوم لدى الجميع، بضرورة الاهتمام بقضايا الشباب، وتبني البرامج النوعية والمندمجة، التي من شأنها تلبية تطلعاته في مختلف المجالات، مع ما يلزم ذلك من ضمان إلتقائية السياسات العمومية المستهدفة لهذه الفئة.

السيد رئيس الحكومة المحترم.

نحثكم على الإسراع بإخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، وتنصيب أعضائه وعضواته من أجل القيام بأدواره والمساهمة في بلورة تصوراته حول إنجاح استراتيجية وطنية لإدماج الشباب، استراتيجية بمضامين محددة ودقيقة ومنتجة.

ونحن في المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية ندعوكم لجعل سنة 2019 سنة “فرص الشغل” للشباب.

وشكرا

تنويه بقيادة جلالة الملك لجهود التعاون بإفريقيا والدور المحوري لهذه الاخيرة في السياسة الخارجية للمغرب

جواد شهباوي – موطني نيوز

تم اختيار الوكالة المغربية للتعاون الدولي عضوا بمجموعة عمل وكالات التعاون الدولي والفني للدول الأعضاء في البنك الاسلامي للتنمية لتنسيق مواقف الوكالات مع مكتب الامم المتحدة للتعاون جنوب-جنوب فيما يخص الاستعداد للتحضير لمؤتمر اعلان خطة عمل بيونس آيرس +40.

يأتي ذلك ضمن إطار مشاركة الوكالة المغربية للتعاون الدولي ببالي الاندونيسية في الحوار المفتوح بين وكالات تعاون الدول الأعضاء بالبنك الاسلامي للتنمية، المنظم ما بين 18 و20 أكتوبر الجاري، والذي خصص للتداول حول الإعداد للأرضية المشتركة التي ستطرح في مؤتمر تعاون جنوب-جنوب ب “بوينس ايروس” بالأرجنتين في مارس 2019 تحت رعاية الامم المتحدة، وخدمة اجندة 2030 المتعلقة بالتنمية المستدامة.

كما يشكل هذا اللقاء المفتوح مناسبة لتبادل وجهات النظر بين وكالات التعاون، الدول الأعضاء في البنك الاسلامي للتنمية، في افريقيا والعالم العربي وآسيا اضافة الى البنك الدولي، بشأن تحديد مرجعية او إطار مشترك لتبادل المعرفة والخبرات خدمة لأهداف التنمية، مع استعراض نماذج ناجحة في التعاون الثلاثي بين البنك الاسلامي للتنمية ووكالات تعاون دولي وحكومات لإنجاز مشاريع اجتماعية في المجالات الحيوية التي تهم تنمية القدرات والقضاء على الفقر والتهميش الاجتماعي بعدد من الدول …حيث عرض المغرب عبر الوكالة المغربية للتعاون الدولي مجالات تدخل هذه الاخيرة بإفريقيا من خلال التعاون الثلاثي عبر البنك الاسلامي للتنمية ووكالات تعاون اخرى، وتهم انجاز مشاريع التنمية البشرية والتعاون التقني لتقوية القدرات.

كما تم التنويه بجهود جلالة الملك في تقوية التعاون جنوب-جنوب بإفريقيا، حيث اعتبر المغرب في هذا اللقاء نموذجا للقيادة المؤسساتية الناجحة في هذا المجال، من خلال الدور المحوري الذي تلعبه الوكالة المغربية للتعاون الدولي مع باقي القطاعات الحكومية ووكالات تعاون اخرى وصناديق مالية دولية لدعم التعاون الثلاثي بإفريقيا في كل المجالات المتعلقة بتقوية القدرات ومشاريع التنمية البشرية وتبادل الخبرات.

وكانت المناسبة أيضا فرصة نوه خلالها المغرب بترؤس دولة فلسطين للمجموعة 77 + الصين بالجمعيةً العامة للأمم المتحدة وإعلان استعداده الكامل لتقديم العون اليها لإنجاح مهمتها، وسعي الوكالة المغربية للتعاون الدولي للتعاون لتقوية شراكتها مع نظيرتها الفلسطينية عبر تقديم مبادرات مشتركة لإنجاح رئاسة فلسطين لهذه المجموعة ومن اجل فتح آفاق أوسع للتعاون الثنائي والثلاثي خدمة لأجندة 2030 المتعلقة بالتنمية المستدامة.

د. مصطفى يوسف اللداوي

في قطاع غزة وحدةٌ في الميدان وتوافقٌ في السياسةِ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي – موطني نيوز

أثبتت الأحداث الجارية في قطاع غزة خصوصاً وفي فلسطين عموماً، سواءً في هذه الأيام حيث يجري الحديث عن هدنةٍ مع العدو الإسرائيلي، أو في الأيام والسنين التي سبقتها خلال الحروب الثلاثة الماضية وما بعدها، وأثناء الحصار الظالم والتجويع المقصود، وفي ظل سياسة الاغتيالات وعمليات التصفية والاستهداف، أن قوى المقاومة الفلسطينية متجانسة ومتناغمة، ومتعاونة ومتفاهمة، وديناميكية ومرنة، وأنها تعي المرحلة وتدرك خطورتها، وتقدر الأزمة وتسعى للخروج منها، وأنها تتأقلم مع الظروف وتنسجم مع الواقع، وتنتصر بوحدتها على ظروفها الصعبة وتتحدى أزماتها الخانقة، وأن حالة التنسيق فيما بينها هي في أعلى درجاتها، وأن تفاهماتها البينية قوية ومتينة، وحواراتها الثنائية والعامة دائمة ومستمرة، وهي تتبادل المعلومات، وتنسق المواقف، وتوزع الأدوار، تصغي لنفسها وتعذر بعضها، وتتجاوز فيما بينها الهفوات والسقطات، والهنات والزلات، وهي تأخذ بيد بعضها وتتعاون فيما بينها.

قد يرى البعض أن ما ذكرت ليس حقيقةً ولا واقعاً، وإنما هو خيالٌ وأوهامٌ وسرابٌ، أو هو ضحكٌ على العقول وذرٌ للرماد في العيون، أو هو من باب الأماني والأحلام، والآمال والتطلعات، فالقوى الفلسطينية متنافسة سلبياً، ومتناقضة فكرياً، وغير منسجمة سياسياً، ومتصادمة عسكرياً، وأن حالة التنافر بينها كبيرة، وفرص اللقاء بينها قليلة، وأنها لا تتحد في موقفٍ، ولا تلتقي في سياسة، وأن الخلافات فيما بينها قد تنفجر في أي لحظة، فما يوجد بينها من تناقضاتٍ خفيةٍ كفيلٌ بأن يدمر مشروعهم، ويفسد نضالهم، ويمكن العدو منهم، ولا يوجد من يتوسط بينهم، ويسيطر على خلافاتهم أو يضبطها أو يحكمها، كما لا يوجد من يسعى للتوفيق فيما بينها، وجمع صفها وتوحيد كلماتها، أو التقريب بين وجهات نظرها.

قد يكون ما ذكرتُه آنفاً من تخوف البعض حقيقة، وأن الخلافات الفلسطينية الداخلية عميقة، وأنها الهوات بينها أكبر بكثيرٍ من أن تردم، وأصعب من أن تسوى، ولكن واقع الحال اليوم خاصةً في قطاع غزة يؤكد أن القوى الفلسطينية متفقة في الهدف والغاية، وراضية عن السبل والأشكال، وهي تنسق على الأرض وفي الميدان، فهي قد اتحدت في مسيرةٍ وطنيةٍ شعبيةٍ كبرى، امتدت لأكثر من عشرين جمعةٍ وما زالت، قدم فيها شعبنا المطر فصائلياً، والمنظم حزبياً، عشرات الشهداء وآلاف الجرحى، وما زالت هيئاتها التنسيقية تجتمع وتلتقي، وتضع الخطط والتصورات، وتقود الجموع والمسيرات، وتوزع الجهد وتنسق بين القلب والأطراف.

أما خلال أيام التوتر الشديد والاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتوالية على قطاع غزة، فقد شكلت القوى الفلسطينية وألويتها العسكرية غرفة عملياتٍ مشتركةٍ، خاضوا من خلالها معركتهم مع العدو الصهيوني، وردوا من خلالها عبر قراراتٍ موحدة على القصف الإسرائيلي، وصنعوا بوحدتهم وأدائهم المشترك معادلةً جديدةً، فرضوها على العدو وأخضعوه لها، وهي معادلة أجبرته على القبول على شروط الفلسطينيين والخضوع لها، بعد أن فشل في فرض معادلته الخاصة، التي تقوم على القصف والاعتداء، والاجتياح والاغتيال، دونٍ توقع ردٍ من المقاومة، أو تخوفٍ من انتقامٍ وردود فعلٍ قاسية.

وقد فرضت القوى الفلسطينية من خلال غرفة عملياتها العسكرية المشتركة معادلة القصف بالقصف، والقنص بالقنص، والحرق بالحرق، إلى جانب الهدوء مقابل الهدوء، وما كان لهذه المعادلة أن تفرض، ولهذه السياسة أن تحترم وتقدر، ويخضع لا العدو ويقبل، لولا تفاهم القوى الفلسطينية فيما بينها، وتنسيقها لأدوارها، وترفعها على مشاكلها، ووعيها التام بأن قضيتهم في خطر، وأن شعبهم يعاني ويقاسي، وهو يتوقع منهم إحساساً بمشاكله وهمومه، وحاجاته ومستلزماته للعيش الحر الآمن الكريم.

يراقب العدو الإسرائيلي غرفة العمليات العسكرية الفلسطينية المشتركة، ويتابع عمليات التنسيق فيما بين القوى الفلسطينية مجتمعة، خلال مسيرة العودة وأثناء عملياته العسكرية المختلفة على القطاع، فيصاب بالإحباط والفشل، ويصيبه الغيظ والكمد، ويتخبط في أدائه ويتعثر في سياسته، إذ كان يأمل كثيراً في أن يدب لخلاف بين القوى الفلسطينية، وأن تتعمق الأزمات بينهم فلا يلتقون، أو تزداد الاختلافات فلا يتفقون، وحينها يسهل ليه فرض ما يريد عليهم، وتنفيذ ما يأمل من مشاريع على أرضهم وعلى حساب حقوقهم ومقدساتهم.

ولعل العدو بأجهزته الأمنية والعسكرية، والإعلامية والسياسية، ومعه الإدارة الأمريكية يتطلع إلى تعميق الخلافات الفلسطينية البينية ليستفيد منها، فنراه يعمد إلى إبراز الاختلافات وتسليط الضوء عليها، ويعمل على تحليلها وإجراء الحوارات على أساسها، ويستضيف من يشعلها ويزيد من لهيبها ويصب المزيد من البنزين عليها، ويشغل الفلسطينيين بها ويحرف اهتمامهم عنه وعن مواجهة سياسته العنصرية والتصدي لمخططاته العدوانية، في الوقت الذي يستغل فيه هذه الاختلافات في تشوية صورة الفلسطينيين، وتبرير سياسته ضدهم، بأنهم غير متفقين وغير مسؤولين، وأنهم غير مستعدين وغير جادين، ولا يصلحون أن يكونوا شركاء لهم في المفاوضات، أو أمناء على المستقبل معهم.

لا يعني توافق القوى الفلسطينية في مواجهة ما يجري في قطاع غزة، وما يحضر له من مشاريع دولية وأممية، وفي التصدي لما يسمى بصفقة القرن ومخططات الإدارة الأمريكية، وفي تحدي الإجراءات والقوانين العنصرية الإسرائيلية، سواء تلك المتعلقة بمدينة القدس أو بمصادرة الأراضي والاستيطان، أو تلك الأخيرة التي تتناول قومية الدولة ويهودية كيانه، لا يعني هذا أنها متطابقة في مواقفها السياسية، وأنها موحدة في برامجها النضالية والكفاحية، أو تصوراتها السياسية ورؤاها الاستراتيجية، بل لكلٍ منها سياستها الخاصة المستقلة، وبرنامجها السياسي المرحلي والاستراتيجي، كما أن لكلٍ منها أيديولوجيتها الفكرية وتصوراتها الاجتماعية.

ولكن هذا التمايز لا يعني التصادم، وهذا الاختلاف لا يعني التناقض، وإنما هو اختلافٌ وتمايزٌ يشي بالقوة، ويعبر عن التكامل والإغناء، وقد باتت تدرك أن الشعب يتطلع إلى وحدتها، وأن العدو يراهن على اختلافها، وأن مصالح شعبها ومستقبل قضيتها، وتقدير الأمة لها واعترافه بها وخضوعه لإرادتها، رهنٌ بوحدتها فيما بينها، واتفاقها على الأرض وفي الميدان، في السياسة وعلى الجبهات.

عبد النباوي

ملخص التقرير السنوي حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة برسم سنة 2017

موطني نيوز
قدم السيد محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، مساء يوم الثلاثاء 12 يونيو 2018 بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط التقرير السنوي حول تنفيذ السياسة الجنائية وتطوير أداء النيابة العامة برسم سنة 2017.
ويرتكز هذا التقرير على مجموعة من المقتضيات الدستورية والقانونية التي تلزم رئيس النيابة العامة رفع تقريره إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ويتعلق الأمر بالفصول 107 و110 و116 من الدستور والمادة 110 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وكذا مقتضيات القانون رقم 33.17 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيساً للنيابة العامة؛
الإطار القانوني
عرف مسار استقلال النيابة العامة أطواراً مختلفة بدءاً من تعيين الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة بتاريخ 03 أبريل 2017، وتنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتاريخ 06 أبريل 2017 مروراً ببذل الجهود الضرورية السابقة لتأسيس رئاسة النيابة العامة، والتي تمحورت حول المساهمة في إعداد مسودة القانون رقم 33.17 ضمن لجنة مشتركة ضمت ممثلي وزارات العدل والمالية والأمانة العامة للحكومة بالإضافة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، والسعي لتوفير مقر مؤقت لرئاسة النيابة العامة، وتوفير الموارد البشرية اللازمة للقيام بمهامها، وصولا إلى يوم 06 أكتوبر 2017 وهو التاريخ الذي جرى فيه حفل تسليم السلط بين وزير العدل والوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة تحت الرعاية الملكية السامية وبحضور مستشار جلالة الملك السيد عمر عزيمان، حيث أكد السيد رئيس النيابة العامة خلاله على اعتزازه بالرعاية الملكية السامية، وتوجه بالشكر إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على دعم جلالته لاستقلال السلطة القضائية وحرصه على إرساء قواعدها على أرضية صلبة. معبراً عن الحاجة المستمرة للدعم الملكي، وأكد عزمه الاشتغال ليل نهار لاستحقاق الثقة المولوية الغالية بخدمة قضايا الوطن والتفاني في الاهتمام بمطالب المواطنين من آليات العدالة، في إطار ما خوله القانون للنيابة العامة من صلاحيات وما أسنده لها من سلطات.
سير أداء النيابة العامة
تناول تقرير السيد رئيس النيابة العامة في بابه الأول سير أداء النيابة العامة، حيث استعرض الإطار القانوني لعمل قضاة النيابة العامة بدءاً من المقتضيات الدستورية التي تؤطرها خاصة المواد 110 و117 و128 من دستور 2011، وتحديد الخصائص التي تميز طبيعة عمل قضاة النيابة العامة وأبرزها خضوعهم للسلطة الرئاسية، ووحدة أعضائها وعدم قابليتهم للتجريح، وصفتهم القضائية وعدم توفرهم على حصانة النقل والعزل التي خص بها الدستور قضاة الأحكام وحدهم، ثم تمثيلية النيابات العامة لدى جل المحاكم باستثناء المحاكم الإدارية التي لا ينص القانون المحدث لها على وجود نيابة عامة بها.
كما استعرض تقرير السياسة الجنائية لسنة 2017 أهم الصلاحيات والاختصاصات المنوطة بقضاة النيابة العامة وأبرز بلغة الأرقام والجداول معطيات إحصائية تهم قضاة النيابة العامة والنشاط العام للنيابات العامة بحسب المهام المنوطة بقضاتها، وكذا النشاط الخاص للنيابات العامة.
ثم تناول أبرز الإكراهات التي تثقل كاهل النيابات العامة، وتشكل عوائق حقيقية في تنفيذها للمهام التي أوكلها المشرع تنفيذها سواء في الميدان الجنائي أو المدني أو التجاري أو الأسري، بالإضافة إلى الاختصاصات ذات الطبيعة الإدارية، وترتبط هذه الإكراهات بالموارد البشرية المتوفرة من حيث حجمها وتخصصها وتكوينها المستمر وإكراهات مادية وتقنية ولوجيستيكية مرتبطة بظروف العمل، بعد ذلك تم وضع تصور لآفاق المستقبل لتجسيد شعار “القضاء في خدمة المواطن”، ومن ثم ضرورة التفكير في آليات لتطوير أداء النيابات العامة.
تنفيذ السياسة الجنائية
بصدور القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومن خلال مقتضيات المادة 110 منه، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيساً للنيابة العامة هو المسؤول عن تنفيذ السياسة الجنائية، وملزم بتقديم تقريره بذلك إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهو الأمر تضمنه قرار المجلس الدستوري رقم 991.16 بتاريخ 15 مارس 2016 بمناسبة دراسته لملاءمته المادة 110 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية للدستور وهو الذي أكد أيضا أن المشرع هو المختص بوضع السياسة الجنائية. كما أن القانون رقم 33.17 نقل السلطات التي كان وزير العدل يمارسها على النيابة العامة وقضاتها إلى الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة ابتداءاً من سابع أكتوبر 2017 بما في ذلك سلطة الإشراف على تنفيذ السياسة الجنائية؛
وفي إطار تنفيذ السياسة الجنائية، بادر الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة في أول يوم من تقلده لمهامه إلى توجيه المنشور (رقم 1) إلى جميع أعضاء النيابة العامة يحثهم فيه على السهر على احترام القانون والاستجابة لتطلعات المجتمع المغربي من إقرار استقلالية النيابة العامة، كما أوضح المنشور المذكور أولويات السياسة الجنائية -وإن كانت هذه الأولويات مسألة قابلة للتغيير تبعاً للظروف الأمنية والاجتماعية والاقتصادية نفسها.
وتم تجسيد هذه الأولويات في تقرير السياسة الجنائية من خلال استعراض نشاط النيابة العامة في مجال مكافحة الجريمة الإرهابية سنة 2017، ونشاطها في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص خلال نفس السنة، بالإضافة إلى نشاط النيابة العامة في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأموال، ونشاط النيابة العامة في مكافحة الجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة، ونشاط النيابة العامة في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأمن والنظام العام، وفي مكافحة جرائم التزوير والتزييف وانتحال الصفة، ومكافحة الجرائم المنظمة بمقتضى قوانين خاصة كالغش في المواد الغذائية وقضايا التهريب والهجرة السرية وقضايا الصحافة والجمعيات وقضايا التعمير والبيئة، بالإضافة إلى نشاط النيابة العامة في مكافحة جرائم المخدرات. كما ركز رئيس النيابة العامة على تحقيق الأمن العقاري وجعله أولوية من أولويات السياسة الجنائية الوطنية، ودعا قضاة النيابة العامة إلى تتبع الأبحاث الجارية بشأن قضايا الاستيلاء على عقارات الغير بالحزم والصرامة اللازمين وتسريع وثيرة البت في هذه القضايا.
وأعطى تقرير السياسة الجنائية أهمية بالغة لحماية بعض الفئات، كحماية النساء من خلال تطرقه لقضايا العنف ضد المرأة خلال سنة 2017. ونشاط خلايا التكفل بالنساء والأطفال خلال نفس السنة حسب الدوائر القضائية، وأولى كذلك عناية خاصة بحماية الأطفال من خلال استعراض مظاهر العنف الذي يتعرضون له حسب الملفات القضائية، وكذا الإحصائيات المتعلقة بقضايا العنف ضد الأطفال، ووضعية الأطفال الموجودين في خلاف مع القانون، والأطفال المودعين بالمؤسسات السجنية.
ونظراً لأهمية التعاون القضائي الدولي فإن تقرير السياسة الجنائية تطرق لمضامين المنشور الأول للسيد الوكيل العام للملك–رئيس النيابة العامة الذي تضمن تعليمات واضحة لجميع المسؤولين القضائيين بالنيابة العامة قصد التعامل بجدية وفعالية مع طلبات التعاون القضائي الواردة من الخارج والسعي إلى تثمين أواصر التعاون مع الأجهزة القضائية الأجنبية.
التوصيات
يشكل التقرير الدوري للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، المرفوع للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، فرصة سانحة للاطلاع على الجهود المبذولة من طرف النيابات العامة لتنفيذ السياسة الجنائية، وفي نفس الوقت، رصد الصعوبات والإشكاليات التي تعترض سير النيابة العامة، وبالتالي اقتراح التدابير والإجراءات التي تراها رئاسة النيابة العامة مناسبة لتذليل الصعوبات وحل الإشكاليات، الأمر الذي سيؤدي إلى تحسين العمل القضائي والتفعيل الأمثل لتنفيذ السياسة الجنائية، ومن خلال الثلاثة أشهر الأولى لتأسيس رئاسة النيابة العامة يمكن إبراز بعض الملاحظات ترتكز بالأساس على ثلاث مستويات:
على المستوى التشريعي: ضرورة إتمام ورش إصلاح منظومة العدالة واستقلال السلطة القضائية، من خلال إدخال التعديلات اللازمة على النصوص القانونية، لاسيما مشروع القانون الجنائي ومشروع، المسطرة الجنائية، المعول عليهما لتحقيق بعض الأهداف مثل ترشيد الاعتقال الاحتياطي والحد من تضخم المتابعات القضائية وتسريع وثيرة تجهيز الملفات وتوفير الإطار القانوني لإجراء المحاكمة عن بعد بوسائل الاتصال السمعي البصري، وحل إشكاليات نقل المعتقلين إلى المحاكم وتوفير الإطار القانوني للتبليغ الالكتروني في الاستدعاءات والإجراءات القضائية الأخرى …، وتنظيم وسائل البحث والاثبات الجنائي المعتمد على الوسائل التقنية والعلمية كالاختراق وتقنين استعمال أجهزة التسجيل.
على المستوى المؤسساتي: لوحظ غياب أو عدم كفاية البنية المؤسساتية لمواكبة عمل النيابات العامة، لذلك أوصى التقرير بضرورة توسيع الطاقة الإيوائية للمستشفيات المخصصة لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بانعدام المسؤولية الجنائية بسبب خلل عقلي والإيداع في مؤسسات الأمراض العقلية، وتطوير البنية المؤسسات المعدة لاستقبال الأطفال، وتوفير مراكز كافية للعلاج من الإدمان على المخدرات.
على مستوى الموارد البشرية: أوصى التقرير بأهمية دعم عدد قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية بالعدد الكافي لتسريع وثيرة إنجاز المهام المنوطة بهم وتجويدها.
على المستوى اللوجيستيكي: ضرورة تطوير البنية المعلوماتية داخل المحاكم، وتوفير الربط المعلوماتي المباشر بين النيابات العامة ورئاستها، لأن غيابه يؤثر سلباً على التواصل والتتبع الفعال لأدائها، خاصة ما يتعلق بمراقبة الاعتقال الاحتياطي، وضرورة تحديث أساليب تنفيذ المقررات القضائية وإدماج المعلوميات في تتبعها لضمان السرعة والفعالية، بالإضافة إلى ضرورة تمكين رئاسة النيابة العامة من الاطلاع على النظام المعلوماتي المركزي لتدبير الملفات القضائية الزجرية (ساج2)، وذلك لتتبع السياسة الجنائية بفعالية وسرعة والمساهمة ايجابياً في تطوير أداء النيابة العامة.ع