محمد فؤاد زيد الكيلاني‎

أزمات العرب والدور الروسي…

بقلم محمد فؤاد زيد الكيلاني – موطني نيوز

الوطن العربي الكبير بتاريخه العريق وحضارته وشعبه يعيشون هذه الأيام أوضاعاً متضعضعة ما بين الربيع العربي والحروب الداخلية والانقلابات، والكثير من هذه الأوضاع التي لم يعهدها هذا الجيل الجديد من العرب، كل ذلك جاء من اجل تطبيق صفقة القرن وفرضها علينا بكل الطرق والوسائل.

أمريكا تصدر القرارات وتطبقها وتَمَثَل ذلك في إعلان القدس عاصمة لإسرائيل والجولان أرضاً غير محتلة، وأزمات كثيرة افتعلها الغرب، من أجل إضعاف الوطن العربي من خلال ما يسمى بالربيع العربي، ومعظم دول العالم بين رافض ومؤيد لهذا الوضع الجديد، وداعم للهيمنة الأمريكية على العالم بشكل لم يسبق له مثيل، وخصوصاً بعد تولي ترامب سدة الحكم في أمريكا.

في خضم هذه الأزمات الطارئة ظهرت روسيا، لتثبت وجودها على الساحة الدولية للوقوف بوجه المخطط الصهيوني الذي يريد إضعاف العالم العربي وتطبيق صفقة القرن، وتمثل هذا في دعمها لسوريا في حربها على الإرهاب، ودعهما أيضاً للشعب الجزائري لتحقيق أهدافه لتكون الجزائر ضد أي ربيع محتمل، وتطمئن الشعب الجزائري بأن إرادة الشعب ستكون هي الأقوى، ومراقبتها للوضع الراهن في السودان عن كثب، والوقوف مع الشعب السوداني في تحديد من يحكمه بعد البشير، كي لا تسمح بانفلات الأمور فيها، وأمريكا هي المستفيد الوحيد من عدم استقرار السودان للهيمنة عليها.

والكثير من المواقف الروسية في الأزمات التي يمر بها العرب وتحديداً فلسطين والمصالحة الفلسطينية الفلسطينية، وجمع الأطراف الفلسطينية على الأراضي الروسية للمصالحة. هذه بصمات واضحة لروسيا ووقوفها مع العرب ضد التجبر الأمريكي الغير مسبوق، ناهيك عن رفضها إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وتعتبر بأن سوريا سيادتها على الجولان أمر شرعي ودولي ولا يجوز العبث بمثل هذا الوضع.

هذه الأزمات المفتعلة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأفريقية، تساندها روسيا وتراقبها وتعمل على حلحلتها قبل أن تصل إلى طريق مسدود، وهذا الوضع لا يرضي الجانب الأمريكي، فبدأت الحرب الكلامية بين القطبين الأمريكي والروسي بعد دعم الأخيرة لفنزويلا عند فوز مادورو في الانتخابات والمحاولة الفاشلة للانقلاب على الديمقراطية الفنزويلية.

ووقوف روسيا مع العرب في هذه الفترة ليس لإطماع كما يفعل الغرب بل للحد من التدخلات الأمريكية في المنطقة العربية وأمريكا اللاتينية، وهذا واضح وجلي من خلال الزيارات التي يقوم بها لافروف إلى الدول العربية والخليج العربي وأفريقيا وأي دولة تسعى أمريكا إلى السيطرة عليها أو إخلال الأمن بها.

00962775359659

المملكة الأردنية الهاشمية

من العبث أن يرجو العرب المعاصرون لأنفسهم نهوضا مالم يتخلصوا من الضغط الفكري للسلف

أحمد رباص – موطني نيوز

يظهر للمتتبع اللبيب أن رد مصطفى بوهندي المنشور في الشبكة العنكبوتية على أحمد الريسوني في موضوع المرجعية الإسلامية يشكل امتدادا لسجال طويل ذي شجون بين التقليد والحداثة في الفكر العربي الاسلامي الحديث. لعلمكم، فالدكتور مصطفى بوهندي باحث مغربي وأستاذ مقارنة الأديان في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. فضلا عن ذلك، هو كاتب ومحاضر في الحديث وفي مواضيع عديدة تتعلق بالقرآن الكريم وتفسيره . ويرى الدكتور مصطفى بوهندي أن الفكر الإسلامي يحتاج إلى زلزال يجتاح المسلمات التي لا تقوم على أي سند.

من اللافت للنظر ان هذين التيارين اللذين يمثلهما الرجلان منذوران لمزيد من التطاحن والتصادم دون أن تظهر في الأفق بوارق امل في ايجاد ارضية مشتركة يتخذانها كمنطلق للنهوض بأحوال الامةالعربيةالاسلامية في سائر المجالات. لكن,اذا كان هذا الحوارعقيما فلابد من أن وراء ذلك إما التياران معا وإما أحدهما. وبما أنه ثبت تاريخيا أن التيار الأول (السلفي) سليل الحركة الوهابية التي هي بدورها امتداد للحركة التي تزعمها ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية، جاز تحميل الطرف الاول مسؤولية هدر فرص الحوارالمتمدن والبناء.

ما يؤكد هذه النتيجة هو أن الحركة الوهابية، كما يقول ع.المجيد الشرفي في كتابه: ‘الاسلام والحداثة”، كانت متجاهلة لمشاغل فلسفة التنويرالتي عاصرتها، بل هما على طرفي نقيض: كانت الوهابية حركة سلفية مثلها الاعلى في العودة الى ماض ذهبي مجسم في عصرالنبوة والخلفاء الراشدين,بينماكان رواد التنوير يتطلعون الى تقدم لانهائي وكان مثلهم الاعلى امامهم لاوراءهم. للسلف اذن ضغط فكري كبير على السلفيين.

ولعل عبد المجيد الشرفي استعار مصطلح “الضغط الفكري” من زكي نجيب محمود الذي استعمله في الصفحة 22 من كتابه: “تجديد الفكر العربي”، حيث كتب أن في التراث العربي عوامل ضعف إلى جانب عوامل قوة وقف عندها في كتابه. هذه العوامل تعمل فينا كأبشع ما يستطيع فعله كل ما في الدنيا من أغلال وأصفاد وأنه لمن العبث أن يرجو العرب المعاصرون لأنفسهم نهوضا أو ما يشبه النهوض قبل أن يفكوا عن عقولهم تلك القيود لتنطلق نشيطة حرة إلى ما هي ساعية لبلوغه، إنه لا بناء قبل أن نزيل الأنقاض ونمهد الأرضونحفر للأساس القوي المتين.

العامل الأول أن يكون صاحب السلطان السياسي هو في الوقت نفسه،وبسبب سلطانه السياسي،ثاحب “الرأي”، لا أن ]كون صاحب “رأي” (بغير أداة التعريف) بحيث لا يمنع رأيه هذا أن يكون لغير الناس آراؤهم.

العامل الثاني أن يكون للسلف كل هذا الضغط الفكريعلينا فنميل إلى الدوران في ما قالوه وما اعادوه ألف ألف مرة، لآ أقول إنهم أعادوه بكيفية مختلفة، بل أعاده بكيفية واحدةة تتكررفي مؤلفات كثيرة، فكلما مات مؤلف، لبس ثوبه مؤلف أخر، وأطلق على مؤلفه اسما جديدا: فظن أن الطعام الواحد يصبح أطعمة كثيرة إذا تعددت له الأسماء.

أما العامل الثالث والأخير فيتمثل في الإيمان بقدرة الإنسان، لا كل إنسان بل المقربون منهم، على تعطيل قوانين الطبيعة عن العمل كما شاءوا، على غرار ما يستطيعه القادرون النافذون – على ضعيد الدولة – أن يعطلوا قوانين الدولة في أوقت أرادت لهم أهواؤهم أن يعطلوها.

محمد فؤاد زيد الكيلاني

الأردن والعرب…

بقلم محمد فؤاد زيد الكيلاني – موطني نيوز

الأردن ذو موقع استراتيجي مهم حيث يقع في وسط الوطن العربي، وله دور مهم في الشرق الأوسط ، يحكمه الهاشميون منذ تأسيسه ، وهو الوصي على القدس ، منذ نشأة الأردن ، ويعتبر المسجد الأقصى تحت رعايته وحمايته.

وبحسب موقعه الجغرافي والاستراتيجي فهو من أكثر الدول العربية تأثراً بالظروف السياسية والعسكرية والاقتصادية المحيطة به.

وهو دائماً ملجأً آمناً للأشقاء العرب في محنتهم ، وكان هذا واضحاً من خلال استقبال آلاف الفلسطينيين النازحين واللاجئين من فلسطين بعد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ؛ والأردن رافضاً لهذا الاحتلال وحارب مع الجيوش العربية ضد إسرائيل ، نظراً لموقعه الجغرافي القريب من دولة فلسطين، وقناعته الدائمة بأن الاحتلال مرفوض، كان هذا زمن الراحل الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وهو الداعم للشعب الفلسطيني في كافة محافل العالم من اجل استعادة حقوقه المسلوبة ، وعمل على عقد اجتماعات ولقاءات مع دول العالم من اجل حل القضية الفلسطينية بالطرق السلمية والعادلة لضمان الشعب الفلسطيني حقه.

وأثناء الغزو الأمريكي للعراق استقبل الأردن آلاف العراقيين ، وكانت الأردن من الدول القليلة التي رفضت غزو العراق، ولم تشارك في هذا الغزو، وكان لها لقاءات على مستوى عالٍ مع رؤساء دول العالم لوقف هذه الحرب ، وتمثل ذلك على سبيل المثال لا الحصر في لقاء الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه مع بوش الأب، لوقف غزو العراق في حينه ، وسار على نهجه الملك عبد الله أثناء غزو أمريكا للعراق زمن بوش الابن، وكان للأردن دور كبير في وقف هذا الغزو، من خلال دعمه للشعب العراقي رافضاً لهذا الغزو .

وأثناء الحرب الكونية على سوريا من قبل الإرهابيين قامت الأردن باستقبال آلاف السورين على أراضيها ، وتم التعايش مع الأردنيين بكل أخوة برغم قلة الموارد الاقتصادية الأردنية، وتقاسموا العيش في الأردن ، وتم تأمين الحماية لهم ، ومعاملتهم كمواطنين أردنيين ، وكان ملك الأردن من الرافضين لهذه الحرب ، ورفض الدخول فيها أو التعاون في هذه المؤامرة المستهدف فيها سوريا والمنطقة، وبقيت العلاقات أثناء وبعد الحرب على سوريا جيده ، وكان هدف الأردن هو الحفاظ على وحدة سورية وأمنها واستقرارها وسيادتها على أراضيها.

وللأردن دوراً كبيراً في الشرق الأوسط ، حيث أن الأردن استوعب الشعب اليمني أثناء الحرب على اليمن ، والشعب الليبي أيضاً ؛ وقدم لهم العلاج في المستشفيات الأردنية، ومع كل هذه الحروب التي جرت وتجري في الوطن العربي، الأردنيون يعتبرون العرب أشقاءهم ويستقبلونهم في الأردن برغم صغر مساحها وقلة مواردها المائية ، والحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردن.

كما أن الجيش الأردني له سمعة جيدة بين جيوش العالم من حيث التدريب والقوة ، فقد تم اختياره من قبل الأمم المتحدة ليكون جزءاً من قوات حفظ السلام ، وتمثل ذلك في اختيار مراقبين دوليين من الجيش العربي ، وكتائب لحفظ السلام، في بعض الدول مثل دارفور وغيرها ، نظراً لان الأردن يسعى إلى السلام دائماً وينادي به ويعمل من أجله، ويرفض الحروب بكافة أشكالها وأسبابها.

والأردن دائماً منادٍ للسلام في العالم ، وكان ذلك جلياً من خلال مواقفه القومية والعربية الأصيلة في الحرب على العراق والهجمة الكونية على سوريا ، وأي بُقعة في العالم تشهد حروب يسعى إلى عقد المؤتمرات واللقاءات لحلها .

صفقة القرن المشئومة تضر بمصالح الأردن، نظراً لما يوجد حولها من حزام ناري ، فالوضع في سوريا والعراق ملتهب، وكما هو الحال في فلسطين من احتلالها ، وهذا الأمر من شأنه أن يؤثر على الأردن ، من الناحية الأمنية والاقتصادية، لكن الشعب الأردني صمد في ظل هذه الأوضاع التي مرت بها المنطقة ، وسيستمر في التصدي والصمود؛ وتمثل ذلك في صندوق النقد الدولي بالضغط على الأردن اقتصادياً لتمرير صفقة القرن ، ونتج عن هذا الضغط الدولي بان الاقتصاد الأردني في هذه الفترة في حالة انهيار، نتيجة مواقفه المشرفة تجاه فلسطين والقدس ، ورفضه الحرب على سوريا ، وكما أعلن العاهل الأردني بأن هناك ضغوطات كبيرة عليه وعلى الأردن، من اجل صفقة القرن والقدس، كان الملك قد رفضها وأيده في ذلك الشعب والحكومة.

لكن الضغوطات الخارجية التي يتعرض لها الأردن لتمرير صفقة القرن، والتنازل عن حقه بالوصاية على القدس واللاجئين الفلسطينيين والوطن البديل ، جعل الأردن في حالة ضعف ، ومع إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ، كان للأردن مواقف ثابتة بأن القدس عربية وهي عاصمة فلسطين الأبدية، وحينما أعلن ترامب أن الجولان ارض إسرائيلية غير محتلة، كان للأردن موقفاً بأن الجولان أرض سورية .

وهناك ضغوطات على الأردن لتمرير صفقة القرن، لكن الأردن رافض لمثل هذه الضغوطات، وقام ملك الأردن بتحركات سياسية واقتصادية في المنطقة وعقد قمة مصغرة في القاهرة ، -تسبق القمة العربية- ضمت كل من مصر والعراق ، ومن ثم توجه إلى المغرب لشرح موقفه من أجل الوقوف في وجه صفقة القرن وتبعاتها ، وجاء في بيان القمة المغربية الأردنية التشديد على ضرورة وجود دور عربي لحل الأزمة السورية ، بشكل يحفظ وحدة سوريا، واستمرت جولة الملك الأردني ووصل إلى باريس ، وصدر بيان بأن على إسرائيل أن توقف إجراءاتها الاستفزازية ضد سوريا ، وما زالت جولاته المكوكية مستمرة إلى أحرار العالم أثناء وبعد القمة العربية.

هذه الأحداث تعتبر مقدمة لتمرير صفقة القرن التي يرفضها الأردن والعالم، وكما هو واضح بأن العالم مقبل على أحداث جسام ، الأردن ليس بمنأى عنها ، لكن صمود الشعب الأردني ووقوفه مع قيادته يجعل الأردن قوياً ، كما حصل في الجزائر، اللُحمة والنسيج الوطني الجزائري والتفافه حول قيادته وجيشه جعل الجزائر ، عصيّ على الإرهاب والإرهابيين .

في اجتماع النواب العرب الذي عُقِِد مؤخراً في الأردن كان الموقف الأردني واضحاً بأن القدس عربية وستبقى عربية ، ورفض إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ، وتمثل هذا الإعلان من خلال مجلس النواب الأردني الذي يمثل كافة أطياف الشعب الأردني، ووافقه على ذلك الموقف الرسمي.

والأردن هذا البلد المحدود الموارد الاقتصادية، واغلب اعتماده على المساعدات الخارجية، لا تفي هذه الكلمات حقه، لأن مواقف الأردن القومية الثابتة برفض الحروب والإرهاب بكافة أشكالها، هو أمر ممنهج عند القيادة الأردنية والحكومة والشعب ، وأكثر بكثير من ذلك.

00962775359659

المملكة الأردنية الهاشمية

رياضة تنين العرب

تنين العرب رياضة تنتشر بثبات بين الشباب

ذ. الكبير الداديسي – موطني نيوز

لم تمض سوى سنوات قلائل على تأسيس الاتحاد العربي لرياضة تنين العرب بتاريخ 13 غشت 2011 حتى بدأت هذه الرياضة تنتشر بسرعة في صفوف الشباب، بتأسيس جمعيات أهلية محلية جهوية ووطنية بكل ربوع العالم العربي ، بل غدت تقام لها  بطولات وإقصائيات وملتقيات للتدريب في المغرب كما في غيره من البلدان المنضوية تحت  لواء الاتحاد.  

هكذا وبمناسبة اليوم العالمي للرياضة ، واستعدادا للاقصائيات الجهوية المؤهلة لبطولة المغرب، نظمت اللجنة الجهوية لجهة مراكش آسفي لرياضة تنين العرب تدريبا جهويا  أشرف على تأطيره أطر اللجنة التقنية الجهوية تحت إشراف كل من الأستاذ رشيد الراحي ، الأستاذ منير الكرواني وبطل اللعبة عربيا في نسختها الأخيرة بالقاهرة هشام الجابري، بحضور الطاقم الإداري  والتقني لمكتب الجهة ، وأعضاء جمعية الرابطة الوطنية للتنمية ، وعدد من الجمعيات المنخرطة باللجنة الجهوية منها : جمعية الآفاق الرياضية، جمعية الأندلس ، جمعية الوحدة، جمعية القرش الذهبي، جمعية ذراع التنين… مما جعل عدد المستفيدين من هذا التدريب يتجاوز المائة مشارك، وقد عرف التدريب متابعة جماهيرية، فقد جرى  تحت أنظار جمهور غفير عصت به القاعة المغطاة  للرياضات بالمدينة الجديدة آسفي صبيحة يوم الأحد 31 مارس 2019  وكان التدريب فرصة تعرف من خلالها الجمهور على هذه الرياضة الجديدة من حيث الأهداف، المهارات، المفاهيم ،التقنيات والتحكيم، وقبل إسدال الستار على فعاليات التدريب وقف الحضور تكريما لواحد من أهم وجوه رياضات الدفاع عن النفس ورياضة الملاكمة خاصة الأستاذ علي الحبشي قبل أن ينتهي التدريب بتوزيع شهادات المشاركة على المشاركين في التدريب ، على أمل للقاء في قريب

عاجل : هذا هو سلاح الارهابي الذي يوضح عنصريته أتجاه العرب والمسلمين

رئيس التحرير – موطني نيوز

كما كان متوقعا فقد تمكن المحققون بعد قتل الارهابي الذي تسبب في مجزرة ضد العرب والمسلمين من معرفة الأسباب الحقيقية وراء إرتكابه لهذه المجزرة البشعة حيت تأكدوا أن المعني بالأمر لا يعاني من أي مرض نفسي بل حقده عن العرب كان هو المحرك الرئيسي لهذه المجزرة.

ويظهر السلاح الذي تمكن المحققون من حجزه بأن القاتل إرهابي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ليرتكب جريمته ضد أشخاص مسالمين داخل مسجدين وفي يوم عيد المسلمين.

هذه الجريمة التي راح ضحيتها حوالي 49 مدني بدم بارد إهتز لها العالم بأسره من هول ما شاهدوا بأم أعينهم بحسب توثيق المجرم لكامل فصول جريمته بنفسه.

غيثة الحمامصي

لارا كروفت العرب غيثة الحمامصي تشارك ببطولة فيلم ”أخناتون في مراكش”

أسية عكور – موطني نيوز

كشفت  الفنانة المغربية غيثة الحمامصي  عن مشاركتها ببطولة الفيلم  السينمائي أخناتون في مراكش من إنتاج شركة “فورست بولي بروداكشن”.، بجانب مجموعة من الممثلين الكبار من مصر والمغرب كالفنان طلعت زكرياء  والفنانة انتصار ومجموعة من المطربين والنجوم المغاربة.

وتدور أحداث الفيلم، الذي ينتمي إلى صنف المغامرات التي تتخللها مشاهد كوميدية طريفة، حول قطع أثرية عبارة عن خرائط فرعونية يتم تهريبها من مصر إلى المغرب من طرف مافيا دولية متخصصة مستغلة في عملية التهريب هاته مطربا مشهورا يقوم بجولة غنائية بالمغرب .

وتجسد غيثة الحمامصي  دور جديد ومختلف عن أدوارها السابقة، تتقمص فيه دور أحد عناصر المافيا، وهي فتاة مثيرة و خطيرة حيث تتسلح بالإغراء والإثارة لتحقيق أهداف العصابة وصرحت النجمة المغربية ”أن هذا الدور جديد عليها تماما سوف يكتشف الجمهور من خلال هذا الفيلم جانب من موهبتها ”، وحرصت غيثة الحمامصي على تمثيل مشاهد الاكشن والخطورة بنفسها من دون الاستعانة بدوبلير رغم حطورتها على حياتها، حيث عملت في احد المشاهد على القفز من على دراجة نارية مسرعة ، وأضافت غيثة الحمامصي أنها استوحت شخصيتها في فيلم  أخناتون في مراكش من ”لارا كروفت”  بطلة سلسلة تومب رايدر الشهيرة.

للإشارة انتهت مؤخرا الفنانة والموديل المغربية ”غيثة الحمامصي” من تصوير الفيلم المغربي « Braquage à la Marocaine »  للمخرج أحمد الطاهري الإدريسي، الفيلم الذي تجسد فيه غيثة بدور البطولة رفقة كوكبة من النجوم المغاربة كالفنانة فاطمة زهراء بناصر والفنان القدير نور الدين بكر، ومن المرتقب عرضه قريبا في قاعات السينمائية.

جوردي تيجيل غورغاس حول المسألة الكردية: ” اختزال الحركة الكردية في تحالف مع إسرائيل هو مجرد طريق مختصر من أجل نزع الشرعية عنها أمام أعين السكان العرب”

أحمد رباص – موطني نيوز

الدكتور تيجل هو أستاذ باحث في قسم التاريخ في جامعة نيوشاتيل وباحث مشارك في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية. منذ شهر غشت 2017، يقود برنامج أبحاث بتمويل من المجلس الأوروبي للبحوث حول فضاءات العبور، والجولان، والآثار الحدودية في الشرق الأوسط. ويتحدث أحدث كتبه عن الأكراد السوريين من الناحية التاريخية والسياسية والاجتماعية، (روتلدج، 2009)، وجاء كتابه الثاني تحت عنوان: “كتابة التاريخ الحديث للعراق: تحديات تاريخية وسياسية “، (حرره بالاشتراك مع سلوجليت، بوكو، وبوزارسلان، وورد سسينتيفيك بريس، 2012)، وأخيرا كتابه: “القضية الكردية بين الأمس واليوم”، (هارماتان، 2014).

1- قضية الأكراد (كما نعرفها اليوم) تعود إلى اتفاقية سايكس-بيكو. لماذا لا تعترف غالبية النخب، وخاصة العرب التقدميين الذين ينددون بعنف بهذه الاتفاقات، بالمعاناة التي يعاني منها “الشعب الكردي”؟

في الواقع، إذا كانت اتفاقيات سايكس بيكو لها صدى معين في المنطقة بأسرها، يبقى المهم بالنسبة لمصير الأكراد معاهدة سيفر لعام 1920 التي توخت إنشاء دولة كردية مستقلة ومعاهدة لوزان لعام 1923 التي ألغت السابقة عليها. رامت معاهدة سيفر إنشاء دولة كردية في جنوب شرق تركيا الحالية، والتي يمكن لولاية الموصل (بما فيها المناطق الكردية في شمال العراق حاليا) أن تنضم اليها إذا كانت هذه الرغبة قد عبرت عنها نخب هذا الإقليم.

وبذلك، تعتبر معاهدة سيفر بترا ممكنا ل”العالم العربي”. وفي وقت لاحق، رسمت فرنسا وتركيا الحدود الحالية التي تفصل بينهما وشجعت قدوم السكان الأكراد، فضلا عن آلاف الأرمن والآشوريين، إلى الجزيرة. وبالنسبة للقوميين العرب في دمشق، ينظر إلى هذه الجيوب من “اللاجئين” والأجانب على أنها مشروع استعماري “ثان” مماثل لمشروع الصهاينة في فلسطين.

2 – هناك سوء فهم ينتشر في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “الأكراد مؤيدون لإسرائيل”. ومع ذلك، فإن الفصائل القريبة من بارازاني لا تملك احتكار القضية الكردية، وهناك العديد من الحركات التقدمية معارضة للصهيونية. ما رأيك في طوبولوجيا الحركات الكردية؟

بعض الاتجاهات القومية العربية، ذات النزعة الإسلامية أو العلمانية، رأت في الحركة الكردية طابورا خامسا للمصالح “الإمبريالية”، الفرنسية، الإنجليزية، ثم الأمريكية، فالإسرائيلية. والواقع أن بعض الحركات الكردية، بحكم أنها ليست قوية بما فيه الكفاية أمام بعض الدول، سعت إلى الحصول على الدعم السياسي والمادي من جميع البلدان دون استثناء. إذا ساعدت إسرائيل حركة مصطفى بارزاني في الستينيات والسبعينات، يجب أن نتذكر أن الأكراد طلبوا مساعدة من روسيا ومن ثم الاتحاد السوفييتي، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، ايران (الحزب الديموقراطي الكردستاني)، العراق (حزب العمال الكردستاني الإيراني)، سوريا (حزب العمال الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني،)، وبالتالي فإن اختزال الحركة الكردية في تحالف مع إسرائيل هو مجرد طريق مختصر من أجل نزع الشرعية عنها أمام أعين السكان العرب.

3 – مع الاستفتاء في المناطق الكردية في العراق، يفتح الباب للصراع حول منطقة مرتبطة بست دول على الأقل (جورجيا، أرمينيا، تركيا، إيران، سوريا والعراق). هل ينبغي لنا أن نتوقع أزمة إقليمية ستزيد من الصراعات العديدة في هذه المنطقة؟

أنا أقل تشاؤما. أولا، لا يملك الأكراد العراقيون أهدافا إقليمية خارج العراق. إن مشروعهم محدود في شمال العراق اليوم لأسباب مختلفة. فمن ناحية، يدركون الاكراهات الجيوسياسية، ولا سيما معارضة دول المنطقة لظهور كردستان الكبرى. من ناحية أخرى، الحركات السياسية، مثل حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي، هي المهيمنة في تركيا وسوريا، على التوالي. لكن هذه الحركات تحافظ على علاقات سيئة مع مسعود بارزاني. وبعبارة أخرى، لا يريد بارزاني ولا يستطيع تصدير المشكلة الكردية خارج حدود العراق.

4- الاستفتاء الكردي، واستفتاء كاتالونيا، يذكران بفترة من القرن التاسع عشر وبجميع الصراعات المرتبطة أساسا بالدول القومية. هل تعتقد أن هذا سيفتح الباب أمام مطالبات إثنية هوياتية في كل مكان؟ خاصة في هذه المنطقة؟

لا. المشاكل الكاتالونية والكردية قديمة جدا، مثل المشكل الفلسطيني في مكان آخر. لكنها نادرة سواء في أوروبا الغربية أو في الشرق الأوسط. وما نشهده الآن هو تتويج لعملية نضج هذه القضايا. لا أرى العديد من الأمثلة المماثلة الأخرى خارج المشكل الفلسطيني في الشرق الأوسط.

5- كيف ستطور المسألة الكردية في المستقبل القريب، وما هي مواقف القوى الإقليمية (تركيا وإيران)؟

في رأيي، فإن العواقب المباشرة ستكون ضئيلة جدا؛ بمعنى أن برزاني ربما سيقوم ببعض التنازلات وسوف ينخرط في مفاوضات مفتوحة مع بغداد يمكن أن تستمر لسنوات. وإذا كانت هذه هي الحالة، فإن دولا مثل تركيا وإيران سوف تلتزم بالهدوء وتعود إلى علاقات حسن الجوار، التي ظلت مستقرة على الرغم من بعض التوترات في السنوات الأخيرة.

د. مصطفى يوسف اللداوي

الإسرائيليون يشكرون الرب ويضحكون على العرب

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي – موطني نيوز

ما كان الإسرائيليون يحلمون أبداً بهذا الواقع العربي المهين، الممزق المهلهل، الحائر المشتت، الضائع الخاسر، الذي سادت فيه الحروب، وعملت في شعوبه السكين، واندلعت فيه الفتن والمحن، وعاثت فيه قوى الخراب وطغى عليه الدمار، وتحكمت فيه طغمةٌ من الحكام الفاسدين، والقادة الضالين، والمتسلطين الظالمين، الذين جاروا على شعوبهم ليبقوا، وظلموا أبناء وطنهم ليغنوا، وكذبوا على أهلهم ليبقوا، وأفقروا شعوبهم ليضعفوا، وصادقوا عدوهم ليأمنوا، وصالحوه ليستمروا، وتعهدوا له بأمنه ليضمنوا حمايته ويطمأنوا إلى العيش في ظلاله، ليقينهم أنهم إليه أقرب وبه أقوى، وأنهم معه في مأمنٍ وإلى جانبه أسلم، إذ هم أمناء على أحلامه، وحراسٌ على حدوده، وأشداءٌ على أعدائه، يحرصون على بقائه، ويحاربون من يهدد وجوده ويحارب جيشه.

ما كان الإسرائيليون يتوقعون يوماً أن يكون محيطهم العربي لهم محب، وبهم يثق، وعليهم يعتمد، وإلى التحالف معهم يتطلع، وإلى كسب تأييدهم يعمل، وإلى التعاون معهم يسعى، وأن يكون جريئاً في علاقاته معهم، فيصرح عنها ويعلن، ويكشف حقيقتها ولا يخفي شيئاً منها، ويتنافس في بنائها ولا يتردد، ويجاهر في مواضيعها ولا يخاف، ويطبع معهم العلاقات ويفتح لهم السفارات، ويتبادل وإياهم المعلومات والخبرات، ويكون له معهم تجارة مشتركة، ورحلاتٌ جوية مباشرة، وزياراتٌ رسمية متبادلة، وتكون اللغة العبرية في شوارعنا العربية طبيعية ومألوفة، وعادية ومقبولة، في الوقت الذي تروج في أسواقنا بضائعهم وتباع منتجاتهم، التي تنتج في المستوطنات، وتصنع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ما كان الإسرائيليون يتوقعون أن تفضلهم الأنظمة العربية على أشقائهم العرب، ولا أن تقدمهم على مواطنيهم الأصليين وعلى أبناء وطنهم العربي الكبير، فلا يزاحمهم أحد ولا يضيق عليهم نظام، ويكون لجواز السفر الإسرائيلي الأفضلية، ولحامله أولوية الدخول دون رسومٍ أو تأشيرة، حيث يحظى مسافروهم في المطارات والموانئ والمعابر الرسمية بكل تقديرٍ واحترامٍ، فيُختم على جواز سفرهم بسرعة، ويرحب بهم الضباط والعاملون، ويبشون في وجوههم ويبتسمون، ويعاقبون كل من يعبس أمامهم ولا يضحك لهم، والويل كل الويل لمن يهين الجواز الأزرق، أو يعلق معترضاً على الشمعدان أو النجمة السداسية، أو يرفض الختم على الجواز، أو يتهكم على متدينٍ طالت سوالفه، أو تدلت الأحبال من سراويله.

ما كان الإسرائيليون يتخيلون أنه سيأتي اليوم الذي سيتخلصون فيه من غربتهم، وستحل عقدتهم، وسيكونون جزءاً من محيطهم، وبعضاً من جوارهم، فلا يضطرون للعيش في غيتواتٍ جديدة ولا معازل عنصرية بغيضة، وأنه سيقبل بهم مكوناً طبيعياً في المنطقة، لهم الحق في العيش فيها والحياة، في ظل دولةٍ وعلمٍ، وحدودٍ وجيشٍ ونظامٍ، يحترمهم جيرانهم، ويعترفون بهم وبكيانهم، ويرفعون إذا زاروا بلدانهم أعلامهم الإسرائيلية، وينشرون الشعارات التي ترحب بهم باللغة العبرية، ويفرضون على الحكام العرب أن يزوروا البلدات التي كانوا يسكنون فيها، والكُنس التي كانوا يصلوا فيها.

ما تخيل الإسرائيليون أنفسهم يوماً يبيعون العرب النفط، أو يزودونهم بالغاز، ويعقدون معهم الصفقات لعشرات السنين القادمة بعشرات المليارات من الدولارات، وهو النفط والغاز المستخرج من أرضنا المحتلة، والمغتصب من خيرات شعوبنا ومقدرات أمتنا، ولكنهم اليوم يبيعون العرب الأغنياء بالنفط والغاز نفطنا الفلسطيني ويزودونهم بغازنا الوطني، ويأخذون منهم بالمقابل المال الوفير ويحصلون على النفوذ والمكانة، في الوقت الذي يغرقون فيه الأسواق العربية بمنتجاتهم الزراعية والصناعية، وينافسون كبرى الشركات العالمية بالمنتجات الاليكترونية، حيث تغزو صناعة البرمجة وتقنيات الكمبيوتر الإسرائيلية الأسواق العربية، بما فيها من أجهزة تجسس وتنصتٍ عالية المستوى وكبيرة الكفاءة.

لا يستبعد الإسرائيليون أن يكونوا في المستقبل القريب عضواً في المنظمات العربية، وشريكاً في المؤسسات الوطنية، ومراقباً في جامعة الدول العربية، وطرفاً في الصفقات التجارية، وجاراً في الأسواق المحلية، ومنافساً في المزادات، وطرفاً في المناورات العسكرية، جنباً إلى جنبٍ مع الجيوش العربية وفرقها العسكرية، فقد سهلت الأنظمة مهمتهم، وعبدت الطريق لهم، وحاربت كل من يقاومهم أو يفكر في إعلان الحرب عليهم، أو ينظر إليهم كقوة احتلالٍ، أو يصنفهم كعدوٍ غاصبٍ.

يعرف الإسرائيليون أن هيئات المراسم العربية قد بدأت تجهز مستودعاتها بالأعلام الإسرائيلية، وأخذت تدرب فرقها الموسيقية على النشيد القومي الإسرائيلي “الهاتيكفاه”، وباتت جاهزة لبسط السجاد الأحمر ليخطو عليها المسؤولون الإسرائيليون، ويقف عليها لتحية العلم والاستماع إلى النشيد القومي الإسرائيلي إلى جانب مضيفيهم العرب رؤساء حكوماتهم والوزراء، الذين سيطلبون من زوارهم العرب زيارة نصب المحرقة اليهودية ومبنى الياد فاشيم.

على الرغم من هذا الفلسطيني الصامد كالجبل والشامخ كالطود، والعنيد كصخرة، إلا أن الإسرائيليين فرحين بالواقع الرسمي العربي الذي تخلى عن فلسطين وباعها، وأهمل الفلسطينيين وانشغل عنهم، ويشكرون الله ربهم، الذي ميزهم وخصَّهم، وفضلهم وامتن عليهم، فحباهم حكاماً كالعبيد، وملوكاً كالجنود، يدافعون عن مشروعهم، ويحمون بالسلاح كيانهم، ويضحون بشعوبهم إكراماً لهم وحرصاً على بقائهم، وينسون الهزيمة ويتجرعون المهانة ويقبلون بالإساءة، ويفرطون في الأرض ويتخلون عن الحق، ولا يتمسكون بالوعد ولا يحرصون على النصر.

فرحةُ الإسرائيليين كبيرةٌ، وسعادتهم غامرةٌ، وضحكتهم مجلجلة، واحتفالاتهم صاخبة، ومناطقهم عامرة، وحياتهم هانئة، وغطرستهم قاتلة، وأحلامهم واعدة، وأمانيهم واثقة، وغرورهم كبير، وخُيلائهم عام، لولا الفلسطينيون الذين ينغصون عليهم، ويفسدون معيشتهم، ويهددون مشروعهم، ويزعزعون أمنهم، ويقلقون شعبهم، ويربكون جيشهم، ويتحدون قوتهم، ويواجهون جبروتهم، ويمرغون بالتراب أنوفهم، ويصرون رغم ضعفهم المادي على تفكيك كيانهم والانتصار عليهم، ويصبرون على كل محنة، ويواجهون كل أزمة، ويخرجون من الحروب أقوى ومن المعارك أشد، ولا تثنيهم الصعاب، ولا تحط من قدراتهم الخطوب والأحداث، ولا يفت في عضدهم أسرٌ أو قتلٌ، ولا يوهن عزيمتهم خلعٌ أو طردٌ، ولا هدمٌ أو دمارٌ.

إبراهيم أمين مؤمن

غزوة بدر في عيون العرب اليوم “جرائم ترامب على ضوء الغزوة”

بقلم روائى ومحلل سياسي إبراهيم أمين مؤمن – موطني نيوز

عن بدر قال الله: «وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»، وقال النبي (ص): «اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَطعمهم، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عالة فَاحْمِلْهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمْ».

هذا كان حال الصحابة قبل بدر، أذلة، جياع، عالة، عراة، تهجير وتشرّد، وهذا ما تعانيه أمتنا الإسلامية الآن في عهد ترامب. وهذه المعاناة ترجع جذورها إلى ثورات 2011، وظلت تنغرس في أبداننا حتى جاء ترامب فانغرستْ في قلوبنا، وما زلنا ننزف فقرًا وتشريدًا وذِلة.

فكان لا بد من التأسّي بأسلافنا بالاستعداد لحرب جديدة، ولنسمها بدرًا قبل أن يأتينا 2019 فنصبح كلنا عبيدًا لترامب. فأمريكا لم تصل إلى هذا الجبروت على الإسلام إلا في رئاسة ترامب، ولم تتبجح إلا في عصره.

إنه يتعارك مع ذباب وجهه، بل يتعارك مع نفسه، ولقد اصطف وراءه المتطرفون من شعبه المجنّس عقيدةً، يحاربنا تحت مسمى الإرهاب، وخوفًا وطمعًا يحاربنا حكامنا أيضًا.

فكما خرج المهاجرون إلى المدينة مطرودين من أرضهم صفر اليدين، محطمي النفوس؛ بسبب الدفاع عن عقيدتهم، يُهجّر السوريون والفلسطينيون، ويعيش المصريون الفقر، وتُدمّر العراق وليبيا بسبب عقيدتهم أيضًا، وكل هذا بتخطيط صهيو- أمريكي لتعبيد الطريق لأقدام اليهود لتطأ رقابنا جسورًا تعبرها حتى القدس.

الحكام يعضّون على العروش، وترامب يعضُّ في كلتا يديه يحاول تعبيد الشعوب العربية ونهْب خزائنها. خرجَ عن كل المعايير الدولية، وعبثَ بشعوب العرب وحكامها عبر تغريداته على تويتر. جعل القدس عاصمة إسرائيل، اغتصبَ أموال الخليج وخاصة السعودية، وأخذَ قطعة من أرض مصر بالمُحلل، وأجهزَ على تدمير سوريا وليبيا والعراق واليمن.

وباسم محاربة الإرهاب يسلّط الأنظمة الحاكمة المهيمنة على الشعوب لاستئصال دينهم، مستغلًا الصدْع الهائل بين قوى سياسية أو أحزاب أو رموز قيادية تتصبّغ بالنزعة الدينية، والتي يحركها قطاع عريض هائل من هذه الشعوب ضد هذه الأنظمة الحاكمة المهيمنة تمامًا على مقاليد أمور شعوبها.

كما بدا أن الرجل يسعى سعيًا واضحًا إلى تعميق الشقاق والخلاف بين دول المنطقة، ويتضح ذلك من زيارته للسعودية «التاريخ»، فحرّض حكام السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، على قطر، مدعيًا أنها تمول الإرهاب باسم الدفاع عن حق الشعوب العربية في الحياة الكريمة العادلة، فحدث الحصار، والملفت للنظر أن الدول المحرضة تخشى من تكرار ثورات 2011؛ مما دفعهم إلى محاولة التخلص من الشوكة المغروسة في ظهورهم «قطر».
وحدة العرب وفُرقة العدو في ضوء الغزوة

وفي نظرة حول توحد كلمة جيش الرسول (ص) في بدر قال المقداد: «يا رسول الله، امض لما أراك الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا ههنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه».

وقال سعد بن معاذ: «فقد آمنا بك فصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله».

تلك هي العقيدة التي وحدت بينهم وألفت بين قلوبهم.

وبنظرة خاطفة نجد أن الشعوب العربية تعتنق عقيدة تهدُّ الجبال، لو تُركتْ على اليهود وأمريكا لأكلوهم، ولكنْ لعن الله السياسة التي حجّمتْ زئيرهم وعزيمتهم من قِبل حكامهم الذين خشوا على عروشهم فمنعوهم.

وأنا أقول لهم إن الأيدي الأمريكية ستطالكم يقينًا، واعتبروا بمَن قبلكم، صدام حسين هم من صنعوه، وهم من شنقوه، وانظروا إلى القذافي، وإلى بشار الذين ساندوه في حربه ضد المعارضة المسلحة، وها هم يضربونه تحت مزاعم استخدام غاز السارين، وإلى مبارك الذي أثاروا الشعب ضده في ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 ثم لم يسمعوا له نداء، رغم الخدمات الجليلة التي قدمها لهم. وصنعوا طالبان ثم غزوهم، وداعش كذلك حيث ألّبوا عليهم كل حكام العرب وشعوبهم.

فلا حل لكم أيها الحكام إلا أن تجلسوا على مائدة المفاوضات مع هؤلاء القادة، والأحزاب، والرموز الدينية، والتب تلقى تأييدًا واسعًا وقبولًا لدى قطاعات عريضة جدًّا من الشعوب فوحدوا كلمتكم تحت مظلة الحكم العسكري؛ لأنه هو المسيطر على مقاليد الحكم.

أيتها الشعوب المتأسلمة، إن ترامب ما أنجزَ ما أنجزَ إلا باستغلال الخلاف الأزلي المتجذّر بينكم وبين حكامكم، فكفّوا عن نغمة ارحل- حرية- عدل- مساواة تحت مظلة الثورات التي ارتدتْ في نحوركم أنتم؛ فلتتشابك أيادي رموزكم الدينية مع المؤسسات العسكرية لنردَّ هذا الترامب.

فإذا حانتْ هذه اللحظة اعلموا يقينًا، حكامًا وشعوبًا أننا تخلصنا من كل القيود الأمريكية، وأن عوامل النصر قد توفرتْ لدينا.

في بدر، همَّ جيش مكة بالرجوع عندما نجت العير، ولكن أبا جهل رفض ذلك، قائلًا: «والله لا نرجع حتى نرد بدرًا، فنقيم بها ثلاثًا، فننحر الجزور، ونطعم الطعام، ونسقي الخمر، وتعزف لنا القيان، وتسمع بنا العرب وبميسرنا وجمعنا، فلا يزالون يهابوننا أبدًا. فامضوا».

العجب أن هذا الترامب كأبي جهل، فالإدارة الأمريكية غير راضية عن كثير من سياساته تجاه العرب، بل إن الدول الأوروبية تنتقد سياسته أيضًا.
عوامل النصر الحيوية

وعوامل النصر متوفرة، إحداها الحق، فالحق قوة خفية مرتكزة في القلوب وممسوكة بسواعد الرجال، يدفع رجاله دائمًا إلى الظفر إذا توفرتْ العزيمة على الدفاع عن العرض، والمال، والكرامة.

لا بد أن نمتلك قرارنا، ولن نمتلكه إلا بتوحيد الكلمة وامتلاك النووي، فلنُخصّب اليورانيوم ونصنع القنبلة الهيدروجينية، ولندع الوكالة للطاقة الذرية تخبط دماغها في الجدار، ولا نعبأ بالأمم المتحدة ولا مجلس الأمن، فنحن العرب ليس لأحدٍ وصاية علينا.

أليست هذه الأسلحة هي العصا الغليظة التي تسيطر بها على عالمنا العربي الإسلامي؟ أليست هي أظافرهم الطويلة؟ وأياديهم التي تمتدّ إلى شحمة أُذن حكامنا فتقرصهم؟

فلنصنع النووي إذن حتى نمتلك حريتنا، فلتكن البداية من مصر أو قطر، ثم باقي الدول، ولن تستطيع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عندئذ أن تتكلم، وستقف الأمم المتحدة عاجزة عن اتخاذ قرار فرض أي عقوبات، وأمريكا عندئذٍ لن تقامر، ولن تغامر بخوض حرب نووية شاملة يُباد فيها العالم كله، وسيذعنوا جميعًا للأمر الواقع ويزول عندها خوف حكامنا فيصلح أمرنا.

ولا يثبّطنكم قول ابن خلدون الذي قال إن الجنس العربي لا يصلح إلا بدين، إشارة منه أنه ينهزم بدون العقيدة الإسلامية الصافية التي كانت لدى الرسول (ص) وأصحابه.

والتاريخ أثبت خطأ هذا الرأي، فاليهود حاقتْ بهم الهزيمة في أكثر من موضع، من سنة وشيعة معًا. فمصر قهرتها في 1973، ولم تكن دولة إسلامية، بل إن النصارى كانوا يقاتلون في صفوف الجيش المصري. كما انتصر حزب الله اللبناني بقيادة حسن نصر الله عام 2006، وهو حزب شيعي، عليهم أيضًا بدون العقيدة الإسلامية الخالصة. كما أنها ما استطاعتْ أن تأخذ حقًّا أو باطلًا مع إيران في مناوشتها المتكررة لها.